المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌مسألة (619): تستفاد ولاية النكاح بالبنوة - تنقيح التحقيق لابن عبد الهادي - جـ ٤

[ابن عبد الهادي]

فهرس الكتاب

-

- ‌كتاب البيوع

- ‌مسألة (475): بيع ما لم يره المتبايعان من غير صفةٍ لا يصحُّ

- ‌مسائل الخيار

- ‌مسألة (476): خيار المجلس ثابتٌ، خلافًا لأبي حنيفة ومالك

- ‌مسألة (477): يجوز الخيار كثر من ثلاث، خلافًا لأكثرهم

- ‌مسائل الرِّبا

- ‌مسألة (478): علَّة الرِّبا مكيل جنسٍ

- ‌مسألة (479): لا يجوز بيع تمرةٍ بتمرتين، ولا حفنة بحفنتين

- ‌مسألة (480): علَّة الربا في الدَّراهِم والدَّنانير: الوزن، فتعدَّى إلى

- ‌مسألة (481): لا يجوز التَّفرُّق في بيع ما يجري فيه الرِّبا بعلَّةٍ واحدةٍ

- ‌مسألة (482): ما لا يدخل [فيه] (5) الرِّبا. لا يحرم في النَّساء، وهو

- ‌مسألة (483): الحنطة والشَّعير جنسان، يجوز التَّفاضل فيهما

- ‌مسألة (484): لا يجوز بيع الحنطة المبلولة باليابسة

- ‌مسألة (485): الاعتبار بمكيال أهل المدينة، وميزان مكَّة

- ‌مسألة (486): لا يجوز بيع الرُّطب بالتَّمر

- ‌مسألة (487): إذا باع جنسًا فيه الرِّبا بجنسه، ومع أحدهما أو معهما

- ‌مسألة (488): لا يجوز بيع اللحم بالحيوان المأكول، ويجوز بغير

- ‌مسائلالشروط في البيع والصبر

- ‌مسألة (489): إذا باعه بشرط العتق، فالشرط والبيع صحيحان

- ‌مسألة (490): يجوز اشتراط منفعة المبيع مدَّة معلومة، مثل: أن يبيع

- ‌مسائل الثمار

- ‌مسألة (491): إذا باع نخلا عليها طَلْعٌ غير مؤبَّر، فالثمرة للمشتري

- ‌مسألة (492): لا يجوز بيع الثمار قبل بدوِّ صلاحها، إلا أن يشترط

- ‌مسألة (493): إذا باع بعد بدوِّ الصلاح بشرط التبقية صحَّ

- ‌مسألة (494): يجوز بيع الباقلاء في قشره الأعلى، والحنطة في سنبلها

- ‌مسألة (495): ما تهلكه الجوائح فهو من ضمان البائع

- ‌مسألة (496): يجوز بيع العرايا- وهو: بيع الرُّطَبِ على رؤوس

- ‌فصلٌ (497): ولا يجوز ذلك نسيئة

- ‌فصلٌ (498): ولا يجوز ذلك إلا عند الحاجة

- ‌فصلٌ (499): ولا يجوز إلا فيما دون خمسة أوسق

- ‌مسائل القبض

- ‌مسألة (500): يجوز للمشتري التصرُّف في المبيع المتعيِّن قبل قبضه

- ‌مسألة (501): التخلية في المبيع المنقول ليست قبضًا

- ‌مسألة (502): إذا تلف المبيع المتعيِّن قبل قبضه، فهو من ضمان

- ‌مسائل الردِّ بالتدليس والعيب

- ‌مسألة (503): إذا اشترى مُصَرَّاة ثبت له خيار الفسخ

- ‌مسألة (504): إذا اشترى حيوانا وقبضه، فحدثَ به عنده عيبٌ، لم

- ‌مسألة (505): شرط البراءة من العيوب حال العقد لا يصحُّ، وهل

- ‌مسألة (506): يصحُّ الإبراء من الدَّين المجهول

- ‌مسألة (507): العبد لا يملك إذا مُلِّك

- ‌مسألة (508): الغَبْن يُثبت الفسخ

- ‌مسألة (509): إذا باع سلعة بثمنٍ مؤجَّل، لم يجز أن يعود فيشتريها

- ‌مسألة (510): إذا اختلف المتبايعان في قدر الثمن: تحالفا إذا كانت

- ‌مسألة (511): لا يجوز بيع رِباع مكَّة

- ‌مسألة (512): لا يجوز بيع الزيت النَّجس

- ‌مسألة (513): لا يجوز بيع الصوف على الظهر

- ‌مسألة (514): لا يجوز بيع السرجين النجس

- ‌مسألة (515): لا يصحُّ بيِع العنب ممن يتَّخذه خمرًا

- ‌مسألة (516): لا يجوز بيع الكلب وإن كان معلَّمًا

- ‌مسألة (517): بيع الحاضر للبادي باطلٌ، بشرط أن يكون البادي

- ‌مسألة (518): لا يجوز أن يفرَّق في البيع بين كلِّ ذي رحم محرم

- ‌فصلٌ (519): ولا يجوز التفريق بعد البلوغ

- ‌مسألة (520): لا يجوز المعاوضة عن عَسْب الفحل

- ‌مسائل القرض

- ‌مسألة (521): يجوز قرض الحيوان والثياب، وبه قال مالك

- ‌مسألة (522): يجوز قرض الخبز، وهل يجوز بالعدد، أو يكون

- ‌مسألة (523): لا يحلُّ، للمقرض أن ينتفع من المقترض منفعة لم تجر

- ‌مسائل السَّلَم

- ‌مسألة (524): يصحُّ السَّلَم في المعدوم إذا كان موجودًا في محلِّه

- ‌مسألة (525): يصحُّ السَّلَم في الحيوان

- ‌مسألة (526): يجوز السَّلَم في الخبز، خلافًا لأكثرهم

