الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
2762 -
قال سعيد: وثنا هُشيم أنا يحيى بن سعيد ثنا سعيد بن المسيَّب أنَّ عمر بن الخطَّاب قال: أيُّما رجلٍ تزوَّج امرأةً، فدخل بها، فوجد بها برصا، أو مجنونة، أو مجذومة، فلها الصداق بمسيسه إياها، وهو له على من
غرَّه منها (1).
2763 -
وقال الدَّارَقُطْنِيُّ: محمَّد بن مخلد ثنا عيسى بن أبي حرب ثنا يحيى بن أبي بكير ثنا شعبة عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيَّب قال: قضى عمر في البرصاء والجذماء والمجنونة- إذا دخل بها- فُرِّق بينهما، والصداق لها بمسيسه إيَّاها، وهو له على وليِّها. قال: قلت له: أنت سمعته؟ قال: نعم (2).
ز: روى نحو هذا مالك عن يحيى بن سعيد.
وعيسى هو: ابن موسى بن أبي حرب الصفَّار، وهو ثقةٌ، قال أبو داود: سمعت ابن حساب يقول: أكثر الله في الناس مثله (3) O.
*****
مسألة (645): إذا أعتقت الأمة تحت حرٍّ لم يثبت لها الخيار
.
وقال أبو حنيفة: لها الخيار.
2764 -
قال الترمذيُّ: حدَّثنا عليُّ بن حُجْر أنا جرير بن عبد الحميد
(1)" سنن سعيد بن منصور ": (3/ 1/212 - رقم: 818).
(2)
"سنن الدارقطني": (3/ 267).
(3)
"تاريخ بغداد" للخطيب: (11/ 166 - رقم: 5863).
عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: كان زوج بَرِيرة عبدًا، فخيَّرها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاختارت نفسها، ولو كان حرًّا لم تخيَّر (1).
2765 -
قال الترمذيُّ: وحدَّثنا هنَّاد (2) ثنا أبو معاوية عن الأعمش عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة قالت: كان زوج بَرِيرة حرًّا فخيَّرها رسول الله صلى الله عليه وسلم (3).
الحديثان صحيحان، ولكن قد قال البخاريُّ: قول الأسود منقطعٌ (4).
ثُمَّ إنَّ راويه (5) عروة عن عائشة وهي خالته، والقاسم عنها وهي عمته أولى من البعيدة (6).
ز: حديث جرير عن هشام: رواه مسلمٌ (7) وأبو داود (8)، ورواه النسائيُّ، وقال في آخره: قال عروة: لو كان حرًّا ما خيَّّرها رسول الله صلى الله عليه وسلم (9).
وحديث الأعمش عن إبراهيم: رواه ابن ماجة عن أبي بكر بن أبي شيبة عن حفص بن غياث عنه بنحوه: أنَّها أعتقت بريرة، فخيَّرها النبيُّ صلى الله عليه وسلم، وكان لها زوجٌ حرٌّ (1).
(1)"الجامع": (2/ 448 - 449 - رقمي: 1154، 1155).
(2)
في (ب): (حماد).
(3)
"الجامع": (2/ 448 - 449 - رقمي: 1154، 1155).
(4)
"صحيح البخاري": (8/ 414)؛ (فتح- 12/ 41 - رقم: 6754).
(5)
في (ب) و"التحقيق": (رواية).
(6)
في (ب) و"التحقيق": (البعيد).
(7)
"صحيح مسلم": (4/ 214)؛ (فؤاد- 2/ 143 - رقم: 1504).
(8)
"سنن أبي داود": (3/ 90 - رقم: 2226).
(9)
"سنن النسائي": (6/ 164 - 165 - رقم: 3451).
(10)
"سنن ابن ماجة": (1/ 670 - رقم: 2074).
ورواه أبو داود (1) والنسائيُّ (2) من رواية منصور عن إبراهيم، ورواه النسائيُّ من رواية الحكم عنه (3).
ولم يذكر المؤلِّف إسناد حديث القاسم عن عائشة، وقد رواه مسلمٌ (4) وأبو داود (5) والنسائيُّ (6) من رواية سِمَاك بن حَرْبٍ عن عبد الرحمن بن القاسم عنه.
وقد روى ابن إسحاق عن أبان بن صالح عن مجاهد عن عائشة أنَّ زوج بَرِيرة كان عبدًا.
وكذلك رواه الدَّارَقُطْنِيُّ من رواية عثمان بن مِقْسَم عن يحيى بن سعيد عن عمرو (7) عن عائشة (8).
وقال البيهقيُّ في حديث الأسود عن عائشة: وقوله: (وكان زوجها حرًّا) من قول الأسود، لا من قول عائشة. ثُمَّ ذكر الدليل على ذلك (9).
