الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
عليها مِن تركة زوجِها إلى الحَوْل، وفيه نزلت:{والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا} الآية
(1)
. (3/ 112)
9693 -
قال مقاتل بن سليمان: نزلت في حكيم بن الأشرف، قدِم الطائف
(2)
، ومات بالمدينة وله أبَوان وأولاد، فأعطى النبيُّ صلى الله عليه وسلم الميراثَ الوالِدَين، وأعطى الأولادَ بالمعروف، ولم يُعْطِ امرأتَه شيئًا، غير أنّ النبي صلى الله عليه وسلم أمَر بالنفقة عليها في الطعام والكسوة حَوْلًا، فإن كانت المرأةُ مِن أهْل المَدَرِ
(3)
التَمَسَتِ السُّكْنى فيما بينها وبَيْنَ الحَوْل، وإن كانَتْ مِن أهْل الوَبَرِ نَسَجَتْ ما تسكن فيه إلى الحول، فكان هذا قبل أن تنزل آية المواريث
(4)
. (ز)
تفسير الآية، والنسخ فيها:
9694 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- في قوله: {والذين يتوفون منكم} الآية، قال: كان للمُتَوَفّى عنها زوجُها نفقتُها وسُكْناها في الدار سنةً، فنسختها آيةُ المواريث، فجُعِل لَهُنَّ الرُّبُعُ والثُّمُنُ مِمّا تَرَكَ الزوجُ
(5)
. (3/ 110)
9695 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: {والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصية لأزواجهم متاعا إلى الحول غير إخراج} ، قال: نسخ اللهُ ذلك بآية الميراث؛ بما فرض الله لهن من الربع والثمن، ونسَخَ أجلَ الحَوْلِ بأن جعل أجلَها أربعة أشهر وعشرًا
(6)
. (3/ 110)
9696 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن سيرين-: أنّه قام يخطب الناسَ، فقرأ لهم سورة البقرة، يُبَيِّنُ ما فيها، فأتى على هذه الآية:{إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين} [البقرة: 180]، فقال: نُسِخَت هذه. ثُمَّ قرأ حتى أتى على هذه الآية: {والذين يتوفون منكم} إلى قوله: {غير إخراج} ، فقال: وهذه
(7)
. (3/ 111)
9697 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قوله: {والَّذِينَ
(1)
عزاه السيوطي إلى ابن راهويه في تفسيره.
(2)
لعلها: من الطائف.
(3)
المدَر: قطع الطين اليابس، واحدته مَدَرَة، والمراد بأهلها هنا: أهل المدن. أما الوبر -محرَّكة- فهو الصوف، والمراد بأهلها هنا: أهل البوادي. النهاية (وبر).
(4)
تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 202.
(5)
أخرجه ابن أبي حاتم 2/ 451.
(6)
أخرجه أبو داود (2298)، والنسائي (3545)، والبيهقي 7/ 247.
(7)
أخرجه سعيد بن منصور (416 - تفسير)، وابن جرير 4/ 405 واللفظ له، والبيهقي 7/ 427 - 428. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ ويَذَرُونَ أزْواجًا وصِيَّةً لِأَزْواجِهِمْ مَتاعًا إلى الحَوْلِ غَيْرَ إخْراجٍ}، قال: فكان الرجل إذا مات وترك امرأتَه اعْتَدَّتْ سنةً في بيته، يُنفَقُ عليها مِن ماله، ثُمَّ أنزل الله -تعالى ذكره- بعدُ:{والَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ ويَذَرُونَ أزْواجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أرْبَعَةَ أشْهُرٍ وعَشْرًا} [البقرة: 234]. فهذه عِدَّةُ المُتَوَفّى عنها زوجُها، إلا أن تكون حامِلًا، فعِدَّتُها أن تَضَع ما في بطنها. وقال في ميراثها:{ولَهُنَّ الرُّبُعُ مِمّا تَرَكْتُمْ إنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ ولَدٌ فَإنْ كانَ لَكُمْ ولَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ} [النساء: 12]. فبيَّن اللهُ ميراثَ المرأة، وتركَ الوصيةَ والنفقةَ
(1)
. (ز)
9698 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- أنّه قال: نسخت هذه الآيةُ عِدَّتها عند أهلِه، تَعْتَدُّ حيثُ شاءت، وهو قول الله:{غير إخراج}
(2)
. (ز)