- ‌مسألة (527): إذا أسلم إليه في سلعة، ثم تقايلا بعد قبض الثمن، لم

- ‌مسألة (528): لا يجوز التسعير

- ‌مسائل الرهن

- ‌مسألة (529): يجوز الرهن في السفر والحضر

- ‌مسألة (530): إذا قال الراهن: إن جئتك بالحقِّ في وقت كذا، وإلا

- ‌مسألة (531): ما ينفقه المرتهن في غيبة الراهن يكون دَينًا على الراهن

- ‌مسألة (532): ليس للراهن أن ينتفع بالرهن

- ‌مسائل الإفلاس

- ‌مسألة (533): إذا أفلس المشتري بالثمن، فوجد البائع [عين] (1) ماله

- ‌مسألة (534): إذا أفلس وفرَّق ماله، وبقي عليه دينٌ، وله حرفة

- ‌مسألة (535): إذا امتنع المدين من قضاء دينه= حجر الحاكم عليه

- ‌مسائل الحجر

- ‌مسألة (536): الإنبات عَلَم على البلوغ

- ‌مسألة (537): حدُّ البلوغ بالسنِّ خمس عشرة سنة

- ‌مسألة (538): يحجر على المبذِّر

- ‌مسائل الحوالة

- ‌مسألة (539): لا يعتبر رضى المحتال

- ‌مسألة (540): إذا نوى المال على المحال عليه، لم يرجع المحال على

- ‌مسائل الضمان

- ‌مسألة (541): يصحُّ ضمان دَيْنِ الميِّت

- ‌مسألة (542): لا ينتقل الحقُّ من ذمَّة المضمون عنه بالضمان

- ‌مسألة (543): إذا تكفَّل برجلٍ إلى مدَّةٍ معلومةٍ، فلم يسلمه عند المحلِّ

- ‌مسألة (544): لا تصحُّ الكفالة ببدن من عليه حدٌّ

- ‌مسألة (545): إذا أراق خمرًا على ذمِّيٍّ لم يضمنها، وكذلك إذا قتل له

- ‌مسائل الشركة

- ‌مسألة (546): شركة الأبدان جائزةٌ، سواء اتَّفقت الصنعة أو

- ‌مسألة (547): دعوة العبد التاجر وهديته وعاريته جائزةٌ (5) من غير

- ‌مسألة (548): تصرفات الفُضُوليِّ باطلةٌ

- ‌مسألة (549): إذا وكَّله في شراء شاةٍ بدينارٍ، فاشترى شاتين كلُّ

- ‌مسائل العاريَّة

- ‌مسألة (550): العاريَّة مضمونةٌ بكلِّ حالٍ

- ‌مسألة (551): إذا أعاره أرضه مطلقًا ليبني فيها، فبنى أو غرس

- ‌مسائل الغصب

- ‌مسألة (552): إذا مَثَّل بعبده عتق عليه

- ‌مسألة (553): إذا غيَّر صفة المغصوب- بأن طحن الحنطة، أو خبز

- ‌مسألة (554): إذا غصب ساجةً (2) فبنى عليها، أو آجرا فجعله في

- ‌مسألة (555): إذا غصب أرضًا فزرعها، فصاحبها بالخيار: إن شاء

- ‌مسألة (556): إذا كَسَر آلة اللهو لم يضمن

- ‌مسائل الشُّفْعة

- ‌مسألة (557): لا تستحق الشُّفعة بالجوار

- ‌مسألة (558): إذا اشترى أرضًا فيها زرعٌ أو شجرٌ مثمرٌ، لم تجب

- ‌مسألة (559): لا تثبت الشُّفْعة فيما لا يقسم، كالحمَّام والرحى ونحوه

- ‌مسألة (560): لا شفعة لذميٍّ على مسلم، وهو قول الشعبيِّ، خلافًا

- ‌مسائل الإجارة

- ‌مسألة (561): إذا استأجر دارًا كلَّ شهر بشيءٍ معلومٍ، لزمه في الشهر

- ‌مسألة (562): لا يجوز أخذ الأجرة على القُرَب- كتعليم القرآن

- ‌مسألة (563): لا يجوز أخذ الأجرة على الحجامة، فإن دفع إليه من

- ‌مسألة (564): يجوز استئجار الظئر والخادم بطعامه وكسوته

- ‌مسألة (565): لا يصحُّ الاستئجار لحمل الخمر، ومتى حمله لم يستحق أجرة

- ‌مسائل المساقاة

- ‌مسألة (566): تجوز المساقاة في النخل والكرم والشجر، وكلِّ أصلٍ له

- ‌مسألة (567): تصحُّ المزارعة ببعض ما تُخرج الأرض

- ‌مسألة (568): لا ضمان على الأجير المشترك فيما لم تجن يداه، كالقصَّار

- ‌مسألة (569): يجوز كراء الأرض بالثلث والربع مما تخرج

- ‌مسألة (570): لا يجوز إحياء ما باد أهله من الأراضي

- ‌مسألة (571): لا يفتقر التملك بالإحياء إلى إذن الإمام

- ‌مسألة (572): إذا حوط على موات ملكه

- ‌مسألة (573): حريم البئر العاديِّ خمسون ذراعًا، والبَدِئ (3)

- ‌مسألة (574): ما نبت من الكلأ، ونبع من الماء، في أرض إنسان

- ‌مسألة (575): يلزمه بذل ما فضل عن حاجته من الماء

- ‌مسائل الوقف

- ‌مسألة (576): يلزم الوقف بغير حكم الحاكم

- ‌مسألة (577): يجوز وقف المنقولات التي ينتفع بها مع بقاء عينها

- ‌مسألة (578): إذا وقف على غيره، واستثنى أن ينفق منه على نفسه

- ‌مسائل الهبة

- ‌مسألة (579): يصحُّ هبة المشاع

- ‌مسألة (580): العُمْرَى تمليك الرقبة، وصفتها: أن يقول: أعمرتك

- ‌مسألة (581): وحكم الرُّقْبَى حكم العُمْرَى، وصفتها: أن يقول:

