الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
مسألة (668): الطلاق بالرجال، فإن كان الرجل حرًّا فطلاقه ثلاث
، وإن كان عبدًا فاثنتان.
وقال أبو حنيفة: يعتبر بالنساء.
وقد رويت أحاديث في الطرفين كلُّها ضعاف:
2843 -
قال الدَّارَقُطْنِيُّ: حدَّثنا يوسف بن يعقوب ثنا إبراهيم بن عبد العزيز المقوم ثنا صُغدي بن سنان عن مظاهر بن أسلم عن القاسم بن محمَّد عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " طلاق العبد اثنتان، وقرء الأمة حيضتان "(1).
قال يحيى بن سعيد: مظاهر ليس بشيء (2). مع أنه لا يعرف، وقال أبو حاتم الرازيُّ: هو منكر الحديث (3).
ز: أخطأ المؤلِّف في قوله: (قال يحيى بن سعيد) فإنَّ قائل هذا الكلام هو: ابن معين، ورواه عنه إسحاق بن منصور (4).
والمشهور في لفظ هذا الحديث: " طلاق الأمة
…
" كما يأتي (5).
وصُغدي بن سنان: ضعَّفه أبو حاتم (6) والنسائيُّ (7) والدَّارَقُطْنِيُّ (8)،
(1)"سنن الدارقطني": (4/ 39).
(2)
انظر تعقب المنقح له.
(3)
"الجرح والتعديل" لابنه: (8/ 439 - رقم: 2003).
(4)
المرجع السابق.
(5)
رقم: (2845).
(6)
"الجرح والتعديل" لابنه: (4/ 453 - 454 - رقم: 2000).
(7)
"الضعفاء": (ص: 133 - رقم: 309).
(8)
"الضعفاء": (ص: 251 - رقم: 297)، و"سؤالات البرقاني":(ص: 37 - رقم: 233).
وقال عبَّاس عن يحيى: ليس بشيءٍ (1). وقال ابن عَدِيٍّ: يتبيَّن على حديثه ضعفه (2) O.
2844 -
وقد روى بعض من نصر هذه المسألة (3) عن ابن عبَّاس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنَّه قال: " الطلاق بالرجال، والعِدَّة بالنساء ".
وإنَّما هذا من كلام ابن عبَّاس.
أمَّا حجَّتُهم:
2845 -
فقال الترمذيُّ: حدَّثنا محمَّد بن يحيى النيسابوريُّ ثنا أبو عاصم عن ابن جريج ثنا مظاهر بن أسلم قال: حدَّثني القاسم عن عائشة أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " طلاق الأمة تطليقتان، وعِدَّتها حيضتان "(4).
قال المصنِّف: لا يعرف (5) هذا مرفوعًا إلا من حديث مظاهر، وقد سبق الجرح فيه.
ز: روى هذا الحديث أيضًا: أبو داود (6) وابن ماجة (7) من حديث أبي عاصم عن ابن جريج.
وقال أبو داود: هذا حديث مجهولٌ.
(1)"التاريخ": (4/ 316 - رقم: 4572).
(2)
"الكامل": (4/ 90 - رقم: 939).
(3)
في "التحقيق": (وقد رُوِيَ بَعْضٌ مِنْ نَصِّ هذه المسألة)!!
(4)
"الجامع": (2/ 474 - رقم: 1182).
(5)
في "التحقيق": (لا نعرف).
(6)
"سنن أبي داود": (3/ 68 - رقم: 2183).
(7)
"سنن ابن ماجة": (1/ 672 - رقم: 2080).
وقال الترمذيُّ: غريبٌ، لا نعرفه مرفوعًا إلا من حديث مظاهر بن أسلم، ومطاهر لا يعرف له في العلم غير هذا الحديث.
وقال ابن عَدِيٍّ: ومظاهر يعرف بحديث أبي عاصم في طلاق الأمة، وقد ذكرنا له غيره، وإنَّما أنكروا عليه طلاق الأمة (1).
وقال أبو بكر النيسابوريُّ: ثنا محمَّد بن إسحاق [قال:](2) سمعت أبا عاصم يقول: لبس بالبصرة حديث أنكر من حديث مطاهر هذا (3).
وقد روى الحاكم حديث مظاهر هذا، وصحَّحه (4)، وقد أخطأ في تصحيحه.
وقال تلميذه البيهقيُّ: مظاهر رجلٌ مجهول، يعرف بهذا الحديث (5).
وقد ضعَّف مظاهرًا أيضًا: النسائيُّ (6) وغيره، وذكره ابن حِبان في "الثقات"(7) فلم يصب.
وقد روى أسامة بن زيد بن أسلم عن أبيه أنَّه كان جالسًا عند أبيه، فأتاه رسول الأمير، فأخبره أنَّه سأل القاسم بن محمَّد وسالم بن عبد الله عن ذلك، فقالا هذا، وقالا له: قل له إن هذا ليس في كتاب الله، ولا سنَّة رسول الله
(1)"الكامل": (6/ 450 - رقم: 1931)، وقوله: (وقد ذكرنا له غيره
…
إلخ) غير موجود في مطبوعة "الكامل".
