الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
مسائل العدد
مسألة (675): الأقراء: الحِيض
.
وعنه: الأطهار، كقول مالك والشافعيِّ.
لنا:
قوله عليه السلام: " طلاق الأمة طلقتان، وعدَّتها حيضتان ".
وقد سبق بإسناده (1).
*****
مسألة (676): المبتوتة لا سكنى لها ولا نفقة
.
وعنه: لها السكنى، كقول مالك والشافعيِّ.
وقال أبو حنيفة: لها السكنى والنفقة.
2863 -
قال مسلمُ بن الحجاج: حدَّثنا يحيى بن يحيى قال: قرأت على مالك عن عبد الله بن يزيد- مولى الأسود بن سفيان- عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن فاطمة بنت قيس أنَّ أبا عمرو بن حفص طلَّقها البتة وهو غائبٌ،
فأرسل إليها وكليله بشعير، فتسخطته، فقال: والله، ما لك علينا من شيء.
(1) رقم: (2845).
فجاءت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكرت ذلك له، فقال:" ليس لك عليه نفقة ".
وأمرها أن تعتدَّ في بيت أمِّ شريك، ثم قال:" تلك امرأة يغشاها أصحابي، اعتدِّي عند ابن أمِّ مكتوم، فإنَّه رجلٌ أعمى "(1).
انفرد بإخراجه مسلمٌ.
2864 -
وقال الإمام أحمد: حدَّثنا عفَّان ثنا عبد الواحد ثنا الحجَّاج بن أرطأة ثنا عطاء عن ابن عبَّاس قال: حدَّثتني فاطمة بنت قيس أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يجعل لها سكنى، ولا نفقة (2).
2865 -
قال أحمد: وحدَّثنا يحيى بن سعيد ثنا مجالد ثنا عامر قال: قدمت المدينة فأتيت فاطمة بنت قيس، فحدَّثتني أنَّ زوجها طلَّقها على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فبعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم في سرية، قالت: فقال لي أخوه: أخرجي من الدار. فقلت: إن لي نفقة وسكنى حتَّى يحلَّ الأجل. قال: لا.
قالت: فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: إن فلانًا طلَّقني، وإن أخاه أخرجني، ومنعني السكنى والنفقة. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" إنما النفقة والسكنى للمرأة على زوجها ما كانت له عليها رجعة، فإذا لم يكن له عليها رجعة، فلا نفقة ولا سكنى"(3).
ز: حديث الحجاج: لم يخرجوه.
وحديث مجالد: رواه مسلم مقرونًا بجماعة بنحوه (4).
(1)"صحيح مسلم": (4/ 195)؛ (فؤاد- 2/ 1114 - رقم: 1480).
(2)
"المسند": (6/ 412).
(3)
"المسند": (6/ 416 - 417).
(4)
"صحيح مسلم": (4/ 197)؛ (فؤاد- 2/ 1117 - رقم: 1480).
والحجَّاج ومجالد: فيهما كلام، والله أعلم O.
احتجُّوا:
2866 -
بما رواه الدَّارَقُطْنِيُّ، قال: حدَّثنا عثمان بن أحمد الدَّقَّاق ثنا عبد الملك بن محمَّد أبو قِلابة ثنا أبي ثنا حرب بن أبي العالية عن أبي الزبيرعن جابر عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: " المطلَّقة ثلاثًا لها السكنى والنفقة "(1).
2867 -
وقال الترمذيُّ: حدَّثنا هنَّاد ثنا جرير عن مغيرة عن الشعبيِّ قال: قالت فاطمة بنت قيس: طلَّقني زوجي ثلاثًا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" لا سكنى لك، ولا نفقة ". قال مغيرة: فذكرته لإبراهيم، فقال:[قال](2) عمر: لا ندع كتاب الله (3)، وسنَّة نبيِّنا صلى الله عليه وسلم،
لقول امرأةٍ، لا ندري أحفظت أو نسيت! وكان عمر يجعل لها السكنى والنفقة (4).
والجواب:
أمَّا الحديث الأوَّل: ففيه: حرب بن أبي العالية، قال يحيى بن معين: هو ضعيفٌ (5).
وأمَّا الثاني: فإنَّ إبراهيم لم يدرك عمر.
(1)"سنن الدارقطني": (4/ 21).
(2)
زيادة استدركت من (ب).
(3)
في "التحقيق": (ربنا).
(4)
"الجامع": (2/ 471 - رقم: 1180).
(5)
"الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم: (3/ 251 - رقم: 1118) من رواية ابن أبي خيثمة.
وفي "التحقيق": (ليس بشيء).
وقد رواه جماعة أنَّ عمر قال: (لا نترك كتاب الله) ولم يقل: (سنة
نبيه)، وهو أصحُّ، ثم لا نقبل قول الصحابي إذا صحَّ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ضده.
ز: الحديث الأوَّل: لم يخرجوه.
وحرب: روى له مسلمٌ (1)، ووثَّقه يحيى- في رواية الدُّوريِّ (2) -،
وضعَّفه- في رواية ابن أبي خيثمة (3) -.
والأشبه وقف الحديث على جابر.
وحديث الشعبيِّ: رواه مسلمٌ من رواية غير واحد عنه (4).
وقال أبو داود: سمعت أحمد بن حنبل- ذكر له قول عمر: لا ندع كتاب ربِّنا وسنَّة نبينا- قلت: يصح هذا عن عمر؟ قال: لا. ذكره في "المسائل"(5).
وقال ابن أبي حاتم: سُئل أبي عن حديث عمر: لا ندع كتاب ربِّنا وسنَّة نبيِّنا
…
، فقال: الحديث ليس بمتصلٍ. فقيل له: حديث الأسود عن عمر؟ قال: رواه عمَّار بن رزيق عن أبي إسحاق وحده، ولم [يتابع](6) عليه (7) O.
*****
(1)" رجال صحيح مسلم" لابن منجويه: (1/ 173 - زقم: 353).
(2)
"الضعفاء الكبير" للعقيلي: (1/ 295 - رقم: 364) من رواية الدوري، ولم نقف عليه في النسخة المطبوعة من "التاريخ".
(3)
"الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم: (3/ 251 - رقم: 1118).
(4)
"صحيح مسلم": (4/ 197 - 198)؛ (فؤاد- 2/ 1117 - 1118 - رقم: 1480).
(5)
"المسائل": (ص: 252 - 253 - رقم: 1213).
(6)
في الأصل: (يتابعه)، والمثبت من (ب) و"العلل".
(7)
"العلل": (1/ 438 - رقم: 1317).