الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
يلقى ثوابَ الله والصوابَ مِن القول
(1)
. (11/ 514)
59332 -
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: {وقالَ الَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ} قال الذين يريدون الآخرة: {ويْلَكُمْ ثَوابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِمَن آمَنَ وعَمِلَ صالِحًا ولا يلقاها إلا الصابرون} يعني: الجنة
(2)
[5000]. (11/ 514)
59333 -
قال إسماعيل السُّدِّيّ: {ولا يلقاها إلا الصابرون} ، يعني: وما يُؤتاها إلا ذو حظٍّ عظيم
(3)
. (ز)
59334 -
قال محمد بن السائب الكلبي، في قوله:{ولا يلقاها إلا الصابرون} : لا يُعْطاها في الآخرة
(4)
. (ز)
59335 -
قال مقاتل بن سليمان: {ولا يلقاها} يعني: الأعمال الصالحة، يعني: ولا يُؤتاها {إلا الصابرون}
(5)
. (ز)
59336 -
قال يحيى بن سلّام: {ولا يلقاها} ولا يُعطاها؛ الجنة {إلا الصابرون} وهم المؤمنون
(6)
. (ز)
{فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الْأَرْضَ}
59337 -
عن سمرة بن جندب -من طريق قتادة، عن أبي ميمون- قال: يُخسَف بقارون وقومه في كل يوم قَدْرَ قامة، فلا يبلغ الأرض السُّفْلى إلى يوم القيامة
(7)
. (11/ 517)
59338 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي نصر- في قوله: {فخسفنا به وبداره الأرض} ، قال: خُسِف به إلى الأرض السُّفْلى السابعة
(8)
. (11/ 517)
[5000] وجَّه ابنُ كثير (10/ 485) قول السدي بقوله: «كأنه جعل ذلك مِن تمام كلام الذين أوتوا العلم» .
_________
(1)
عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وليس في المطبوع من تفسير ابن أبي حاتم.
(2)
أخرجه ابن أبي حاتم 9/ 3015.
(3)
علَّقه يحيى بن سلّام 2/ 611.
(4)
تفسير البغوي 6/ 223.
(5)
تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 357. وهو في تفسير البغوي 6/ 223 منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه.
(6)
تفسير يحيى بن سلّام 2/ 610.
(7)
أخرجه ابن أبي حاتم 9/ 3020.
(8)
أخرجه ابن جرير 18/ 337، وابن أبي حاتم 9/ 3020. وعزاه السيوطي إلى الفريابي.
59339 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- {إن قارون كان من قوم موسى} ، قال: كان ابنَ عمِّه، وكان يتبع العلم حتى جمع عِلمًا، فلم يزل في أمره ذلك حتى بغى على موسى وحَسَدَه، فقال له موسى عليه السلام: إنّ الله أمرني أن آخذ الزكاة. فأبى، فقال: إنّ موسى عليه السلام يريد أن يأكل أموالكم؛ جاءكم بالصلاة، وجاءكم بأشياء فاحتملتموها، فتحتملوه أن تعطوه أموالكم؟! قالوا: لا نحتمل، فما ترى؟ فقال لهم: أرى أن أُرسِل إلى بَغِيٍّ مِن بغايا بني إسرائيل، فنرسلها إليه، فترميه بأنّه أرادها على نفسها. فأرسلوا إليها، فقالوا لها: نعطيك حكمك على أن تشهدي على موسى أنّه فَجَر بكِ. قالت: نعم. فجاء قارون إلى موسى، قال: اجمع بني إسرائيل، فأخبِرهم بما أمرك ربُّك. قال: نعم. فجمعهم، فقالوا له: ما أمرك ربُّك؟ قال: أمرني أن تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئًا، وأن تصلوا الرحم، وكذا وكذا، وأمرني في الزاني إذا زنى وقد أُحْصِن أن يُرجَم. قالوا: وإن كنت أنت؟ قال: نعم. قالوا: فإنّك قد زَنَيْت. قال: أنا! فأرسلوا إلى المرأة، فجاءت، فقالوا: ما تشهدين على موسى؟ فقال لها موسى: أنشدك بالله إلا ما صدقت. قالت: أما إذ نشدتني بالله، فإنّهم دعوني، وجعلوا لي جُعْلًا على أن أقذفك بنفسي، وأنا أشهد أنك بريء، وأنك رسول الله. فَخَرَّ موسى ساجِدًا يبكي، فأوحى الله إليه: ما يبكيك؟ قد سلَّطناك على الأرض، فمُرها فتطيعك، فرفع رأسه، فقال: خذيهم. فأخذتهم إلى أعقابهم، فجعلوا يقولون: يا موسى، يا موسى. فقال: خُذيهم. [فأخذتهم] إلى ركبهم، فجعلوا يقولون: يا موسى، يا موسى. فقال: خذيهم. فأخذهم إلى أعناقهم، فجعلوا يقولون: يا موسى، يا موسى. فقال: خذيهم. فأخذتهم فغَيَّبَتْهم، فأوحى الله: يا موسى، سألك عبادي وتضرَّعوا إليك فلم تجبهم، وعِزَّتي، لو أنّهم دعوني لأجبتهم. قال ابن عباس: وذلك قوله تعالى: {فخسفنا به وبداره الأرض} ، وخسف به إلى الأرض السفلى
(1)
. (11/ 502)
59340 -
عن عبد الله بن الحارث بن نوفل الهاشمي -من طريق علي بن زيد بن جدعان- قال: بلغنا: أنّ قارون أُوتِي مِن الكنوز والمال حتى جعل باب داره مِن ذهب، وجعل داره كلها من صفائح الذهب، وكان الملأ مِن بني اسرائيل يغدون إليه
(1)
أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف 11/ 531 - 532، وابن جرير 18/ 334، وإسحاق البستي في تفسيره ص 60 - 61، وابن أبي حاتم 9/ 3005 - 3006، والحاكم 2/ 408 - 409. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه.
ويروحون، يُطعمهم الطعام، ويتحدثون عنده، وكان مُؤذِيًا لموسى، فلم تَدَعُه القسوةُ والبلاء حتى أرسل إلى امرأة من بني إسرائيل مذكورة بالجمال كانت تُذكَر برِيبة، فقال لها: هل لك أن أُموِّلك، وأعطيك، وأخلطك بنسائي، على أن تأتيني والملأ مِن بني إسرائيل عندي فتقولين: يا قارون، ألا تنهى موسى عَنِّي؟ فقالت: بلى. فلمّا جاء أصحابه واجتمعوا عنده دعا بها، فقامت على رؤوسهم، فقلب الله قلبها، ورزقها التوبة، فقالت: ما أجد اليوم توبةً أفضل مِن أن أُكَذِّب عدوَّ الله، وأُبْرِئَ رسول الله. فقالت: إنّ قارون بعث إلَيَّ، فقال: هل لك أن أُموِّلك وأعطيك وأخلطك بنسائي، على أن تأتيني والملأ مِن بني إسرائيل عندي، وتقولين: يا قارون، ألا تنهى موسى عني. فإني لم أجد اليوم توبة أفضل مِن أن أُكَذِّب عدو الله، وأبرئ رسول الله. فنكس قارون رأسه، وعرف أنه قد هلك، وفشا الحديث في الناس حتى بلغ موسى عليه السلام، وكان موسى شديدَ الغضب، فلمّا بلغه توضأ، ثم صلى، وسجد، وبكى، وقال: يا ربِّ، عدوك قارون كان لي مُؤْذِيًا -فذكر أشياء-، ثُمَّ لَمْ يَتَناهَ حتى أراد فضيحتي، يا ربِّ، سلِّطني عليه. فأوحى الله إليه أن: مُرِ الأرضَ بما شئت تُطِعْكَ. فجاء موسى إلى قارون، فلمّا رآه قارون عرف الغضب في وجهه، فقال: يا موسى، ارحمني. فقال موسى: يا أرضُ، خذيهم. فاضطربت داره، وخُسِف به وبأصحابه حتى تَغَيَّبت أقدامُهم، وساخت دارهم على قدر ذلك، فقال قارون: يا موسى، ارحمني. فقال: يا أرض، خذيهم. فاضطربت داره، وخسف به وبأصحابه إلى سُرُرهم، وساخت داره على قدر ذلك، وجعل يقول: يا موسى، ارحمني. فقال موسى: يا أرض، خذيهم. فاضطربت داره، وخسف به وبأصحابه إلى حلوقهم، وساخت داره على قدر ذلك، وقال: يا موسى، ارحمني. فقال: يا أرض، خذيهم. فخسف به وبأصحابه وبداره، فلما خُسِف به قيل له: يا موسى، ما أفظَّك! أما -وعِزَّتِي- لو إيّاي دعا لرحمته. وقال أبو عمران الجوني: فقيل لموسى: لا أُعَبِّد الأرض بعدك أحدًا
(1)
. (11/ 515)
59341 -
عن سعيد بن جبير -من طريق المنهال بن عمرو- قال: أوحى الله إلى موسى: ما يبكيك؟ قد أمرت الأرض أن تطيعك، فأمرها بما شئتَ. قال: فقال: خذيهم. فأخذتهم إلى ما شاء الله، فنادوا: يا موسى، يا موسى. قال: خذيهم.
