الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
مسائل الجزية
مسألة (755): المجوس لا كتاب لهم، خلافًا لأحد قولي الشافعيِّ
.
3094 -
قال أبو داود: حدَّثنا أحمد بن سنان الواسطيُّ ثنا محمَّد بن بلال عن عمران القطَّان عن أبي جمرة (1) عن ابن عبَّاس قال: إنَّ أهل فارس لمَّا مات نبيُّهم، كتب لهم إبليس المجوسيَّة (2).
ز: عمران القطَّان: مختلفٌ في توثيقه.
ومحمَّد بن بلال الكنديُّ التمَّار: وثَّقه ابن حِبَّان (3)، وقال أبو داود: ما سمعت إلا خيرًا (4). وقال ابن عَدِيٍّ: يُغرب عن عمران، وأرجو أنَّه لا بأس به (5) O.
3095 -
وقال الشافعيُّ: ثنا سفيان عن سعيد بن المرزبان عن نصر بن عاصم قال: قال فروة بن نوفل: على ما تؤخذ الجزية من المجوس، وليسوا بأهل كتاب؟! فقام إليه المستورد، فأخذ بتلابيبه، وقال: يا عدو الله، تطعن
على أبي بكر وعمر وعلى أمير المؤمنين- يعني عليًّا- وقد أخذوا منهم الجزية.
فذهب به إلى القصر، فخرج عليهم عليٌّ، فقال: ألبدا (6) أنا أعلم الناس بالمجوس، كان لهم علمٌ يعلمونه، وكتابٌ يدرسونه، وإنَّ ملكهم سَكِر فوقع
(1) في "التحقيق": (حمزة) خطأ.
(2)
"سنن أبي داود": (3/ 490 - 491 - رقم: 3037).
(3)
"الثقات": (9/ 60).
(4)
" سؤالات الآجري ": (ص: 156 - رقم: 1448).
(5)
"الكامل": (6/ 134 - رقم: 1636).
(6)
في "التحقيق": (ابتداء).
على ابنته أو أمِّه (1)، فاطلع عليه بعض أهل مملكته، فلمَّا صحا (2)، جاءوا يقيمون عليه الحدَّ، فامتنع منهم، فدعا أهل مملكته، فقال: تعلمون دينا خيرا من دين آدم؟! قد كان يُنكح بنيه من بناته، فأنا على دين آدم، وما يرغب بكم عن دينه؟! فبايعوه (3)، وقاتلوا الذين خالفوهم حتَّى قتلوهم، فأصبحوا وقد أسري على كتابهم فرفع من بين أظهرهم، وذهب العلم الذي في صدورهم، وهم أهل كتاب، وقد أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر منهم الجزية (4).
قال المصنِّف: سعيد بن المرزبان: مجروحٌ، قال يحيى بن سعيد: لا أستحل أن أروي عنه (5). وقال يحيى: ليس بشيء، ولا يكتب حديثه (6).
وقال الفلاس: متروك الحديث (7). وقال أبو أسامة: كان ثقة (8). وقال أبو زرعة: صدوقٌ، مدلِّسٌ (9).
(1) كذا بالأصل و (ب)، وفي "الأم":(أو أخته).
وفي هامش الأصل: (أو أخته) وفوقها رمز، لعله:(ص)، والله أعلم.
(2)
في "التحقيق": (ضحى)!
(3)
في "الأم": (فتابعوه).
(4)
"الأم": (4/ 173 - 174).
(5)
ذكره ابن الجوزي أيضًا في "الضعفاء": (1/ 325 - رقم: 1437).
(6)
"الكامل" لابن عدي: (3/ 383 - رقم: 811) من رواية ابن أبي مريم، والجملة الأولى في "التاريخ" برواية الدوري:(4/ 41 - رقم: 3038)؛ و" معرفة الرجال " برواية ابن محرز: (1/ 53 - رقم: 31) أيضًا.
(7)
"الكامل" لابن عدي: (3/ 383 - رقم: 811).
(8)
المرجع السابق. (9)"الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم: (4/ 63 - رقم: 264)، مع اختلاف في العبارة أشار
إليه المنقح في الحاشية، فجاء في هامش الأصل:([لم يذكر المؤلف كل] كلام أبي زرعة فإن أبا زرعة قال فيه: هو لين الحديث، مدلس. قيل: هو صدوق؟ قال: نعم، كان لا يكذب) ا. هـ وما بين المعقوفتين غير واضح في مصورتنا، وهو يشبه ما أثبتنا، والله أعلم.
وفي هامش آخر: (حـ: قال أبو عبيد: لا أحسب ما رووه عن عليٍّ في هذا محفوظًا) ا. هـ
وهو في "الأموال": (ص: 39).
3096 -
قال الشافعيُّ: وأنا مالك عن جعفر بن محمَّد عن أبيه أنَّ عمر ابن الخطَّاب ذكر المجوس، فقال: ما أدري ما أصنع في أمرهم؟ فقال له عبد الرحمن بن عوف: أشهد لسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: سنُّوا بهم سنَّة أهل الكتاب (1).
ز: هذا منقطعٌ، لأنَّ محمَّد بن عليٍّ: لم يلق عمر، ولا عبد الرحمن ابن عوف.
وقد رواه عبيد الله بن عبد المجيد الحنفيُّ عن مالك عن جعفر عن أبيه عن جدِّه، فزاد ذكر جعفر، وهو أيضًا منقطعٌ، لأنَّ عليَّ بن الحسين لم يلق عمر ولا عبد الرحمن.
وقد روي في هذا عن عبد الرحمن من وجه آخر متصل، لكن في إسناده من تجهل حاله:
3097 -
قال ابن أبي عاصم: ثنا إبراهيم- يعني: ابن الحجَّاج- الساميُّ ثنا أبو رجاء- جار كان لحمَّاد بن سلمة- ثنا الأعمش عن زيد بن وهب قال: كنت عند عمر بن الخطَّاب، فذكر من عنده علم من المجوس، فوثب عبد الرحمن بن عوف، قال: أشهد بالله على رسول الله صلى الله عليه وسلم لسمعته يقول: "إنَّما المجوس طائفة من أهل الكتاب، فاحملوهم على ما تحملون عليه أهل الكتاب "(2) O.
3098 -
وقال الإمام أحمد: حدَّثنا سفيان عن عمرو سمع بَجَالة يقول: لم يكن عمر قَبِل الجزية من المجوس، حتَّى شهد عبد الرحمن بن عوف
(1)"الأم": (4/ 174).
(2)
عزاه الحافظ ابن حجر في "التلخيص": (3/ 199) إلى " كتاب الجنايات " لابن أبي عاصم.