الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
العلا، فلما رجع قال:«سمعت تسبيحًا في السموات العلا مع تسبيح كثير؛ سَبَّحَت السموات العلا من ذي المهابة مُشفِقات لذي العُلُوِّ بما علا، سبحان العلي الأعلى، ?»
(1)
. (9/ 350)
{وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ}
43158 -
عن عائشة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:«صوتُ الدِّيك صلاته، وضَربُه بجناحَيه سجوده وركوعه» . ثم تلا هذه الآية: {وإن من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم}
(2)
. (9/ 352)
43159 -
عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ألا أخبركم بشيء أمَر به نوحٌ ابنه؟ إنّ نوحًا قال لابنه: يا بُني، آمُرُك أن تقول: سبحان الله؛ فإنها صلاة الخلق، وتَسبيحُ الخلق، وبها يُرزق الخلق. قال الله تعالى: {وإن من شيء إلا يسبح بحمده}»
(3)
. (9/ 351)
43160 -
عن رجل من الأنصار، أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «قال نوح لابنه: إني مُوصِيكَ بوصيِّةٍ، وقاصرُها كيلا تنساها، أُوصيكَ باثنتَين، وأَنهاكَ عن اثنتَين: أمّا اللتانِ أوصيك بهما فيستبشرُ الله بهما وصالح خَلْقِه، وهما يُكثِران الولوج على الله تعالى،
(1)
أخرجه البغوي في معجم الصحابة 4/ 448 (1913)، والطبراني في الأوسط 4/ 111 - 112 (3742).
قال البغوي: «حدثنا هارون بن موسى
…
ولا أعلم له غير هذا الحديث». وقال الطبراني: «لا يروى هذا الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا بهذا الإسناد، تفرد به سعيد بن منصور» . وقال أبو نعيم في تسمية ما انتهى إليه من الرواه عن سعيد بن منصور ص 37 (30): «هذا حديث صحيح غريب، لم يروه عن عروة بن رويم غير مسكين بن ميمون» . وقال الهيثمي في المجمع 1/ 78 (243): «رواه الطبراني في الكبير، والأوسط، وفيه مسكين بن ميمون، ذكر له الذهبي هذا الحديث، وقال: إنه منكر» .
(2)
أخرجه أبو علي الصواف في الجزء الثالث من فوائده ص 23 (90). وأورده الديلمي في مسند الفردوس 2/ 400 (3775).
قال الألباني في الضعيفة 8/ 261 (3786): «موضوع» .
(3)
أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه 6/ 55 (29425)، وأبو الشيخ في العظمة 5/ 1742 - 1743، وابن جرير 14/ 605. وأورده الثعلبي 6/ 102 - 103.
أُوصيك بلا إله إلا الله، فإن السماوات والأرض لو كانتا حَلْقَة قصمَتْهما، ولو كانت في كَفَّةٍ وزنَتْهما. وأُوصيك بسُبحانَ الله وبحمدِه، فإنها صلاةُ الخَلْقِ، وبها يُرْزَق الخلقُ، {وإن من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم إنه كان حليما غفورا} . وأما اللتان أنهاك عنهما، فيحتجِبُ اللهُ منهما وصالحُ خَلْقِه، أنهاكَ عن الشِّركِ، والكِبْر»
(1)
. (ز)
43161 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- في قوله: {وإن من شيء إلا يسبح بحمده} ، قال: الزرع يُسَبِّح وأجرُه لصاحبه، والثوب يُسَبِّح، ويقول الوسخ: إن كنت مؤمنًا فاغسلني إذن
(2)
. (9/ 354)
43162 -
عن عبد الله بن عباس أنه قال: {وإن من شيء} حي {إلا يسبح بحمده}
(3)
. (ز)
43163 -
عن أبي أُمامة، قال: ما مِن عبدٍ يُسبِّحُ الله تسبيحة إلا سبَّح ما خلق الله من شيء، قال الله:{وإن من شيء إلا يسبح بحمده}
(4)
. (9/ 353)
43164 -
قال إبراهيم النخعي: {وإن من شيء} جماد {إلا يسبح بحمده} حتى صرير الباب، ونَقِيضُ
(5)
السقف
(6)
. (ز)
43165 -
عن مجاهد بن جبر -من طريق سفيان، عن رجل- {وإن من شيء إلا يسبح بحمده} ، قال: صلاة الخلق: تسبيحهم؛ سبحان الله وبحمده
(7)
. (9/ 363)
43166 -
قال مجاهد بن جبر: كل الأشياء تسبح لله حيًا كان أو ميتًا أو جمادًا، وتسبيحها: سبحان الله وبحمده
(8)
. (ز)
43167 -
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- {وإن من شيء إلا يسبح
(1)
أخرجه النسائي في الكبرى 9/ 306 (10600)، وفي عمل اليوم والليلة ص 481 (832)، من طريق حجاج، قال: أخبرنا ابن جريج، قال: أخبرني صالح بن سعيد حديثًا رفعه إلى سليمان بن يسار، إلى رجل من الأنصار.
