الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أموالِهنَّ إلا بحقِّها، ثم قال:{إلا أن يخافا ألا يقيما حدود الله فإن خفتم ألا يقيما حدود الله} . وقال: {فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا} [النساء: 4]
(1)
. (2/ 674)
8626 -
قال مقاتل بن سليمان:
…
كانت نزلت في ثابت بن قَيْس بن شَمّاسٍ الأنصاريِّ، مِن بني الحارِث بن الخَزْرَج، وفِي امرأته أمِّ حبيبة بنت عبد الله بن أُبَيٍّ رأس المنافقين، وكان أمْهَرَها حديقةً، فَرَدَّتْها عليه، واخْتَلَعَتْ منه، فهي أوَّل خُِلْعَةٍ كانت في الإسلام
(2)
. (ز)
8627 -
عن ابن جُرَيْج -من طريق حَجّاج- قال: نزلت هذه الآيةُ في ثابت بن قيس، وفي حَبِيبة، وكانت اشْتَكَتْه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:«تَرُدِّين عليه حديقتَه؟» . قالت: «نعم» . فدعاه، فذكَر له ذلك، فقال: ويَطِيبُ لي ذلك؟ قال: «نعم» . قال ثابت: قد فعَلْتُ. فنزلت:
{ولا يحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن شيئا إلا أن يخافا ألا يقيما حدود الله}
الآية
(3)
[863]. (2/ 674)
تفسير الآية:
8628 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: {إلا أن يخافا ألا يقيما حدود الله} ، قال: إلا أن يكون النُّشوز وسُوء الخُلُق مِن قِبَلِها، فتَدْعُوَك إلى أن تَفْتَدِيَ منك، فلا جُناحَ عليك فيما افْتَدَت به
(4)
. (2/ 675)
[863] ذكر ابنُ عطية (1/ 564) أن نزول الآية في حبيبة بنت سهل مع ثابت بن قيس أصحّ ممن قال بأنها كانت جميلة بنت أبي سلول.
_________
(1)
أخرجه الضياء المقدسي في الأحاديث المختارة 12/ 311 (342) من طريق عكرمة. وعزاه السيوطي إلى أبي داود في ناسخه، وابن أبي حاتم.
(2)
تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 195.
والخلعة: بكسر الخاء اسم هيئة، وبالضم اسم مفعول من الخُلع، وهو: أن يطلق الرجل زوجته على عِوَض يأخذه منها. النهاية، (خلع)
(3)
أخرجه ابن جرير 4/ 139 - 140.
(4)
أخرجه ابن جرير 4/ 140، وابن أبي حاتم 2/ 420. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
8629 -
عن سعيد بن المسيب -من طريق ابن شهاب- قال: لا يَحِلُّ الخُلْعُ حتى يخافا أن لا يُقيما حدودَ الله في العِشْرَة التي بينهما
(1)
. (ز)
8630 -
عن عروة بن الزبير -من طريق هشام بن عروة- قال: لا يصلح الخُلْعُ إلا أن يكون الفسادُ من قِبَل المرأة
(2)
.
(2/ 680)
8631 -
عن سعيد بن جبير -من طريق أيَّوب- أنّه قال في المُخْتَلِعَة: يَعِظُها، فإن انتَهَتْ وإلّا هَجَرَها، فإن انتَهَتْ وإلا ضربها، فإن انتَهَتْ وإلا رَفَع أمرَها إلى السلطان، فيبعث حكمًا من أهله وحكمًا من أهلها، فيقول الحكم الذي مِن أهلها: تفعل بها كذا، وتفعل بها كذا. ويقول الحكم الذي من أهله: تفعل به كذا، وتفعل به كذا. فأيهما كان أظلمَ رَدَّه السلطانُ، وأخذ فوق يده، وإن كانت ناشزًا أمره أن يَخْلَع
(3)
. (ز)
8632 -
عن إبراهيم النخعي -من طريق حَمّاد- في النّاشِز، قال: إنّ المرأة رُبَّما عَصَتْ زوجَها ثُمَّ أطاعته، ولكن إذا عَصَتْهُ فلم تَبَرَّ له قَسَمًا فعند ذلك تَحِلُّ الفِدْيَة
(4)
. (ز)
8633 -
عن إبراهيم النخعي، قال: إذا جاء الظُّلْم من قِبَلِ المرأة حَلَّ له الفِدْيَة، وإذا جاء من قِبَل الرجل لم يَحِلَّ له منها شيءٌ
(5)
. (2/ 680)
8634 -
عن مِقْسَم -من طريق علي بن بَذِيمة- في قوله: {ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن} [النساء: 19]، يقول:(إلَّآ أن يَفْحُشْنَ) في قراءة ابن مسعود. قال: إذا عَصَتْك وآذَتْك فقد حَلَّ لك ما أخَذْتَ منها
(6)
. (ز)
8635 -
قال جابر بن زيد -من طريق عمرو بن دينار-: إذا كان الشرُّ مِن قِبَلِها حَلَّ الفِداءُ
(7)
. (ز)
8636 -
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: {ولا يحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن شيئا} ، قال: الخُلْع. قال: ولا يَحِلُّ له إلا أن تقول المرأة: لا أبَرُّ
(1)
أخرجه ابن جرير 4/ 146.