(2)
زيادة استدركت من (ب) و"سنن الدارقطني".
(3)
"سنن الدارقطني": (4/ 40).
(4)
"المستدرك": (2/ 205).
(5)
"سنن البيهقي": (7/ 426 - 427).
(6)
"تهذيب الكمال" للمزي: (28/ 97 - رقم: 6016).
(7)
"الثقات": (7/ 528).
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ولكن عمل به المسلمون.
وهذا مختصرٌ مما ذكره البخاريُّ في "التاريخ"(1)، فدلَّ على أنَّ الحديث المرفوع غير محفوظٍ، والله أعلم O.
2846 -
وقال الدَّارَقُطْنِيُّ: حدَّثنا أبو حامد أحمد بن الحسين القاضي ثنا أحمد بن محمَّد بن عمر المنكدريُّ ثنا محمَّد بن رباح الجوزجانيُّ ومحمَّد بن صالح ابن سهل (2) قالا: ثنا صالح بن عبد الله الترمذيُّ ثنا سلم بن سالم عن ابن
جريج عن نافع عن ابن عمر أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: " إذا كانت الأمة تحت الرجل، فطلَّقها تطليقتين، ثُمَّ اشتراها، لم تحلّ له حتَّى تنكح زوجًا غيره "(3).
2847 -
قال الدَّارَقُطْنِيُّ: وحدَّثنا الحسين بن إسماعيل ثنا عليُّ بن شعيب ثنا عمر بن شبيب المُسْلي (4) ثنا عبد الله بن عيسى بن عبد الرحمن عن عطيَّة العوفيِّ عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " طلاق الأمة اثنتان، وعِدَّتها حيضتان "(5).
قال المصنِّف: هذان حديثان (6) لا يثبتان:
أمَّا الأوَّل: ففيه: سلم (7) بن سالم، كان ابن المبارك يكذِّبه (8)، وقال
(1) انظر: " التاريخ الأوسط ": (2/ 80 - رقم:1198)، و"التاريخ الكبير":(8/ 73 - رقم: 2211)، و" تهذبب السنن " لابن القيم:(عون- 6/ 256 - 257 - رقم: 2175).
(2)
في مطبوعة "سنن الدارقطني": (سهيل).
وفي هامش الأصل: (حـ: المحمدان يظر فيهما) ا. هـ وسيأتي نحوه في الجوف.
(3)
"سنن الدارقطني": (3/ 311).
(4)
في (ب): (المبتلى).
(5)
" سنن للدارقطني ": (4/ 38).
(6)
في "التحقيق": (الحديثان).
(7)
في "التحقيق": (سلمة) خطأ.
(8)
" المدخل إلى الصحيح " للحاكم: (1/ 190 - رقم: 75).
يحيى: حديثه ليس بشيءٍ (1). وقال السعديُّ: لبس بثقةٍ (2).
وأمَّا الثاني: فقال الدَّارَقُطْنِيُّ: تفرَّد به عمر بن شبيب مرفوعًا، وكان ضعيفًا، والصحيح عن ابن عمر من قوله (3).
قال يحيى بن معين: عمر بن شييب ليس بشيءٍ (4). وقال أبو زرعة: واهي الحديث (5).
ز: حديث سلم عن ابن جريج: لم يخرجوه.
وأحمد بن محمَّد المنكدريُّ: له أفراد وعجائب. قاله الحاكم (6)، وقال السليمانيُّ: فيه نظرٌ. وقال الإدريسيُّ: دخل المنكدريُّ سمرقند، وحدَّث بها، ودوَّن من العجائب والإفرادات ما الله به عليم، ويقع في حديثه المناكير،
وما أراها تقع من جهته، فإنَّ مثله لا يتعمد- إن شاء الله- الكذب. قال: وسألت محمَّد بن أبي سمعيد الحافظ السمرقنديَّ عنه، فرأيته حسن الرأي فيه.
قال (7): وسمعته يقول: سمعت المنكدريَّ يقول: أناظر في ثلاثمائة ألف حديث. فقلت له: هل رأيت ابن عُقْدَة أحفظ من المنكدريِّ؟ قال: لا (8).
(1)"التاريخ" برواية الدوري: (4/ 356 - رقم: 4756).
وفي (ب) و"التحقيق": (ليس حديثه بشيء).
(2)
" الشجرة ": (ص: 352 - رقم: 390)، وفيه:(غير ثقة).
(3)
"سنن الدارقطني": (4/ 38).
(4)
"التاريخ" برواية الدوري: (3/ 405 - رقم: 1970)، وفيه:(لم يكن بشيء).
(5)
"الضعفاء" برواية البرذعي: (2/ 435).
(6)
"الميزان" للذهبي: (1/ 147 - رقم: 574).
(7)
في (ب): (قال قال).
(8)
انظر: المصدر السابق.