(1)
أخرجه عبد الرزاق -كما في تخريج الكشاف 3/ 33 - ، وآدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص 332 - ، وابن جرير 18/ 335، وابن أبي حاتم 9/ 3019.
فأخذتهم، فخسف بهم الأرض، قال: فأصاب بنو إسرائيل بعد ذلك شِدَّةٌ وجوعٌ شديد، فأتوا موسى صلى الله عليه وسلم، فقالوا: يا موسى، ادعُ لنا ربك. فدعا لهم، فأوحى الله إليه: يا موسى، أتُكَلِّمني في قوم قد أظلم ما بيني وبينهم مِن خطاياهم؟! وقد دعوك فلم تجبهم، أما لو إيّاي دعوا لأجبتهم
(1)
. (ز)
59342 -
عن عطاء -من طريق ابن جابر-: كان خُلُقًا مِن موسى أن يخرج بنو إسرائيل في يوم يَعِظُهم فيه، فإذا علم ذلك قارون خرج في أربعة آلاف، عليهم ثياب الأرجوان، على أربعة آلاف بغلة شهباء، حتى يَمُرَّ بجَنبَتَي موسى، فيلفت الناسُ وجوهَهم إليه، فأرسل إليه موسى عليه السلام: ما يحملك على ما تصنع؟ فأرسل إليه: واللهِ، إنّ النَّسَب لَواحِد، ولَئِن كنت فُضِّلْتَ عَلَيَّ بالنبوة لقد فُضِّلتُ عليك بالدنيا، ولئن شئتَ لنخرجن فتدعو عَلَيَّ وأدعو عليك. فخرج موسى وخرج قارون في قومه، فقال له موسى: أتدعو أم أدعو؟ فقال قارون: بل أدعو. فدعا فلم يُجَب، وكان لذلك أهلًا، قال: فقال موسى: أدعو؟ قال: نعم. قال: اللَّهُمَّ، مُرِ الأرض فلتطعني. فأُمِرَت بطاعته، قال: فقال موسى عليه السلام: خذيهم. فأخذتهم بأقدامهم، فقال: يا موسى، يا موسى. قال: خذيهم. فأخذتهم إلى رُكَبهم، ثم إلى حُجَرهم، ثم إلى مناكبهم، ثم قال: أقبلي بكنوزهم وأموالهم. قال: فأقبلت بها حتى نظروا إليها، ثم أشار موسى بيده، قال: اذهبوا بني لاوي. فاستوت بهم الأرض
(2)
. (ز)
59343 -
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد بن بشير- قال: إنّ الله أمر الأرض أن تطيعه ساعة
(3)
. (11/ 517)
59344 -
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: ذُكِر لنا: أنّه يُخسَف به كل يوم قامة، وأنه يَتَجَلْجَلُ
(4)
فيها، لا يبلغ قعرها إلى يوم القيامة
(5)
. (11/ 517)
59345 -
عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج-، مثله
(6)
. (11/ 517)
59346 -
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- {فخسفنا به وبداره الأرض} ،
(1)
أخرجه ابن أبي حاتم 9/ 3016.