- ‌مسألة (582): إذا فضَّل بعض ولده على بعضٍ في العطيَّة- مع تساويهم

- ‌مسألة (583): للأب الرجوع في هبته لولده سواءً بان نفع ذلك عليه

- ‌مسألة (584): لا يملك الأجنبيُّ الرجوع في هبته

- ‌مسألة (585): للأب أن يأخذ من مال ولده ما شاء ما لم يُجْحِف بماله

- ‌مسائل اللقطة

- ‌مسألة (586): لا يجوز التقاط الإبل والبقر والطيور

- ‌مسألة (587): يجوز التقاط الغنم، ولا يملكها قبل الحول

- ‌مسألة (588): إذا عرَّف اللقطة حولاً ملكها إن كانت أثمانا، وإن كانت

- ‌مسألة (589): لقطة الحَرَمِ لا تحلُّ، إلا لمن يعرِّفها أبدًا

- ‌مسألة (590): إذا جاء مدَّعي اللقطة، فأَخبر بعددها وعفاصها

- ‌مسألة (591): إذا وقعت دابته فألقاها بأرض مهلكة، فجاء غيره

- ‌مسألة (592): يصح إسلامُ الصبيِّ وردَّتُه

- ‌مسائل الوصايا

- ‌مسألة (593): الوصيَّة لمن لا يرثه من أقاربه مستحبةٌ

- ‌مسألة (594): إذا وصَّى لجيرانه، دخل فيه من كلِّ جانبٍ أربعون

- ‌مسألة (595): تصحُّ الوصيَّة للقاتل

- ‌مسألة (596): إذا وصَّى لرجلٍ بسهمٍ من ماله كان له السدس، إلا أن

- ‌مسألة (597): تصحُّ الوصيَّة بما زاد على الثلث، وتقف على تنفيذ

- ‌مسائل الفرائض

- ‌مسألة (598): ذوو الأرحام يرثون

- ‌مسألة (599): قاتل الخطأ لا يرث

- ‌مسألة (600): لا يرث اليهوديُّ النصرانيَّ، وكذلك كلُّ أهل ملتين

- ‌مسألة (601): إذا كان للميِّت أقارب كفَّار، فأسلموا قبل قسمة

- ‌مسألة (602): الجدُّ يقاسم الإخوة للأب، ولا يحجبهم

- ‌مسألة (603): الأخوات مع البنات عصبة، خلافًا لابن عبَّاس

- ‌مسألة (604): يرث من الجدَّات للأب: (أمُّ أمِّه، وأمُّ أبيه، وأمُّ

- ‌مسألة (605): ترث أمُّ الأب مع الأب

- ‌مسألة (606): عصبةُ ولد الملاعنة= أمُّه، فإن عدمت فعصباتها من

- ‌مسألة (607): لا يرث المولود ولا يورث، حتَّى يستهلَّ صارخا

- ‌مسائل العتق

- ‌مسألة (608): المعتق بعضه: يرث ويورَّث بقدر ما فيه من الحريَّة

- ‌مسألة (609): إذا أعتق عن الغير بغير إذنه، فالولاء للمعتق

- ‌مسألة (610): إذا أعتق المسلم عبدًا ذميًّا ورثه بالولاء

- ‌مسألة (611): بنت المولى ترث بالولاء

-

- ‌كتاب النكاح

- ‌مسألة (612): الاشتغال بالنكاح في حقِّ غير التائق أفضل من التشاغل

- ‌مسألة (613): لا يجوز للمرأة أن تلي عقد النكاح

- ‌مسألة (614): ولاية الفاسق لا تصحُّ

- ‌مسألة (615): يملك الأب إجبار البكر البالغ على النكاح

- ‌مسألة (616): لا يملك الأب إجبار الثيِّب الصغيرة، في أحد الوجهين

- ‌مسألة (617): إذا ذهبت بكارتها بالزنا، زوِّجت تزويج الثيِّب

- ‌مسألة (618): لا يجوز لأحدٍ إنكاح الصغير والصغيرة اليتيمين

- ‌مسألة (619): تستفاد ولاية النكاح بالبنوة

- ‌مسألة (620): يصحُّ إذن بنتِ تسعِ سنين في النكاح، خلافًا لأكثرهم

- ‌مسائل الشهادة

- ‌مسألة (621): الشهادة شرطٌ في النكاح

- ‌مسألة (622): لا ينعقد النكاح بشهادة فاسقين

- ‌مسألة (623): لا ينعقد النكاح بشاهد وامرأتين

- ‌مسألة (624): لا ينعقد نكاح المسلم للذمِّيَّة بشهادة أهل الذِّمَّة

- ‌مسائل الكفاءة

- ‌مسألة (625): شروط الكفاءة خمسة: النسب والدِّين والحريَّة

- ‌مسألة (626): فقد الكفاءة يبطل النكاح

- ‌مسألة (627): لا ينعقد النكاح إلا بلفظي الإنكاح والتزويج، أو

- ‌مسألة (628): إذا زوَّج ابنته بدون مهر مثلها جاز

- ‌مسألة (629): إذا أذنت لوليين في تزويجها، فزوَّج أحدهما بعد

- ‌مسألة (630): إذا كان الوليُّ ممن يجوز له التزويج بموليته، لم يجز أن

- ‌مسألة (631): إذا قال: (أعتقت أمتي، وجعلت عتقها صداقها)

