الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
نحوَها، فما يزال الله يربِّيها حتى تكون مثل الجبل العظيم
(1)
. (3/ 371)
11198 -
قال مقاتل بن سليمان: {ويربي الصدقات} يعني: ويضاعف الصدقات، {والله لا يحب كل كفار أثيم} بربه عز وجل
(2)
. (ز)
آثار متعلقة بالآية:
11199 -
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَن تصدَّق بعَدْل تمرة مِن كسب طيِّب -ولا يقبل الله إلا طيِّبًا- فإن الله يقبلها بيمينه، ثم يربِّيها لصاحبها كما يربي أحدكم فَلُوَّه، حتى تكون مثلَ الجبل»
(3)
. (3/ 370)
11200 -
عن أبي بَرْزَة الأسلمي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنّ العبد ليتصدق بالكِسْرَة، تربو عند الله حتى تكون مثل أحد»
(4)
. (3/ 372)
{إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ
(277)}
11201 -
قال مقاتل بن سليمان: {إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات وأقاموا الصلاة} المكتوبة في مواقيتها، {وآتوا الزكاة} يعني: وأعطوا الزكاة من أموالهم؛ {لهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون}
(5)
. (ز)
{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ
(278)}
نزول الآية:
11202 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي عن أبي صالح- في قوله:
(1)
أخرجه ابن المنذر 1/ 56 (39).
(2)
تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 226.
(3)
أخرجه البخاري 2/ 108 (1410)، 9/ 126 (7430)، ومسلم 2/ 702 (1014).
(4)
أخرجه أبو الجهم العلاء بن موسى الباهلي في جزئه ص 36، والطبراني في الكبير -كما في الترغيب للمنذري 2/ 4 - .
قال الهيثمي في المجمع 3/ 110 - 111 (4615): «رواه الطبراني في الكبير، وفيه سَوّار بن مصعب، وهو ضعيف» . وكذا هو في جزء أبي الجهم من طريق سَوّار هذا.
(5)
تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 226.
{يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا} ، قال: نزلت في نفر من ثقيف؛ منهم مسعود، وربيعة، وحبيب، وعبد يالِيلَ وهم بنو عمرو بن عمير بن عوف الثقفي، وفي بني المغيرة من قريش
(1)
. (3/ 374)
11203 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي عن أبي صالح- في قوله: {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا} الآية، قال: بلَغَنا: أنّ هذه الآية نزلت في بني عمرو بن عوف من ثقيف، وبني المغيرة من بني مخزوم؛ كان بنو المغيرة يُربون لثقيف، فلما أظهر اللهُ رسوله على مكة، ووَضَع يومئذ الربا كلَّه، وكان أهل الطائف قد صالحوا على أن لهم رباهم، وما كان عليهم من رِبًا فهو موضوع، وكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم في آخر صحيفتهم:«أن لهم ما للمسلمين، وعليهم ما على المسلمين، أن لا يأكلوا الربا، ولا يُؤْكِلُوه» . فأتى بنو عمرو بن عمير وبنو المغيرة إلى عتّاب بن أسيد -وهو على مكة-، فقال بنو المغيرة: ما جعلنا أشقى الناس بالربا، ووضع عن الناس غيرنا؟ فقال بنو عمرو بن عمير: صولحنا على أنّ لنا رِبانا. فكتب عتّاب بن أسيد ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فنزلت هذه الآية: {فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب}
(2)
. (3/ 361)
11204 -
عن عروة بن الزبير -من طريق إبراهيم بن سعد، عن محمد بن إسحاق، عن يزيد بن رومان- قال: لَمّا حضرت الوليد بن المغيرة الوفاة دعا بنيه، وكانوا ثلاثة: هشام بن الوليد، والوليد بن الوليد، وخالد بن الوليد، فقال: يا بني، أوصيكم بثلاث، فلا تضيعوا فيهن: دمي في خزاعة فلا تطُلُّنَّه
(3)
، واللهِ، إنِّي لأعلم أنهم منه برآء، ولكني أخشى أن تسبوا به بعد اليوم، ورِباي في ثقيف، فلا تدعوه حتى تأخذوه، وعقاري عند أبي أُزَيْهِر الدَّوْسِيّ فلا يفوتنكم به. قال محمد بن
(1)
أخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة 2/ 831 (2180)، من طريق محمد بن مروان، عن محمد بن السائب الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس به.
