الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وأصحابك، فإنّ هذا مِن قوم أكرموك ونصروك وأعانوك، ولولاهم لكنت مطلوبًا مقتولًا، وكنت في الأرض خائفًا لا يقبلك أحد. فزجرهم عمر بن الخطاب، فقال: اخرجوا في لعنة الله وغضبه، فعليكم رجس الله وغضبه وعذابه، ما أكثر شِرْككم، وأقل خيركم، وأبعدكم من الخير، وأقربكم من الشر! فخرجوا مِن عنده، فأمر النبيُّ صلى الله عليه وسلم أن يخرجهم من المدينة، فقال بعضهم لبعض: لا نخرج حتى يعطينا العهد إلى أن نرجع إلى بلادنا. فأعطاهم النبي صلى الله عليه وسلم ذلك؛ فنزلت فيهم: {يا أيُّها النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ ولا تُطِعِ الكافِرِينَ} يعني تبارك وتعالى: أبا سفيان، وعكرمة، وأبا الأعور اسمه عمرو بن سفيان، ثم قال:{والمُنافِقِينَ} يعني: عبد الله بن أُبَيّ، وعبد الله بن سعد بن أبي سرح، وطُعْمَة بن أبيرق، فلما خرجوا من عنده قال النبي صلى الله عليه وسلم: «ما لهؤلاء؟! عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين «
(1)
. (ز)
تفسير الآية:
61595 -
قال الضحاك بن مزاحم: {يا أيُّها النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ} ، معناه: اتق الله، ولا تنقضِ العهدَ الذي بينك وبينهم
(2)
. (ز)
61596 -
عن عبد الملك ابن جريج: {ولا تُطِعِ الكافِرِينَ} أُبَيّ بن خلف، {والمُنافِقِينَ} أبو عامر الراهب، وعبد الله بن أُبَيّ ابن سلول، والجَدُّ بن قيس
(3)
. (11/ 718)
61597 -
قال مقاتل بن سليمان: {يا أيُّها النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ ولا تُطِعِ الكافِرِينَ} يعني تبارك وتعالى: أبا سفيان، وعكرمة، وأبا الأعور اسمه عمرو بن سفيان، ثم قال:{والمُنافِقِينَ} يعني: عبد الله بن أُبَيّ، وعبد الله بن سعد بن أبي سرح، وطُعْمَة بن أبيرق
(4)
. (ز)
61598 -
قال يحيى بن سلّام: {يا أيُّها النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ ولا تُطِعِ الكافِرِينَ} في الشرك بالله، {والمُنافِقِينَ} ولا تطع المنافقين حتى تكون ولِيجَة في دين الله. والوليجة: أن يُدخل في دين الله ما يُقارب به المنافقين
(5)
. (ز)
(1)
تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 468 - 471.
(2)
تفسير البغوي 6/ 312.
(3)
عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(4)
تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 471.
(5)
تفسير يحيى بن سلام 2/ 697.