- ‌مسألة (632): لا يتزوَّج العبد كثر من امرأتين

- ‌مسألة (633): إذا كانت معتدَّة من طلاقه لم يجز أن يتزوَّج أختها وأربعا

- ‌مسألة (634): إذا دخل بامرأة حرمت عليه ابنتها

- ‌مسألة (635): لا يجوز نكاح الزانية إلا بعد انقضاء عدَّتها

- ‌مسألة (636): لا يحلُّ للزاني أن يتزوَّج بالزانية حتَّى يتوبا، خلافًا

- ‌مسألة (637): الزنا يثبت تحريم المصاهرة

- ‌مسألة (638): إذا أسلم وتحته أكثر من أربع نسوة اختار منهن أربعًا

- ‌مسألة (639): إذا هاجرت الحربيَّة بعد الدخول= وقفت (6) الفرقة

- ‌مسألة (640): أنكحة الكفار صحيحةٌ

- ‌مسألة (641): نكاح الشغار باطلٌ

- ‌مسألة (642): إذا تزوَّج امرأةً وشرط لها دارها، أو أن لا يتسرَّى عليها

- ‌مسألة (643): اذا تزوج امرأةً على أنَّه متى أحلَّها للأوَّل طلَّقها= لم

- ‌مسألة (644): ينفسخ النكاح بالجنون، والجُذَام، والبرص، والقرن

- ‌مسألة (645): إذا أعتقت الأمة تحت حرٍّ لم يثبت لها الخيار

- ‌مسألة (647): لا يحلُّ للرجل إتيان المرأة فى الدبر

- ‌مسائل الصداق

- ‌مسألة (648): لا يتقدَّر أقلّ المهر

- ‌مسألة (649): لا يجوز أن يجعل تعليم القرآن صداقًا

- ‌مسألة (650): يجب للمفوِّضة (4) مهر المثل [بالعقد] (5)، ويستقرُّ

- ‌مسألة (651): يثبت المسمَّى في النكاح الفاسد

- ‌مسألة (652): الخلوة الصحيحة تقرر المهر

- ‌مسائل الوليمة والقسمة والنشوز

- ‌مسألة (653): نثار العرس مكروه

- ‌مسألة (654): الأمة على النصف من الحُرَّة في القَسْم

- ‌مسألة (655): تفضَّل البكر بسبع، والثيِّب بثلاث

- ‌مسألة (656): يكره الخُلْع بأكثر من المهر، ويصحُّ

- ‌مسائل الطلاق

- ‌مسألة (657): لا يصحُّ عقد الطلاق قبل النكاح، وفي العتاق روايتان

- ‌مسألة (658): جمع الطلاق الثلاث في طهر واحد بدعةٌ

- ‌مسألة (659): إذا قال لزوجته: أنت خليَّةٌ، أو بريَّةٌ، أو بائنٌ، أو

- ‌مسألة (660): لا يصحُّ طلاق المكره، ولا يمينه، ولا نكاحه

- ‌مسألة (661): الخُلْع فسخٌ

- ‌مسألة (662): المختلعة لا يلحقها الطلاق

- ‌مسألة (663): إصابة الزوج الثاني شرطٌ في إباحتها للأوَّل، خلافًا

- ‌مسألة (664): إذا قال لزوجته: " أنت طالقٌ إن شاء الله "= وقعَ

- ‌مسائل الظهار

- ‌مسألة (665): يصحُّ الظهار المؤقَّت، وتلزم الكفَّارة إن عزم على

- ‌مسألة (666): اذا وطئ المظاهر قبل التكفير أثم، واستقرَّت الكفَّارة

- ‌مسألة (667): الإيمان شرطٌ في الكفَّارة

- ‌مسألة (668): الطلاق بالرجال، فإن كان الرجل حرًّا فطلاقه ثلاث

- ‌مسألة (669): الإطعام في الكفَّارة: لكلِّ مسكينٍ: مدٌّ من برٍّ، أو

- ‌مسائل اللعان

- ‌مسألة (670): الأمة تصير فراشا بالوطء، فما تأتي به من الأولاد يلحق

- ‌مسألة (671): موجب قذف الزوج الحدُّ، وله إسقاطه عنه باللعان

- ‌مسألة (672): لا يصحُّ اللعان على نفي الحمل

- ‌مسألة (673): لا تقع فرقة اللعان إلا: بلعانهما، وتفريق الحاكم

- ‌مسألة (674): فرقة اللعان تقع مؤبدة

- ‌مسائل العدد

- ‌مسألة (675): الأقراء: الحِيض

- ‌مسألة (676): المبتوتة لا سكنى لها ولا نفقة

- ‌مسألة (677): المبتوتة لا تلزمها العدَّة في بيت زوجها، خلافًا لأبي

- ‌مسألة (678): البائن يجوز لها أن تخرج من بيتها في حوائجها نهارًا

- ‌مسائل الرضاع

- ‌مسألة (679): لا يثبت تحريم الرضاع إلا بخمس (1) رضعات

- ‌مسألة (680): مدَّة الرضاع حولان

- ‌مسائل النفقات

- ‌مسألة (681): نفقة الزوجات غير مقدَّرة شرعًا، إنَّما هو بحسب

- ‌مسألة (682): الإعسار بنفقة الزوجة يٌثبت لها حقَّ الفسخ

-

- ‌كتاب الجنايات

- ‌مسألة (683): لا يقتل المسلم بالكافر

- ‌مسألة (684): لا يقتل حرٌّ بعبدٍ

- ‌مسألة (685): لا يقتل الأب بابنه

- ‌مسألة (686): تقتل الجماعة بالواحد

- ‌مسألة (687): يجب القتل بالمثقل إذا كان مما يقصد به القتل غالبا

- ‌مسألة (688): إذا أمسك رجلاً (4) وقتله آخر، حبس الممسك

