الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بين الروح والجسد»
(1)
. (11/ 734)
{لِيَسْأَلَ الصَّادِقِينَ عَنْ صِدْقِهِمْ وَأَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا أَلِيمًا
(8)}
61744 -
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: {لِيَسْأَلَ الصّادِقِينَ عَنْ صِدْقِهِمْ} ، قال: المُبَلِّغين المُؤدِّين مِن الرسل
(2)
[5193]. (11/ 731)
61745 -
قال يحيى بن سلّام: {لِيَسْأَلَ} أي: ليسأل اللهُ {الصّادِقِينَ عَنْ صِدْقِهِمْ} . =
61746 -
تفسير الحسن: يعني: النبيين. كقوله: {ولَنَسْأَلَنَّ المُرْسَلِينَ} [الأعراف: 6]، وقال في آية أخرى:{يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ ماذا أُجِبْتُمْ} [المائدة: 109]
…
{وأَعَدَّ لِلْكافِرِينَ عَذابًا ألِيمًا} مُوجِعًا
(3)
. (ز)
61747 -
قال إسماعيل السُّدِّيّ: {لِيَسْأَلَ الصّادِقِينَ} يعني: النبيين {عَنْ صِدْقِهِمْ} أنهم بلَّغوا الرسالة إلى قومهم من الله
(4)
. (ز)
[5193] لم يذكر ابنُ جرير (19/ 24) في معنى: {لِيَسْأَلَ الصّادِقِينَ عَنْ صِدْقِهِمْ} سوى قول مجاهد.
وذكر ابنُ عطية (7/ 94) أن «اللام في قوله تعالى: {ليسأل} متعلقة بـ {أخَذْنا}» . وذكر لها احتمالين: الأول: «أن تكون لام كي» . ووجَّهه بقوله: «أي: بعثت الرسل وأخذت عليهم الميثاق في التبليغ لكي يجعل الله خلقه فرقتين؛ فرقة يسألها عن صدقها، على معنى إقامة الحجة والتقرير، كما قال لعيسى عليه السلام: {قُلْتَ لِلنّاسِ اتَّخِذُونِي} [المائدة: 116] فتجيب كأنها قد صدقت الله في إيمانها في جميع أفعالها، فيثيبُها على ذلك، وفرقة كفرت فينالها ما أعدَّ لها من العذاب الأليم» . والثاني: «أن تكون اللام في قوله: {لِيَسْأَلَ} لام الصيرورة» . ووجَّهه بقوله: «أي: أخذ الميثاق على الأنبياء ليصير الأمر إلى كذا» . ورجَّح الاحتمال الأول قائلًا: «والأول أصوب» .
وذكر (7/ 94 - 95) أن: «الصدق في هذه الآية يحتمل أن يكون: المضاد للكذب في القول. ويحتمل أن يكون: من صدق الأفعال واستقامتها، ومنه عود صدق، وصدقني السيف والمال» . ونقل عن مجاهد أن {الصادقين} في هذه الآية أراد بها: الرسل، أي: يسأل عن تبليغهم، وقال أيضًا: أراد المؤدِّين المبلغين من الرسل «. ثم علَّق على هذه المعاني بقوله:» وهذا كله محتمل".
ونقل ابنُ القيم (2/ 327) قول مجاهد، وقول مقاتل بأن المقصود بـ {الصادقين}: النبيين، ثم رجَّح مستندًا للنظائر قائلًا:«والتحقيق: أن الآية تتناول هذا وهذا، فالصادقون هم الرسل والمبلغون عنهم، فيسأل الرسل عن التبليغ ويسأل المبلغين عنهم عن تبليغ ما بلغهم الرسل، ثم يسأل الذين بلغتهم الرسالة ماذا أجابوا المرسلين، كما قال تعالى: {ويَوْمَ يُنادِيهِمْ فَيَقُولُ ماذا أجَبْتُمُ المُرْسَلِينَ} [القصص: 65]» .
_________
(1)
أخرجه أحمد 34/ 202 (20596)، والحاكم 2/ 665 (4209).
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه» . وقال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ 3/ 1457 - 1458 (3205): «رواه عبد الله بن شقيق عن ميسرة، وعبد الله لا بأس به» . وقال ابن تيمية في مجموع الفتاوى 2/ 147: «هكذا لفظ الحديث الصحيح» . وقال ابن كثير في البداية والنهاية 3/ 534: «إسناده جيد» . وقال الهيثمي في المجمع 8/ 223 (13848): «رواه أحمد، والطبراني، ورجاله رجال الصحيح» . وقال ابن حجر في الإصابة 6/ 189: «وهذا سند قوي» . وأورده الألباني في الصحيحة 4/ 471 (1856).
(2)
تفسير مجاهد (547)، وأخرجه يحيى بن سلام 2/ 703 من طريق عاصم بن حكيم وابن مجاهد، وابن جرير 19/ 24 من طريق ابن أبي نجيح وليث ورجل عن مجاهد. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(3)
علقه يحيى بن سلام 2/ 702.
(4)
علقه يحيى بن سلام 2/ 703.