الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
2326 -
الحديث الثَّاني: قال الدَّارَقُطْنِيُّ: حدَّثنا عبيد الله بن عبد الصَّمد بن المهتديِّ ثنا الوليد بن حمَّاد بن جابر ثنا أبو مَسْلمة يزيد بن خالدٍ (1) ثنا سليمان بن حيَّان عن يحيى بن أبي أنيسة عن الزُّهريِّ عن سالم عن أبيه
قال: نهى رسول الله-صلى الله عليه وسلم أن يباع الرُّطب بالتَّمر الجافِّ (2).
2327 -
قال الدَّارَقُطْنِيُّ: وحدَّثنا الحسين بن إسماعيل ثنا عليُّ بن مسلمٍ ثنا ابن أبي زائدة قال: حدَّثني موسى بن عُبيدة عن عبد الله بن دينارٍ عن ابن عمر قال: نهى رسول الله- صلى الله عليه وسلم عن المزابنة، أن يباع الرُّطب باليابس [كيلا](3).
قال المصنِّفُ: موسى بن عبيدة ويحيى بن أبي أنيسة متروكان.
ز: هذا الحديث غير مخرَّجٍ في شيءٍ من " السُّنن "، من الوجهين، والله أعلم O.
*****
مسألة (487): إذا باع جنسًا فيه الرِّبا بجنسه، ومع أحدهما أو معهما
من غير الجنس- كمدِّ ودرهمٍ بدرهمين- لم يصحَّ.
وعنه: يصحُّ، كقول أبي حنيفة.
لنا:
2328 -
ما روي مسلم بن الحجَّاج، قال: حدَّثني أبو الطَّاهر ثنا ابن
(1) في هامش الأصل: (حـ: يزيد ثقة، والوليد ينظر فيه) اهـ
(2)
"سنن الدارقطني": (3/ 48).
(3)
"سنن الدارقطني": (3/ 48).
و (كيلا) زيادة من (ب) و"التحقيق" و"سنن الدارقطني".
وهبٍ عن قرَّة بن عبد الرَّحمن (1) أنَّ عامر بن يحيى أخبره عن حنش أنَّه قال: كنَّا مع فضالة بن عُبيد في غزاة فطارت لي ولأصحابي قلادة فيها ذهب ووَرِقٌ وجوهر، فأردت أن أشتريها، فسألت فضالة، فقال: انزع ذهبها فاجعله في كِفَّة، واجعل ذهبك في كِفَّة، ثم لا تأخذنَّ إلا مثلا بمثل، فإنِّي سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:" من كان يؤمن بالله واليوم الآخر قلا يأخذن إلا مثلاً بمثل ".
قال ابن وهب: وأخبرني أبو هانئ الخولانيُّ أنَّه سمع عُليَّ بن رباح اللخميَّ يقول: سمعت فضالة بن عبيد يقول: أُتي رسول الله-صلى الله عليه وسلم وهو بخيبر- بقلادة فيها ذهب وخرز، وهي من المغانم تباع، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالذهب الذي في القلادة فنزع وحده، ثم قال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: " الذهب
بالذهب وزنًا بوزن " (2).
2329 -
قال مسلم: وحدَّثنا قتيبة ثنا ليث عن أبي شجاع سعيد بن يزيد عن خالد بن أبي عمران عن حنش الصنعانيِّ عن فضالة بن عبيد قال: اشتريت يوم خيبر قلادة باثني عشر دينارًا، فيها ذهب وخرز، ففصَّلتها، فوجدت فيها أكثر من اثني عشر دينارًا، فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم، فقال:" لا تُباع حتَّى تفصَّل ".
انفرد بإخراج هذه الطرق مسلمٌ (3).
2330 -
وقال الدَّارَقُطْنِيُّ: حدَّثنا البغويُّ ثنا محمَّد بن بكَّار ثنا عبد الله ابن المبارك عن سعيد بن يزيد عن خالد بن أبي عمران عن حنش عن فضالة ابن
(1) في هامش الأصل: (حـ: الذي في مسلم: " عن قرة وعمرو بن الحارث وغيرهما ") اهـ
(2)
"صحيح مسلم": (5/ 46 - 47)؛ (فؤاد- 3/ 1213 - 1214) والروايتين مفرقتين في "صحيح مسلم".
(3)
"صحيح مسلم": (5/ 46)؛ (فؤاد- 3/ 1213 - رقم: 1591).
عبيد قال: أُتي رسول الله صلى الله عليه وسلم عام خيبر بقلادة- فيها خرز مغلفة بذهب-، فابتاعها رجل بسبعة دنانير- أو: بتسعة دنانير-، فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم:" لا، حتَّى تميز بينهما ". فقال: إنما أردت الحجارة. فقال: " لا بد، حتَّى تميز بينهما "(1).
ز: قال مسلمٌ بعد أن روى حديث الليث عن سعيد بن يزيد: حدَّثنا أبو بكر بن أبي شهيبة وأبو كريب قالا: ثنا ابن مبارك عن سعيد بن يزيد بهذا الإسناد نحوه (2).
ورواه أبو داود عن جماعة من شيوخه عن ابن المبارك به (3)، والله أعلم O.
فإن قيل: إنما منع من ذلك لأنَّ الذهب كان أكثر من الثمن، ومتى كان كذلك فالبيع عندنا باطل، وكذلك لو كان الثمن مثل الذهب، لأنَّ الزيادة تكون ربًا.
قلنا: إنَّما احتجاجنا بأنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم منع صحَّة البيع، ومدَّ المنع إلى غاية- هي التمييز والتفصيل- لا لعلة زيادة الثمن.
فإن قالوا: فقد رويتم أن الثمن: سبعة أو تسعة، ورويتم: اثني عشر.
قلنا: يحتمل أن يكون قضيتين.
*****
(1)"سنن الدارقطني": (3/ 3).
(2)
"صحيح مسلم": (5/ 46)؛ (فؤاد- 3/ 1214 - رقم: 1591).
(3)
"سنن أبي داود": (4/ 122 - 123 - رقم: 3344).