الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
تديرونها بينكم فليس عليكم جناح ألا تكتبوها}، ولكن أشهدوا عليها إذا تبايعتم، أمر الله ما كان يدًا بيد أن يُشْهِدوا عليه صغيرًا كان أو كبيرًا
(1)
. (ز)
11510 -
عن عامر الشعبي -من طريق إسماعيل بن أبي خالد- في قوله: {وأشهدوا إذا تبايعتم} ، قال: إن شاء أشهد، وإن شاء لم يُشهِد. قال: وقرأ: {فإن أمن بعضكم بعضا فليؤد الذي اؤتمن أمانته} [البقرة: 283]
(2)
. (ز)
11511 -
عن الرَّبيع بن صَبيح، قال: قلت للحسن [البصري]: يا أبا سعيد، قول الله عز وجل:{وأشهدوا إذا تبايعتم} ، قلتُ: أبيع الرجلَ بنقد، وأنا أعلم أنه لا ينقدني شهرين ولا ثلاثة، أترى بأسًا ألا أشهد عليه؟ قال: إن أشهدت فهو ثقة للذي لك، وإن لم تشهد فلا بأس
(3)
. (ز)
11512 -
عن سليمان التيمي، قال: سألت الحسن [البصري] عنها. فقال: إن شاء أشهد، وإن شاء لم يُشْهِد، ألا تسمع قوله عز وجل:{فإن أمن بعضكم بعضا}
(4)
. (ز)
11513 -
عن ابن جريج، قال: وقال عطاء [بن أبي رباح] في قوله: {وأشهدوا إذا تبايعتم} : على الدرهم، والنصف درهم
(5)
. (ز)
11514 -
عن أيوب [السِّخْتِيانِيّ]-من طريق حماد بن زيد- في هذه الآية: {وأشهدوا إذا تبايعتم} ، قال: هو بالخيار
(6)
. (ز)
11515 -
قال مقاتل بن سليمان: {وأشهدوا} على حقِّكم {إذا تبايعتم}
(7)
. (ز)
النسخ في الآية:
11516 -
عن أبي سعيد الخدري -من طريق عبد الملك بن أبي نضرة، عن أبيه- في قوله:{وأشهدوا إذا تبايعتم} ، قال: نَسَخَتْها {فإن أمن بعضكم بعضا} [البقرة: 283]
(8)
. (ز)
(1)
أخرجه ابن جرير 5/ 110، وابن المنذر 1/ 84. وعلَّقه ابن أبي حاتم 2/ 566.
(2)
أخرجه سفيان الثوري في تفسيره ص 73، وابن جرير من طريق سفيان عن رجل 5/ 110، وأخرج نحوه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) 10/ 571 (20734) من طريق هشيم عن إسماعيل. كما أخرج نحوه ابن جرير 5/ 110، وابن المنذر 1/ 83 من طريق داود، دون ذكر الآية آخره. وعلَّق ابن أبي حاتم 2/ 566 نحوه.
(3)
أخرجه ابن جرير 5/ 110.
(4)
أخرجه ابن المنذر 1/ 83.
(5)
أخرجه ابن المنذر 1/ 84. وعلَّقه ابن أبي حاتم 2/ 566، والنحاس في ناسخه (ت: اللاحم) 2/ 110.
(6)
أخرجه ابن المنذر 1/ 83.
(7)
تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 230.
(8)
أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) 10/ 571 (20735). وأخرج ابن المنذر 1/ 83 نحوه دون ذكر الآية الناسخة، وفيه: صار الأمر إلى الأمانة.
