الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
8102 -
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حَجّاج- قال: حُدِّثتُ: أنّ قوله: {ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم} الآية، نزلت في أبي بكر في شأن مِسْطَح
(1)
. (2/ 622)
تفسير الآية:
8103 -
عن عطاء، قال: جاء رجلٌ إلى عائشة، فقال: إنِّي نذرت إن كلمتُ فلانًا فإنَّ كُلَّ مملوك لي عَتِيق، وكلَّ مال لي سِتْرٌ للبيت. فقالت: لا تجعل مملوكيك عتقاء، ولا تجعل مالك سِتْرًا للبيت؛ فإنّ الله يقول:{ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم أن تبروا وتتقوا} الآية، فكَفِّر عن يمينك
(2)
. (2/ 621)
8104 -
عن عائشة -من طريق عروة- في الآية، قالت: لا تحلفوا بالله، وإن بَرَرْتُم
(3)
. (2/ 622)
8105 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- {ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم} ، يقول: لا تجعلني في عُرْضَةٍ ليمينك ألّا تصنع الخير، ولكن كَفِّر عن يمينك، واصْنَعِ الخيرَ
(4)
. (2/ 620)
8106 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق السُّدِّيِّ، عمَّن حَدَّثه- في الآية، قال: هو أن يحلف الرجلُ أن لا يُكَلِّم قرابته، ولا يتصدق، أو يكون بين رجلين مُغاضَبَةً فيحلف لا يصلح بينهما، ويقول: قد حلفتُ. قال: يُكَفِّر عن يمينه
(5)
. (2/ 621)
8107 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- قال: كان الرجل يحلف على الشيء من البِرَّ والتقوى لا يفعله؛ فنهى الله عن ذلك
(6)
. (2/ 621)
8108 -
عن عبد الله بن عباس، في الآية، قال: هو الرجل يحلف لا يصل قرابتَه، فجعل الله له مخرجًا في التكفير، فأمره ألّا يَعْتَلَّ بالله، فلْيُكَفِّر يمينَه، وليَبْرَرْ
(7)
. (2/ 621)
(1)
أخرجه ابن جرير 4/ 10.
(2)
أخرجه ابن أبي حاتم 2/ 406 (2144).
(3)
أخرجه ابن جرير 4/ 10.
(4)
أخرجه ابن جرير 4/ 8، وابن أبي حاتم 2/ 407 (2145)، والبيهقي في سننه 10/ 33. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(5)
أخرجه ابن جرير 4/ 6. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(6)
أخرجه ابن جرير 4/ 8.
(7)
عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
8109 -
عن سعيد بن جبير -من طريق أبي حُصَيْن- {ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم} ، قال: هو الرجل يحلف لا يصلح بين الناس ولا يَبَرُّ، فإذا قيل له قال: قد حلفتُ
(1)
. (ز)
8110 -
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: {أن تبروا} يعني: أن تصلوا القرابة. كان الرجلُ يريد الصلحَ بين اثنين، فيغضبه أحدهما، أو يتهمه، فيحلف ألا يتكلم بينهما في الصلح، {أن تبروا} قال: أن تصلوا إلى القرابة، {وتتقوا} يعني: وتتقوا، {وتصلحوا بين الناس} فهو خير من وفاء اليمين في المعصية
(2)
. (ز)
8111 -
عن سعيد بن جبير -من طريق داود- =
8112 -
وإبراهيم النخعي -من طريق مُغِيرَة- في قوله: {ولا تجعلوا الله عرضة} الآية، قالا: هو الرجل يحلف أن لا يَبَرَّ، ولا يَتَّقِي، ولا يصلح بين الناس. وأُمِر أن يتقي الله، ويصلحَ بين الناس، ويُكَفِّر عن يمينه
(3)
. (ز)
8113 -
عن إبراهيم النخعي -من طريق محمد بن عبد الرحمن بن يزيد- في قوله: {ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم أن تبروا وتتقوا وتصلحوا بين الناس} ، قال: لا تحلف أن لا تتقي الله، ولا تحلف أن لا تَبَرَّ، ولا تعمل خيرًا، ولا تحلف أن لا تَصِل، ولا تحلف أن لا تُصْلِح بين الناس، ولا تحلف أن تَقْتُل وتَقْطَع
(4)
. (ز)
8114 -
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: {ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم} ، فأُمِرُوا بالصِّلة، والمعروف، والإصلاح بين الناس. فإن حَلَفَ حالِفٌ أن لا يفعل ذلك فلْيَفْعَلْهُ، ولْيَدَعْ يمينَه
(5)
[828]. (ز)
[828] اختُلِف في تفسير قوله: {ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم} ؛ فقال بعضهم: المعنى: لا تجعلوه عِلَّة لأيمانكم، وذلك إذا سُئِل أحدكم الشيءَ من الخير قال: حلفتُ بالله ألّا أفعله. فيعتلُّ في تركه فعل الخير بالحلف بالله. وقال آخرون: معنى ذلك: ولا تعترضوا بالحلف بالله في كلامكم فيما بينكم، فتجعلوا ذلك حُجَّة لأنفسكم في ترك فعل الخير.
