الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
6853
- (وَمَا لِي لا تَطَيبُ نَفْسِي، وَلا يَظْهَرُ بِشْرِي، وَإِنَّمَا فَارَقَنِي جِبْرِيلُ عليه السلام السَّاعَةَ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ! مَنْ صَلَّى عَلَيْكَ مِنْ أُمَّتِكَ صَلاةً كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِهَا عَشْرَ حَسَنَاتٍ، وَمَحَا عَنْهُ عَشْرَ سَيِّئَاتٍ وَرَفَعَهُ بِهَا
عَشْرَ دَرَجَاتٍ، وَقَالَ لَهُ الْمَلَكُ مِثْلَ مَا قَالَ لَكَ. قُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ! وَمَا ذَاكَ الْمَلَكُ؟ ، قَالَ: إِنَّ اللَّهَ عز وجل وَكَّلَ بِكَ مَلَكًا مِنْ لَدُنْ خَلْقِكَ إِلَى أَنْ يَبْعَثَكَ لا يُصَلِّي عَلَيْكَ أَحَدٌ مِنْ أُمَّتِكَ، إِلا قَالَ: وَأَنْتَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ) .
موضوع بالشطر الثاني.
أخرجه الطبراني في " المعجم الكبير"(5/ 104/4720) من طريق ابراهيم بن الوليد الطبراني: حدثني أبي: حدثني عبد العزيز ابن أبي سلمة الماجشون عن الزهري عن أنس بن مالك عن أبي طلحة قال:
دخلت على رسول صلى الله عليه وسلم، وأسارير وجهه تبرق، فقلت: يا رسول الله! ما رأيتك أطيب نفساً، ولا أظهر يشراً منك في يومك هذا؟ فقال:
…
فذكره.
قلت: وهذا موضوع؛ آفته (الوليد) هذا - وهو: ابن سلمة الطبراني الأردني، قال دحيم ومسهر:
"كذاب ". وقال أبو زرعة:
" كان ابنه يحدث بأحاديث مستقيمة، وكان صدوقاً، فلما أخذ في أحاديث أبيه؛ جاء بالأوابد ".
قلت: يشير إلى أن ابنه هو آفتها. وقال ابن حبان في " الضعفاء "(3/ 80) :
" كان ممن يضع الحديث على الثقات، لا يجوز الاحتجاج به بحال، وابنه ثقة".
وقال في ترجمة ابنه من "الثقات "(8/ 84) :
" يعتبر حديثه من غيرروايته عن أبيه؛ لأن أباه ليس بشيء في الحديث ".
ثم أخرجه الطبراني (4721) من طريق حماد بن عمرو النصيبي: ثنا زيد ابن رفيع عن الزهري به؛ دون الشطر الثاني، وزاد:
" وعُرضت عليه يوم القيامة ".
وكذا رواه ابن أبي عاصم في " الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم "(38/ 44) ، وأبو يعلى في " مسنده "(3/ 15 - 16) .
واعلم أنه قد خفي حال هذا الحديث وعلته على المنذري والهيثمي.
أما المنذري: فقد ساقه في " الترغيب "(2/ 279/ 8) عقب رواية أخرى لأحمد والنسائي ثابتة، وسكت عنه، وما ينبغي؛ لأنه يغرر بمن لا علم له، فيظن ثبوته، وهذا ما وقع للجهلة الثلاثة؛ فإنهم حسنوا الحديث، دون أن يفرقوا بين هذه والتي قبلها مما أشرت إليه!
وأما الهيثمي: فقال (10/ 161) :
" رواه الطبراني، وفي الرواية الأولى - يعني: حديث الترجمة - محمد بن (براهيم بن الوليد الطبراني، وفي الثانية أحمد بن عمرو النصيبي، ولم أعرفهما، وبقية رجالهما ثقات ".
فتعقبه الحافظ ابن حجر في حاشية " المجمع " فقال: