الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
تتمات القصة
10078 -
عن وهْب بن مُنَبِّه -من طريق ابن إسحاق- قال:
…
ثُمَّ انهزم جندُه [أي: جالوت]، وقال الناسُ: قتل داودُ جالوتَ، وخُلِع طالوتُ. وأقبل الناس على داود مكانه، حتى لم يُسمع لطالوت بذِكْر، إلا أنّ أهل الكتاب يزعمون أنّه لَمّا رأى انصراف بني إسرائيل عنه إلى داود هَمَّ بأن يَغْتال داود، وأراد قتله، فصرف الله ذلك عنه وعن داود، وعرف خطيئته، والتمس التوبةَ منها إلى الله
(1)
. (ز)
10079 -
عن مكحول =
10080 -
وابن إسحاق، قالا: زعم أهلُ الكتاب أنّ طالوت لَمّا رأى انصراف بني إسرائيل عنه إلى داود همَّ بأن يغتال داود، فصرف الله ذلك عنه، وعرف طالوت خطيئته، والتَمَسَ التَّنَصُّل منها والتوبة، فأتى إلى عجوز كانت تعلم الاسم الذي يُدْعى به، فقال لها: إنِّي قد أخطأتُ خطيئة لن يُخْبِرَني عن كفّارتها إلا اليَسَعُ، فهل أنتِ مُنطَلِقَةٌ معي إلى قبره، فداعيةٌ اللهَ ليبعثه حتى أسْأَلَه؟ قالت: نعم. فانطلق بها إلى قبره، فصَلَّت ركعتين، ودَعَتْ، فخرج اليَسَعُ إليه، فسأله، فقال: إنّ كفارة خطيئتك أن تجاهد بنفسك وأهل بيتك حتى لا يبقى منكم أحدٌ. ثُمَّ رجع اليَسَعُ إلى موضعه، وفعل ذلك طالوتُ حتى هَلَكَ وهَلَكَ أهلُ بيته، فاجتمعت بنو إسرائيل على داود، فأنزل الله عليه، وعلَّمه صَنْعَةَ الحديد، فألانَهُ له، وأمر الجبال والطير أن يُسَبِّحْنَ معه إذا سَبَّح، ولم يُعْطِ أحدًا مِن خَلْقِهِ مثلَ صوتِه، وكان إذا قرأ الزَّبُور تَرْنُو إليه الوَحْشُ حتى يُؤْخَذَ بأعناقها، وإنَّها لَمُصْغِيةٌ تَسْتَمِعُ له، وما صنعت الشياطينُ المزاميرَ والبَرابِطَ والنَّوْحَ إلا على أصناف صوته
(2)
. (3/ 153)
10081 -
عن إسماعيل السُّدِّي -من طريق أسباط- قال:
…
ورجع طالوتُ، فأنكح داودَ ابنتَه، وأجرى خاتمه في ملكه، فمال الناس إلى داود وأحبُّوه، فلمّا رأى ذلك طالوتُ وجَدَ في نفسه وحَسَدَه، فأراد قتلَه، فعلم به داودُ، فسجّى
(3)
له زِقَّ
(4)
خَمْرٍ
(1)
أخرجه ابن جرير 4/ 502. وعند عبد الرزاق 1/ 103 - 104، وابن جرير 4/ 498 - 499 من طريق بكار بن عبد الله مطول جِدًّا بذكر تفاصيل كيف أراد طالوت قتل داود، وروى أيضًا ابن جرير 3/ 502 - 506 نحوه بسياق أطول يختلف قليلًا من طريق عبد الصمد بن معقل.
(2)
أخرجه ابن عساكر 24/ 445 - 446 عن مكحول. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر عن ابن إسحاق.
(3)
سجّى: غطّى. النهاية (سجا).
(4)
الزق: كل وعاء اتخذ للشراب وغيره. اللسان (زقق).