إسناده ضعيفٌ جدًّا، مسلسل بالسدي الصغير عن الكلبي الكذاب عن أبي صالح، حتى قال عنه ابن حجر في العجاب 1/ 263:«سلسلة الكذب» . لذا قال السيوطي عن الحديث: «بسندٍ واه» .
(2)
أخرجه أبو يعلى 5/ 74 (2668)، والواحدي في أسباب النزول ص 93، وفي آخره: فعرف بنو عمرو أن لا يدان لهم بحرب من الله ورسوله.
قال الهيثمي في المجمع 4/ 120 (6589): «رواه أبو يعلى، وفيه محمد بن السائب الكلبي، وهو كذاب» . وينظر: مقدمة الموسوعة.
(3)
من قولهم: طلَّ دمه، أي: ذهب هدرًا. القاموس المحيط (طلل).
إسحاق: ولما أسلم أهل الطائف كلَّم خالد بن الوليد بن المغيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم لِما كان أبوه أوصاه. قال محمد بن إسحاق: فذكر لي بعض أهل العلم: أنّ هؤلاء الآيات نزلت في تحريم ما بقي من الربا بأيدي الناس، نزلت في طلب خالد بن الوليد ذلك الربا:{يأيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين} إلى آخر القصة فيها
(1)
. (ز)
11205 -
قال عكرمة مولى ابن عباس =
11206 -
وعطاء: نزلت في العباس بن عبد المطلب وعثمان بن عفان رضي الله عنهما، وكانا قد أسلفا في التمر، فلما حضر الجَذاذ قال لهما صاحب التمر: إن أنتما أخذتما حقكما لا يبقى لي ما يكفي عيالي، فهل لكما أن تأخذا النصف وتؤخرا النصف وأُضعِف لكما؟ ففعلا، فلما حلَّ الأجل طلبا الزيادة، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فنهاهما؛ فأنزل الله تعالى هذه الآية، فسَمِعا وأطاعا، وأخذا رؤوس أموالهما
(2)
. (ز)
11207 -
عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- في قوله: {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا} الآية، قال: نزلت هذه الآية في العباس بن عبد المطلب ورجل من بني المغيرة
(3)
، كانا شريكين في الجاهلية، يُسْلِفان في الربا إلى ناس من ثقيف من بني غِيرةَ، وهم بنو عمرو بن عمير، فجاء الإسلام ولهما أموال عظيمة في الربا؛ فأنزل الله:{وذروا ما بقي} من فضل كان في الجاهلية {من الربا}
(4)
. (3/ 372)
11208 -
قال مقاتل بن سليمان: {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله} ولا تعصوه، {وذروا} يعني: واتقوا {ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين} نزلت في أربعة إخوة من ثقيف: مسعود، وحبيب، وربيعة، وعبد ياليل، وهم بنو عمرو بن عمير بن عوف الثقفي، كانوا يُدايِنون بني المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، وكانوا يُربون لثقيف، فلما أظهر الله عز وجل النبي صلى الله عليه وسلم على الطائف اشترطت ثقيف أنّ كل ربًا لهم على الناس فهو لهم، وكل رِبًا للناس عليهم فهو موضوع عنهم، فطلبوا رِباهم إلى
(1)
أخرجه ابن المنذر 1/ 58 (45). وينظر: سيرة ابن هشام 1/ 410 - 411، 414.
