الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
قالت لها: يا أُمَّهْ. فقالت: أنا أمُّ رجالكم، ولست أُمَّ نسائكم
(1)
. (11/ 729)
61684 -
عن أم سلمة، قالت:{وأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ} أنا أمُّ الرجال منكم والنساء
(2)
. (11/ 729)
61685 -
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: {وأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ} ، قال: يُعَظِّم بذلك حقَّهُنَّ
(3)
. (11/ 728)
61686 -
عن مقاتل بن سليمان، في قوله:{وأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ} ، يقول: أمهاتهم في الحُرْمَة، لا يَحِلُّ لمؤمن أن ينكح امرأةً مِن نساء النبي صلى الله عليه وسلم في حياته إن طلَّق، ولا بعد موته، هي حرام على كل مؤمن كحرمة أُمِّه، {وأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ} ولا يحل لمسلم أن يتزوج مِن نساء النبي صلى الله عليه وسلم شيئًا أبدًا
(4)
. (11/ 728)
61687 -
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {وأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ} : محرّمات عليهم
(5)
. (ز)
61688 -
قال يحيى بن سلّام: {وأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ} في التحريم مثل أمهاتهم
(6)
. (ز)
نزول الآية، وما فيها من النسخ
61689 -
عن الزبير بن العوام -من طريق عروة- قال: أنزل الله عز وجل فينا خاصَّةً معشرَ قريش والأنصار: {وأُولُو الأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أوْلى بِبَعْضٍ} ، وذلك أنّا معشر قريش
(1)
أخرجه يحيى بن سلام 2/ 700، وابن سعد 8/ 178 - 179، 200، والبيهقي في سننه 7/ 70. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(2)
أخرجه ابن سعد 8/ 179، 200.
(3)
أخرجه ابن جرير 19/ 16 وزاد: وفي بعض القراءة: (وهُوَ أبٌ لَّهُمْ). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(4)
عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(5)
أخرجه ابن جرير 19/ 16.
(6)
تفسير يحيى بن سلام 2/ 699.
لَمّا قدِمنا المدينةَ قدِمنا ولا أموالَ لنا، فوجدنا الأنصار نِعْم الإخوان، فواخيناهم، ووارثناهم، فآخى أبو بكر خارجةَ بن زيد، وآخى عمر فلانًا، وآخى عثمان بن عفان رجلًا مِن بني زُرَيق سعد الزُّرَقي، ويقول بعض الناس غيره. قال الزبير: وواخيتُ أنا كعبَ بن مالك، وأورثونا وأورثناهم، فلما كان يوم أحد قيل لي: قد قُتِل أخوك كعب بن مالك. فجئته، فانتَقَلْتُهُ، فوجدتُ السلاح قد ثَقله فيما يُرى، فواللهِ، يا بُني، لو مات يومئذ عن الدنيا ما ورثه غيري، حتى أنزل الله هذه الآيةَ فينا معشر قريش والأنصار خاصة، فرجعنا إلى مواريثنا
(1)
. (ز)
61690 -
عن محمد بن علي بن الحنفية، في قوله:{إلّا أنْ تَفْعَلُوا إلى أوْلِيائِكُمْ مَعْرُوفًا} ، قال: نزلت هذه الآية في جواز وصيَّة المسلم لليهودي والنصراني
(2)
. (11/ 731)
61691 -
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- {وأُولُو الأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ مِنَ المُؤْمِنِينَ والمُهاجِرِينَ} ، قال: لبث المسلمون زمانًا يتوارثون بالهجرة، والأعرابيُّ المسلم لا يرث من المهاجر شيئًا، فأنزل الله هذه الآية، فخلط المؤمنين بعضهم ببعض، فصارت المواريثُ بالملل
(3)
. (11/ 730)
61692 -
قال قتادة بن دعامة: {وأُولُو الأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ مِنَ المُؤْمِنِينَ والمُهاجِرِينَ} كان نزل قبل هذه الآية في الأنفال: {والَّذِينَ آمَنُوا ولَمْ يُهاجِرُوا ما لَكُمْ مِن ولايَتِهِمْ مِن شَيْءٍ حَتّى يُهاجِرُوا} [الأنفال: 72]، فتوارث المسلمون بالهجرة، فكان لا يرث الأعرابي المسلم من قريبه المهاجر المسلم شيئًا، فنسختها هذه الآية، فصارت المواريث بالملل
(4)
. (ز)
(1)
أخرجه ابن أبي حاتم 5/ 1742 - 1743 (9206) من طريق أبيه، ثنا أحمد بن بكر المصعبي من ساكني بغداد، ثنا عبد الرحمن بن أبى الزناد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن الزبير به. وقد أورده السيوطي في تفسير سورة الأنفال 7/ 220.