11517 -
عن الحسن البصري -من طريق يونس- في قوله: {وأشهدوا إذا تبايعتم} ، قال: نَسَخَتْها: {فإن أمن بعضكم بعضا} [البقرة: 283]
(1)
. (3/ 402)
11518 -
عن عامر الشعبي -من طريق إسماعيل بن أبي خالد- قال: فكانوا يرون أنّ هذه الآية: {فإن أمن بعضكم بعضا} نَسَخَتْ ما قبلها من الكتابة والشهود رُخْصَةً ورحمةً من الله
(2)
. (ز)
11519 -
عن العلاء بن المسيب، قال: سمعت الحَكَم [بن عُتَيْبة] قرأ: {فإن أمن بعضكم بعضا} [البقرة: 283]، قال: نَسَخَتْ هذه الشهودَ
(3)
[1074]. (ز)
[1074] أفادت الآثارُ اختلاف المفسرين في قوله تعالى: {وأَشْهِدُوا إذا تَبايَعْتُمْ} بين قائل بوجوب الإشهاد على البيع، وقائل بنسخ الوجوب، وقائل بالندب.
ورجَّح ابنُ جرير (5/ 111) القول بالوجوب استنادًا إلى دلالة الأمر على الوجوب، فقال:«وأولى الأقوال في ذلك بالصواب: أنّ الإشهاد على كل مبيع ومُشتَرى حقٌّ واجبٌ وفرضٌ لازمٌ؛ لِما قد بَيَّنّا مِن أن كل أمرٍ لله ففرضٌ، إلا ما قامت حجَّتُه من الوجه الذي يجب التسليم له بأنه ندب وإرشاد» .وانتقد ابنُ عطية (2/ 122) استنادًا إلى الدلالات العقلية ما رجَّحه ابن جرير بقوله: «والوجوب في ذلك قَلِق، أما في الدقائق فصعبٌ شاقٌّ، وأما ما كثُرَ فربما يقصد التاجر الاستيلاف بترك الإشهاد، وقد يكون عادة في بعض البلاد، وقد يَسْتَحيي من العالِم والرجل الكبير الموقَّر فلا يُشهِد عليه، فيَدْخُل ذلك كله في الائتمان» .ورجَّح ابنُ عطية (2/ 122) وابنُ كثير (2/ 510) القول بالندب، قال ابنُ عطية:«ويبقى الأمر بالإشهاد ندبًا لما فيه من المصلحة في الأغلب، ما لم يقع عذر يمنع منه كما ذكرنا» .
وذكر ابنُ كثير أنّه قول الجمهور، واستدلَّ على الندب بحديث خزيمة بن ثابت الأنصاري، وفيه: أن النبي صلى الله عليه وسلم اشترى من أعرابيٍّ فرسًا، فأنكر الأعرابيُّ، وقال: هَلُمَّ شهيدًا يشهد أني بايعتك،
…
حتى جاء خزَيْمة، فاستمع لمراجعة النبي صلى الله عليه وسلم ومراجعة الأعرابي، فقال خزيمة: أنا أشهد أنك قد بايعته. الحديث، ثم ذكر ابنُ كثير أنّ الاحتياط هو الإشهاد، مستندًا إلى حديث «ثلاثة يدعون الله فلا يستجاب لهم: .. ، ورَجلٌ أقْرضَ رجُلًا مالًا فلم يُشْهد».
وانتقد ابنُ جرير (5/ 111) القول بالنسخ، فقال:«وقد دَلَّلْنا على وهْي قول من قال: إنه منسوخ بقوله: {فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أمانَتَهُ} فيما مضى» . وقد مرَّ ذكره عند قوله تعالى أول هذه الآية: {فاكْتُبُوهُ} .
_________
(1)
أخرجه ابن أبي حاتم 2/ 566، وأبو نعيم في الحلية 9/ 48. كما أخرج نحوه ابن أبي شيبة (ت: محمد عوامة) 10/ 570 (20733) من طريق سليمان التيمي. وذكر يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين 1/ 269 - نحوه.
(2)
أخرجه سفيان الثوري في تفسيره بنحوه ص 73، وابن جرير 5/ 74. وعلَّقه ابن أبي حاتم 2/ 566.
(3)
أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) 10/ 571 (20737).