9699 -
عن أبي موسى الأشعري =
9700 -
وعبد الله بن الزبير: أنّها منسوخةٌ
(3)
. (ز)
9701 -
عن سعيد بن المسيب، قال: نَسَخَتْها الآيةُ التي في الأحزاب [49]: {يا أيها الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات}
(4)
. (ز)
9702 -
عن إبراهيم النخعي -من طريق حبيب بن أبي ثابت- في قوله: {والَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ ويَذَرُونَ أزْواجًا وصِيَّةً لِأَزْواجِهِمْ مَتاعًا إلى الحَوْلِ غَيْرَ إخْراجٍ} ، قال: هي منسوخةٌ
(5)
. (ز)
9703 -
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قول الله: {والَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ ويَذَرُونَ أزْواجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أرْبَعَةَ أشْهُرٍ وعَشْرًا} [البقرة: 234]، قال: كانت هذه للمُعْتَدَّةِ، تَعْتَدُّ عند أهل زوجها، واجِبًا ذلك عليها، فأنزل الله:{والَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ ويَذَرُونَ أزْواجًا وصِيَّةً لِأَزْواجِهِمْ مَتاعًا إلى الحَوْلِ غَيْرَ إخْراجٍ} إلى قوله: {من معروف} . قال: جعل الله لهم تمام السنة، سبعة أشهر وعشرين ليلة، وصيةً، إن
(1)
أخرجه ابن جرير 4/ 400، وابن أبي حاتم 2/ 452 (2391)، والنحاس في ناسخه (ت: اللاحم) 2/ 72.
(2)
أخرجه البخاري (ت: مصطفى البغا) كتاب التفسير - باب {والذين يتوفون منكم ويذرون
…
} 4/ 1647، وأبو داود (2301)، والنسائي (3531)، وابن جرير 4/ 406، وابن أبي حاتم 2/ 452 (2392).
(3)
علَّقه ابن أبي حاتم 2/ 451 (عَقِب 2390).
(4)
علَّقه ابن أبي حاتم 2/ 452 (عَقِب 2391).
(5)
أخرجه ابن جرير 4/ 404. وعلَّق ابن أبي حاتم 2/ 451 (عَقِب 2390) نحوه.
شاءت سكنت في وصيتها، وإن شاءت خَرَجَتْ، وهو قول الله -تعالى ذكره-:{غير إخراج فإن خرجن فلا جناح عليكم} . قال: والعِدَّةُ كما هي واجبة
(1)
[926]. (ز)
9704 -
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- قال: {وصِيَّةً لِأَزْواجِهِمْ} سُكْنى الحَوْلِ، ثُمَّ نسخ هذه الآيةَ الميراثُ
(2)
. (ز)
9705 -
عن مجاهد بن جبر، قال: نسختها {أرْبَعَةَ أشْهُرٍ وعَشْرًا} [البقرة: 234]
(3)
. (ز)
9706 -
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد الله بن سليمان- في قوله: {والَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ ويَذَرُونَ أزْواجًا وصِيَّةً لِأَزْواجِهِمْ مَتاعًا إلى الحَوْلِ غَيْرَ إخْراجٍ} ، قال: الرجل إذا تُوُفِّي أُنفِق على امرأته إلى الحَوْل، ولا تزوج حتى يمضي الحَوْلُ، فأنزل الله -تعالى ذكره-:{والَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ ويَذَرُونَ أزْواجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أرْبَعَةَ أشْهُرٍ وعَشْرًا} [البقرة: 234]. فنسخ الأجلُ الحولَ، ونسخ النفقةُ الميراثَ؛ الربعُ والثمنُ
(4)
. (ز)
9707 -
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سِماك- في قوله: {والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصية لأزواجهم متاعا إلى الحول} ، قال: نسَخها: {والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا} [البقرة: 234]
(5)
. (3/ 111)
9708 -
عن عكرمة مولى ابن عباس =
9709 -
والحسن البصري -من طريق يزيد النحوي- قالا: {والَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ ويَذَرُونَ أزْواجًا وصِيَّةً لِأَزْواجِهِمْ مَتاعًا إلى الحَوْلِ غَيْرَ إخْراجٍ} ، نُسِخ ذلك بآية الميراث
[926] نَسَبَ ابنُ جرير (4/ 405) لمجاهد القولَ بعدم نسخ الآية، وأنّها محكمة، فقال:«وقال آخرون: هذه الآيةُ ثابِتةُ الحكمِ، لم يُنسَخ منها شيءٌ» وساق أثر مجاهد.