في مضجعه، فدخل طالوتُ إلى منام داود، وقد هرب داود، فضرب الزِّقَّ ضربةً فخرَقه، فسالت الخمرُ منه، فقال: يرحم الله داود، ما كان أكثرَ شربَه للخمر. ثم إنّ داود أتاه مِن القابِلة في بيته وهو نائم، فوضع سهمين عند رأسه، وعند رجليه وعن يمينه وعن شماله سهمين، فلما استيقظ طالوتُ بَصُر بالسِّهام، فعَرَفَها، فقال: يرحمُ الله داودَ، هو خيرٌ مني، ظفِرْتُ به فقتلْتُه، وظفِرَ بي فكفَّ عني. ثم إنه رَكِب يومًا، فوجده يمشي في البَرِّيَّةِ، وطالوت على فرسٍ، فقال طالوت: اليوم أقتلُ داودَ. وكان داودُ إذا فَزِع لا يُدْرَكُ، فرَكَض على أثَرِه طالوتُ، ففَزِع داودُ، فاشْتَدَّ، فدخل غارًا، وأوحى الله إلى العنكبوت فضَرَبَتْ عليه بيتًا، فلمّا انتهى طالوتُ إلى الغار نظر إلى بناء العنكبوت، فقال: لو دخل ههنا لخرق بيتَ العنكبوت. فتركه، ومُلِّك داودُ بعد ما قُتِل طالوتُ، وجعَله الله نبيًّا
(1)
. (3/ 150)
10082 -
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج-، نحوه
(2)
. (ز)
10083 -
قال مقاتل بن سليمان:
…
وطلب داودُ نصفَ مال طالوت، ونصفَ ملكه؛ فحَسَدَهُ طالوتُ على صنيعه، وأخرجه. فذهب داود حتّى نزل قريةً مِن قُرى بني إسرائيل، ونَدِم طالوتُ على صنيعه، فقال في نفسه: عمدت إلى خير أهل الأرض، بعثه الله عز وجل لقتل جالوت، فطردتُه، ولَمْ أفِ له. وكان داودُ عليه السلام أحبَّ إلى بني إسرائيل من طالوت، فانطلق في طلب داود، فطَرَقَ امرأةً ليلًا مِن قدماء بني إسرائيل تعلمُ اسمَ الله الأعظم وهي تبكي على داود، فضرب بابها، فقالت: مَن هذا؟ قال: أنا طالوت. فقالت: أنت أشقى الناسِ وأشرُّهم، هل تعلمُ ما صنعتَ؟! طردتَ داود النبيَّ صلى الله عليه وسلم، وكان أمره مِن الله عز وجل، وكانت لك آيةٌ فيه مِن أمر الدرع، وصفة أشماويل، وظهوره على جالوت، وقتل الله عز وجل[به] أهلَ الأوثان فانهزموا، ثُمَّ غَدَرْتَ بداود وطَرَدتَه! هلكتَ، يا شَقِيُّ. فقال لها: إنّما أتيتُك لأسالكِ: ما توبتي؟ قالت: توبتُك أن تأتي مدينة بَلْقاءَ، فتقاتل أهلَها وحدك، فإن افْتَتَحْتَها فهي توبتُك. فانطلق طالوتُ، فقاتل أهل بَلْقاءَ وحده، فقُتِل. وعمدت بنو إسرائيل إلى داود عليه السلام، فرَدُّوه، ومَلَّكُوه، ولم يَجْتَمِعْ بنو إسرائيل لِمَلِكٍ قط غير داود عليه السلام، فكانوا اثني عشر سِبْطًا، لِكُلِّ سِبْطٍ مَلِكٌ بينهم، فذلك قوله تبارك وتعالى:{فَهَزَمُوهُمْ بِإذْنِ اللَّهِ وقَتَلَ داوُدُ جالُوتَ}
(3)
. (ز)
(1)
أخرجه ابن جرير 4/ 507 - 509، وفي تاريخه 1/ 472 - 475، وابن أبي حاتم 2/ 478.
(2)
أخرجه ابن جرير 4/ 511 - 513.
(3)
تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 210.