- ‌مسألة (689): لولي الدم أن يعفو عن القود إلى الدِّية من غير رضى

- ‌مسألة (690): الواجب بقتل العمد أحد شيئين: القصاص، أو

- ‌مسألة (691): يجري القصاص في كسر السنِّ، كما يجري في قلعها

- ‌مسألة (692): لا يقتصُّ من الجناية إلا بعد الاندمال

- ‌فصلٌ (693)فإن خالف فاقتصَّ قبل الاندمال، فسرت الجناية الى موضع آخر

- ‌مسألة (694): لا قود إلا بالسَّيف

- ‌مسألة (695): قتل عمد الخطأ لا يوجب القود، وهو ما وجد فيه

- ‌مسألة (696): دية الخطأ أخماس، عشرون جذعة، ومثلها حقة

- ‌مسألة (697): الدَّراهم والدَّنانير أصلٌ مقدَّرٌ في الدِّية، يجوز أخذها

- ‌مسألة (698): والبقر والغنم والحُلَل أصلٌ في الدِّية أيضًا، مقدَّرة

- ‌مسألة (699): في أشراف الأذنين الدية

- ‌مسألة (700): في العين القائمة، واليد الشَّلاء، ولسان الأخرس

- ‌مسألة (701): في موضحة الوجه خمسٌ من الإبل

- ‌مسألة (702): إذا ضربت حامل فماتت، ثم انفصل عنها جنين ميت

- ‌مسائل القسامة

- ‌مسألة (703): يبدأ في القسامة بأيمان المدَّعين

- ‌مسألة (704): إذا انتقل الذِّمِّيُّ إلى دين من أديان الكفر، لم يقبل منه

- ‌مسألة (705): لا يجوز اتباع المنهزم من البغاة، ولا يجاز على

- ‌مسائل الحدود

- ‌مسألة (706): يجتمع الجلد والرجم في حقِّ الزاني المحصن، وبه قال

- ‌مسألة (707): الإسلام ليس بشرطٍ في الإحصان

- ‌مسألة (708): جراح المرأة تساوي جراح الرَّجل فيما دون الثلث، فإذا

- ‌مسألة (709): دية الذِّمِّيِّ إذا قتله مسلمٌ عمدًا مثل دية المسلم، فإن

- ‌مسألة (710): قيمة العبد إذا قُتِل خطأ في مال الجاني، وكذا الجناية

- ‌مسألة (711): اللواط يوجب الحدَّ

- ‌مسألة (712): إتيان البهيمة يوجب الحدَّ كحدِّ اللوطيِّ

- ‌مسألة (713): إذا تزوَّج ذات محرم، ووطئها- مع علمه بالتحريم

- ‌مسألة (714): إذا أذنت المرأة لزوجها في وطء جاريتها، ففعل- مع

- ‌مسألة (715): إذا أقرَّ أنَّه زنا بامرأةٍ، فجحدت، لم يسقط عنه الحدُّ

- ‌مسألة (716): حدُّ الزنا لا يثبت بإقرار مرَّة، خلافًا لمالك والشافعيِّ

- ‌مسألة (717): إذا أقرَّ بالزنا، ثم رجع عنه، سقط الحدُّ، خلافًا

- ‌مسألة (718): للسَّيِّد إقامة الحدِّ على رقيقه، خلافًا لأبي حنيفة

- ‌مسألة (719): حدُّ شارب الخمر ثمانون

- ‌مسألة (720): يضرب في الحدود جميع البدن، ما عدا: الرأس

- ‌مسألة (721): لا يستوفى الحدُّ في دار الحرب

- ‌مسائل التعزير

- ‌مسألة (722): لا يبالغ بالتعزير أعلى الحدود

- ‌مسائل السرقة

- ‌مسألة (723): النصاب في السرقة ربع دينار، أو ثلاثة دراهم، أو

- ‌مسألة (724): يجب القطع على جاحد العاريَّة، خلافًا لأكثرهم

- ‌مسألة (725): إذا اشترك جماعة في سرقة نصاب من حرز، قطعوا

- ‌مسألة (726): يجتمع الغرم مع القطع

- ‌مسألة (727): إذا ملك السارق العن المسروقة- بجهة من جهات

- ‌مسألة (728): يجب القطع على النبَّاش، إذا بلغت قيمة الكفن نصابا

- ‌مسألة (729): إذا سرق في المرَّة الثالثة، وما بعدها، لم يقطع، بل

- ‌مسألة (730): يسقط حدُّ الزنا والسرقة والشرب بالتوبة

- ‌مسألة (731): المرتدة تقتل، خلافًا لأبي حنيفة

- ‌مسائل الصول

- ‌مسألة (732): ما أتلفته البهائم نهارًا، فلا ضمان على صاحبها، إذا لم

- ‌مسألة (733): ما أتلفته البهيمة برجلها، وصاحبها راكبها، لا يضمنه

- ‌مسألة (734): إذا عضَّ يدَ إنسانٍ، فانتزعها من فيه، فسقطت

- ‌مسألة (735): إذا اطَّلع في بيت إنسان على أهله، فله أن يرمي عينه

- ‌مسألة (736): الختان واجب على الرجل، وفي المرأة روايتان

- ‌مسائل السير

- ‌مسألة (737): لا يستعان في الحرب بكافر

- ‌مسألة (738): لا يقتل الشيخ الفاني، ولا الرهبان، ولا العميان

- ‌مسألة (739): إذا استولى المشركون على أموال المسلمين، لم يملكوها

- ‌مسألة (740): إذا نازل الإمام حصنا، لم يجز: أن يفتح البثوق

- ‌مسألة (741): الإمام مخير في الأسرى بين: القتل، والاسترقاق

- ‌مسألة (742): السلب للقاتل

- ‌مسألة (743): يصحُّ أمان العبد