وانتَقَدَ ابنُ عطية (1/ 606 - 607) ما فعله ابنُ جرير مستندًا لعدم لزوم الإحكام من كلام مجاهد، فقال:«وألفاظ مجاهد? التي حكى عنه الطبريُّ لا يلزم منها أنّ الآيةَ مُحْكَمَةٌ، ولا نصَّ مجاهدٌ على ذلك، بل يمكن أنّه أراد ثُمَّ نُسِخَ ذلك بعدُ بالميراث» .
_________
(1)
أخرجه البخاري (4531)، وابن جرير 4/ 405. وعلَّق ابن أبي حاتم 2/ 452 (2394) نحوه.
(2)
أخرجه ابن جرير 4/ 402. وعلَّق ابن أبي حاتم 2/ 451 (عَقِب 2390) نحوه.
(3)
علَّقه ابن أبي حاتم 2/ 452 (عَقِب 2391).
(4)
أخرجه ابن جرير 4/ 401 - 402. وعلَّق ابن أبي حاتم 2/ 451، 452 (عَقِب 2390، 2392) نحوه.
(5)
أخرجه النسائي (3546). وعلَّقه ابن أبي حاتم 2/ 452 (عَقِب 2391). وعزاه السيوطي إلى أبي داود في ناسخه.
وما فُرِض لَهُنَّ فيها من الربع والثمن، ونُسِخ أجل الحول أن جُعِل أجلُها أربعة أشهر وعشرًا
(1)
. (ز)
9710 -
عن عطاء بن أبي رباح -من طريق ابن جُرَيْج- في الآية، قال: كان ميراثُ المرأة من زوجها أن تسكن -إن شاءَتْ- مِن يوم يموت زوجها إلى الحَوْل، يقول:{فإن خرجن فلا جناح عليكم} . ثُمَّ نسخَها ما فرضَ اللهُ مِن الميراث
(2)
. (3/ 110)
9711 -
عن همام بن يحيى، قال: سألتُ قتادة عن قوله: {والَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ ويَذَرُونَ أزْواجًا وصِيَّةً لِأَزْواجِهِمْ مَتاعًا إلى الحَوْلِ غَيْرَ إخْراجٍ} . فقال: كانت المرأةُ إذا تُوُفِّي عنها زوجُها كان لها السُّكْنى والنفقةُ حَوْلًا في مال زوجها ما لم تَخْرُجْ، ثم نُسِخَ ذلك بعدُ في سورة النساء، فجُعِل لها فريضةٌ معلومةٌ؛ الثمنُ إن كان له ولد، والربعُ إن لم يكن له ولد، وعِدَّتُها أربعة أشهر وعشرًا، فقال -تعالى ذكره-:{والَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ ويَذَرُونَ أزْواجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أرْبَعَةَ أشْهُرٍ وعَشْرًا} [البقرة: 234]. فنسخت هذه الآيةُ ما كان قبلَها مِن أمر الحَوْلِ
(3)
. (3/ 112)
9712 -
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قوله: {والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا} الآية، قال: كانت هذه من قبل الفرائض، فكان الرجل يُوصِي لامرأته ولِمَن شاء، ثم نُسِخ ذلك بعدُ، فألحق اللهُ تعالى بأهل المواريث ميراثَهم، وجعل للمرأة إن كان له ولد الثمن، وإن لم يكن له ولد فلها الربع. وكان يُنفَقُ على المرأة حَوْلًا من مال زوجها، ثم تُحَوَّلُ من بيته، فنسخته العِدَّةُ أربعةَ أشهر وعشرًا، ونَسَخَ الربعُ أو الثمنُ الوصيةَ لَهُنَّ، فصارت الوصيةُ لذوي القرابة الذين لا يرِثُون
(4)
. (ز)
9713 -
عن سليمان التيمي، قال: يزعم قتادة: أنّه كان يُوصى للمرأة بنفقتها إلى رأس الحَوْلِ
(5)
. (ز)
9714 -
عن إسماعيل السُّدِّي -من طريق أسباط- {والَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ ويَذَرُونَ أزْواجًا وصِيَّةً لِأَزْواجِهِمْ} إلى {فِي ما فَعَلْنَ فِي أنْفُسِهِنَّ مِن مَعْرُوفٍ} ، قال: يوم نزلت
(1)
أخرجه ابن جرير 4/ 404. وعلَّق ابن أبي حاتم 2/ 451، 452 (عَقِب 2390، 2392) نحوه.
(2)
أخرجه ابن جرير 4/ 404.
