الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وقد حكى الطحاويُّ إجماع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم على الثمانين.
2990 -
وروى- بإسناد غريب لا يثبت- عن عبد الله بن عمرو مرفوعًا: " من شرب بسقة خمرٍ، فاجلدوه ثمانين "(1) O.
*****
مسألة (720): يضرب في الحدود جميع البدن، ما عدا: الرأس
، والوجه، والفرج.
وقال مالكٌ: يضرب الظهر وما يقاربه حسب.
2991 -
قال سعيد بن منصور: ثنا هشيم أنا ابن أبي ليلى عن عَديِّ بن ثابت قال: أخبرني هنيدة بن خالد الكنديُّ أنَّه شهد عليًّا عليه السلام (2) أقام على رجل حدًّا، فقال للجلاد: اضربه، وأعط كلَّ عضو منه حقَّه، واتَّق وجهه ومذاكيره (3).
*****
مسألة (721): لا يستوفى الحدُّ في دار الحرب
.
وقال مالكٌ والشافعيُّ: يستوفى.
(1) المرجع السابق: (3/ 158).
(2)
كذا بالأصل و (ب)، وتخصيص أحد الصحابة- رضي الله عنهم أجمعين- بالتسيم غير مشروع، بل فيه مشابهة لأهل البدع.
(3)
ومن طريقه البيهقي في "سننه": (8/ 327).
2992 -
قال الإمام أحمد: حدَّثنا الحسن بن موسى ثنا عبد الله بن لهيعة ثنا عيَّاش بن عبَّاس عن شِيَيْم بن بَيْتَان عن جنادة بن أبي أميَّة أنَّه قال على المنبر برودس- حين جلد الرجلين اللذين سرقا غنائم الناس- فقال: إنَّه لم يمنعني
من قطعهما إلَاّ أنَّ بُسر بن أرطأة وجد رجلاً يسرق في الغزو، فجلده، ولم يقطع دوه، وقال: نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن القطع في الغزو (1).
2993 -
وقال سعيد بن منصور: ثنا إسماعيل بن عيَّاش عن أبي بكر ابن أبي مريم عن حميد بن عقبة بن رومان عن أبي الدرداء أنَّه كان ينهى أن تقام الحدود على الرجل وهو غاز في سبيل الله حتَّى يقفل، مخافة أن تلحقه الحميَّة
فيلحق بالكفَّار (2).
قال المصنِّف: ابن لهيعة و [إسماعيل](3) بن عيَّاش ضعيفان.
ز: أمَّا الحديث الأوَّل: فلم ينفرد به ابن لهيعة، فلا معنى لتضعيفه، فقد رواه الإمام أحمد أيضًا عن عَتَّاب بن زياد عن عبد الله- وهو ابن المبارك- عن سعيد بن يزيد عن عيَّاش (4).
ورواه أبو داود عن أحمد بن صالح عن ابن وهب عن حيوة بن شريح عن عيَّاش عن شِيَيْم ويزيد بن صُبْح الأصبحيِّ، كلاهما عن جنادة بنحوه (5).
(1)"المسند": (1/ 181).
(2)
" سنن سعيد بن منصور ": (2/ 3/196 - رقم: 2499).
(3)
زيادة من (ب).
(4)
"المسند": (4/ 181).
(5)
"سنن أبي داود": (5/ 87 - رقم: 4408).
ورواه الترمذيُّ عن قتيبة عن ابن لهيعة، وقال: غريبٌ، وقد رواه غير ابن لهيعة بهذا الإسناد نحو هذا (1).
ورواه النَّسائيُّ من رواية حيوة عن عيَّاش عن جنادة، ولم يذكر بين عيَّاش وجنادة أحدًا (2).
وبُسر هو: ابن أرطأة، ويقال: ابن أبي أرطأة، القرشيُّ، العامريُّ، الشاميُّ، وقد اختلف في سماعه من النبيِّ صلى الله عليه وسلم، والله أعلم.