- ‌مسائل الخيل

- ‌مسألة (744): يستحق الفارس ثلاثة أسهم

- ‌مسألة (745): ويسهم لفرسين

- ‌مسألة (746): لا يفرَّق في السبي بين كلِّ ذي رحم محرَّم

- ‌مسألة (747): إذا عدم أبوا الطفل أو أحدهما حكم بإسلامه، خلافًا

- ‌مسألة (748): إذا غلَّ من الغنيمة أحرق رحله، إلا السلاح

- ‌مسألة (749): هدايا الأمراء كبقية أموال الفيء، لا يختصون بها

- ‌مسائل الأراضي

- ‌مسألة (750): مكَّة فتحت عنوة

- ‌مسألة (751): لا يجوز بيع رباع مكَّة

- ‌مسألة (752): إذا ملكت الأرض عنوة، فالإمام مخيَّر بين: قسمتها

- ‌مسألة (753): يجوز إخراج النفل من أربعة أخماس الغنيمة

- ‌مسألة (754): ما فضل من أموال الفيء عن المصالح، فإنَّه لجميع

- ‌مسائل الجزية

- ‌مسألة (755): المجوس لا كتاب لهم، خلافًا لأحد قولي الشافعيِّ

- ‌مسألة (756): إذا مرَّ الحربيُّ بمال التجارة على عاشر المسلمين، أخذ

- ‌مسألة (757): إذا ذكر الذميُّ الله تعالى ورسوله وكتابه بما لا ينبغي

- ‌مسألة (758): إذا شرط الإمام في عقد الهدنة: من جاءه من الرجال

- ‌مسألة (759): يمنع الذمِّيُّ من استيطان الحجاز

- ‌مسألة (760): ما تشعث من البِيَع والكنائس، أو انهدم= لم يجز رمه

- ‌مسائل الصيد

- ‌مسألة (761): إذا أكل الكلب من الصيد لم يبح

- ‌مسألة (762): إذا قتل الكلب من غير جرح- نحو: إن صدمه

- ‌مسألة (763): لا يباح صيد الكلب الأسود البهيم، خلافًا لأكثرهم

- ‌مسألة (764): إذا أصاب صيدًا بالرمي فغاب عنه، ثم وجده ميتًا

- ‌مسألة (765): إذا توحشَّ الإنسيُّ من الحيوان- كالبعير يند، والفرس

- ‌مسألة (766): متروك التسمية لا يحلُّ، سواء ترك التسمية عامدًا أو

- ‌مسألة (767): لا يشرع عند الاصطياد والذبح الصلاة على النبيِّ صلى الله عليه وسلم

- ‌مسائل الذبح

- ‌مسألة (768): لا تجوز الذَّكاة بالسِّنِّ والظفر

- ‌مسألة (769): يجزئ في الذَّكاة قطع الحلقوم والمريء

- ‌مسألة (770): لا تحلُّ ذبائح نصارى العرب

- ‌مسألة (771): إذا مات الجراد بغير سببٍ= حلَّ أكله

- ‌مسألة (772): يحلُّ أكل السمك الطافي

- ‌مسألة (773): الجنين يتذَّكى بذكاة أمِّه

- ‌مسألة (774): السنَّة نحر الإبل، فإن ذبحها جاز

- ‌مسألة (775): يحلُّ أكل الضبع، وفي الثعلب روايتان

- ‌مسألة (776): يحلُّ أكل الضبِّ، وفي اليربوع روايتان

- ‌مسألة (777): يحلُّ أكل لحوم الخيل

- ‌مسألة (778): يحرم أكل البغال والحمر الأهليَّة

- ‌مسألة (779): كلُّ حيوان له ناب يعدو به على الناس ويتقوَّى به

- ‌مسألة (780): المستخبث من الطير لا يحلُّ أكله، كالنسر، والرخم

- ‌مسألة (781): يحرم أكل القنفذ وابن عرس

- ‌مسألة (782): كلُّ ما يعيش في البحر يحلُّ أكله، إلا الضفدع

- ‌مسألة (783): يحرم أكل الجلالة وبيضها ولبنها ما لم تحبس، فإن كان

- ‌مسألة (784): إذا مرَّ بالثمار المعلقة ولا حائط عليها= جاز له الأكل

- ‌مسألة (785): يجب على المسلمِ ضيافةُ المسلمِ المسافرِ المجتازِ به ليلةً

الفصل: ‌مسألة (619): تستفاد ولاية النكاح بالبنوة

قلنا: إنَّما يشير بذلك إلى زمان جواز الإذن، وهو البلوغ، فسمَّاها يتيمةً بالاسم الذي كان لها (1).

احتجُّوا:

بأنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم زوَّج أمامةَ بنتَ حمزة من عمر بن أبي سلمة وكانت صغيرةً، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم ابنُ عمِّها.

والجواب:

أنَّه إنَّما زوَّجها بولاية النبوة لا بالقرابة، بدليل أنَّ العبَّاس أقرب منه إليها، لأنَّه عمٌّ، ولا ولاية لابن العمِّ مع وجود العمِّ، والرجل المتزوِّج:(سلمة بن أبي سلمة)، لا عمر، فقد غلط من قال: عمر.

*****

‌مسألة (619): تستفاد ولاية النكاح بالبنوة

.

وقال الشافعيُّ: لا تستفاد بالبنوة.

وقد استدلَّ أصحابنا بحديثين:

أحدهما: أن عمر بن أبي سلمة زوَّج أمَّه أمَّ سلمةَ برسولِ الله صلى الله عليه وسلم.

والثاني: أنَّ أنسَ بنَ مالكٍ زوَّج أمَّه أبا طلحة.

