الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
موسى عليه السلام: {فإن اتبعتني فلا تسألني عن شيء حتى أحدث لك منه ذكرا}
(1)
. (9/ 609)(ز)
45384 -
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- {لقد جئت شيئا إمرا} ، يقول: نُكرًا
(2)
. (ز)
45385 -
قال مقاتل بن سليمان: {لقد جئت شيئا إمرا} ، يعني: لقد أتيتَ أمرًا مُنكَرًا، فالتزمه الخضِر، وذكَّره الصحبة، وناشده بالله، وركب الخضِر على الخرق؛ لئلا يدخلها الماء
(3)
. (ز)
45386 -
عن أبي صخر [حميد بن زياد]، في قوله:{شيئا إمرا} ، قال: عظيمًا
(4)
. (9/ 609)
45387 -
قال يحيى بن سلّام: {لقد جئت شيئا} أتيت شيئًا {إمرا} عظيمًا
(5)
. (ز)
{قَالَ أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا
(72)}
45388 -
قال مقاتل بن سليمان: {قال} له الخضِر: {ألم أقل إنك لن تستطيع معي صبرا} على ما ترى من العجائب. قال يُوشَع لموسى: اذكُرِ العهدَ الذي أُعطِيتَهُ مِن نفسك
(6)
. (ز)
45389 -
قال يحيى بن سلّام: {قال ألم أقل إنك لن تستطيع معي صبرا} ، وكان موسى يُنكِر الظلم
(7)
. (ز)
{قَالَ لَا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ}
45390 -
عن أبي بن كعب، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، {لا تؤاخذني بما نسيت} ، قال:«كانت الأولى مِن موسى نسيانًا»
(8)
. (ز)
45391 -
عن أبي بن كعب، في قوله:{لا تؤاخذني بما نسيت} ، قال: لم ينس،
(1)
أخرجه ابن جرير 15/ 335. وعزاه السيوطي إلى عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد، وابن أبي حاتم، مقتصرًا على قوله: عجبًا.
(2)
أخرجه ابن جرير 15/ 336.
(3)
تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 595.
(4)
عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(5)
تفسير يحيى بن سلام 1/ 198.
(6)
مقاتل بن سليمان 2/ 596.
(7)
تفسير يحيى بن سلام 1/ 198.
(8)
أخرجه ابن جرير 15/ 339.
ولكنها مِن معاريض الكلام
(1)
[4054]. (9/ 609)
45392 -
عن عبد الله بن عباس، في قوله:{لا تؤاخذني بما نسيت} ، قال: هذا من معاريض الكلام
(2)
. (9/ 610)
45393 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: {لا تؤاخذني بما نسيت} ، أي: بما تركتُ مِن عهدك
(3)
[4055]. (ز)
45394 -
تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: {لا تؤاخذني بما نسيت} ، يعني: ذهب مِنِّي ذِكْرُه
(4)
[4056]. (ز)
[4054] وجَّه ابنُ عطية (5/ 637 بتصرف) هذا القول بقوله: «ومعنى هذا القول صحيح، ووجْهه عندي: أنّ موسى عليه السلام إنما رأى العهد في أن يسأل، ولم ير إنكار هذا الفعل الشنيع سؤالًا، بل رآه واجبًا، فلما رأى الخضر قد أخذ العهد على أعمِّ وجوهه، فضمَّنه السؤال والمعارضة والإنكار وكل اعتراض -إذ السؤال أخف من هذه كلها- أخذ معه في باب المعاريض التي هي مندوحة عن الكذب، فقال له: {لا تُؤاخِذْنِي بِما نَسِيتُ}. ولم يقل له: إني نسيت العهد. بل قال لفظًا يُعطِي للمتأول أنّه نسي العهد، ويستقيم أيضًا تأويله وطلبه، مع أنه لم ينس العهد؛ لأن قوله: {لا تُؤاخِذْنِي بِما نَسِيتُ} كلام جيد طلبه، وليس فيه للعهد ذكر، هل نسيه أم لا، وفيه تعريض أنه نسي العهد، فجمع في هذا اللفظ بين العذر والصدق» . ثم انتقده مستندًا لمخالفته السنة، فقال:«وما يُخِلُّ بهذا القول إلا أن الذي قاله -وهو أبي بن كعب- روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «كانت الأولى من موسى نسيانًا» ».
[4055]
ذكر ابنُ جرير (15/ 338) أنّ مَن قالوا بهذا القول فقد وجهوا معنى النسيان إلى الترك.
[4056]
اختُلِف في معنى قوله: {لا تؤاخذني بما نسيت} ؛ فقال بعضهم: كان هذا الكلام من موسى عليه السلام للعالم معارضة، لا أنه كان نسي عهده. وقال آخرون: بل معنى ذلك: لا تؤاخذني بتركي عهدك.
ورجَّح ابنُ جرير (15/ 339) القول الثاني مستندًا إلى السنة، فقال:«والصواب من القول في ذلك أن يُقال: إنّ موسى سأل صاحبه أن لا يؤاخذه بما نسي فيه عهدُه مِن سؤاله إيّاه عن وجْه ما فعل وسببه، لا بما سأله عنه، وهو لعهده ذاكر؛ للصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن ذلك معناه من الخبر» .
وذكر ابنُ عطية (5/ 637) أنّ القول الثاني قول الجمهور، ثم قال:«وفي كتاب التفسير من صحيح البخاري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «كانت الأولى من موسى نسيانًا» ».
وذكر أنّ مجاهدًا قال: كانت الأولى نسيانًا، والثانية شرطًا، والثالثة عمدًا. وانتقده مستندًا إلى الدلالة العقلية، ومخالفته ظاهر الآية، فقال:«وهذا كلام مُعتَرَض؛ لأن الجميع شرط، ولأنّ العمد يَبعُد على موسى عليه السلام، وإنّما هو التأويل إذا جُنِّب صيغة السؤال والنسيان» .
_________
(1)
أخرجه ابن جرير 15/ 338.
(2)
عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(3)
أخرجه ابن جرير 15/ 339.
(4)
علقه يحيى بن سلام 1/ 198.