الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
{أَهْلَ الْبَيْتِ}
62195 -
عن أم سلمة، قالت: جاءت فاطمة غَدِيَّة
(1)
بثريدٍ لها، تحملها في طبق لها، حتى وضعتها بين يديه. فقال لها:«أين ابنُ عمِّكِ؟» . قالت: هو في البيت. قال: «اذهبي، فادعيه، وائتيني بابْنَيَّ» . فجاءت تقود ابنيها، كل واحد منهما في يد، وعلي يمشي في إثرهما، حتى دخلوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأجلسهما في حِجْره، وجلس علي عن يمينه، وجلست فاطمة عن يساره. قالت أم سلمة: فأخذت مِن تحتي كساءً كان بِساطَنا على المنامة في البيت
(2)
. (12/ 37)
62196 -
عن أم سلمة: أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لفاطمة: «ائتني بزوجكِ وابنيه» . فجاءت بهم، فألقى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم عليهم كساء فَدَكيًّا، ثم وضع يده عليهم، ثم قال:«اللهم، إن هؤلاء أهل محمد -وفي لفظ: آل محمد-، فاجعل صلواتك وبركاتك على آل محمد كما جعلتها على آل إبراهيم، إنك حميد مجيد» . قالت أم سلمة: فرفعتُ الكساء لأدخل معهم، فجبذه
(3)
من يدي، وقال:«إنكِ على خير»
(4)
. (12/ 38)
62197 -
عن أم سلمة -من طريق عبد الله بن وهب بن زمعة-: أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم جمع عليًّا والحسنين، ثم أدخلهم تحت ثوبه، ثم جأَر إلى الله، ثم قال:«هؤلاء أهل بيتي» . فقالت أم سلمة: يا رسول الله، أدخلني معهم. قال:«إنك مِن أهلي»
(5)
. (ز)
(1)
غَدِيَّة: مثل عشيّة، لغة في غَدْوَة، والغَدْوَة: ما بين صلاة الغداة -الفجر- وطلوع الشمس. اللسان (غدا).
(2)
هكذا ورد مقطوعًا، أخرجه الطحاوي في شرح مشكل الآثار 2/ 242 - 243 (770)، والطبراني في الكبير 3/ 53 (2666) مطولًا، وأخرجه أحمد 44/ 173 - 174 (26550) بنحوه، من طريق عبد الحميد بن بهرام الفزاري، حدثنا شهر بن حوشب، قال: سمعت أم سلمة تقول، وذكره.
إسناده حسن.
(3)
جبذه: جذبه. اللسان (جبذ).
(4)
أخرجه أحمد 44/ 327 - 328 (26746)، والطبراني في الكبير 3/ 53 (2664، 2665)، 23/ 336 (779، 780) واللفظ له، والثعلبي 8/ 311.
قال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ 2/ 782 - 783 (1504): «رواه عقبة بن عبد الله الأصم عن شهر بن حوشب عن أم سلمة، وعقبة هذا ضعيف» . وقال الهيثمي في المجمع 9/ 166 (14970): «رواه أبويعلى، وفيه عقبة بن عبد الله الرفاعي، وهو ضعيف» .
(5)
أخرجه الطحاوي في شرح مشكل الآثار 2/ 237 (763)، والطبراني في الكبير 3/ 53 (2663)، 23/ 308 (696)، وابن جرير 19/ 105 - 106 واللفظ له، من طريق موسى بن يعقوب الزمعي، أخبرني ابن هاشم بن عتبة، عن عبد الله بن وهب بن زمعة، عن أم سلمة به.
إسناده حسن.
