الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
{بَلِ اتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَهْوَاءَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ فَمَنْ يَهْدِي مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ
(29)}
60571 -
قال مقاتل بن سليمان: {بَلِ اتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا أهْواءَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ} يعلمونه بأنّ معه شريكًا، {فَمَن يَهْدِي مَن أضَلَّ اللَّهُ} يقول: فمَن يهدي إلى توحيد الله مَن قد أضله الله عز وجل عنه، {وما لَهُمْ مِن ناصِرِينَ} يعني: مانعين مِن الله عز وجل
(1)
. (ز)
60572 -
قال يحيى بن سلّام: {بَلِ اتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا أهْواءَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ} أتاهم مِن الله بعبادة الأوثان، {فَمَن يَهْدِي مَن أضَلَّ اللَّهُ} أي: لا أحد يهديه
(2)
. (ز)
{فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا}
60573 -
عن سعيد بن جبيرٍ: {فَأَقِمْ وجْهَكَ لِلدِّينِ} ، أي: أخلِص دينك لله
(3)
. (ز)
60574 -
عن الحسن البصري: {لِلدِّينِ حَنِيفًا} مخلصًا
(4)
. (ز)
60575 -
قال محمد بن السائب الكلبِي: {لِلدِّينِ حَنِيفًا} مُسلِمًا
(5)
. (ز)
60576 -
قال مقاتل بن سليمان: {فَأَقِمْ وجْهَكَ لِلدِّينِ} يعني: فأخلِص دينَك الإسلام لله عز وجل {حَنِيفًا} يعني: مُخلِصًا
(6)
. (ز)
60577 -
قال يحيى بن سلّام: {فَأَقِمْ وجْهَكَ} ، أي: وِجهتَك
(7)
. (ز)
{فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا}
60578 -
عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {فطْرَة الله الَّتِي فطر النّاس عَلَيْها} ، قال:«دين الله»
(8)
. (11/ 599)
60579 -
عن حمّاد بن عمر الصفار، أنه سأل قتادة عن قوله:{فطْرَة الله الَّتِي فطر النّاس عَلَيْها} . فقال: حدَّثني أنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {فطْرَة الله الَّتِي فطر النّاس عَلَيْها} قال: «دين الله»
(9)
. (11/ 599)
(1)
تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 411.
(2)
تفسير يحيى بن سلام 2/ 655.
(3)
تفسير البغوي 6/ 269.
(4)
علَّقه يحيى بن سلام 2/ 655.
(5)
علَّقه يحيى بن سلام 2/ 655.
(6)
تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 411.
(7)
تفسير يحيى بن سلام 2/ 655.
(8)
عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(9)
عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
60580 -
عن معاذ بن جبل -من طريق يزيد بن أبي مريم- أن عمر قال له: ما قوام هذه الأمة؟ قال: ثلاثٌ، وهي المُنجِيات: الإخلاص: وهي الفطرة التي فطر الناس عليها. والصلاة: وهي الملة. والطاعة: وهي العصمة. فقال عمر: صدقتَ
(1)
. (11/ 600)
60581 -
عن أُبَيّ بن كعب -من طريق أبي العالية- في قوله عز وجل: {وإذْ أخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وأَشْهَدَهُمْ عَلى أنْفُسِهِمْ} إلى قوله تعالى: {أفَتُهْلِكُنا بِما فَعَلَ المُبْطِلُونَ} [الأعراف: 172 - 173]، قال: جمعهم له يومئذ جميعًا؛ ما هو كائن إلى يوم القيامة، فجعلهم أرواحًا، ثم صورهم، واستنطقهم، فتكلموا، وأخذ عليهم العهد والميثاق، {وأشهدهم على أنفسهم: ألست بربكم؟ قالوا: بلى، شهدنا. أن تقولوا يوم القيامة: إنا كنا عن هذا غافلين، أو تقولوا: إنما أشرك آباؤنا من قبل، وكنا ذرية من بعدهم، أفتهلكنا بما فعل المبطلون}. قال: فإني أشهد عليكم السماوات السبع، والأرضين السبع، وأشهد عليكم أباكم آدم أن تقولوا يوم القيامة: لم نعلم. أو تقولوا: إنا كنا عن هذا غافلين. فلا تشركوا بي شيئًا، فإني أرسل إليكم رسلي، يذكرونكم عهدي وميثاقي، وأنزل عليكم كتبي، فقالوا: نشهد أنك ربنا وإلهنا لا ربَّ لنا غيرك، ولا إله لنا غيرك، ورفع لهم أبوهم آدم فنظر إليهم، فرأى فيهم الغنيَّ والفقير وحسن الصورة، وغير ذلك. فقال: ربِّ، لو سوَّيت بين عبادكّ فقال: إني أحب أن أشكر. ورأى فيهم الأنبياء مثل السرج، وخصوا بميثاق آخر بالرسالة والنبوة، فذلك قوله عز وجل:{وإذْ أخَذْنا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثاقَهُمْ ومِنكَ ومِن نُوحٍ} [الأحزاب: 7]، وهو قوله تعالى:{فَأَقِمْ وجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النّاسَ عَلَيْها لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ} ، وذلك قوله:{هَذا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الأُولى} [النجم: 56]، وقوله:{وما وجَدْنا لِأَكْثَرِهِمْ مِن عَهْدٍ وإنْ وجَدْنا أكْثَرَهُمْ لَفاسِقِينَ} [الأعراف: 102]، وهو قوله:{ثُمَّ بَعَثْنا مِن بَعْدِهِ رُسُلًا إلى قَوْمِهِمْ فَجاءُوهُمْ بِالبَيِّناتِ فَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا بِما كَذَّبُوا بِهِ مِن قَبْلُ} [يونس: 74]، كان في علمه بما أقروا به مَن يكذب به، ومن يصدق به، فكان روح عيسى مِن تلك الأرواح التي أخذ عليها الميثاق في زمن آدم، فأرسل ذلك الروح إلى مريم حين {انْتَبَذَتْ مِن أهْلِها مَكانًا شَرْقِيًّا * فاتَّخَذَتْ مِن دُونِهِمْ حِجابًا فَأَرْسَلْنا إلَيْها رُوحَنا فَتَمَثَّلَ لَها بَشَرًا سَوِيًّا} [مريم: 16 - 17] إلى قوله: {مَقْضِيًّا} [مريم: 21]{فحملته} قال: حملت الذي
(1)
أخرجه ابن جرير 18/ 493 - 494.
خاطبها، وهو روح عيسى عليه السلام. قال أبو جعفر: فحدثني الربيع بن أنس عن أبي العالية عن أُبي بن كعب قال: دخل مِن فِيها
(1)
. (ز)
60582 -
عن عبد الله بن عباس: {الَّتِي فطر النّاس عَلَيْها} ، أي: خلق الناس عليها
(2)
. (ز)
60583 -
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: {فطْرَة الله الَّتِي فطر النّاس عَلَيْها} ، قال: الدين: الإسلام
(3)
. (11/ 599)
60584 -
عن الضحاك بن مزاحم، في قوله:{فطْرَة الله الَّتِي فطر النّاس عَلَيْها} ، قال: دين الله الَّذي فطر خلقَه عليه
(4)
.
(11/ 599)
60585 -
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق يزيد النحوي- في قوله: {فطْرَة الله الَّتِي فطر النّاس عَلَيْها} ، قال: الإسلام
(5)
. (11/ 599)
60586 -
عن مكحول الشامي: الفطرة: معرفة الله
(6)
. (11/ 599)
60587 -
عن الحسن البصري -من طريق معمر-: فطرة الله: الإسلام
(7)
. (ز)
60588 -
قال مقاتل بن سليمان: {فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النّاسَ عَلَيْها} ، يعني: ملة الإسلام: التوحيد الذي خلقهم عليه، ثم أخذ الميثاق مِن بني آدم من ظهورهم ذريتهم، {وإذْ أخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وأَشْهَدَهُمْ عَلى أنْفُسِهِمْ ألَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى شَهِدْنا أنْ تَقُولُوا يَوْمَ القِيامَةِ إنّا كُنّا عن هَذا غافِلِينَ} [الأعراف: 172]، وأقروا له بالربوبية والمعرفة له تبارك وتعالى
(8)
. (ز)
60589 -
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {فطْرَة الله الَّتِي فطر النّاس عَلَيْها} ، قال: الإسلام مُذْ خلقهم الله مِن آدم جميعًا يُقِرُّون بذلك. وقرأ: {وإذْ أخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وأَشْهَدَهُمْ عَلى أنْفُسِهِمْ
(1)
أخرجه الحاكم (ت: مصطفى عطا) 2/ 354 (3256/ 373).
