الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
{وَاتَّبِعْ مَا يُوحَى إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا
(2)}
61599 -
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: {واتَّبِعْ ما يُوحى إلَيْكَ مِن رَبِّكَ} أي: هذا القرآن، {إنَّ اللَّهَ كانَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرًا}
(1)
. (ز)
61600 -
قال مقاتل بن سليمان: {واتَّبِعْ ما يُوحى إلَيْكَ مِن رَبِّكَ} ، يعني: ما في القرآن
(2)
. (ز)
61601 -
قال يحيى بن سلّام: {واتَّبِعْ ما يُوحى إلَيْكَ مِن رَبِّكَ إنَّ اللَّهَ كانَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرًا} ، يعني: العامة
(3)
. (ز)
{وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا
(3)}
61602 -
قال مقاتل بن سليمان: {وتَوَكَّلْ عَلى اللَّهِ} وثِق بالله فيما تسمع مِن الأذى، {وكَفى بِاللَّهِ وكِيلًا} ناصرًا ووَلِيًّا ومانِعًا، فلا أحد أمنع من الله، وإنما نزلت فيها {يا أيُّها النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ ولا تُطِعِ الكافِرِينَ} مِن أهل مكة {والمنافقين} مِن أهل المدينة، يعني: هؤلاء النفر الستة المُسَمَّين، ودع أذاهم إيّاك لقولهم للنبي صلى الله عليه وسلم: قل: للآلهة شفاعة ومنفعة لمن عبدها. {وتَوَكَّلْ عَلى اللَّهِ وكَفى بِاللَّهِ وكِيلًا} يعني: مانِعًا، فلا أحد أمنع من الله عز وجل
(4)
. (ز)
61603 -
قال يحيى بن سلّام: {وتَوَكَّلْ عَلى اللَّهِ وكَفى بِاللَّهِ وكِيلًا} مُتَوَكَّلًا عليه، وقال أيضًا:{ونِعْمَ الوَكِيلُ} ونعم المُتوَكَّل عليه
(5)
. (ز)
{مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ}
نزول الآية:
61604 -
عن قابوس بن أبي ظبيان، أنّ أباه حدَّثه، قال: قلنا لابن عباس: أرأيتَ
(1)
أخرجه ابن جرير 19/ 6.
(2)
تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 471.
(3)
تفسير يحيى بن سلام 2/ 697. وقوله: يعني: العامة؛ يعني: أنّ الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم، والمقصود به العموم.
(4)
تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 471.
(5)
تفسير يحيى بن سلام 2/ 697.
قول الله عز وجل: {ما جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِن قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ} ، ما عنى بذلك؟ قال: قام النبيُّ صلى الله عليه وسلم يومًا يصلي، فخَطَرَ خَطْرَةً
(1)
، فقال المنافقون الذين يصلون معه: ألا ترى أن له قلبين؛ قلبًا معكم، وقلبًا معهم؟! فأنزل الله:{ما جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِن قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ}
(2)
. (11/ 719)
61605 -
عن ابن عباس، قال: صلى النبيُّ صلى الله عليه وسلم بِمنى، فخَطَرَت منه كلمةٌ، قال: فسمعها المنافقون، فقال: فأكثَروا، فقالوا: إنّ له قلبين، ألا تسمعون إلى قوله وكلامه في الصلاة! إنّ له قلبًا معكم، وقلبًا مع أصحابه. فنزلت:{يا أيها النبي اتق الله ولا تطع الكافرين والمنافقين} إلى قوله: {ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه}
(3)
. (11/ 720)
61606 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- قال: كان رجلٌ مِن قريش يُسَمّى مِن دهائه: ذا القَلْبَين، فأنزل الله هذا في شأنه
(4)
. (11/ 719)
61607 -
عن سعيد بن جبير =
61608 -
ومجاهد بن جبر =
61609 -
وعكرمة مولى ابن عباس -من طريق خُصيف- قالوا: كان رجل يدعى: ذا القَلْبَين؛ فأنزل الله: {ما جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِن قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ}
(5)
. (11/ 719)
61610 -
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: إنّ رجلًا مِن بني فِهر قال: إنّ في جوفي قَلْبَين، أعقِل بكُلِّ واحدٍ منهما أفضلَ مِن عقل محمد.
(1)
يعني: الوَسْوَسَة. النهاية واللسان (خطر).