وأمَّا حديث أبي الدرداء: ففيه: أبو بكر بن أبي مريم، وهو أضعف من إسماعيل بن عيَّاش.
وفيه: حميد بن عقبة، وليس بذاك المشهور، وهو: القرشيُّ، ويقال: الفلسطينيُّ، وقد ذكره البخاريُّ (3) وابن أبي حاتم (4)، ولم يذكرا فيه جرحًا، والله أعلم O.
احتجُّوا:
2994 -
بما رواه أبو داود في " المراسيل "، قال: حدَّثنا هشام بن خالد الدمشقيُّ ثنا الحسن بن يحيى الخشنيُّ عن زيد بن واقد عن مكحول عن عبادة بن الصامت قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أقيموا الحدود في الحضر والسفر، على القريب والبعيد، ولا تبالوا في الله لومة لائم "(5).
والجواب:
(1)" سنن الترمذي ": (3/ 120 - رقم: 1450).
(2)
"سنن النسائي": (8/ 91 - رقم: 4979).
(3)
"التاريخ الكبير": (2/ 349 - رقم: 2709).
(4)
"الجرح والتعديل": (3/ 226 - رقم: 995).
(5)
" المراسيل ": (ص: 203 - رقم: 241).
أنَّ زيد بن واقد ضعيفٌ.
ويحيى الخشنيُّ: ليس بشيء، قال يحيى بن معين: ليس بشيءٍ (1).
وقال النَّسائيُّ: ليس بثقة (2). وقال الدَّارَقُطْنِيُّ: متروكٌ (3).
ثم إنَّ مكحولاً لم يلق عبادة.
ثم نحمله على غير سفر الغزو.
ز: كلام المؤلِّف على هذا الحديث فيه نظرٌ، من وجوه: أحدها: تضعيفه زيد بن واقد، فإنَّ زيد بن واقد راوي هذا الحديث هو: الدمشقيُّ، وقد روى له البخاريُّفي "صحيحه"(4)، ووثَّقه أحمد (5) وابن معين (6) ودحيم (7) والدَّارَقُطْنِيُّ (8) وغيرهم.
وأمَّا زيد بن واقد المتكلَّم فيه، فهو أبو علي السمتيُّ البصريُّ، نزيل الريِّ، روى عن حميد الطويل، قال أبو زرعة: ليس بشيءٍ. ووثَّقه أبو حاتم، وروى عنه، وقال: كان شيخًا فانيًا كبيرًا (9).
(1)"التاريخ" برواية الدوري: (4/ 467 - رقم: 5329).
(2)
"الكامل" لابن عدي: (4/ 324 - رقم: 456).
(3)
"الضعفاء": (ص: 194 - رقم: 190).
(4)
"التعديل والتجريح" للباجي: (2/ 584 - رقم: 389).
(5)
"تهذيب الكمال" للمزي: (10/ 109 - رقم: 2130) من رواية الميموني.
(6)
"التاريخ" برواية الدارمي: (ص: 113 - رقم: 341).
(7)
"تهذيب الكمال" للمزي: (10/ 109 - رقم: 2130).
(8)
"الضعفاء": (ص: 286 - رقم: 358) تحت ترجمة ابنه عبد الخالق.
(9)
"الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم: (3/ 574 - 575 - رقم: 2602) ولم نر فيه توثيقًا صريحًا من أبي حاتم لزيد بن واقد هذا، ولكن نقل توثيقه أيضًا الذهبي في "الميزان":(2/ 106 - رقم: 3029)، وتعقبه الحافظ ابن حجر في "اللسان":(3/ 204 - رقم: 3602) بقوله: (لم أر توثيقه).
الثاني: قوله: (ويحيى الخشنيُّ ليس بشيء)، والصواب: الحسن بن يحيى الخشنيُّ.
الثالث: حكايته عن ابن معين تضعيفه، وعدم حكايته توثيق من وثَّقه، وقد وثَّقه ابن معين- في رواية (1) -، وقال دُحيم: لا بأس به (2).