(2)
أورده الواحدي في أسباب النزول ص 93، والثعلبي 2/ 284.
(3)
في تفسير الثعلبي 2/ 284، وأسباب النزول للواحدي (ت: الفحل) ص 212، وتفسير البغوي 1/ 344 تعيينه، وأنه خالد بن الوليد.
(4)
أخرجه ابن جرير 5/ 49، 50، وابن المنذر (48)، وابن أبي حاتم 2/ 548.
بني المغيرة، فاختصموا إلى عتّاب بن أسِيد بن أبي العِيص بن أمية -كان النبي صلى الله عليه وسلم استعمله على مكة، وقال له:«أستعملك على أهل الله» - وقالت بنو المغيرة: أجعلنا أشقى الناس بالربا، وقد وضعه عن الناس؟ فقالت ثقيف: إنّا صالحنا النبي صلى الله عليه وسلم أنّ لنا رِبانا. فكتب عتّاب إلى النبي صلى الله عليه وسلم في المدينة بقصة الفريقين؛ فأنزل الله تبارك وتعالى بالمدينة: {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا} إلى قوله: {ولا تظلمون} . فبعث النبي صلى الله عليه وسلم بهذه الآية إلى عَتّاب بن أسِيد بمكة، فأرسل عتّاب إلى بني عمرو بن عمير فقرأ عليهم الآية، فقالوا: بل نتوب إلى الله عز وجل، ونذر ما بقي من الربا، فإنه لا يدان لنا بحرب الله ورسوله. فطلبوا رؤوس أموالهم إلى بني المغيرة، فاشتكوا العسرة؛ فقال الله عز وجل:{وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة}
(1)
. (ز)
11209 -
عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف - قال: نزلت هذه الآية في بني عمرو بن عُمير بن عوف [الثقفي، ومسعود بن عمرو بن عبد ياليلَ]
(2)
بن عمرو، وربيعة بن عمرو، وحبيب بن عمير، وكلهم إخوة، وهم الطالِبُون، والمطْلُوبون بنو المغيرة من بني مخزوم، وكانوا يُداينون بني المغيرة في الجاهلية بالربا، وكان النبي صلى الله عليه وسلم صالح ثَقِيفًا، فطلبوا رِباهم إلى بني المغيرة، وكان مالًا عظيمًا، فقال بنو المغيرة: والله لا نُعطِي الربا في الإسلام وقد وضعه الله ورسوله عن المسلمين. فعرَّفوا شأنهم معاذَ بن جبل، ويقال: عتّابَ بن أسِيد، فكتب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن بني ابن عمرو بن عمير يطلبون رِباهم عند بني المغيرة. فأنزل الله: {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين} . فكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى معاذ بن جبل: «أنِ اعرِضْ عليهم هذه الآية، فإن فعَلوا فلهم رؤوس أموالهم، وإن أبوا فآذنهم بحرب من الله ورسوله»
(3)
. (3/ 374)
11210 -
عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- في قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا} الآية، قال: كانت ثقيف قد صالحت النبي صلى الله عليه وسلم على أنّ ما لهم من رِبًا على الناس وما كان للناس عليهم من رِبًا فهو
(1)
تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 226 - 228.
وقد تقدّم قريبا بمعناه تامًّا إلى ابن عباس مسندًا ضعيفًا.
(2)
كذا جاء ما بين المعقوفتين في المصدر وفي الدر، ولعل الصواب: «الثقفي: مسعود بن عمرو، وعبد ياليل
…
».
(3)
أخرجه ابن أبي حاتم 2/ 548 - 549 (2915 - 2918)، من طريق محمد بن الفضل بن موسى، عن محمد بن علي بن الحسن بن شقيق، عن محمد بن مزاحم، عن بكير بن معروف، عن مقاتل به.
إسناده حسنٌ إلى مقاتل؛ لكنه منقطع، فقد أرسله إلى النبي صلى الله عليه وسلم.