62198 -
عن عائشة، قالت: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم غداة، وعليه مِرْط مُرجَّل
(1)
من شعر أسود، فجاء الحسن والحسين فأدخلهما معه، ثم جاءت فاطمة فأدخلها معه، ثم جاء عليٌّ فأدخله معه، ثم قال:{إنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أهْلَ البَيْتِ ويُطَهِّرَكُمْ تطهيرًا}
(2)
. (12/ 40)
62199 -
عن سعد، قال: نزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم الوحي، فأدخل عليًّا، وفاطمة، وابنيهما تحت ثوبه، ثم قال:«اللهم، هؤلاء أهلي وأهل بيتي»
(3)
. (12/ 41)
62200 -
عن عمر بن أبي سلمة ربيب النبي صلى الله عليه وسلم، قال: لما نزلت هذه الآية على النبي صلى الله عليه وسلم: {إنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أهْلَ البَيْتِ} في بيت أم سلمة، فدعا فاطمة وحَسنًا وحُسينًا، فجلَّلهم بكساء، وعليٌّ خلف ظهره، ثم قال:«اللهم، هؤلاء أهل بيتي، فأذهِب عنهم الرجس وطهِّرهم تطهيرًا» . قالت أم سلمة: فأنا معهم، يا نبي الله؟ قال:«أنتِ على مكانكِ، وأنتِ على خير»
(4)
. (12/ 39)
62201 -
عن واثلة بن الأسقع، قال: جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى فاطمة، ومعه حسن وحسين وعليّ، حتى دخل، فأدنى عليًّا وفاطمة، فأجلسهما بين يديه، وأجلس حسنًا وحسينًا كل واحد منهما على فخذه، ثم لفَّ عليهم ثوبه، وأنا مستدبرهم، ثم تلا هذه الآية:{إنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أهْلَ البَيْتِ ويُطَهِّرَكُمْ تطهيرًا} ، وقال:«اللهم، هؤلاء أهل بيتي، اللهم، أذهب عنهم الرجس، وطهِّرهم تطهيرًا» . قلتُ: يا رسول الله، وأنا مِن أهلك؟ قال:«وأنت مِن أهلي» . قال واثلة: إنّه لأرجى ما أرجوه
(5)
. (12/ 41)
(1)
مرجَّل: عليه نقوش تمثال الرجال. النهاية (مرجل).
(2)
أخرجه مسلم 4/ 1883 (2424)، وابن جرير 19/ 102.
(3)
أخرجه الحاكم 3/ 159 (4708)، وفي إسناده علي بن ثابت الجزري، وبكير بن مسمار. وأخرجه ابن جرير 19/ 106 - 107 بنحوه.
قال الذهبي في التلخيص: «علي وبكير تُكلّم فيهما» .
(4)
أخرجه الترمذي 5/ 421 - 422 (3483)، 6/ 336 (4121)، وابن جرير 19/ 106.
قال الترمذي: «وهذا حديث غريب من هذا الوجه» .
(5)
أخرجه أحمد 28/ 195 (16988)، وابن حبان 15/ 432 - 433 (6976)، والحاكم 2/ 451 (3559)، 3/ 159 (4706)، وابن جرير 19/ 104 بنحوه.
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط مسلم، ولم يخرجاه» . وقال الذهبي في سير أعلام النبلاء 3/ 385 في ترجمة واثلة بن الأسقع (57): «حديث حسن غريب» . وقال الهيثمي في المجمع 9/ 167 (14972): «رواه أحمد، وأبو يعلى باختصار .. والطبراني، وفيه محمد بن مصعب، وهو ضعيف الحديث، سيئ الحفظ، رجل صالح في نفسه» . وقال البوصيري في إتحاف الخيرة 7/ 194 - 195 (6659): «رواه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن حنبل، كلاهما عن محمد بن مصعب، وهو ضعيف» .
62202 -
عن أبي الحمراء، قال: حفظتُ مِن رسول الله صلى الله عليه وسلم ثمانية أشهر بالمدينة، ليس من مرة يخرج إلى صلاة الغداة إلا أتى إلى باب عليٍّ، فوضع يده على جنبتي الباب، ثم قال:«الصلاة، الصلاة، {إنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أهْلَ البَيْتِ ويُطَهِّرَكُمْ تطهيرًا}»
(1)
. (12/ 44)
62203 -
عن أبي الحمراء، قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يأتي باب علي وفاطمة ستة أشهر، فيقول:{إنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أهْلَ البَيْتِ ويُطَهِّرَكُمْ تطهيرًا}
(2)
. (12/ 44)
62204 -
عن عبد الله بن عباس، قال: شهدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم تسعة أشهر يأتي كل يوم باب عليِّ بن أبي طالب عند وقت كل صلاة، فيقول:«السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أهل البيت، {إنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أهْلَ البَيْتِ ويُطَهِّرَكُمْ تطهيرًا}، الصلاةَ، رحمكم الله» . كل يوم خمس مرات
(3)
. (12/ 44)
62205 -
عن أنس بن مالك: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يَمُرُّ بباب فاطمة إذا خرج إلى صلاة الفجر، يقول:«الصلاةَ، يا أهل البيت، الصلاةَ، {إنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أهْلَ البَيْتِ ويُطَهِّرَكُمْ تطهيرًا}»
(4)
. (12/ 42)
(1)
أخرجه ابن أبي شيبة في مسنده 2/ 232، 233 (720، 722)، والعقيلي في الضعفاء الكبير 3/ 130، ويحيى بن سلّام 2/ 717، وابن جرير 19/ 103 كلاهما بنحوه بلفظ: سبعة أشهر، والثعلبي 8/ 44 بلفظ: تسعة أشهر.