إسناده ضعيف؛ صالح بن سعيد المؤذن الحجازي لم يذكر فيه جرح ولا تعديل.
(2)
أخرجه أبو الشيخ في العظمة (1211). وعزاه السيوطي إلى ابن مَرْدويه.
(3)
تفسير البغوي 5/ 96.
(4)
عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(5)
النَّقيض: الصَّوت. ونَفيضُ السَّقْف: تحريك خَشَبه. النهاية (نقض).
(6)
تفسير البغوي 5/ 96.
(7)
أخرجه أبو الشيخ (1251).
(8)
تفسير البغوي 5/ 96.
بحمده}، قال: كل شيء يسبح بحمده فيه الروح
(1)
. (ز)
43168 -
عن عكرمة مولى ابن عباس-من طريق يزيد- في قوله: {وإن من شيء إلا يسبح بحمده} ، قال: الشجرة تسبِّح، والأسطوانة تسبِّح
(2)
. (9/ 355)
43169 -
عن الحسن البصري -من طريق يونس- في قوله: {وإن من شيء إلا يسبح بحمده} ، قال: كل شيء فيه الروح يسبح
(3)
. (9/ 363)
43170 -
قال حدير أبو الخطاب: كنا مع يزيد الرقاشي ومعه الحسن [البصري] في طعام، فقدَّموا الخِوان، فقال يزيد الرقاشي: يا أبا سعيد، يسبح هذا الخوان؟ فقال: كان يُسبِّحُ مرة
(4)
[3845]. (ز)
43171 -
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: {وإن من شيء إلا يسبح بحمده} ، قال: كلُّ شيء فيه الروح يُسَبِّح؛ من شجرة، أو شيء فيه الروح
(5)
. (9/ 358)
43172 -
عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله:{وإن من شيء إلا يسبح بحمده} ، قال: ما
[3845] وجَّه ابنُ عطية (5/ 486) قول الحسن بقوله: «يريد: أنّ الشجرة في زمان نموها واعتدالها كانت تسبح، فمذ صارت خوانًا مدهونًا ونحوه صارت جمادًا» .
ووجَّهه ابنُ كثير (9/ 20) بقوله: «الخوان: هو المائدة من الخشب. فكأن الحسن ذهب إلى أنه لما كان حيًّا فيه خضرة كان يسبح، فلما قطع وصار خشبة يابسة انقطع تسبيحه، وقد يستأنس لهذا القول بحديث ابن عباس: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مرَّ بقبرين، فقال: «إنهما ليعذبان، وما يعذبان في كبير، أما أحدهما فكان لا يَسْتَتر من البول، وأما الآخر فكان يمشي بالنميمة» . ثم أخذ جريدة رطبة، فشقها نصفين، ثم غرز في كل قبر واحدة، ثم قال:«لعله يخفف عنهما ما لم ييبسا» . أخرجاه في الصحيحين. قال بعض مَن تكلم على هذا الحديث من العلماء: إنما قال: «ما لم ييبسا» ؛ لأنهما يسبحان ما دام فيهما خضرة، فإذا يبسا انقطع تسبيحهما».