(3)
أخرجه عبد الرزاق ص 96، وابن جرير 4/ 400، وابن أبي حاتم 2/ 452 (2393) مختصرًا، والنحاس في ناسخه ص 240. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين 1/ 242 - مختصرًا. وعزا السيوطي إلى ابن الأنباري نحوه.
(4)
أخرجه ابن جرير 4/ 403.
(5)
أخرجه ابن جرير 4/ 404.
هذه الآية كان الرجلُ إذا مات أوصى لامرأته بنفقتها وسُكناها سنة، وكانت عِدَّتُها أربعة أشهر وعشرًا، فإن هي خرجت حين تنقضي أربعة أشهر وعشرًا انقطعت عنها النفقةُ، فذلك قوله:{فإن خرجن} . وهذا قبل أن تنزل آيةُ الفرائض، فنَسَخَه الربعُ والثمنُ، فأخذت نصيبَها، ولم يكن لها سُكْنى ولا نفقةٌ
(1)
[927]. (ز)
9715 -
عن زيد بن أسلم، في قوله:{والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصية لأزواجهم} ، قال: كانت المرأة يُوصِى لها زوجُها بنفقة سنة، ما لم تخرج وتتزوج، فنسخ ذلك بقوله:{والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا} ، فنَسَخَت هذه الآيةُ الأخرى، وفُرِض عليهن التربُّصُ أربعةَ أشهر وعشرًا، وفُرِض لهن الربع والثمن
(2)
. (3/ 112)
9716 -
عن زيد بن أسلم -من طريق القاسم بن عبد الله بن عمر- أنه قال:
…
وقال الله: {والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصية لأزواجهم متاعا إلى الحول غير إخراج} ، ثم نسختها آيةُ الميراث في سورة النساء حين فرض لهن الربع أو الثمن
(3)
. (ز)
9717 -
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: {والَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ ويَذَرُونَ أزْواجًا وصِيَّةً لِأَزْواجِهِمْ مَتاعًا إلى الحَوْلِ غَيْرَ إخْراجٍ} الآية، قال: كان هذا مِن قبل أن تنزل آيةُ الميراث، فكانت المرأةُ إذا تُوُفِّي عنها زوجُها كان لها السُّكْنى والنفقةُ حَوْلًا إن شاءت، فنسخ ذلك في سورة النساء، فجعل لها فريضة معلومة، جعل لها الثمن إن كان له ولد، وإن لم يكن له ولد فلها الربع، وجعل عدتها أربعة أشهر وعشرًا، فقال:{والَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ ويَذَرُونَ أزْواجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أرْبَعَةَ أشْهُرٍ وعَشْرًا} [البقرة: 234]
(4)
. (ز)
[927] عَلَّق ابنُ عطية (1/ 606) على هذا القول الذي أفاد بأنّ الوصية كانت من الزوج، فقال:«فـ {يتوفون} على هذا القول معناه: يُقارِبون الوفاةَ ويحتَضِرُون؛ لأنّ الميت لا يُوصِي» .
_________
(1)
أخرجه ابن جرير 4/ 403. وعلَّقه ابن أبي حاتم 2/ 451 (عَقِب 2390).
(2)
عزاه السيوطي إلى ابن الأنباري في المصاحف. وعلَّق ابن أبي حاتم 2/ 451 (عَقِب 2390) نحوه مختصرًا.
(3)
أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن 3/ 66 - 67 (150).
(4)
أخرجه ابن جرير 4/ 400. وعلَّق ابن أبي حاتم 2/ 451، 452 (عقب 2390، 2392) نحوه.
9718 -
عن عطاء الخراساني: أنّها منسوخة
(1)
. (ز)
9719 -
قال مقاتل بن سليمان:
…
فكان هذا قبل أن تنزِل آيةُ المواريث، ثُمَّ نزل:{والَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ ويَذَرُونَ أزْواجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أرْبَعَةَ أشْهُرٍ وعَشْرًا} [البقرة: 234]. نَسَخَتْ هذه الحولَ، ثُمَّ أنزل الله عز وجل آيةَ المواريث، فجعل لَهُنَّ الربع والثمن، فنَسَخَتْ نصيبَها مِن الميراث نفقةَ سَنَةٍ
(2)
. (ز)
9720 -
عن الثوريِّ، عن بعض الفقهاء أنّه كان يقول: كان للمُتَوَفّى عنها النفقةُ والسُّكْنى حَوْلًا، فنسخها:{والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا} [البقرة: 234]، ونسخها:{وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن} [الطلاق: 4]، فإذا كانت حامِلًا فوضعت حملَها انقضَت عِدَّتُها، وإذا لم تكن حاملًا تربصت أربعة أشهر وعشرًا
(3)
. (ز)
9721 -
عن مقاتل بن حَيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قال: نسختها {أرْبَعَةَ أشْهُرٍ وعَشْرًا} [البقرة: 234]
(4)
. (ز)
9722 -
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب-: كان لأزواج الموتى -حين كانت الوصية- نفقةُ سَنَةٍ، فنسخ الله ذلك الذي كتب للزوجة مِن نفقة السَّنَةِ بالميراث، فجعل لها الربع أو الثمن. وفي قوله:{والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا} [البقرة: 234] قال: هذه الناسخة
(5)
[928]. (ز)
[928] اختُلِف هل هذه الآية منسوخة بقوله: {يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا} أم لا؟ فقال قوم بالنسخ، وقال غيرهم بعدم النسخ.
