الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
10040 -
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- {فمن شرب منه فليس مني ومن لم يطعمه فإنه مني إلا من اغترف غرفة بيده فشربوا منه إلا قليلا منهم} ، يعني: المؤمنين منهم، وكان القوم كثيرًا، {فشربوا منه إلا قليلا منهم} يعني: المؤمنين منهم، كان أحدُهم يَغْتَرِف الغرفة، فيُجْزِيه ذلك ويَرْوِيه
(1)
. (ز)
10041 -
قال مقاتل بن سليمان: {فَشَرِبُوا مِنهُ إلّا قَلِيلًا مِنهُمْ} ، والقليلُ ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلًا، عِدَّة أصحابِ النبي صلى الله عليه وسلم يوم بدر
(2)
. (ز)
{فَلَمَّا جَاوَزَهُ هُوَ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ}
10042 -
عن البراء [بن عازب]، قال: كُنّا -أصحابَ محمد- نتحدَّثُ أنَّ أصحاب بدر على عِدَّة أصحاب طالوت الذين جاوزوا معه النهر، ولم يجاوز معه إلا مؤمن، بضعة عشر وثلاثمائة
(3)
[963]. (3/ 147)
10043 -
عن قتادة، قال: ذُكِر لنا: أنّ النبي صلى الله عليه وسلم قال لأصحابه يوم بدر: «أنتم بعِدَّة أصحاب طالوت يوم لقي» . وكان الصحابة يوم بدر ثلاثمائة وبضعة عشر رجلًا
(4)
. (3/ 148)
[963] عَلَّقَ ابنُ جرير (4/ 495) على أثر البراء بقوله: «ويجب على القول الذي رُوِي عن البراء بن عازب: أنّه لم يُجاوِز النهرَ مع طالوت إلا عِدَّةُ أصحاب بدر. أن يكون كِلا الفريقين اللَّذَيْن وصفهما الله بما وصفهما به؛ أمرُهما على نحو ما قال فيهما قتادة وابن زيد» .
وعَلَّقَ ابنُ عطية (2/ 14 بتصرف) على هذا القول قائلًا: «فعلى هذا القول قالت الجهلة: {لا طاقَةَ لَنا اليَوْمَ} على جهة استكثار العدو. فقال أهل الصَّلابة منهم والتَّصْمِيم والاسْتِماتَة: {كَمْ مِن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ
…
} الآية. وظنُّ لقاءِ الله على هذا القول يَحْسُنُ أن يكون ظَنًّا على بابه، أي: يظنون أنهم يستشهدون في ذلك اليوم؛ لعَزْمِهم على صِدْق القتال، كما جرى لعبد الله بن حرام في يوم أحد، ولغيره».
_________
(1)
أخرجه ابن جرير 4/ 487، وابن أبي حاتم 2/ 474 (عقب 2508)، و (2509).
(2)
تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 208.
(3)
أخرجه ابن أبي شيبة 14/ 383، والبخاري (3958، 3959)، وابن جرير 4/ 490، وابن أبي حاتم 2/ 475، والبيهقي في الدلائل 3/ 36 - 37. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(4)
أخرجه ابن جرير في تاريخه 2/ 433، وفي تفسيره 4/ 491، 6/ 18 - 19، وابن أبي حاتم 3/ 751 (4087) مرسلًا.
قتادة هو: ابن دعامة السدوسي البصري التابعي، ومراسيله من أوهى المراسيل، بل هي أوهى من مراسيل الحسن البصري، كما في الموقظة للذهبي ص 40.