_________
(1)
أخرجه أبو الشيخ (1214).
(2)
أخرجه ابن أبي الدنيا في الهواتف (145)، وابن جرير 14/ 605. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. وهو في تفسير الثعلبي 6/ 102، وتفسير البغوي 5/ 96 لكن آخره بلفظ: والأسطوانة لا تسبح!
(3)
أخرجه أبو الشيخ (ط: دار العاصمة، تحقيق: رضا الله المبار كفوري)(1214)، وابن جرير 14/ 606.
(4)
أخرجه ابن جرير 14/ 607.
(5)
أخرجه عبد الرزاق 1/ 379، وابن جرير 14/ 606. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. وفي تفسير الثعلبي 6/ 102، وتفسير البغوي 5/ 96 بلفظ: يعني: الحيوانات والناميات.
من شيء في أصله الأول لم يَمُت إلا وهو يسبّح بحمده
(1)
. (9/ 358)
43173 -
قال مقاتل بن سليمان: {وإن من شيء} يعني: وما من شيء {إلا يسبح بحمده} يقول: إلا يذكر الله بأمره، يعني: مِن نبت إذا كان في معدنه، {يسبحون بحمد ربهم} [الزمر: 75]، كقوله سبحانه:{ويسبح الرعد بحمده} [الرعد: 13]، يعني: بأمره؛ مِن نبت، أو دابة، أو خلق، {ولكن لا تفقهون تسبيحهم} يقول: ولكن لا تسمعون ذِكْرَهم لله عز وجل
(2)
[3846]. (ز)
43174 -
قال يحيى بن سلّام: قال: {ولكن لا تفقهون تسبيحهم إنه كان حليما غفورا} ، كقوله:{ولو يؤاخذ الله الناس بظلمهم ما ترك عليها من دابة} [النحل: 61] إذا يحبس القطر عنهم، فأهلكهم
(3)
. (ز)
[3846] اختُلِف في التسبيح في قوله تعالى: {وإنْ مِن شَيْءٍ إلا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ} على أقوال: الأول: قوله تعالى: {مِن شَيْءٍ} لفظ عموم، ومعناه الخصوص في كلِّ حيٍّ ونام، وليس ذلك في الجمادات البحتة. الثاني: هذا التسبيح حقيقة، وكل شيءٍ على العموم يُسَبِّح تسبيحًا لا يسمعه البشر ولا يفقهونه.
ورجَّح ابنُ تيمية (4/ 220) القول الثاني، فقال:«والصواب أنّ لها تسبيحًا وسجودًا بحسبها» . ولم يذكر مستندًا.
وعلَّق ابنُ كثير (9/ 19) على القول الثاني بقوله: «ويشهد لهذا القول آية السجدة في أول الحج» .
وزاد ابنُ عطية (5/ 486) قولًا ثالثًا عن فرقة: أن هذا التسبيح «تجوُّز، ومعناه: أن كل شيء تبدو فيه صنعة الصانع الدّالَّة عليه، فتدعو رؤية ذلك إلى التسبيح من المُعتَبِر» . ثم علَّق عليه بقوله: «ومِن حجة هذا التأويل قوله تعالى: {إنّا سَخَّرْنا الجِبالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالعَشِيِّ} [ص: 18]» . واعترض أصحاب القول الثاني على هذا القول بقولهم: «ولو كان التسبيح ما قاله الآخرون من أنّه أثر الصنعة لكان أمرًا مفهومًا، والآية تنطق بأن هذا التسبيح لا يُفْقَه» . وعلَّق ابنُ عطية على اعتراضهم بقوله: «وينفصل عن هذا الاعتراض بأن يريد بقوله سبحانه: {لا تَفْقَهُونَ} الكفار والغَفَلة، أي: أنهم يُعرضون عن الاعتبار؛ فلا يفقهون حكمة الله تبارك وتعالى في الأشياء» .
_________
(1)
عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(2)
تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 532.
(3)
تفسير يحيى بن سلام 1/ 138.