الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
آثار متعلقة بالسورة
60321 -
قال عبد الله بن مسعود -من طريق مسروق-: خمس قد مَضَيْن: الدخان، واللزام {فَسَوْفَ يَكُونُ لِزامًا} [الفرقان: 77] واللزام: القتل يوم بدر، والبطشة، والقمر، والروم
(1)
. (ز)
60322 -
عن عبيد، قال: سمعت الضحاك بن مزاحم يقول:
، يقول: أمّا شأنُ الروم فقد مضى
(2)
. (ز)
تفسير السورة
بسم الله الرحمن الرحيم
{الم (1) غُلِبَتِ الرُّومُ (2)}
قراءات:
60323 -
عن عبد الرَّحمن بن غنم، أنّه سأل معاذًا عن قول الله:{الم *غُلِبَتِ الرُّومُ} أو (غَلَبَتِ)؟ فقال: أقرأني رسول الله صلى الله عليه وسلم: {الم *غُلِبَتِ الرُّومُ}
(3)
. (11/ 582)
60324 -
عن أبي الدَّرْداء -من طريق مرثد بن سُمَيّ الخولاني- قال: سيجيء أقوام يقرءون: (غَلَبَتِ الرُّومُ)، وإنما هي:{غُلِبَتِ}
(4)
. (11/ 582)
60325 -
عن أبي سعيد الخدري -من طريق عطية- أنه قرأ: (غَلَبَتِ)
(5)
. (11/ 579)
60326 -
عن عبد الله بن عمر -من طريق سليط- أنه كان يقرأ: (الم * غَلَبَتِ
(1)
أخرجه عبد الرزاق 2/ 102، وابن جرير 18/ 451.
(2)
أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص 75.
(3)
أخرجه الحاكم 2/ 270 (2973).
قال الحاكم: «لم نكتب الحديثين إلا بهذا الإسناد، إلا أن محمد بن سعيد الشامي ليس من شرط الكتاب» . وقال الذهبي في التلخيص: «محمد بن سعيد هو المصلوب، هالك، وبكر بن خنيس متروك» .
و {غُلِبَتِ الرُّومُ} بضم الغين قراءة العشرة، وأما (غَلَبَتِ) بفتح الغين فهي قراءة شاذة، تروى عن النبي صلى الله عليه وسلم، وعلي بن أبي طالب، وابن عمر. انظر: مختصر ابن خالويه ص 117.
(4)
أخرجه الحاكم 2/ 410.
(5)
أخرجه الترمذي (2935، 3192)، وابن جرير 18/ 457 - 458، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير 6/ 310 - . وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه.
الرُّومُ). قيل له: يا أبا عبد الرحمن، على أيِّ شيء غَلَبُوا؟ قال: على ريف الشّام
(1)
[5081]. (11/ 584)
60327 -
عن عبد الله بن عباس: أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأبي بكر لَمّا نزلت: {الم * غُلِبَتِ الرُّومُ} : «ألا تَغْلِبُ
(2)
. البضع دون العشر»
(3)
. (11/ 578)
60328 -
عن عبد الله بن مسعود -من طريق عامر الشعبي- قال: كان فارس ظاهرًا على الروم، وكان المشركون يحبون أن تظهر فارس على الروم، وكان المسلمون يحبون أن تظهر الروم على فارس؛ لأنهم أهل كتاب، وهم أقرب إلى دينهم، فلما نزلت:{الم * غُلِبَتِ الرُّومُ * في أدْنى الأَرْضِ وهُمْ مِن بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ * في بِضْعِ سِنِينَ} قالوا: يا أبا بكر، إنّ صاحبك يقول: إنّ الروم تظهر على فارس في بضع سنين. قال: صدق. قالوا: هل لك إلى أن نُقامِرَك؟ فبايعوه على أربعة قلائص
(4)
إلى سبع سنين، فمضى السبع سنين ولم يكن شيء، ففرح المشركون بذلك، وشقَّ على المسلمين، وذُكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم، فقال:«ما بضع سنين عندكم؟» . قالوا: دون العشر. قال: «اذهب، فزايدهم، وازْدَد سنتين في الأجل» قال:
[5081] اختلفت القرأة في قراءة قوله تعالى: {غُلِبَتِ الرُّومُ} على قراءتين: الأولى: {غُلِبَت} بضم الغين وكسر اللام. الثانية: (غَلَبَت) بفتح الغين واللام.