قال ابن عساكر في معجمه 2/ 739 (918): «هذا حديث حسن غريب» .
(2)
أخرجه الطبراني في الكبير 3/ 56 (2672)، 22/ 200 (525).
قال الهيثمي في المجمع 9/ 121 (14701): «فيه أبو داود الأعمى، وهو كذاب» .
(3)
عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(4)
أخرجه أحمد 21/ 273 - 274 (13728)، 21/ 434 (14040)، والترمذي 5/ 422 (3484)، والحاكم 3/ 172 (4748)، ويحيى بن سلّام 2/ 717، وابن جرير 19/ 102.
قال الترمذي: «هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه، إنما نعرفه من حديث حماد بن سلمة» . وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط مسلم، ولم يخرجاه» .
62206 -
عن أبي سعيد الخدري، قال: لما دخل عليٌّ بفاطمة جاء النبي صلى الله عليه وسلم أربعين صباحًا إلى بابها يقول: «السلام عليكم، أهل البيت، ورحمة الله وبركاته، الصلاةَ، رحمكم الله، {إنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أهْلَ البَيْتِ ويُطَهِّرَكُمْ تطهيرًا}، أنا حربٌ لمن حاربتم، وسِلْمٌ لِمَن سالمتم»
(1)
. (12/ 43)
62207 -
عن زيد بن أرقم، أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:«أُذكّركم الله في أهل بيتي» . فقيل: لزيد: ومَن أهل بيته؟ أليس نساؤه مِن أهل بيته؟ قال: نساؤه من أهل بيته، ولكن أهل بيته من حُرم الصدقة بعده؛ آل علي، وآل عقيل، وآل جعفر، وآل عباس
(2)
[5234]. (12/ 42)
62208 -
عن الحسن بن علي -من طريق أبي جميلة- قال: نحن أهل البيت الذي قال الله: {إنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أهْلَ البَيْتِ ويُطَهِّرَكُمْ تطهيرًا}
(3)
. (12/ 41)
62209 -
عن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب -من طريق أبي الديلم- قال لرجل من أهل الشام: أما قرأتَ في الأحزاب: {إنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أهْلَ البَيْتِ ويُطَهِّرَكُمْ تطهيرًا} ؟ قال: ولأنتم هم؟ قال: نعم
(4)
. (ز)
62210 -
عن عروة بن الزبير -من طريق أبي الأسود- {إنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أهْلَ البَيْتِ} ، قال: يعني: أزواج النبي صلى الله عليه وسلم، نزلت في بيت عائشة
(5)
. (12/ 36)
62211 -
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الأصبغ بن علقمة- في قوله: {إنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أهْلَ البَيْتِ} ، قال: ليس بالذي تذهبون إليه، إنما هو نساء النبي صلى الله عليه وسلم
(6)
. (12/ 36)
62212 -
قال مقاتل بن سليمان: {إنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أهْلَ
[5234] وجَّهَ ابنُ عطية (7/ 118) هذا القول، فقال:«هذا على أنّ البيت يراد به النسب» .
_________
(1)
أخرجه الطبراني في الأوسط 8/ 111 - 112 (8127)، والدارقطني في المؤتلف والمختلف 4/ 2121 كلاهما دون قوله: «أنا حرب لمن حاربتم
…
». وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
قال الهيثمي في المجمع 9/ 169 (14987): «رواه الطبراني في الأوسط، وفيه مَن لم أعرفهم» .
(2)
أخرجه مسلم 4/ 1873 (2408).
(3)
أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير 6/ 412 - ، والطبراني (2761)، وابن عساكر في تاريخ دمشق 13/ 269، كذلك من طريق هلال بن يساف. وعزاه السيوطي إلى ابن سعد، والطبراني، وابن مردويه.
(4)
أخرجه ابن جرير 19/ 106.
(5)
أخرجه ابن سعد 8/ 199.
(6)
عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. وأخرجه ابن جرير 19/ 107 بلفظ: كان عكرمة ينادي في السوق: {إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا} ، قال: نزلت في نساء النبي صلى الله عليه وسلم خاصة.