ورَجَّحَ ابنُ جرير (4/ 11) القولَ الثاني الذي قال به ابن عباس من طريق علي بن أبي طلحة، والنخعي من طريق ابن يزيد، وابن فضيل عن مغيرة، ومجاهد، والربيع، وعائشة، وابن جريج، ومكحول مستندًا إلى اللغة، فقال:«وذلك أنّ العرضة في كلام العرب: القوة والشدة، يقال منه: هذا الأمر عرضة له. يعني بذلك: قوة لك على أسبابك، ويقال: فلانة عُرْضَة للنكاح. أي: قوة» .
_________
(1)
أخرجه ابن جرير 4/ 6.
(2)
أخرجه ابن أبي حاتم 2/ 407 (2146، 2149).
(3)
أخرجه ابن جرير 4/ 8، 9، 10. وعلَّقه ابن أبي حاتم 2/ 407 (عقب 2145).
(4)
أخرجه ابن جرير 4/ 9.
(5)
تفسير مجاهد ص 234 - 235، وأخرجه ابن جرير 4/ 9. وعلَّقه ابن أبي حاتم 2/ 407 (عقب 2145).
8115 -
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد بن سليمان- في قوله: {ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم} الآية، قال: هو الرجل يُحَرِّم ما أحَلَّ الله له على نفسه، فيقول: قد حلفت، فلا يصلح إلا أن أبرَّ يميني. فأمرهم الله أن يُكَفِّروا أيمانهم، ويأتوا الحلال
(1)
. (ز)
8116 -
عن طاووس -من طريق ابنه- {ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم} قال: هو الرجل يحلف على الأمر الذي لا يصلح، ثم يَعْتَلُّ بيمينه. يقول الله:{أن تبروا وتتقوا} هو خير له من أن يمضي على ما لا يصلح، وإن حلفت كَفَّرت عن يمينك، وفعلت الذي هو خير لك
(2)
. (ز)
8117 -
عن الحسن البصري -من طريق قتادة- فى قوله: {ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم} ، قال: لا تَعْتَلُّوا بالله، لا يقول أحدكم: إني آلَيْتُ أن لا أصِل رَحِمًا، ولا أسعى في صلاح، ولا أتصدق من مالي. كَفِّر عن يمينك، وائْتِ الذى حلفت عليه
(3)
. (ز)
8118 -
عن ابن جُرَيْج، قال: سألتُ عطاء عن قوله: {ولا تجعلوا الله عرضةً لأيمانكم أن تبروا وتتقوا وتصلحوا بين الناس} . قال: الإنسان يحلف أن لا يصنع الخير؛ الأمرَ الحسن، يقول: حلفتُ. قال الله: افعل الذي هو خيرٌ، وكفِّر عن يمينك، ولا تجعل الله عرضةً
(4)
. (ز)
8119 -
عن مسروق =
(1)
أخرجه ابن جرير 4/ 7. وعلَّقه ابن أبي حاتم 2/ 407 (عقب 2145).
(2)
أخرجه عبد الرزاق 1/ 92، وابن جرير 4/ 5. وعلَّقه ابن أبي حاتم 2/ 407 (عقب 2145).
(3)
أخرجه البيهقي في السنن الكبرى 10/ 33، وفي شعب الإيمان 14/ 126 - 127.
(4)
أخرجه ابن جرير 4/ 6. وعلَّقه ابن أبي حاتم 2/ 407 (عقب 2145).