ونقل ابنُ عطية (7/ 5) توجيه ابن أبي حاتم للمعنى على القراءة الثانية، فقال:«وتأويل ذلك: أن الذي طرأ يوم بدر إنما كان أن الروم غَلَبَتْ، فعَزَّ ذلك على كفار قريش، وسر المسلمون، فبشر الله تعالى عباده بأنهم سَيَغْلِبُونَ أيضًا في بضع سنين. ذكر هذا التأويل أبو حاتم» . ورجَّح (7/ 6) القراءة الأولى قائلًا: «والقراءة بضم الغين أصح» .
_________
(1)
أخرجه ابن جرير 18/ 446.
(2)
ألا تغلب: يعني: ألا إن الروم ستغلب. والحديث مختصر، ويوضح معناه الحديث الذي يليه.
(3)
أخرجه البخاري في تاريخه 2/ 322 (2620) في ترجمة: حبيب بن أبي عمرة القصاب، من طريق محمد بن سعيد أبي سعيد التغلبي، حدثنا أبو إسحاق الفزاري، عن سفيان بن سعيد، عن حبيب بن أبى عمرة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس به.
إسناده ضعيف؛ فيه أبو سعيد محمد بن سعيد [وقيل: ابن أسعد] التغلبي، قال أبو زرعة:«منكر الحديث» . كما في لسان الميزان لابن حجر 9/ 402.
(4)
القلائص: جمع القلوص، وهي من الإبل الشابة. التاج (قلص).
فما مضت السنتان حتى جاءت الرُّكبان بظهور الروم على فارس، ففرح المؤمنون بذلك، وأنزل الله:{الم * غُلِبَتِ الرُّومُ} إلى قوله: {وعْدَ اللَّهِ لا يُخْلِفُ اللَّهُ وعْدَهُ}
(1)
. (11/ 575)
60329 -
عن البراء بن عازب -من طريق أبي إسحاق- قال: لَمّا أُنزلت: {الم * غُلِبَتِ الرُّومُ} قال المشركون لأبي بكر: ألا ترى إلى ما يقول صاحبُك؛ يزعم أنّ الروم تغلب فارس؟! قال: صدق صاحبي. قالوا: هل لك أن نُخاطِرك؟ فجعل بينه وبينهم أجلًا. فحلّ الأجلُ قبل أن يبلغ الرومُ فارسَ، فبلغ ذلك النبيَّ صلى الله عليه وسلم، فساءَه وكرهه، وقال لأبي بكر:«ما دعاك إلى هذا؟» . قال: تصديقًا لله ورسوله. فقال: «تعرَّضْ لهم، وأعظِمِ الخَطَر
(2)
، واجعله إلى بضع سنين». فأتاهم أبو بكر، فقال: هل لكم في العَوْد، فإنّ العَوْد أحْمَدُ؟ قالوا: نعم. ثم لم تمض تلك السنون حتى غلبت الرومُ فارسَ، وربطوا خيولهم بالمدائن
(3)
، وبَنَوا الرومية
(4)
، فقَمَر أبو بكر، فجاء به أبو بكر يحمله إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:«هذا السُّحْتُ، تَصَدَّق به»
(5)
. (11/ 576)
60330 -
عن أبي سعيد الخدري -من طريق عطية- قال: لَمّا كان يوم بدر ظهرت الرّوم على فارس، فأعجب ذلك المؤمنين، فَنزلت:{الم *غُلِبَتِ الرُّومُ} إلى قوله: {يفرح المُؤْمِنُونَ * بنصر الله} . قال: ففرح المؤمنون بظهور الرّوم على فارس. قال التِّرمذيّ: هكذا قرأ: (غَلَبَت)
(6)
. (11/ 579)
(1)
أخرجه ابن جرير 18/ 455 - 456 من طريق سفيان بن وكيع، قال: حدثنا المحاربي، عن داود بن أبي هند، عن عامر الشعبي، عن ابن مسعود به.