إسناده ضعيف؛ فيه عبد الرحمن ابن أبي الزناد عبد الله بن ذكوان المدني، قال عنه ابن حجر في التقريب (3861):«صدوق، تغيّر حفظه لَمّا قدم بغداد» .
(2)
عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن جرير، وابن أبي حاتم. وعند ابن جرير من طريق سالم -كما سيأتي- بلفظ: يوصي لقرابته من أهل الشرك.
(3)
أخرجه ابن جرير 19/ 17، وهو بنحوه في الناسخ والمنسوخ لقتادة ص 43 إلا أن آخره: وصارت المواريث بالملك.
(4)
علقه يحيى بن سلام 2/ 700.
61693 -
عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق معمر-: أنّ النبي صلى الله عليه وسلم آخى بين المهاجرين، فكانوا يتوارثون بالهجرة، حتى نزلت:{وأُولُو الأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ مِنَ المُؤْمِنِينَ والمُهاجِرِينَ} ، فجمع الله المؤمنين والمهاجرين
(1)
. (ز)
61694 -
قال مقاتل بن سليمان: {كانَ ذَلِكَ فِي الكِتابِ مَسْطُورًا} يعني: مكتوبًا في اللوح المحفوظ: أنّ المؤمنين أولى ببعضٍ في الميراث من الكفار. فلمّا كثر المهاجرون ردَّ الله عز وجل المواريث على أولي الأرحام على كتاب الله في القسمة إن كان مهاجرًا أو غير مهاجر، فقال في آخر الأنفال [75]:{وأُولُو الأَرْحامِ} من المسلمين {بَعْضُهُمْ أوْلى بِبَعْضٍ} مهاجر وغير مهاجر في الميراث {فِي كِتابِ اللَّهِ إنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} ؛ فنَسَخَتِ الآيةُ التي في الأنفال هذه الآيةَ التي في الأحزاب
(2)
. (ز)
61695 -
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {وأُولُو الأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ مِنَ المُؤْمِنِينَ والمُهاجِرِينَ إلّا أنْ تَفْعَلُوا إلى أوْلِيائِكُمْ مَعْرُوفًا} : كان النبيُّ صلى الله عليه وسلم قد آخى بين المهاجرين والأنصار أولَ ما كانت الهجرة، وكانوا يتوارثون على ذلك، وقال الله:{ولِكُلٍّ جَعَلْنا مَوالِيَ مِمّا تَرَكَ الوالِدانِ والأَقْرَبُونَ والَّذِينَ عَقَدَتْ أيْمانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ} [النساء: 33]، قال: إذا لم يأت رَحِمٌ لهذا يحول دونهم. قال: فكان هذا أوَّلًا، فقال الله:{إلّا أنْ تَفْعَلُوا إلى أوْلِيائِكُمْ مَعْرُوفًا} يقول: إلا أن تُوصُوا لهم، {كانَ ذَلِكَ فِي الكِتابِ مَسْطُورًا} أنّ أولي الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله. قال: وكان المؤمنون والمهاجرون لا يتوارثون وإن كانوا أولي رحم حتى يهاجروا إلى المدينة، وقرأ:{والَّذِينَ آمَنُوا ولَمْ يُهاجِرُوا ما لَكُمْ مِن ولايَتِهِمْ مِن شَيْءٍ حَتّى يُهاجِرُوا} إلى قوله: {وفَسادٌ كَبِير} [الأنفال: 72 - 73]، فكانوا لا يتوارثون، حتى إذا كان عام الفتح انقطعت الهجرة، وكثر الإسلام، وكان لا يُقبَل مِن أحد أن يكون على الذي كان عليه النبيُّ ومَن معه إلا أن يُهاجر. قال: وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لِمَن بَعَثَ: «اغدُوا على اسم الله، لا تَغُلُّوا، ولا تَوَلُّوا، ادعوهم إلى الإسلام، فإن أجابوكم فاقبلوا، وادعوهم إلى الهجرة، فإذا هاجروا معكم فلهم ما لكم وعليهم ما عليكم، فإن أبَوْا، ولم يهاجروا، واختاروا دارهم، فأقِرُّوهم فيها؛ فهم كالأعراب تجري عليهم أحكام الإسلام، وليس لهم في هذا الفيء
(1)
أخرجه عبد الرزاق 2/ 113. وفي تفسير الثعلبي 8/ 9 بنحوه وزاد: فنسخت هذه الآية الموارثة بالمؤاخاة والهجرة، وصارت للأدنى فالأدنى من القرابات.
(2)
تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 475.