الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
آثار متعلقة بالآية:
60345 -
عن الزبير الكِلابِي، قال: رأيت غلبة فارسَ الرّومَ، ثمَّ رأيت غَلَبَة الرّومِ فارسَ، ثمَّ رأيت غَلَبَة المسلمين فارس والروم، وظهورهم على الشّام والعراق، كل ذلك في خمس عشرة سنة
(1)
. (11/ 581)
60346 -
قال عامر الشعبي: لم تمض تلك المدّةُ التي عقدوا المناحبة بينهم -أهل مكّة وصاحب قمارهم أبيّ بن خلف، والمسلمون وصاحب قمارهم أبو بكر، وذلك قبل تحريم القمار- حتّى غلبت الرومُ فارس، وربطوا خيولهم بالمدائن، وبنوا الرومية؛ فقَمَرَ أبو بكر أُبيًّا، وأخذ مال الخَطَر من ورثته، وجاء به يحمله إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال له النبيّ صلى الله عليه وسلم:«تَصَدَّقْ به»
(2)
. (ز)
60347 -
قال عكرمة -من طريق أبي بكر-: لَمّا ظهرت فارسُ على الروم جلس فرخان يشرب، فقال لأصحابه: لقد رأيتُ كأنِّي جالسٌ على سرير كسرى. فبَلَغَت كِسْرى، فكتب إلى شهربراز: إذا أتاك كتابي فابعث إلَيَّ برأس فرخان. فكتب إليه: أيها الملك، إنك لن تجد مثل فرخان؛ إنّ له نكاية وضربًا في العدو، فلا تفعل. فكتب إليه: إنّ في رجال فارس خلفًا منه، فعَجِّل إلَيَّ برأسه. فراجعه؛ فغضب كسرى، فلم يجبه، وبعث بريدًا إلى أهل فارس: إنِّي قد نزعت عنكم شهربراز، واستعملت عليكم فرخان. ثم دفع إلى البريد صحيفة صغيرة: إذا ولي فرخان الملك، وانقاد له أخوه، فأعطه هذه. فلما قرأ شهربراز الكتاب، قال: سمعًا وطاعة. ونزل عن سريره، وجلس فرخان، ودفع الصحيفة إليه، قال: ائتوني بشهربراز. فقدمه ليضرب عنقه، قال: لا تعجل حتى أكتب وصيتي. قال: نعم. فدعا بالسَّفَط
(3)
، فأعطاه ثلاث صحائف، وقال: كل هذا راجعت فيك كسرى، وأنت أردت أن تقتلني بكتاب واحد. فرد الملك، وكتب شهربراز إلى قيصر ملك الروم: إنّ لي إليك حاجة لا يحملها البريد، ولا تبلغها الصحف، فالقَنِي، ولا تَلْقَنِي إلا في خمسين روميًّا، فإني ألقاك في خمسين فارسيًّا. فأقبل قيصر في خمسمائة ألف رومي، وجعل يضع العيون بين يديه في الطريق، وخاف أن يكون قد مُكِر به،
(1)
أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير 6/ 311 - ، والبيهقي 2/ 334.
(2)
أورده الثعلبي 7/ 293، والبغوي 6/ 260.
(3)
السَّفَط: الذي يُعبّى فيه الطِّيب وما أشبهه من أدوات النِّساءِ. اللسان (سفط).
حتى أتته عيونه أن ليس معه إلا خمسون رجلًا، ثم بسط لهما، والتقيا في قبة ديباج ضُربت لهما، مع كل واحد منهما سكين، فدعيا ترجمانًا بينهما، فقال شهربراز: إن الذين خربوا مدائنك أنا وأخي بكيدنا وشجاعتنا، وإن كسرى حسدنا، فأراد أن أقتل أخي، فأبيت، ثم أمر أخي أن يقتلني، فقد خلعناه جميعًا، فنحن نقاتله معك. فقال: قد أصبتما، ثم أشار أحدهما إلى صاحبه أنّ السِّرَّ بين اثنين، فإذا جاوز اثنين فشا. قال: أجل. فقتلا الترجمان جميعًا بسكينيهما، فأهلك الله كسرى، وجاء الخبر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية، ففرح ومن معه
(1)
[5083]. (ز)
60348 -
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أبي بكر- قال: كانت في فارس امرأةٌ لا تَلِد إلا الملوك الأبطال، فدعاها كسرى، فقال: إنِّي أريد أن أبعث إلى الروم جيشًا، وأستعمل عليهم رجلًا من بنيك، فأشيري عَلَيَّ أيهم أستعمل. فقالت: هذا فلان، وهو أروغ من ثعلب، وأحذر من صقر، وهذا فرخان، وهو أنفذ من سنان، وهذا شهربراز، وهو أحلم مِن كذا، فاستعمل أيَّهم شئت. قال: إني قد استعملت الحليم. فاستعمل شهربراز، فسار إلى الروم بأهل فارس، وظهر عليهم، فقتلهم، وخرّب مدائنهم، وقطع زيتونهم. قال أبو بكر: فحدثت بهذا الحديث عطاء الخراساني، فقال: أما رأيت بلاد الشام؟ قلت: لا. قال: أما إنك لو رأيتها لرأيت المدائن التي خُرِّبت، والزيتون الذي قُطع. فأتيت الشام بعد ذلك، فرأيته
(2)
. (ز)
60349 -
قال يحيى بن يعمر -من طريق عطاء الخراساني-: أنّ قيصر بعث رجلًا يدعى قطمة بجيش من الروم، وبعث كسرى شهربراز، فالتقيا بأذْرِعات وبُصْرى، وهي أدنى الشام إليكم، فلقيت فارس الروم، فغلبتهم فارس، ففرح بذلك كفار قريش، وكرهه المسلمون؛ فأنزل الله:{الم * غُلِبَتِ الرُّومُ * في أدْنى الأَرْضِ} . ثم ذكر مثل حديث عكرمة، وزاد: فلم يزل شهربراز يطؤهم، ويخرّب مدائنهم، حتى بلغ الخليج، ثم مات كسرى، فبلغهم موته، فانهزم شهربراز وأصحابه، وأوعبت عليهم الروم عند ذلك، فأتبعوهم يقتلونهم
(3)
.
[5083] علّق ابنُ كثير (11/ 10) على هذا الأثر قائلًا: «هذا سياق غريب، وبناء عجيب» .
_________
(1)
أخرجه ابن جرير 18/ 452، 454، وهو مما رواه الهذيل بن حبيب عن غير مقاتل في تفسير مقاتل بن سليمان. ينظر: تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 30 - 35.
(2)
أخرجه ابن جرير 18/ 451، والهذيل بن حبيب مطولًا -كما في تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 30 - 35 - .
(3)
أخرجه ابن جرير 18/ 452.