الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ثقلًا؛ لئلا يسمعوا القرآن
(1)
. (ز)
43224 -
قال يحيى بن سلّام: قوله: {وجعلنا على قلوبهم أكنة} غلف {أن يفقهوه} لئلّا يفقهوه، {وفي آذانهم وقرا}. مثل قوله:{وختم على سمعه وقلبه وجعل على بصره غشاوة} [الجاثية: 23]
(2)
. (ز)
{وَإِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلَى أَدْبَارِهِمْ نُفُورًا
(46)}
نزول الآية:
43225 -
عن أبي جعفر محمد بن علي أنه قال: لِمَ كتمتُم
(3)
: {بسم الله الرحمن الرحيم} ؟ فنِعْمَ الاسم -واللهِ- كتموا، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا دخل منزله اجتمعت عليه قريش، فيجهر بـ {بسم الله الرحمن الرحيم} ، ويرفع صوته بها، فتُوَلِّي قريش فرارًا، وأنزل الله:{وإذا ذكرت ربك في القرءان وحده ولَّوا على أدبارهم نفورًا}
(4)
. (9/ 371)
43226 -
قال مقاتل بن سليمان: {وإذا ذكرت ربك في القرآن وحده} فقلت: لا إله إلا الله؛ {ولوا على أدبارهم نفورا} يعني: أعرضوا عن التوحيد، ونفروا عنه كراهية التوحيد، وذلك حين قال لهم النبي صلى الله عليه وسلم يوم دخلوا على أبي طالب وهم الملأ، فقال «قولوا: لا إله إلا الله. تملكون بها العرب، وتدين لكم العجم»
(5)
[3850]. (ز)
[3850] نقل ابنُ عطية (5/ 487 - 488) عن بعض العلماء قولهم: «إنّ ملأ قريش دخلوا على أبي طالب يزورونه، فدخل عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقرأ ومرَّ بالتوحيد، قال: «يا معشر قريش، قولوا: لا إله إلا الله. تملكون بها العرب، وتدين لكم العجم» . فوَلَّوْا ونَفَرُوا؛ فنزلت هذه الآية».
ثم رجَّح مستندًا إلى دلالة اللفظ أن الآية: «وصف لحال الفارِّين عنه في وقت توحيده في قراءته أبْيَن وأجرى مع اللَّفظ» .
_________
(1)
تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 533.
(2)
تفسير يحيى بن سلام 1/ 138.
(3)
في مطبوعة الدر: كتبتم. وفي الحاشية أنه في الأصل: كتمتم. ولعل الصواب: كتمتم. كما يدل على ذلك قوله بعد: فنِعْمَ الاسم والله كتموا.
(4)
عزاه السيوطي إلى ابن النجار في تاريخه.
(5)
تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 534.