الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
يحيى عن داود بن الحصن عن عكرمة عن ابن عبَّاس (1).
وقال أبو الحارث: سئل أبو عبد الله عن حديث عبَّاد بن منصور عن عكرمة أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم لاعن بالحمل. قال: هذا باطلٌ، إنَّما قال: " إن جاءت به كذا وكذا
…
". وقال: عبَّاد عن عكرمة ليس بشيءٍ، عبَّاد ضعيفٌ وأحاديثه مناكير. وقال الميمونيُّ: قالوا لأبي عبد الله: فلاعن- يعنون رسول الله صلى الله عليه وسلم
بالحمل؟ قال: لا. ثم قال: بلغني أنَّ ابن أبي شيبة أخرجه في كتابه (2)، أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم لاعن بالحمل، وهذا خطأٌ بيِّنٌ! وأقبل يتعجَّب من إخراجه، ومن خطائه في هذا، ثم قال: إنَّما الأحاديث التي جاعت عنه أنَّه قال: " لعله أن تجيء به كذا، فإن جاءت به كذا فهو كذا " وليس فيه أنَّه لاعن O.
*****
مسألة (673): لا تقع فرقة اللعان إلا: بلعانهما، وتفريق الحاكم
.
وعنه: تقع بلعانهما، وهو قول مالك.
وقال الشافعيُّ: يقع الفراق بلعان الزوج وحده.
2857 -
قال الإمام أحمد: حدَّثنا أبو كامل ثنا إبراهيم بن سعد ثنا ابن شهاب عن سهل بن سعد أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم لاعن بين عويمر وبين امرأته، فقال عويمر: إن انطلقت بها يا رسول الله لقد كذبت عليها! قال: ففارقها قبل أن يأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم، فصارت سُنَّة المتلاعنين (3).
2858 -
قال أحمد: وحدَّثنا ابن إدريس ثنا ابن إسحاق عن الزهريِّ
(1)"الجرح والتعديل" لابنه: (6/ 86 - رقم: 438).
(2)
هو في " المصنِّف ": (7/ 280 - رقم: 36083).
(3)
"المسند": (5/ 334).
عن سهل بن سعد قال: لما لاعن أخو بني العجلان امرأته، قال: يا رسول الله، ظلمتها إن أمسكتها! هي الطلاق، وهي الطلاق، وهي الطلاق (1).
فوجه الدليل من ثلاثة أوجه:
أحدها: أنَّه قال: (إن انطلقت بها لقد كذبت عليها) فاعتقد أنه يجوز له إمساكها، وأقرَّه الرسول صلى الله عليه وسلم على ذلك، فدلَّ على أن الفرقة لم تقع.
والثاني: أنَّه طلقها ثلاثا، ولو كانت الفرقة قد حصلت لم يقع الطلاق.
والثالث: قوله: (فكانت سنة المتلاعنين) فأخبر على أنَّ السُّنَّة استقرَّت على أنَّه يحتاج إلى التفرقة.
ز: حديث سهل: مخرَّجٌ في "الصحيحين" من رواية مالك (2) وغير واحد (3) عن الزهريِّ.
وحديث ابن إسحاق عن الزهريِّ: لم يخرجوه.
والأوجه الثلاثة التي ذكرها المؤلِّف فيها نظرٌ، والله أعلم O.
2859 -
وقال الإمام أحمد: حدَّثنا يحيى بن سعيد ثنا عبد الملك بن أبي
(1)"المسند": (5/ 334).
(2)
"صحيح البخاري": (7/ 56 - 57، 71)؛ (فتح- 9/ 361؛ 446 - رقمي: 5259؛ 5308).
ويأتي عزوه إلى مسلم في التعليق التالي.
(3)
"صحيح البخاري": (1/ 115؛ 6/ 607 - 608؛ 7/ 72؛ 9/ 525، 561)؛ (فتح- 1/ 518؛ 8/ 448؛ 9/ 452؛ 13/ 154، 376 - الأرقام: 423، 4745، 4746، 5259، 5309، 7165، 7166، 7304).
"صحيح مسلم": (4/ 205 - 206)؛ (فؤاد- 2/ 1129 - 1130 - رقم: 1492).