(2)
أخرجه ابن جرير 4/ 141. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(3)
أخرجه ابن جرير 4/ 141.
(4)
أخرجه ابن جرير 4/ 143.
(5)
عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(6)
أخرجه ابن جرير 4/ 144.
وقراءة ابن مسعود شاذة. انظر: البحر المحيط 2/ 213.
(7)
أخرجه ابن جرير 4/ 140. وذكر محققوه أنه في نسخة: إذا كان النَّشزُ.
قَسَمَه، ولا أُطِيعُ أمرَه. فيقبله خِيفَةَ أن يُسِيء إليها إنْ أمْسَكها، ويَتَعَدّى الحقَّ
(1)
. (ز)
8637 -
عن مجاهد بن جبر -من طريق جابر- {إلا أن يخافا ألا يقيما حدود الله} ، قال: إلا أن يخافا ألّا يُطِيعا اللهَ
(2)
. (ز)
8638 -
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: {ولا يحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن شيئا} قال: الصداق، {إلا أن يخافا ألا يقيما حدود الله} وحدود الله: أن تكون المرأة ناشزةً، فإنّ الله أمر الزوج أن يعِظها بكتاب الله، فإن قَبِلَتْ وإلا هَجَرها -والهُجران: أن لا يجامعها ولا يضاجعها على فراش واحد، ويوليها ظهره، ولا يكلمها-، فإنْ أبت غَلَّظ عليها القولَ بالشتيمة لترجع إلى طاعته، فإن أبَتْ فالضرب؛ ضربٌ غير مُبَرِّح، فإنْ أبَتْ إلا جِماحًا فقد حَلَّ له منها الفِدية
(3)
. (ز)
8639 -
عن عكرمة مولى ابن عباس =
8640 -
والحسن البصري -من طريق يزيد النَّحوِي- قالا: كان الرجلُ يأكل من مال امرأته نَحَلَتْهُ الذي نَحَلَها وغيره، لا يَرى أنّ عليه فيه جُناحًا، حتى أنزل الله تعالى:{ولا يحل لكم ان تاخذوا مما اتيتموهن شيئا} . فلا يصلح لهم بعد هذه الآية أخذُ شيء من أموالهنَّ إلا بحَقِّها
(4)
. (ز)
8641 -
عن عامر الشَّعْبِيِّ -من طريق إسماعيل- في امرأةٍ قالت لزوجها: لا أبَرُّ لك قَسَمًا، ولا أطيع لك أمْرًا، ولا أغتسل لك من جنابة. قال: ما هذا -وحرَّك يده- لا أبَرُّ لك قسمًا، ولا أطيع لك أمرًا؟! إذا كرهت المرأةُ زوجَها فليأخذه، وليتركها
(5)
. (ز)
8642 -
عن عامر الشعبي -من طريق مُغِيرة-: أنّه كان يَعْجَبُ مِن قول مَن يقول: لا تَحِلُّ الفِدْيَةُ حتى تقول: لا أغتسل لكَ من جنابة. وقال: إنّ الزاني يزني ثم يغتسل
(6)
. (ز)
8643 -
عن محمد بن سالم، قال: سألتُ الشعبيَّ، قلتُ: متى يَحِلُّ للرجل أن يأخذ من مال امرأته؟ قال: إذا أظهرت بُغْضَه، وقالتْ: لا أبرُّ لك قسمًا، ولا أطيع
(1)
أخرجه ابن جرير 4/ 144.
(2)
أخرجه ابن أبي حاتم 2/ 420 (2218).
(3)
أخرجه ابن جرير 4/ 142.
(4)
أخرجه ابن أبي حاتم 2/ 420 (2215).
(5)
أخرجه ابن جرير 4/ 141.
(6)
أخرجه ابن جرير 4/ 143.
لك أمرًا
(1)
. (ز)
8644 -
قال عامر الشعبي -من طريق داود-: أحَلَّ له مالَها بنشوزِه ونشوزِها
(2)
[864]. (ز)
8645 -
قال ابن جُرَيْج: قال طاووس: يُحِلُّ له الفِدى ما قال الله تبارك وتعالى، ولم يكن يقولُ قولَ السفهاء: لا أبَرُّ لكَ قَسَمًا. ولكن يُحِلُّ له الفِدى ما قال الله: {إلا أن يخافا ألا يقيما حدود الله} ، فيما افترض لكل واحد منهما على صاحبه في العِشْرة والصُّحْبَة
(3)
[865]. (ز)
[864] على هذا القول فالزوج يجوز له أخذ الفِدية من زوجته حتى مع نُشُوزه، وهو ما وجَّهه ابن عطية (1/ 563)، بقوله:«ومعنى ذلك أن يكون الزوج -لو ترك فساده-لم يزل نُشُوزها هي» .