8120 -
وعامر الشعبي =
8121 -
وعكرمة مولى ابن عباس =
8122 -
والحسن البصري =
8123 -
ومحمد ابن شهاب الزهري =
8124 -
وعطاء الخراساني =
8125 -
والربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- =
8126 -
ومقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف-، نحو ذلك
(1)
. (ز)
8127 -
عن مكحول -من طريق سعيد- أنّه قال في قول الله -تعالى ذِكْرُه-: {ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم} ، قال: هو أن يحلف الرجل أن لا يصنع خيرًا، ولا يَصِل رَحِمه، ولا يصلح بين الناس، نهاهم الله عن ذلك
(2)
. (ز)
8128 -
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قوله: {ولا تجعلوا الله عُرضةً لأيمانكم أن تبرُّوا وتتقوا} ، يقول: لا تَعْتَلُّوا بالله، أن يقول أحدُكم: إنه تَأَلّى أن لا يَصِل رَحِمًا، ولا يسعى في صلاح، ولا يَتَصَدَّق من ماله. مهلًا مهلًا! بارك الله فيكم، فإنّ هذا القرآن إنّما جاء بترك أمر الشيطان، فلا تُطِيعُوه، ولا تُنفِذوا له أمرًا في شيء من نُذُورِكم، ولا أيمانكم
(3)
. (ز)
8129 -
عن إسماعيل السدي: {ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم أن تبروا وتتقوا وتصلحوا بين الناس} ، أما {عُرضة} فيعرض بينك وبين الرجل الأمرُ، فتحلف بالله لا تكلمه ولا تَصِله. وأما {تبرُّوا} فالرجل يحلف لا يَبَرُّ ذا رَحِمه، فيقول: قد حلفتُ. فأمر الله أن لا يُعَرِّض بيمينه بينه وبين ذي رَحِمَه، ولْيَبَرَّه، ولا يُبالِي بيمينه. وأما {تصلحوا} فالرجل يصلح بين الاثنين، فيعصيانه، فيحلف أن لا يصلح بينهما، فينبغي له أن يُصْلِح ولا يبالي بيمينه. وهذا قبل أن تنزل الكفّارات
(4)
[829]. (ز)
[829] اختُلِف في تفسير البِرِّ الذي عناه الله بقوله: {أن تبروا} ؛ فقال قوم: هو فعل الخير كله. وقال آخرون: هو البِرُّ بذي رحمه.
ورجَّحَ ابنُ جرير القولَ الأول لدلالة العموم، فقال (4/ 12):«وذلك أنّ أفعال الخير كلَّها من البر، ولم يخصص الله في قوله: {أن تبروا} معنًى دون معنًى من معاني البر؛ فهو على عمومه» .
ثُمَّ ذَكَرَ اندراج القولِ الثاني في الأول، فقال:«والبِرُّ بذوي القرابة أحد معاني البِرِّ» .وبيَّن ابنُ عطية (1/ 548) أن المهدوي قدَّر الآية: بكراهة أن تبروا، وذكر أن قومًا قالوا: المعنى: ولا تحلفوا بالله كاذبين إذا أردتم البر والتقوى والإصلاح. وبيَّن أنه على هذا القول لا يحتاج إلى تقدير «لا» بعد {أن} ، ثم ذكر أن هذا التأويل له معنيان: الأول: أن يكون في الذي يريد الإصلاح بين الناس، فيحلف حانثًا ليكمل غرضه. الثاني: أن يكون على ما رُوي عن عائشة أنها قالت: «نزلت في تكثير اليمين بالله نهيًا أن يحلف الرجل به برًّا فكيف فاجرًا» ، فالمعنى: إذا أردتم لأنفسكم البر. ونقل عن الزجاج وغيره أنهم قالوا: معنى الآية: أن يكون الرجل إذا طلب منه فعل خير ونحوه اعتلَّ بالله تعالى، فقال: عليّ يمين. وهو لم يحلف.
_________
(1)
أخرجه ابن أبي حاتم 2/ 407 (عقب 2145) عن الربيع ومقاتل، وعلَّقه عن الباقين.
(2)
أخرجه ابن جرير 4/ 11. وعلَّقه ابن أبي حاتم 2/ 407 (عقب 2145).
(3)
أخرجه ابن جرير 4/ 6. وعلَّقه ابن أبي حاتم 2/ 407 (عقب 2145).
(4)
أخرجه ابن جرير 4/ 7، وابن أبي حاتم 2/ 407 - 408 (2147، 2150).