2706 -

أمَّا الأوَّل: فرواه الإمام أحمد، قال: حدَّثنا عفَّان ثنا حمَّاد

(1) في هامش الأصل: (حـ: ينظر في هذا الجواب والسؤال الذي قبله) اهـ

ص: 317

ابن سلمة قال: أنا ثابت قال: حدَّثني ابنُ عمر بن أبي سلمة عن أبيه: أنَّ أمَّ سلمة لما انقضت عدَّتُها من أبي سلمةَ بعث إليها رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: مرحبًا برسولِ الله صلى الله عليه وسلم وبرسولِه، أخبر رسولَ الله صلى الله عليه وسلم أنِّي امرأةٌ غَيْري، وأني مصبية، وأنَّه ليس أحدٌ من أوليائي شاهد. فبعث إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أمَّا قولك: إنِّي مصبية، فإنَّ الله سيكفيك صبيانك؛ وأمَّا قولك: إنِّي غيري، فسأدعو الله أن

يذهب غيرتَك؛ وأمَّا الأوَّلياء، فليس أحد منهم شاهد ولا غائب إلا سيرضى بي ".

فقالت: يا عمر، قم فزوِّج رسول الله-صلى الله عليه وسلم (1).

قال المصنِّف: قلت: هكذا روي لنا الحديث (أنَّها قالت: يا عمر قم)، وأصحابنا قد ذكروا أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:" قم يا غلام، فزوِّج أمَّك ".

وما عرفنا هذا.

وفي هذا الحديث نظرٌ، لأنَّ عمر كان له من العمر يوم تزوَّجها رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث سنين، وكيف يقال له: زوِّج؟! وهذا لأنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوَّجها في سنة أربع، ومات رسول الله صلى الله عليه وسلم ولعمر تسع سنين، فعلى هذا يحمل قولها لعمر: قم فزوِّج= أن يكون على وجه المداعبة للصغير.

ولو صحَّ أن يكون الصغير قد زوَّجها= فلأنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يفتقر نكاحُه إلى وليٍّ، قال أبو الوفاء ابن عقيلٍ: ظاهر كلام أحمد أنَّه يجوز أن يتزوَّج رسول الله صلى الله عليه وسلم بغير وليٍّ لأنَّه مقطوعٌ بكفاءته.

2707 -

قال الدَّارَقُطْنِيُّ: حدَّثنا ابن أبي داود ثنا عمِّي ثنا ابن الأصبهانيِّ ثنا شَريك عن أبي هارون (2) عن أبي سعيد قال: لا نكاح إلا بوليٍّ

(1)"المسند": (6/ 313 - 314).

(2)

في مطبوعة " سنن الدارقطنى ": (الزهري).

وفي هامش الأصل: (حـ: أبو هارون العبدي ضعيفٌ) ا. هـ

ص: 318

وشهودٍ ومهرٍ إلا ما كان من النبيِّ صلى الله عليه وسلم (1).

وقد ذكر بعض أصحابنا عن أحمد أنَّه قال: من يقول إن عمر كان صغيرًا؟!

وهذا إن ثبت عن أحمد فلعلَّه قاله قبل أن يعلم مقدار سنِّه، وقد ذكر مقدار سنِّه جماعةٌ من المؤرِّخين، منهم: محمَّد بن سعدٍ في " الطبقات ".

وقد اعتذر الخصم عن تزويج عمر أمَّه، قالوا: إنَّما زوَّجها لكونه ابن عمِّها، فإنَّ أمَّ سلمة هندُ بنتُ أبي أميَّة بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، وابنها عمرُ بنُ عبد الله بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم.

قال أصحابنا: فقد كان لها من هو أولى من عمِّها فكيف ابن عمها؟!

وهو عبد الله بن أبي أميَّة أخوها.

قال المصنِّف: قلت: ذاك كان كافرًا يومئذٍ ولم يسلم بعد.

ز: حديث أمِّ سلمة هذا: رواه النسائيُّ عن محمَّد بن إسماعيل بن إبراهيم عن يزيد بن هارون عن حمَّاد بن سلمة به، وعنده: فقالت لابنها: يا عمر، قم فزوِّج رسول الله صلى الله عليه وسلم. فزوَّجه (2).

وكذلك رواه أبو يعلى الموصليُّ عن إبراهيم بن الحجَّاج عن حمَّاد (3).

ورواه الحاكم، وقال: على شرط مسلمٍ (4).

(1)"سنن الدارقطني": (3/ 220).

(2)

"سنن النسائي": (6/ 81 - 82 - رقم: 3254).

(3)

"مسند أبي يعلى": (12/ 334 - 335 - رقم: 6907).

(4)

"المستدرك": (2/ 178 - 179).

ص: 319

وليس كما قال، وابن عمر بن أبي سلمة ليس بالمشهور، لكن رواية ثابت عنه ممَّا يقوِّي أمره، وقد جاء في روايةٍ ضعيفةٍ تسميتُه محمَّدًا.

2708 -

وقال أبو يعلى: ثنا هدبة بن خالد ثنا سليمان بن المغيرة عن ثابتٍ قال: حدَّثني ابن أمِّ سلمة

فذكر الحديث، وفيه: فقالت لابنها: زوِّج رسول الله صلى الله عليه وسلم. فزوَّجه (1).

وقول المؤلِّف: (أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم مات ولعمر تسع سنين) بعيدٌ، وإن كان قد قاله أبو نصر الكلاباذيُّ وغير واحد، فإنَّ ابن عبد البر قال: إنَّه ولد في السنة الثانية من الهجرة إلى الحبشة (2).

وقال الأثرم: قلت لأبي عبد الله: فحديث عمر بن أبي سلمة حين زوَّج رسول الله صلى الله عليه وسلم أمَّه أمَّ سلمة، أليس كان صغيرًا؟ قال: ومن يقول كان صغيرًا؟! ليس فيه بيان (3).