(2)
أخرجه أحمد 4/ 233 (2410)، والترمذي 5/ 417 (3476)، والحاكم 2/ 450 (3555)، وابن جرير 19/ 7، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير 6/ 377 - .
قال الترمذي: «هذا حديث حسن» . وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه» . وقال الذهبي في التلخيص: «قابوس بن أبي ظبيان ضعيف» .
(3)
أخرجه ابن خزيمة 2/ 91 - 92 (865)، من طريق قابوس بن أبي ظبيان، عن أبيه، عن ابن عباس به. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
إسناده ضعيف؛ لضعف قابوس، كما قد تقدم في كلام الذهبي في الحديث السابق.
(4)
أخرجه ابن جرير 19/ 7 من طريق محمد بن سعد العوفي، عن أبيه، قال: حدثني عمي الحسين بن الحسن، عن أبيه، عن جده عطية العوفي، عن ابن عباس به.
إسناده ضعيف، لكنها صحيفة صالحة ما لم تأت بمنكر أو مخالفة. وينظر: مقدمة الموسوعة.
(5)
عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
فأنزلت
(1)
. (11/ 719)
61611 -
عن عبد الله بن بريدة -من طريق أبي هلال- قال: كان في الجاهلية رجلٌ يُقال له: ذو قَلْبَين؛ فأنزل الله عز وجل: {ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه}
(2)
. (ز)
61612 -
عن الحسن البصري -من طريق معمر-: كان الرجل يقول: إنّ نفسي تأمرني بكذا، ونفسي تأمرني بكذا. فقال الله تعالى:{ما جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِن قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ}
(3)
. (ز)
61613 -
عن الحسن البصري -من طريق قتادة- قال: كان رجلٌ على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يُسَمّى: ذا القَلْبَين، كان يقول: لي نفس تأمرني، ونفس تنهاني. فأنزل الله فيه ما تسمعون
(4)
. (11/ 719)
61614 -
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر-: كان رجل لا يسمع شيئًا إلا وعاه، فقال الناس: ما يعي هذا إلا أن له قَلْبَين. قال: وكان يسمى: ذا القَلْبَين، قال الله:{ما جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِن قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ}
(5)
. (ز)
61615 -
عن محمد بن شهاب الزهري -من طريق معمر- في قوله: {ما جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِن قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ} ، قال: بلغنا: أنّ ذلك كان في زيد بن حارثة، ضرب له مثلًا، يقول: ليس ابنُ رجل آخر ابنَك
(6)
[5187]. (11/ 720)
[5187] اختلف في معنى: {ما جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِن قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ} في هذه الآية على أقوال: الأول: أن قومًا من أهل النفاق وصفوا رسول الله صلى الله عليه وسلم بأنه ذو قلبَيْن، فنفى الله ذلك عن نبيِّه وكذَّبهم. الثاني: عُنِيَ بذلك: رجل من قريش كان يُدعى: ذا القلبين من دهائه. الثالث: أنه مثل ضربه الله لزيد بن حارثة حين تبنّاه النبي صلى الله عليه وسلم.
ورجَّح ابنُ جرير (19/ 9) جوازَ تلك الأقوال للعموم مُقدّمًا منها أن: «ذلك تكذيبٌ من الله -تعالى ذِكْره- قولَ مَن قال لرجلٍ: في جوفه قلبان يَعْقِل بهما، على النحو الذي روي عن ابن عباس» . ثم قال: «وجائزٌ أن يكون ذلك تكذيبًا مِن الله لمن وصف رسولَ الله صلى الله عليه وسلم بذلك، وأن يكون تكذيبًا لمن سمّى القرشيَّ الذي ذُكِر أنه سُمِّيَ: ذا القلبَيْن مِن دَهْيِه، وأيُّ الأمرَيْن كان فهو نفيٌ من الله عن خلقه من الرجال أن يكونوا بتلك الصفة» .
_________
(1)
تفسير مجاهد ص 546، وأخرجه ابن جرير 19/ 8. وعلَّقه يحيى بن سلام 2/ 697. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(2)
أخرجه الطحاوي في مشكل الآثار 8/ 446 (3373).
(3)
أخرجه عبد الرزاق 2/ 111.
(4)
أخرجه ابن جرير 19/ 8. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(5)
أخرجه عبد الرزاق 2/ 111.
(6)
أخرجه عبد الرزاق 2/ 111، وابن جرير 19/ 9.