إسناده ضعيف؛ فيه سفيان بن وكيع، قال عنه ابن حجر في التقريب (2456):«كان صدوقًا، إلا أنّه ابتُلِي بوَرّاقه، فأدخل عليه ما ليس من حديثه، فنُصِح، فلم يقبل، فسقط حديثه» . والشعبي لم يسمع من ابن مسعود؛ فروايته عنه مرسلة، كما في جامع التحصيل للعلائي ص 204.
(2)
الخطر: الرهن وما يُخاطر عليه. النهاية 2/ 46.
(3)
المدائن: مدينة كسرى قرب بغداد، سُميت بذلك لكبرها. القاموس المحيط (مدن).
(4)
الرُّومِيَّة: مدينة تقع شمالي وغربي القسطنطينية، وهي مدينة رياسة الروم وعلمهم. انظر: معجم البلدان 3/ 100.
(5)
أخرجه أبو يعلى -كما في المطالب العالية 15/ 104 - 105 (3680) -، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخه 1/ 373، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير 6/ 298 - 299 - من طريق مؤمل بن إسماعيل، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق السبيعي، عن البراء به.
في إسناده ضعف؛ فيه مؤمل بن إسماعيل، قال عنه ابن حجر في التقريب (7029):«صدوق سيء الحفظ» .
(6)
أخرجه الترمذي 5/ 196 (3163)، 5/ 411 (3468)، وابن جرير 18/ 457 - 458.
قال الترمذي: «حديث حسن غريب من هذا الوجه» .
60331 -
عن نيار بن مكرم الأسلمِيّ -من طريق عروة بن الزبير- قال: لما نزلت: {الم * غُلِبَتِ الرُّومُ} كانت فارس يوم نزلت هذه الآية قاهرين الروم، وكان المسلمون يُحِبُّون ظهور الروم عليهم؛ لأنهم وإيّاهم أهل كتاب، وفي ذلك يقول الله:{ويَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ المُؤْمِنُونَ *بِنَصْرِ اللَّهِ} ، وكانت قريش تحب ظهور فارس؛ لأنهم وإياهم ليسوا أهل كتاب ولا إيمان ببعْث. فلما أنزل الله هذه الآية خرج أبو بكر يصيح في نواحي مكة:{الم * غُلِبَتِ الرُّومُ * في أدْنى الأَرْضِ وهُمْ مِن بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ * في بِضْعِ سِنِينَ} . فقال ناس من قريش لأبي بكر: ذاك بيننا وبينكم، يزعم صاحبُك أنّ الروم ستغلب فارس في بضع سنين، أفلا نُراهِنك على ذلك! قال: بلى. وذلك قبل تحريم الرهان، فارتهن أبو بكر والمشركون، وتواضعوا الرهان، وقالوا لأبي بكر: لِمَ تجعل البضع ثلاث سنين إلى تسع سنين؟ فسمِّ بيننا وبينك وسطًا ننتهي إليه. قال: فسَمَّوا بينهم سِتَّ سنين، فمضت الست قبل أن يظهروا، فأخذ المشركون رهن أبي بكر، فلما دخلت السنة السابعة ظهرت الروم على فارس، فعاب المسلمون على أبي بكر تسميته ست سنين، قال: لأنّ الله قال: {فِي بِضْعِ سِنِينَ} . فأسلم عند ذلك ناسٌ كثير
(1)
. (11/ 576)
60332 -
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أبي بكر بن عبد الله-: أنّ الروم وفارس اقتتلوا في أدنى الأرض، قالوا: وأدنى الأرض يومئذ أذْرِعات
(2)
، بها التقوا، فُهزِمت الروم، فبلغ ذلك النبيَّ صلى الله عليه وسلم وأصحابه وهم بمكة، فشق ذلك عليهم، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يكره أن يظهر الأُمِّيُّون مِن المجوس على أهل الكتاب من الروم، ففرح الكفار بمكة، وشمتوا، فلَقَوا أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، فقالوا: إنكم أهل الكتاب، والنصارى أهل كتاب، ونحن أميون، وقد ظهر إخواننا من أهل فارس على إخوانكم من أهل الكتاب، وإنكم إن قاتلتمونا لَنَظْهَرَنَّ عليكم. فأنزل الله:{الم * غُلِبَتِ الرُّومُ * في أدْنى الأَرْضِ وهُمْ مِن بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ * في بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الأمْرُ مِن قَبْلُ ومِن بَعْدُ ويَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ المُؤْمِنُونَ *بِنَصْرِ اللَّهِ} ، فخرج أبو بكر الصديق إلى الكفار، فقال: أفرحتم بظهور إخوانكم على إخواننا؟! فلا تفرحوا، ولا يُقِرَّنَّ الله
(1)
أخرجه الترمذي 5/ 413 - 414 (3471).