وقال البخاريُّ: قول الأسود منقطعٌ، وقول ابن عباس رأيته عبدًا أصحُّ (10).
(1)"سنن أبي داود": (3/ 90 - رقم: 2228).
(2، 3)"سنن النسائي": (6/ 163 - رقمي: 3449، 3450).
وفي هامش الأصل: (رواه " خ " من رواية الحكم) اهـ
وانظر: "صحيح البخاري": (8/ 413)؛ (فتح- 12/ 39 - رقم: 6751).
(4)
"صحيح مسلم": (4/ 215)؛ (فؤاد- 2/ 1143 - 1144 - رقم: 1504).
(5)
"سنن أبي داود": (3/ 90 - رقم: 2227).
(6)
"سنن النسائي": (6/ 165 - 166 - رقم: 3454).
(7)
كذا بالأصل و (ب)، وفي "سنن الدارقطني":(عمرة).
(8)
"سنن الدارقطني": (3/ 292).
(9)
"سنن البيهقي": (7/ 223).
(10)
"صحيح البخاري": (8/ 414)؛ (فتح- 12/ 41 - رقم: 6754).
وقال إبراهيم بن أبي طالب: خالف الأسود بن يزيد الناس في زوج بَرِيرة، فقال: حرٌّ. وقال الناس: أنَّه كان عبدًا.
قال البيهقيُّ: وقد روي عن أبي حذيفة عن الثوريِّ عن منصور عن إبراهيم، وعن أبي جعفر الرازيِّ عن الأعمش عن إبراهيم، عن الأسود عن عائشة، قال أحدهما: أنَّ زوج بَرِيرة كان عبدًا حين أعتقت. وقال الآخر:
قالت: كان زوج بَرِيرة مملوكًا لآل أبي أحمد.
وليس ذاك بشيءٍ من هذين الوجهين، فرواية الجماعة عن الثوريِّ والأعمش بخلاف ذلك، وبالله التوفيق (1) O.
*****
فصل (646)
فإن أعتقت تحت عبد فلها الخيار، ما لم تمكِّنه من وطئها.
وعن الشافعيِّ: كقولنا، وعنه: لها الخيار إلى ثلاث، وعنه: إن لم تختر على الفور فلا خيار لها.
2766 -
قال الإمام أحمد: حدَّثنا هُشيم أنا خالد عن عكرمة عن ابن عبَّاس قال: لمَّا خُيِّرت بَرِيرة رأيت زوجها يتبعها في سكك المدينة، ودموعه تسيل على لحيته، فكلَّم العبَّاس ليكلِّم فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" يا بَرِيرة، إنَّه زوجك ". قالت: تأمرني به يا رسول الله؟ قال: " إنما
أنا شافع ". قال: فخيَّرها، فاختارت نفسها، وكان عبدًا لآل المغيرة، يقال
(1)"سنن البيهقي": (7/ 224).
له: مغيث (1).
ز: رواه البخاريُّ عن محمَّد عن الثقفيِّ عن خالد بنحوه (2).
وقوله: (فكلَّم العبَّاس) فيه نظر، فإن عتق بريرة كان قبل إسلام العباس، ويحتمل أن ذلك كان وقت فدائه بعد بدر (3) O.
2767 -
قال أحمد: وحدَّثنا يحيى بن إسحاق ثنا ابن لهيعة عن عبيد الله ابن أبي جعفر عن الفضل بن عمرو بن أميَّة عن أبيه قال: سمعت رجالاً يتحدَّثون عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم أنَّه قال: " إذا أُعتقت الأمة فهي بالخيار ما لم يطأها، إن شاءت فارقته، وإن وطئها فلا خيار لها، ولا تستطيع فراقه (4) ".
ز: ابن لهيعة: لا يحتجُّ به.
والفضل: ليس بذاك المشهور، قال ابن أبي حاتم: الفضل بن عمرو ابن أُميَّة، روى عن أبيه عمرو بن أُميَّة، روى عنه صالح بن كيسان، سمعت أبي يقول ذلك (5).
وقد روى النسائيُّ نحو هذا الحديث عن أحمد بن عبد الواحد عن مروان ابن محمَّد عن الليث- وذكر آخر قبله (6) - عن عبيد الله بن أبي جعفر عن الشَّعبيِّ عن عمرو بن أُميَّة الضَّمْرِيِّ أنَّ رجالاً من أصحاب النبيِّ صلى الله عليه وسلم حدَّثوه به.
(1)"المسند": (1/ 215).
(2)
"صحيح البخاري": (7/ 64)؛ (فتح- 9/ 408 - رقم: 5283).
(3)
انظر: "الفتح" لابن حجر: (9/ 409 - رقم: 5283).
(4)
"المسند": (4/ 65).
(5)
"الجرح والتعديل": (7/ 64 - رقم: 365).
(6)
في هامش الأصل: (هو ابن لهيعة).