(2)
تفسير البغوي 6/ 269.
(3)
تفسير مجاهد (539)، وأخرجه ابن جرير 18/ 493. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، والفريابي، وابن أبي شيبة.
(4)
عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(5)
أخرجه ابن جرير 18/ 494. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي شيبة.
(6)
أخرجه الحكيم الترمذي في نوادر الأصول.
(7)
أخرجه عبد الرزاق 2/ 103.
(8)
تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 411.
ألَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى شهدنا} [الأعراف: 172]. قال: فهذا قول الله: {كانَ النّاسُ أُمَّةً واحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ} [البقرة: 213] بعد
(1)
. (ز)
60590 -
قال يحيى بن سلّام: {فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النّاسَ عَلَيْها} ، يعني: خلق الناس عليها، وهو مثل قوله:{وإذْ أخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وأَشْهَدَهُمْ عَلى أنْفُسِهِمْ ألَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى} [الأعراف: 172]. قال: وذلك أنّ أول ما خلق الله تبارك وتعالى القلم، فقال: اكتب. قال: ربِّ، وما أكتب؟ قال: ما هو كائن. قال: فجرى القلمُ بما هو كائن إلى يوم القيامة. قال: فأعمال العباد تُعرَض في كل يوم اثنين وخميس، فيجدونه على ما في الكتاب، ثم مسح الله تبارك وتعالى بعد ذلك على ظهر آدم، فأخرج منه كلَّ نسمة هو خالقها، فأخرجهم مثل الذر، فقال:{ألَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى} [الأعراف: 172]. ثم أعادهم في صُلْب آدم، ثم يكتب بعد ذلك العبد في بطن أُمِّه شقيًّا أو سعيدًا على ما في الكتاب الأول، فمَن كان في الكتاب الأول شقيًّا عُمِّر حتى يجري عليه القلم، فينقض الميثاق الذي أُخِذ عليه في صلب آدم بالشرك فيكون شقيًّا، ومَن كان في الكتاب الأول سعيدًا عُمِّر حتى يجري عليه القلم فيؤمن فيصير سعيدًا، ومَن مات صغيرًا مِن أولاد المؤمنين قبل أن يجري عليه القلم فهم مع آبائهم في الجنة مِن ملوك أهل الجنة؛ لأن الله تبارك وتعالى يقول:{والَّذِينَ آمَنُوا واتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ} [الطور: 21]، ومَن كان مِن أولاد المشركين، فمات قبل أن يجري عليه القلم، فليس يكونوا مع آبائهم في النار؛ لأنهم ماتوا على الميثاق الذي أُخذ عليهم في صلب آدم، ولم ينقضوا الميثاق، فهم خدم لأهل الجنة
(2)
[5104]. (ز)
[5104] ذهب ابنُ عطية (7/ 23، 24) في معنى «الفطرة» إلى أن «الذي يعتمد عليه في تفسير هذه اللفظة أنها: الخِلْقة والهيئة التي في نفس الطفل التي هي مُعدَّة مُهَيَّأة لأن يُمَيِّز بها مصنوعات الله تعالى، ويَسْتَدل بها على ربه جَلَّ وعلا، ويعرف شرائعه، ويؤمن به» . ووجَّه معنى الآية عليه بقوله: «فكأنه تعالى قال: أقم وجْهك لِلدِّينِ الذي هو الحنيف، وهو فِطْرَة اللهِ الذي على الإعداد له فطر البشر» . ثم علَّق بقوله: «لكن تعرضهم العوارض، ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم: «كل مولود يولد على الفطرة، فأبواه يُهَوِّدانه أو يُنَصِّرانه
…
» الحديث، وذِكْرُ الأبوين إنما هو مثال للعوارض التي هي كثيرة».
وذكر ابنُ عطية اختلافًا في «الفطرة» ، فقال:«واختلف الناس في» الفطرة «ها هنا، فذكر مكيٌّ وغيرُه في ذلك جميعَ ما يمكن أن تصرف هذه اللفظة عليه» . وعلَّق بقوله: «وفي بعض ذلك قلق» .
_________
(1)
أخرجه ابن جرير 18/ 493.
(2)
تفسير يحيى بن سلام 2/ 655 - 656.