[865]
اختُلِف في معنى الخوف منهما ألّا يقيما حدود الله؛ فقال قوم: هو أن يظهر من المرأة سوءُ الخلق والعشرة لزوجها. وقال آخرون: هو قول المرأة لزوجها: لا أطيع لك أمرًا. وقال غيرهم: بل الخوف من ذلك أن تبدي له بلسانها أنها له كارهة. وقال آخرون: بل ذلك منهما جميعًا لكراهة كل واحد منهما صحبة الآخر.
ورَجَّح ابنُ جرير (4/ 146 - 147) القول الأخير الذي قاله طاووس، وسعيد بن المسيب، والقاسم بن محمد، وعامر الشعبي من طريق داود، مستندًا إلى ظاهر الآية، والدلالات العقلية، فقال:«لأنّ الله -تعالى ذكره- إنّما أباح للزوج أخذ الفدية من امرأته عند خوف المسلمين عليهما أن لا يُقِيما حدودَ الله. فإن قال قائل: فإن كان الأمر على ما وصفتَ فالواجب أن يكون حرامًا على الرجل قَبول الفدية منها إذا كان النشوز منها دونه، حتى يكون منه من الكراهة لها مثل الذي يكون منها له؟ قيل له: إنّ الأمر في ذلك بخلاف ما ظننت، وذلك أنّ في نشوزها عليه داعية له إلى التقصير في واجبها ومجازاتها بسوء فعلها به، وذلك هو المعنى الذي يوجب للمسلمين الخوف عليهما أن لا يقيما حدود الله. فأمّا إذا كان التفريط من كل واحد منهما في واجب حق صاحبه قد وجد، وسوء الصحبة والعشرة قد ظهر للمسلمين؛ فليس هناك للخوف موضع، إذ كان المخوف قد وُجِد، وإنما يخاف وقوع الشيء قبل حدوثه، فأما بعد حدوثه فلا وجه للخوف منه، ولا الزيادة في مكروهه» .
_________
(1)
أخرجه ابن جرير 4/ 143.
(2)
أخرجه ابن جرير 4/ 145.
(3)
أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) 10/ 35 (18738)، وابن جرير 4/ 146، وابن أبي حاتم 2/ 420 (2216)، كما أخرجه عبد الرزاق في مصنفه 6/ 496 (11818) من قول ابن جريج، لكن الحافظ في الفتح 9/ 397 عزاه إلى عبد الرزاق موصولًا بلفظ: أخبرني ابن طاووس -وقلت له: ما كان أبوك يقول في الفداء؟ -.
8646 -
عن عبد الملك ابن جُرَيْج، مثل ذلك
(1)
. (ز)
8647 -
عن محمد بن إسحاق، قال: سمعتُ القاسم بن محمد يقول: {إلا أن يخافا ألا يقيما حدود الله} ، قال: فيما افترض الله عليهما في العِشْرة والصُّحْبة
(2)
. (ز)
8648 -
عن الحسن البصري -من طريق قتادة- قال: إذا قالت المرأةُ لزوجها: لا أبَرُّ لكَ قَسَمًا، ولا أُطِيع لك أمرًا، ولا أغتسل لك من جنابة، ولا أقيم حَدّا من حدود الله. فقد حَلَّ له مالُها
(3)
. (ز)
8649 -
عن عطاء بن أبي رباح -من طريق أيُّوب بن موسى- قال: يُحِلُّ الخلعَ أن تقول المرأةُ لزوجها: إنِّي لَأكرهكَ، وما أُحِبُّكَ، ولقد خشيتُ أن آثَمَ في جنبك، ولا أُؤَدِّي حَقَّك. وتطيب نفسًا بالخُلْع
(4)
. (ز)
8650 -
عن قتادة بن دِعامة -من طريق شَيْبان- {ولا يحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن شيئا إلا أن يخافا ألا يقيما حدود الله} قال: هذا لهما، {فإن خفتم ألا يقيما حدود الله} قال: هذا لوُلاة الأمر {فلا جناح عليهما فيما افتدت به} قال: إذا كان النُّشوز والظلم مِن قِبَلِ المرأة فقد أحَلَّ اللهُ له منها الفِدْية، ولا يَجوزُ خُلْعٌ إلا عند سلطان، فأمّا إذا كانت راضيةً مُغْتَبِطةً بجَناحِه، مُطيعةً لأمرِه؛ فلا يَحِلُّ له أن يَأْخُذَ مما آتاها شيئًا
(5)
. (2/ 680)
8651 -
عن محمد ابن شهاب الزُّهْرِيّ -من طريق مَعْمَر- في قوله: {ولا يحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن شيئا إلا أن يخافا ألا يقيما حدود الله} ، قال: لا يَحِلُّ للرجل أن يخلع امرأته إلا أن يُؤْتى ذلك منها، فأمّا أن يكون ذلك منه، يُضارّها حتى تَخْتَلِع؛ فإن ذلك لا يصلح، ولكن إذا نَشَزَت، فأَظْهَرَتْ له البغضاء، وأساءتْ عِشْرَته؛ فقد حَلَّ له خلعها
(6)
. (ز)
8652 -
عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- {ولا يحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن شيئا} ، لا يحل له أن يأخذ من مهرها شيئًا إلا أن يكونا يخافان ألا يقيما حدود الله، فإذا لم يُقيما حدود الله فقد حَلَّ له الفِداءُ، وذلك أن تقول: واللهِ، لا أبَرُّ
(1)
أخرجه ابن جرير 4/ 145.