ومما يقوِّي هذا ما رواه مسلم في "صحيحه" عن عمر بن أبي سلمة أنَّه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم: أيقبِّل الصائم؟ فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: " سل هذه " لأمِّ سلمة، فأخبرتْه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع ذلك، فقال: يا رسول الله، قد غفر الله لك ما تقدَّم من ذنبك وما تأخَّر؟ فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم:" أما والله، إني لأتقاكم لله، وأخشاكم له "(4).

وظاهر هذا أنَّ عمر كان كبيرًا.

(1)"مسند أبي يعلى": (12/ 337 - 338 - رقم: 6908).

(2)

" الاستيعاب ": (بهامش الإصابة- 3/ 474)، وفيه:(ولد في السنة الثانية من الهجرة بأرض الحبشة) اهـ

(3)

"المغني" لابن قدامة: (9/ 357 - 358 - المسألة رقم: 1102).

(4)

"صحيح مسلم": (3/ 136 - 137)؛ (فؤاد- 2/ 779 - رقم: 1108).

ص: 320

وقد قيل: إنَّ عمر المقول له زوِّج رسول الله صلى الله عليه وسلم هو عمر بن الخطَّاب.

والمعنى: أنها رضيت، وأجابت إلى أن يتزوَّج بها رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، والمزوِّج لها من رسول الله صلى الله عليه وسلم ابنُها سلمة بن أبي سلمة.

2709 -

قال سعيد بن يحيى الأمويُّ: حدَّثني أبي ثنا محمَّد بن إسحاق عن عبد الله بن أبي نجيحٍ، وعن أبان بن صالحٍ عن عطاء بن أبي رباحٍ عن (1) مجاهدٍ عن ابن عبَّاس أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم تزوَّج ميمونةَ بنتَ الحارث وهو حرامٌ، وأقام بمكة ثلاثا

فذكر الحديث إلى أن قال: وقد جاءتْه بنتُ حمزةَ بنِ عبد الطلب وكانت مع خالتها- بمكَّة- أسماءَ بنتِ عميسٍ ليخرجها معه، فاختصم فيها عليٌّ وزيدٌ وجعفرٌ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم آخى بين زيدٍ وحمزةَ، فقضى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم لجعفرٍ لمكان خالتِها أسماءَ بنتِ عميسٍ، وزوَّجها رسولُ الله صلى الله عليه وسلم سلمةَ بنَ أبي سلمةَ، فماتَا قبل أن يجتمعَا، فكان نبي الله صلى الله عليه وسلم يقول:" هل حزنت سلمة؟! ". وهو كان زوَّج رسول الله صلى الله عليه وسلم أمَّه.

كذا فيه: (عن مجاهدٍ)، والصواب:(ومجاهدٍ).

2710 -

قال البيهقيُّ: أخبرنا أبو الحسين بن بشران أنا أبو جعفرٍ الرزاز ثنا أحمدُ بنُ الخليل ثنا الواقديُّ؟ ثنا عمر بن عثمان المخزوميُّ عن سلمة بن عبد الله بن سلمة بن أبي سلمة عن أبيه عن جدِّه أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم خطب أمَّ سلمةَ

ثم قال: " مري ابنك أن يزوِّجك ". أو قال: " زوَّجها ابنها "، وهو يومئذٍ صغير لم يبلغ (2).

الواقديُّ غير محتجٍّ به، والله أعلم O.

(1) كتب فوقها بالأصل: (كذا).

(2)

"سنن البيهقي": (7/ 131).

ص: 321

2711 -

الحديث الثاني: عن أنسٍ رضي الله عنه، أخبرنا محمَّد بن عبد الباقي بن سليمان أنا حمد بن أحمد ثنا أبو نعيمٍ أحمد بن عبد الله ثنا محمَّد بن عليٍّ ثنا الحسين بن محمَّدٍ الحرَّانيُّ ثنا أحمد بن سنانٍ ثنا يزيد بن هارون أنا حمَّادٌ عن ثابتٍ عن أنسٍ أنَّ أبا طلحةَ خطب أمَّ سليمٍ، فقالت: يا أبا طلحة، ألست تعلم أنَّ إلهك الذي تعبد خشبةٌ تنبتُ من الأرضِ نجرها حبشيُّ بني فلان؟! قال: بلى. قالت: أفلا تستحي أن تعبد خشبةَ من نباتِ الأرض نجرها حبشيُّ

بني فلانٍ؟! إن أنت أسلمت لم أرد منك من الصداق غيره. قال: حتى أنظر في أمري، فذهب، ثم جاء فقال: أشهد أن لا إله إلا الله، وأنَّ محمَّدًا رسولُ الله. قالت: يا أنس، زوِّج أبا طلحة.

قال المصنِّف: وهذا أيضًا فيه نظرٌ، لأنَّه لا خلاف أنَّ أبا طلحةَ شهد العقبة مسلمًا، والعقبةُ قبل الهجرةِ، وقدم رسولُ الله صلى الله عليه وسلم وأنس بن مالك ابن عشرٍ، فإن كان زوَّج أمَّه فقد زوَّجها وهو ابن سبعٍ أو ثمانٍ، ومثل هذا ليس بوليٍّ، ثم قد كان هذا قبل تقرير الأحكام.

ز: قال البيهقيُّ: أنا أبو عبد الله الحافظ ثنا عليُّ بن حمشاذ العدل ثنا عليُّ بن عبد العزيز ثنا مسلم بن إبراهيم وحجَّاج بن منهالٍ قالا: ثنا حمَّاد بن سلمة عن ثابتٍ وإسماعيل بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنسٍ أنَّ أبا طلحةَ خطب أمَّ سليمٍ

فذكره بنحو ما تقدَّم (1).

وإسماعيل: ثقةٌ، وهو أخو إسحاق.

وقال الحاكم: هذا الحديث على شرط مسلمٍ (2).

(1)" سنن البذيهقي ": (7/ 132).

(2)

"المستدرك": (2/ 179).

ص: 322