الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
مال؟ ". قال: لا. قال: " اجلس ". ثُمَّ جاءت الثالثة، .... فذكر مثل ذلك، فقال: " هل تقرأ من القرآن شيئًا؟ ". قال: نعم، سورة البقرة، وسورة المفصل. فقال: " قد أنكحتكها على أن تقرئها وتعلمها، وإذا رزقك الله
عوِّضها ". فتزوَّجها الرجل على ذلك.
قال الدَّارَقُطْنِيُّ: تفرَّد به عتبة بن السكن، وهو متروكٌ (1).
ز: هذا الحديث لم يخرِّجوه.
وقال البيهقيُّ: عتبة بن السكن منسوبٌ إلى الوضع، وهذا [باطل](2) لا أصل له، والله أعلم (3) O.
*****
مسألة (650): يجب للمفوِّضة (4) مهر المثل [بالعقد](5)، ويستقرُّ
بالموت.
وقال مالك: لا يجب لها شيءٌ.
وقال الشافعيُّ: لا يجب بالعقد شيءٌ، وفي وجوبه بالموت قولان.
(1)"سنن الدارقطني": (3/ 249 - 250).
(2)
زيادة استدركت من (ب) و"سنن البيهقي".
(3)
"سنن البيهقي": (7/ 243).
(4)
في " المصباح المنير ": (ص: 483 - فوض): (فَوَّضَتْ: أي أهملت حكم المهر، فهي " مُفوَّضَةٌ " اسم فاعل، وقال بعضهم: " مُفَوَّضَةٌ " اسم مفعول، لأن الشرع فوض أمر المهر إليها في إثباته وإسقاطه) ا. هـ
(5)
زيادة من "التحقيق".
لنا:
أنَّه لو لم يجب بالعقد لم يجب بالوطء.
ولنا على اسثقراره بالموت:
2784 -
ما رواه الإمام أحمد، قال: حدَّثنا يزيد بن هارون أنا سفيان عن منصور عن إبراهيم عن علقمة قال: أُتي عبد الله في امرأةٍ تزوَّجها رجلٌ، ثُمَّ مات عنها ولم يفرض لها صداقًا، ولم يكن دخل بها، فاختلفوا إليه، فقال:
أرى لها مثل صداق نسائها، ولها الميراث، وعليها العِدَّة. فشهد معقل بن سنان الأشجعيُّ أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قضى في بروع بنت واشق بمثل ما قضى (1).
قال الترمذيُّ: هذا حديثٌ صحيحٌ (2).
ز: هذا الحديث رواه أصحاب "السنن" من حديث سفيان (3).
وقال الشافعيُّ: وقد روي عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم بأبي وأمي أنَّه قضى في بروع بنت واشق- ونكحت بغير مهر فمات زوجها- فقضى لها بمهر نسائها، وقضى لها بالميراث، فإن كان ثبت عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم فهو أول الأمور بنا، ولا حجَّة في قول أحدٍ دون النبيِّ صلى الله عليه وسلم، ولا في قياسٍ، ولا في شيء، وفي قوله (4) إلا طاعة الله بالتسليم له، وإن كان لا يثبت عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم لم يكن لأحد أن يثبت عنه ما لم
يثبت، ولم أحفظه من وجه يثبت مثله، هو مرَّة يقال:(عن معقل بن يسار)، ومرَّة:(عن معقل بن سنان)، ومرَّة:(عن بعض أشجع) لا يسمَّى (5).
(1)"المسند": (3/ 480).
(2)
"الجامع": (2/ 436 - 437 - رقم: 1145) وفيه: (حسن صحيح).
(3)
"سنن أبي داود": (3/ 34 - 35 - رقم: 2108)؛ "سنن النسائي": (6/ 121 - رقم: 3355)؛ "سنن ابن ماجة": (1/ 609 - رقم: 1891).
(4)
كذا بالأصل و (ب)، وفي "الأم":(فلا شيء في قوله)، وفي " مختصر الخلافيات ":(ولا في شيء في قوله).
(5)
"الأم": (5/ 68).
وقال رضي الله عنه: إن صحَّ حديث بروع بنت واشق قلت به (1).
قال الحاكم: لو حضرت الشافعيَّ لقمت إليه على رؤوس أصحابه، وقلت: قد صحَّ الحديث فقل به (2).
قال البيهقيُّ: وشيخنا أبو عبد الله إنَّما حكم بصحَّة الحديث لأنَّ الثقة قد سمَّى فيه رجلاً من الصحابة، وهو معقل بن سنان الأشجعيُّ (3).
وهذا الخلاف في تسمية من روى قصَّة بروع بنت واشق عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم لا يوهن الحديث، فإنَّ أسانيد هذه الروايات صحيحة، وفي بعضها: أنَّ جماعةً من أشجع شهدوا بذلك، فبعضهم سمَّى هذا، وبعضهم سمَّى آخر، وكلُّهم ثقةٌ، ولولا الثقة بمن رواه عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم لما كان عبد الله رضي الله عنه يفرح بروايته (4) O.
(1)" المستدرك": (2/ 180).
(2)
كذا وقع هذا الكلام بالأصل و (ب) منسوبًا إلى الحاكم، وهو موافق لما في " مختصر الخلافيات ":(4/ 176)، وكذا وقع فيه أيضًا نسبة الكلام التالي إلى البيهقي.
وهذه العبارة أوردها الحاكم في "المستدرك": (2/ 180) ولكنه نقلها عن شيخه أبي عبد الله محمَّد ابن يعقوب، ثم عقب عليها بقوله:(فالشافعي إنما قال: لو صح الحديث لأن هذه الرواية وإن كانت صحيحة ..... وشيخنا أبو عبد الله رحمه الله إنما حكم بصحة الحديث لأن الثقة قد سمى فيه رجلاً من الصحابة وهو معقل بن سنان الأشجعي) ا. هـ وهو نص الكلام الآتي منسوبا للبيهقي، ومما يؤيد صحة ما وقع في مطبوعة "المستدرك" أنه هكذا نقل ابن التركماني عن الحاكم وشيخه في " الجوهر النقي ":(7/ 246)، وأما الحافظ الذهبي في " تلحيص المستدرك ":(2/ 180) فاقتصر على نقل كلام محمَّد بن يعقوب دون كلام الحاكم، والله أعلم.
(3)
انظر التعليق السابق.
(4)
هذا الكلام بحروفه في " مختصر الخلافيات ": (4/ 176 - 177)، وقريب منه جدًا في "المعرفة":(5/ 386 - 387)، ونحوه في "سنن البيهقي":(7/ 246)، ولم يقع في "المعرفة" ولا في "السنن" ذكر لكلام الحاكم ولا لكلام شيخه، والله أعلم.
(تنبيه) قال الحافظ ابن كثير في " إرشاد الفقيه "- حسبما في النسخة المطبوعة-: (2/ 175): (قال أبو عبد الرحمن النسائي: لولا ثقة من روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما فرح عبد الله بن مسعود) ا. هـ فليحرر