قال الترمذي: «حديث حسن صحيح غريب، لا نعرفه إلا من حديث عبد الرحمن بن أبي الزناد» . وقال الألباني في الضعيفة 7/ 366: «إسناده حسن» .
(2)
أذْرِعات: بلد في أطراف الشام. معجم البلدان 1/ 130. وتسمى حاليًا: درعا، وتبعد 110 كم جنوب دمشق.
أعينكم، فواللهِ، ليَظْهَرَنَّ الرومُ على فارس، أخبرنا بذلك نبينا صلى الله عليه وسلم. فقام إليه أُبَيُّ بن خلف، فقال: كذبتَ، يا أبا فضيل. فقال له أبو بكر: أنت أكذبُ، يا عدو الله. فقال: أُناحِبُك
(1)
عشر قلائص مني، وعشر قلائص منك، فإن ظهرت الروم على فارس غَرمتُ، وإن ظهرت فارسُ على الروم غرمتَ إلى ثلاث سنين. ثم جاء أبو بكر إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فأخبره، فقال:«وما هكذا ذكرتُ، إنما البضع ما بين الثلاث إلى التسع، فزايِده في الخطر، ومادِّه في الأجل» . فخرج أبو بكر، فلقي أُبيًّا، فقال: لعلك ندمت. فقال: لا. فقال: أزايدك في الخطر، وأمادك في الأجل، فاجعلها مائة قلوص لمائة قلوص إلى تسع سنين. قال: قد فعلت
(2)
. (ز)
60333 -
عن عامر الشعبي -من طريق داود بن أبي هند- في قوله: {الم * غُلِبَتِ الرُّومُ} إلى قوله: {ويَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ المُؤْمِنُونَ} ، قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم أخبر الناس بمكة أنّ الروم ستغلب. قال: فنزل القرآن بذلك. قال: وكان المسلمون يُحِبُّون ظهور الروم على فارس؛ لأنهم أهل الكتاب
(3)
. (ز)
60334 -
عن محمد بن شهاب الزهري -من طريق عبد الله بن عبد الرحمن الجمحي- قال: بلغنا: أنّ المشركين كانوا يجادلون المسلمين وهم بمكة؛ يقولون: الروم أهل كتاب وقد غلبتهم الفرسُ، وأنتم تزعمون أنكم ستغلبونا بالكتاب الذي أُنزل على نبيكم، فسنغلبكم كما غلبت فارسُ الرومَ. فأنزل الله:{الم * غُلِبَتِ الرُّومُ} . قال ابن شهاب: فأخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود قال: إنه لَمّا نزلت هاتان الآيتان ناحب أبو بكر بعض المشركين -قبل أن يُحرَّم القمار- على شيء إن لم تغلب الرومُ فارسَ في سبع سنين. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لِمَ فعلت؟ فكل ما دون العشر بضع» . فكان ظهور فارس على الروم في تسع سنين، ثم أظهر الله الروم على فارس زمن الحديبية، ففرح المسلمون بظهور أهل الكتاب
(4)
. (11/ 578)
(1)
المناحبة: المخاطرة والمراهنة. التاج (نحب).
(2)
أخرجه مقاتل بن سليمان 3/ 402 - 403 مطولًا، وابن جرير 18/ 450 - 451.
(3)
أخرجه ابن جرير 18/ 456.
(4)
أخرجه البيهقي في دلائل النبوة 2/ 332 - 333 من طريق عقيل، وابن عساكر في تاريخه 1/ 378 من طريق أبي بشر، وأخرجه الترمذي 5/ 412 - 413 (3470) بنحوه من طريق عبد الله بن عبد الرحمن الجمحي، قال: حدثنا ابن شهاب الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس.
وقال الترمذي: «هذا حديث حسن غريب من حديث الزهري، عن عبيد الله، عن ابن عباس» . وقال الألباني في الضعيفة 7/ 363 (3354) عن رواية الترمذي: «ضعيف» .