ورَجَّح ابنُ جرير (4/ 406 بتصرف)، وابنُ تيمية (1/ 575)، وإليه ذهب ابنُ كثير (2/ 411) القولَ بعدم النسخ الذي قاله ابنُ عباس من طريق عطاء، ومجاهد، وعطاء، استنادًا إلى عدم التعارض بين الآيتين، وذلك «أنّ هذه الآية لم تدل على وجوب الاعتداد سَنَةً حتى يكون ذلك منسوخًا بالأربعة الأشهر وعشرًا، وإنّما دلَّت على أنّ ذلك كان من باب الوصاة بالزوجات أن يُمَكَنَّ مِن السُّكْنى في بيوت أزواجهن بعد وفاتهم حولًا كاملًا إن اخترن ذلك، ولهذا قال:{وصية لأزواجهم} أي: يوصيكم الله بهن وصيةً، كقوله:{يوصيكم الله في أولادكم} الآية [النساء: 11]، وقال:{وصية من الله} [النساء: 12]. فأما إذا انقضَتْ عِدَّتُهُنَّ بالأربعة الأشهر والعشر، أو بوضع الحمل، واخترن الخروج والانتقال من ذلك المنزل؛ فإنّهُنَّ لا يُمْنَعْنَ مِن ذلك؛ لقوله:{فإن خرجن فلا جناح عليكم في ما فعلن في أنفسهن من معروف} . ثُمَّ إن الله -تعالى ذِكْرُه- أبطل مِمّا كان جُعِل لَهُنَّ مِن سكنى حولٍ سبعةَ أشهر وعشرين ليلة، ورَدَّهُنَّ إلى أربعة أشهر وعشر على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم. حدثني محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، قال:
…
عن فريعة أخت أبي سعيد الخدري: أنّ زوجها خرج في طلب عبدٍ له، فلحقه بمكان قريب، فقاتله، وأعانه عليه أعْبُدٌ معه، فقتلوه، فأتتْ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم، فقالتْ: إنّ زوجها خرج في طلب عبدٍ له، فلقيه عُلُوجٌ، فقتلوه، وإنِّي في مكانٍ ليس فيه أحد غيري، [وإني] أجمع لأمري أن أنتقل إلى أهلي. فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم:«بل امكثي مكانك حتى يبلغ الكتاب أجله» . قالت: فاعتددتُ فيه أربعة أشهر وعشرًا».
وعَلَّق ابنُ كثير (2/ 411 - 412) على القول بنسخ النفقة بآيات الميراث، فقال:«قولُ عطاء ومَن تابعه على أنّ ذلك منسوخٌ بآية الميراث، إن أرادوا ما زاد على الأربعة أشهر والعشر فمُسَلَّمٌ، وإن أرادوا أنّ سكنى الأربعة الأشهر وعشر لا تجب في تركة الميِّت فهذا محل خلاف بين الأئمة، وهما قولان للشافعي» .
ورَجَّح ابنُ عطية (1/ 607) نسخَ الآية مستندًا إلى اتفاقهم على النسخ، فقال بعد ذكره لأحكامها:«وهذا كُلُّه قد زال حكمُه بالنسخِ المتفقِ عليه» .
_________
(1)
علَّقه ابن أبي حاتم 2/ 451 (عَقِب 2390).
(2)
تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 202.
(3)
أخرجه عبد الرزاق في مصنفه 7/ 40 - 41 (12101).
(4)
أخرجه ابن أبي حاتم 2/ 451، 452 (عَقِب 2390، 2392).
(5)
أخرجه ابن جرير 4/ 402.