(2)
أخرجه ابن أبي حاتم 9/ 3017.
(3)
أخرجه ابن أبي حاتم 9/ 3020.
(4)
يَتَجَلْجَل: يغوص في الأرض حين يُخْسَف به. النهاية (جلجل).
(5)
أخرجه يحيى بن سلّام 2/ 611، وابن جرير 18/ 337، وابن أبي حاتم 9/ 3020. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(6)
أخرجه ابن جرير 18/ 337. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
قال: فبغى على موسى، فانطلق إلى زانِيَةٍ يُقال لها: شيرتا، فقال لها: هل لكِ أن أعطيكِ ألفَيْ درهم على أن تجيئي إلى الملأ مِن بني إسرائيل إذا قعد موسى، فتقولين: إنّ موسى يُراوِدُني عن نفسي؟ قالت: نعم. فأعطاها الألفين، وختمها بخاتمه، فلما أخذتها قالت: بئست المرأة أنا إن كنت أزني، وأكذب على نبي الله، وأفتري عليه. فلمّا أصبحوا غدا قارونُ، فجلس مجلسه، واجتمعت إليه بنو إسرائيل، وحضرت شيرتا، فقال قارون: يا موسى، ما أنزل الله في الزاني؟ قال: الرجم. قال: انظر ما تقول. قال: الرجم. قال: تنظر ما تقول. قال: الرجم. قال: قومي، يا شيرتا، فأخبري بني إسرائيل بما أراد منك موسى. فقالت: إنّ قارون أعطاني ألفي درهم أن آتي الملأ مِن بني إسرائيل إذا جلس موسى، فأقول: إنّ موسى راودني عن نفسي. ومعاذَ الله من ذلك، وهذا ماله بخاتمه. فغضب موسى، فقام فصلّى ركعتين، ودعا ربَّه أن يخسف ويسلط عليه الأرض، فأمر الله الأرض أن تطيعه، قال للأرض: خذيه. فغيَّبَت رجليه، وقام هارون، فأخذ برأسه، فقال: يا موسى، أنشدك الرحم. فجعل قارون يقول: يا موسى، أنشدك الرحم. وموسى يقول للأرض: خذيه. حتى غيَّبَتْه، فذهبت به، وخسف بداره الأرض، فأوحى الله إلى موسى: استغاث بك وأنشدك الرحم وأبيت أن تغيثه! لو إيّاي دعا أو استغاث لأغثته
(1)
. (ز)
59347 -
عن جعفر بن سليمان، قال: سمعتُ مالك بن دينار قال: بلغني: أنّ قارون يُخسَف به كل يوم مائة قامة
(2)
. (11/ 517)
59348 -
عن عبد الله بن عوف القاري عامل عمر بن عبد العزيز على ديوان فِلَسْطين، أنه بلغه: أنّ الله عز وجل أمر الأرض أن تطيع موسى عليه السلام في قارون، فلمّا لقيه موسى قال للأرض: أطيعيني. فأخذته إلى الركبتين، ثم قال: أطيعيني. فأخذته إلى الحقوين، وهو في ذلك يستغيث بموسى، ثم قال: أطيعيني. فوارَتْه في جوفها، فأوحى الله إليه: يا موسى، ما أشدَّ قلبَك، وعِزَّتي وجلالي، لو استغاث بي لأغثْتُه. قال: ربِّ، غضبًا لك فعلتُ
(3)
. (11/ 518)
59349 -
قال مقاتل بن سليمان: {فخسفنا به} يعني: بقارون، وذلك أنّ الله عز وجل أمر الأرض أن تطيع موسى عليه السلام، فأمر موسى الأرض أن تأخذ قارون، فأخذته إلى
(1)
أخرجه ابن أبي حاتم 9/ 3017.
(2)
أخرجه ابن جرير 18/ 337. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد بلفظ: قامة قامة.
(3)
عزاه السيوطي إلى أحمد في الزهد.