وقال أبو حاتم: صدوقٌ، سيء الحفظ (3). وقال الحاكم أبو أحمد: ربَما يخطئ في الشيء (4). وقال ابن عَدِيٍّ: هو ممن تحتمل رواياته (5).
وقد قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن حديث رواه الحسن بن يحيى الخشنيُّ عن زيد بن واقد عن مكحول عن جبير بن نفير عن عبادة بن الصامت قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أقيموا (6) الحدود في الحضر والسفر، على القريب والبعيد، ولا تأخذكم في الله لومة لائم ".
فقال أبي: هذا حديث حسنٌ، إن كان محفوظًا (7).
هكذا ذكره بزيادة: (جبير بن نفير)، والله أعلم.
وقد روي هذا الحديث من غير هذا الوجه عن عبادة:
2995 -
قال الإمام أحمد: حدَّثنا أبو اليمان وإسحاق بن عيسى قالا: ثنا إسماعيل بن عيَّاش عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي مريم عن أبي سلام- قال إسحاق الأعرج: عن المقدام بن معدي كرب الكنديِّ- أنه جلس مع عبادة بن
(1)"الكامل" لابن عدي: (2/ 321 - رقم: 456) من رواية ابن أبي مريم.
(2، 3)"الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم: (3/ 44 - رقم: 186).
(4)
"تهذيب الكمال" للمزي: (6/ 341 - رقم: 1283).
(5)
"الكامل": (2/ 324 - رقم: 456).
(6)
(أقيموا) سقطت من (ب).
(7)
"العلل": (1/ 453 - رقم: 1360).
الصامت وأبي الدرداء والحارث بن معاوية الكنديِّ، فتذاكروا حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال أبو الدرداء لعبادة: يا عبادة، كلمات رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة كذا، في شأن الأخماس. فقال عبأدة- قال إسحاق في حديثه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلَّى بهم في غزوهم إل بعير من المقسم، فلم سلَّم، قام رسول الله صلى الله عليه وسلم، فتناول وبرة بين أنملتيه، فقال: " إن هذه من غنائمكم، وإنه ليس لي فيها إلا
نصيبي معكم، إلا الخمس، والخمس مردود عليكم، فأدُّوا الخيط والمخيط، وأكبر من ذلك وأصغر، ولا تغلُّوا، فإنَّ الغلول نار وعار على أصحابه في الدنيا والآخرة، وجاهدوا الناس في الله تبارك وتعالى، القريب والبعيد، ولا تبالوا في الله لومة لائم، وأقيموا حدود الله في الحضر والسفر، وجاهدوا في سبيل الله، فإنَّ الجهاد باب من أبواب الجنة عظيم، ينجي الله به من الغمِّ والهمِّ " (1).
أبو بكر بن أبي مريم: ضعيفٌ، لكنَّه لم يتفرَّد بهذا الحديث، فقد روى نحوه عبد الله بن أحمد من رواية إسماعيل عن سعيد بن يوسف عن يحيى بن أبي كثير عن سلام (2)، وقد رواه عبد الله أيضًا من رواية القاسم بن الوليد عن أبي صادق عن ربيعة بن ناجد عن عبأدة، ولفظه:" وجاهدوا في سبيل الله القريب والبعيد، في الحضر والسفر، وأقيموا حدود الله تعالى في القريب والبعيد، ولا تأخذكم في الله لومة لائم "(3).
هكذا رواه بهذا اللفظ، والله أعلم O.
*****
(1)" المسند": (5/ 316).
(2)
"المسند": (5/ 326)، وجاء في المطبوع على أنه من رواية عبد الله عن أبيه، وهو خطأ، وهو على الصواب في ط. موسسة الرسالة:(37/ 435)، و"إتحاف المهرة" لابن حجر:(6/ 430).
(3)
"المسند": (5/ 330).