(2)
أخرجه ابن أبي شيبة (ت: محمد عوامة) 10/ 36 (18740)، وابن جرير 4/ 146.
(3)
أخرجه ابن جرير 4/ 143.
(4)
أخرجه ابن جرير 4/ 145.
(5)
أخرجه ابن أبي حاتم 2/ 421. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(6)
أخرجه عبد الرزاق 1/ 93، وابن جرير 4/ 142.
لك قسمًا، ولا أُطِيع لك أمرًا، ولا أكرم لك نَفْسًا، ولا أغتسل لك من جنابة. فهو حدود الله، فإذا قالت المرأة ذلك فقد حَلَّ الفداء للزوج أن يأخذه، ويطلقها
(1)
. (ز)
8653 -
عن زيد بن أسلم -من طريق سعيد بن أبي هلال- {إلا أن يخافا ألا يقيما حدود الله} ، قال: إذا خافت المرأة ألا تُؤَدِّي حَقَّ زوجها، وخاف الرجلُ ألا يُؤَدِّيَ حَقَّها؛ فلا جناح في الفِدْيَة
(2)
. (ز)
8654 -
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: {الطلاق مرتان فإمساك بمعروف} إلى قوله: {فلا جناح عليهما فيما افتدت به} ، قال: إذا كانت المرأة راضيةً مُغْتَبِطَةً مطيعةً فلا يَحِلُّ له أن يضربها حتى تفتديَ منه، فإن أخذ منها شيئًا على ذلك فما أخذ منها فهو حرام، وإذا كان النشوز والبغض والظلم مِن قِبَلِها فقد حَلَّ له أن يأخذ منها ما افْتَدَتْ به
(3)
. (ز)
8655 -
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قوله: {ولا يحل لكم} ، يقول: لا يصلح له أن يأخذ منها أكثر مِمّا ساق إليها
(4)
. (ز)
8656 -
قال مقاتل بن سليمان: {ولا يَحِلُّ لَكُمْ} إذا أردتم طلاقها {أنْ تَأْخُذُوا مِمّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا} ، وذلك أنّ الرَّجُل كان إذا طلَّق امرأته أخرجها من بيته، فلا يعطيها شيئًا من المهر. ثُمَّ استثنى ورَخَّصَ، فقال سبحانه:{إلّا أنْ يَخافا ألّا يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ} ، يعني: أمر الله عز وجل فيما أمرهما، وذلك أن تخاف المرأةُ الفتنةَ على نفسها فتعصي الله فيما أمرها زوجُها، أو يخاف الزوجُ إن لم تُطِعْه امرأتُه أن يَعْتَدِي عليها
(5)
. (ز)
8657 -
قال يحيى بن سلام: يعني: أمر الله في أنفسهما؛ وذلك أنه يُخاف من المرأة في نفسها إذا كانت مُبْغِضَة لزوجها فتعصي الله فيه، ويُخاف من الزوج إن لم يُطَلِّقها أن يَتَعَدّى عليها
(6)
. (ز)
(1)
أخرجه ابن جرير 4/ 144.
(2)
أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن 1/ 125 - 127 (290)، وابن أبي حاتم 2/ 420 (2219).
(3)
أخرجه ابن جرير 4/ 142.
(4)
أخرجه ابن أبي حاتم 2/ 419 (2213).
(5)
تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 195.
(6)
تفسير ابن أبي زمنين 1/ 231. وعقَّب عليه بقوله: الذي يَدُلُّ عليه تفسير يحيى: أنَّ القراءة كانت عنده «يُخافا» بضم الياء.