10044 -
عن أبي موسى [الأشعريِّ]، قال: كان عِدَّةُ أصحاب طالوت يوم جالوت ثلاثمائة وبضعة عشر
(1)
. (3/ 148)
10045 -
عن غُنَيْم بن قيس، قال لنا الأشعريُّ: أنتم اليوم على عِدَّة أصحاب طالوت يوم جالوت. قال: كم كُنتُم؟ قال: خمسين ومائتين، أو خمسين وثلاثمائة
(2)
. (ز)
10046 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق جُوَيْبِر، عن الضحاك- قال: كانوا ثلاثمائة ألف وثلاثة آلاف وثلاثمائة وثلاثة عشر رجلًا، فشربوا منه كلهم إلا ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلًا؛ عِدَّةُ أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يوم بدر، فرَدَّهم طالوت، ومضى في ثلاثمائة وثلاثة عشر
(3)
. (3/ 148)
10047 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- قال: لَمّا جاوزه هو والذين آمنوا معه؛ قال الذين شَرِبوا: {لا طاقة لنا اليوم بجالوت وجنوده}
(4)
. (ز)
10048 -
عن عبيدة، قال: عِدَّةُ الذين شهدوا مع النبي صلى الله عليه وسلم بدرًا كعِدَّة الذين جاوزوا مع طالوت النهر، عِدَّتُهم ثلاثمائة وثلاثة عشر
(5)
. (3/ 148)
10049 -
عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسباط- قال: فعَبَرَ منهم أربعةُ آلاف [964]، ورجع ستة وسبعون ألفًا، فمَن شَرِب منه عَطِش، ومَن لم يشرب منه إلا غرفة رَوِي، {فلما جاوزه هو والذين آمنوا معه} فنظروا إلى جالوت رجعوا أيضًا، وقالوا:{لا طاقة لنا اليوم بجالوت وجنوده} . فرجع عنه أيضًا ثلاثة آلاف وستمائة وبضعة
[964] عَلَّقَ ابنُ عطية (2/ 14) على قول السدي بقوله: «على هذا القول؛ قال كثيرٌ من الأربعة الآلاف: لا طاقة لنا. على جهة الفَشَلِ، والفَزَعِ من الموت، وانصرفوا عن طالوت، فقال المؤمنون الموقنون بالبعث والرجوع إلى الله -وهم عِدَّةُ أهل بدر-: {كَمْ مِن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ}. والظنُّ على هذا بمعنى: اليقين، وهو فيما لم يقع بعدُ، ولا خرج إلى الحِسِّ» .
_________
(1)
أخرجه ابن أبي شيبة 14/ 383.
(2)
أخرجه ابن أبي حاتم 2/ 475 (2514).
(3)
أخرجه ابن عساكر 24/ 442 - 443 من طريق إسحاق بن بشر. وعزاه السيوطي إلى إسحاق بن بشر في المبتدأ.
(4)
أخرجه ابن جرير 4/ 492.
(5)
عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة.
وثمانون، وخَلَص في ثلاثمائة وبضعة عشر، عِدَّةُ أهل بدر
(1)
[965]. (3/ 146)
[965] اختلف أهلُ التأويل في الذين جاوزوا النهر مع طالوت على قولين: الأول: هم أهل الإيمان فقط؛ مَن لم يشرب مِن النهر، ومَن شرب منه غرفة. والثاني: هم أهل الإيمان، وأهل الكفر؛ الذين شربوا منه الكثير.
والظاهرُ مِن كلام ابن عطية (2/ 15) ميلُه للقول الأول، حيث قال:«وما رُوِي عن ابن عباس مِن أنّ في الأربعة الآلاف من شَرِب؛ يَرِدُ عليه قولُه تعالى: {هو والذين آمنوا معه}. وأكثرُ المفسرين على أنّه إنّما جاوز النَّهَر مَن لم يشرب إلا غرفة ومَن لم يشرب جُمْلَةً، ثم كانت بصائرُ هؤلاء مختلفةً؛ فبعضٌ كَعَّ، وقليلٌ صَمَّمَ» .
_________
(1)
أخرجه ابن جرير 4/ 488، 491، وابن أبي حاتم 2/ 473، 475، 477 (2502، 2511، 2522).