الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
9083 -
قال مقاتل بن سليمان: {فِيما فَعَلْنَ فِي أنْفُسِهِنَّ بِالمَعْرُوفِ} ، يعني: لا حرج على المرأة إذا انقَضَتْ عِدَّتُها أن تَتَشَوَّف، وتَتَزَيَّن، وتَلْتَمِس الأزواجَ
(1)
. (ز)
{وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ
(234)}
9084 -
عن قتادة بن دِعامة -من طريق يزيد بن زريع- قوله: {خبير} بخلقه
(2)
. (ز)
9085 -
قال مقاتل بن سليمان: {واللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ} مِن أمر العدَّة
(3)
. (ز)
آثار متعلقة بالآية:
9086 -
عن الفُرَيْعةِ بنت مالك بن سنان -وهي أخت أبي سعيد الخدري-: أنّها جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم تسألُه أن ترجع إلى أهلها في بني خُدْرة، وأنّ زوجها خرج في طلب أعْبُدٍ لها أبَقُوا، حتى إذا كانوا بطرف القَدُوم لَحِقَهم فقَتَلُوه، قالت: فسألتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أرجع إلى أهلي، فإنّ زوجي لم يَتْرُكْني في منزل يَمْلِكُه، ولا نفقة. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:«نعم» . فانصرفتُ، حتى إذا كنتُ في الحجرة أو في المسجد، فدعاني أو أمَرَ بي، فدُعِيتُ، فقال:«كيف قلتِ؟» . قالت: فرددتُ عليه القصةَ التي ذكرتُ له من شأن زوجي. فقال: «امكْثُي في بيتِك حتى يبلغ الكتابُ أجلَه» . قالت: فاعتددتُ فيه أربعة أشهر وعشرًا. قالت: فلمّا كان عثمانُ بن عفان أرْسَلَ إلَيَّ، فسألني عن ذلك، فأخبرتُه، فاتَّبعه وقضى به
(4)
. (3/ 16)
9087 -
عن حميد بن نافع، عن زينب بنت أبي سلمة، أنّها أخبرته هذه الأحاديث
(1)
تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 199.
(2)
أخرجه ابن أبي حاتم 2/ 438 (2323).
(3)
تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 99.
(4)
أخرجه أبو داود 3/ 608 (2300)، والترمذي 3/ 62 - 63 (1243)، وابن حِبّان 10/ 128 (4292)، والحاكم 2/ 226 (2833).
قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح» . وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد من الوجهين جميعًا، ولم يخرجاه» . وقال ابن حزم في المحلى 10/ 108: «حديث فريعة فيه زينب بنت كعب بن عجرة، وهي مجهولة لا تُعْرَف» . وقال ابن عبد البر في الاستذكار 6/ 214: «وحديث سعد بن إسحاق هذا مشهور، مشهور عند الفقهاء بالحجاز والعراق، معمولٌ به عندهم، تلقوه بالقبول، وأفتوا به» . وقال ابن القيم في الزاد 5/ 604: «حديث صحيح مشهور في الحجاز والعراق» . وقال ابن عبد الهادي في المحرر ص 386: «وكذلك صحّحه الذهلي والحاكم وابن القطان وغيرهم، وتكلم فيه ابن حزم بلا حجة» . وقال الألباني في الإرواء 7/ 206 (2131): «ضعيف» .
الثلاثة، قالت زينب: دخلتُ على أُمِّ حبيبةَ زوجِ النبي صلى الله عليه وسلم حين تُوُفِّي أبوها أبو سفيان ابن حرب، فدعتْ بطيب فيه صُفْرة؛ خَلُوقٍ أو غيره، فادَّهنت منه جارية، ثم مسَّت به بعارِضَيْها، ثُمَّ قالت: واللهِ، ما لي بالطِّيب مِن حاجة، غير أنِّي سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول على المنبر:«لا يحِلُّ لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تُحِدَّ على ميِّتٍ فوقَ ثلاث ليال، إلا على زوجٍ أربعة أشهر وعشرًا» . وقالت زينبُ: دخلتُ على زينبَ بنت جحش حين تُوُفِّي أخوها عبد الله، فدعت بطيب، فمسحت منه، ثُمَّ قالت: واللهِ، ما لي بالطِّيب مِن حاجة، غير أنِّي سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول على المنبر:«لا يَحِلُّ لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تُحِدَّ على ميِّتٍ فوقَ ثلاث ليال، إلا على زوجٍ أربعة أشهر وعشرًا» . وقالت زينبُ: سمعتُ أُمِّي أُمَّ سلمة تقول: جاءتْ امرأةٌ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: يا رسول الله، إنّ ابنتي تُوُفِّي عنها زوجُها، وقد اشتكَتْ عينُها، أفنَكْحُلُها؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:«لا» . مرتين أو ثلاثًا، كل ذلك يقول:«لا» . ثم قال: «إنّما هي أربعةُ أشهر وعشرٌ، وقد كانت إحداكُنَّ في الجاهلية تَرْمِي بالبَعْرَةِ عند رَأْسِ الحَوْلِ» . قال حميد: فقلتُ لزينب: وما ترمي بالبَعْرَة عند رأس الحول؟ فقالت زينب: كانت المرأة إذا تُوُفِّي عنها زوجُها دخلت حِفْشًا
(1)
، ولبست شرَّ ثيابها، ولم تَمَسَّ طِيبًا ولا شيئًا، حتى تَمُرَّ بها سنةٌ، ثم تُؤْتى بدابَّةٍ؛ حمارٍ أو شاةٍ أو طائرٍ، فتَفْتَضُّ
(2)
به، فقلَّما تَفْتَضُّ بشيءٍ إلا مات، ثُمَّ تخرج، فتُعْطى بَعْرَةً، فترمي بها، ثم تُراجِعُ بعد ذلك ما شاءت مِن طيبٍ أو غيرِه
(3)
.
9088 -
عن صفية بنت أبي عبيد، عن عائشة وحفصة أُمَّي المؤمنين رضي الله عنهما، أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:«لا يَحِلُّ لامرأةٍ تؤمن بالله واليوم الآخر أن تُحِدَّ على مَيِّتٍ فوق ثلاث، إلا على زوجٍ أربعة أشهر وعشرًا»
(4)
.
(3/ 19)
9089 -
عن أُمِّ عَطِيَّة، قالت: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يَحِلُّ لامرأةٍ تؤمن بالله واليوم الآخر أن تُحِدَّ فوق ثلاث، إلا على زوج أربعة أشهر وعشرًا، فإنها لا تَكْتَحِلُ، ولا
(1)
الحِفْش: هو البيت الصغير الذَّليل القَريب السَّمْك. النهاية (حفش).
(2)
يقال: افتضَّت المرأة: إذا كَسَرَت عِدَّتها بمسِّ الطيب أو بغيره، وكانت من عادتهم أن تدلك جسمها بدابّة أو طير ليكون ذلك خروجًا من العدّة، أو تمسح قُبُلَها بطائر وتنبذه، فلا يكاد يعيش. النهاية (فضض).
(3)
أخرجه البخاري 7/ 59 - 60 (5334، 5335، 5336، 5337)، ومسلم 2/ 1123 - 1124 (1486، 1487، 1488، 1489).
(4)
أخرجه مسلم 2/ 1126 - 1127 (1490).