الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
{وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ
(238)}
نزول الآية:
9579 -
عن عبد الله بن مسعود -من طريق زِرٍّ- قال: كُنّا نتكلَّمُ في الصلاة، فسلَّمْتُ على النبيِّ صلى الله عليه وسلم، فلم يَرُدَّ عَلَيَّ، فلَمّا انصرف قال:«قد أحدث الله ألّا تتكلموا في الصلاة» . ونزلت هذه الآية: {وقوموا لله قانتين}
(1)
. (3/ 96)
9580 -
عن عبد الله بن مسعود -من طريق كُلْثُوم بن المُصْطَلِق- قال: إنّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم كان عوَّدَني أن يَرُدَّ عَلَيَّ السلام في الصلاة، فأتيتُه ذات يوم، فسلَّمْتُ، فلم يَرُدَّ عَلَيَّ، وقال:«إنّ الله يُحْدِثُ مِن أمره ما شاء، وإنّه قد أحدث لكم في الصلاة ألّا يتكلم أحدٌ إلا بذِكْرِ الله وما ينبغي من تسبيح وتمجيد، {وقوموا لله قانتين}»
(2)
. (3/ 96)
9581 -
عن عبد الله بن مسعود -من طريق المُسَيِّب- قال: كُنّا يُسَلِّم بعضُنا على بعض في الصلاة، فمررتُ برسول الله صلى الله عليه وسلم، فسلَّمْتُ عليه، فلم يَرُدَّ عليَّ، فوقع في نفسي أنّه نزل فِيَّ شيءٌ، فلمّا قضى النبي صلى الله عليه وسلم صلاته قال:«وعليك السلام -أيُّها المسلم- ورحمة الله، إنّ الله يُحْدِثُ في أمره ما يشاء، فإذا كنتم في الصلاة فاقْنُتوا، ولا تَكَلَّموا»
(3)
. (3/ 96)
(1)
أخرجه ابن جرير 4/ 380، من طريق الحكم بن ظهير، عن عاصم، عن زرٍّ به.
إسناده ضعيف جِدًّا؛ فيه الحكم بن ظهير، وهو متروك، قال ابن معين:«ليس حديثُه بشيء» . وقال أبو زرعة: «واهي الحديث، متروك الحديث» . وقال أبو حاتم: «متروك الحديث، لا يُكتَب حديثه» . وقال البخاري: «منكر الحديث، تركوه» . ينظر: تهذيب الكمال للمزي 7/ 99. وقال ابن رجب في فتح الباري 6/ 362: «عاصم هو ابن أبي النجود، كان يضطرب في حديث زِرٍّ وأبي وائل، فروى الحديث تارة عن زرٍّ، وتارة عن أبي وائل».
(2)
أخرجه النسائي 3/ 19 (1220) بنحوه، وابن جرير 4/ 381 وهذا لفظه، من طريق عن الزبير بن عدي، عن كلثوم بن المصطلق به.
إسناد متصل، ورجاله ثقات.
(3)
أخرجه أبو يعلى -كما في تفسير ابن كثير 1/ 655 - من طريق بشر بن الوليد، أخبرنا إسحاق بن يحيى، عن المسيب، عن ابن مسعود به.
إسناده ضعيف جِدًّا؛ لضعف إسحاق بن يحيى، وهو ابن طلحة بن عبيد الله، ضعَّفوه، قال القطان:«ذاك شبه لا شيء» . وقال ابن المديني: «نحن لا نروي عنه شيئًا» . وقال أحمد: «منكر الحديث ليس بشيءٍ» . وقال ابن معين: «ضعيف» . ينظر: تهذيب التهذيب 1/ 222. ثُمَّ إنّ إسناده منقطع؛ لأنّ المسيب -وهو ابن رافع الأسدي الكوفي- لم يسمع من ابن مسعود، قال أحمد: «لم يسمع من ابن مسعود شيئًا». وقال أبو حاتم: «المسيب عن ابن مسعود مرسل» . وقال مرة: «لم يلق ابن مسعود» . ينظر: تهذيب التهذيب لابن حجر 10/ 139، وجامع التحصيل ص 280. وقال ابن رجب في فتح الباري 6/ 364:«هذا الإسناد منقطع؛ فإن المسيب لم يلق ابن مسعود» .
9582 -
عن عبد الله بن مسعود -من طريق السُّدِّيِّ، عن مُرَّة- قال: كُنّا نقوم في الصلاة فنتكلم، ويسألُ الرجلُ صاحبَه، ويخبرُه، ويرُدُّون عليه إذا سلَّم، حتى أتيت أنا، فسلَّمْتُ، فلم يَرُدُّوا عليَّ السلام، فاشتدَّ ذلك عَلَيَّ، فلما قضى النبي صلى الله عليه وسلم صلاته قال:«إنّه لم يمنعني أن أرُدَّ عليك السلام إلا أنّا أُمِرْنا أن نقوم قانتين؛ لا نتكلم في الصلاة» . والقنوت: السكوت
(1)
. (3/ 95)
9583 -
عن زيد بن أرقم -من طريق أبي عمرو الشَّيْبانِيِّ- قال: كُنّا نتكلَّمُ على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصلاة، يُكَلِّمُ الرجلُ مِنّا صاحبَه وهو إلى جنبه في الصلاة، حتى نزلت:{وقوموا لله قانتين} . فأُمِرْنا بالسكوت، ونُهِينا عن الكلام
(2)
[922]. (3/ 94)
9584 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة، والعوفي- في
[922] عَلَّق ابنُ كثير (2/ 405) على هذا الأثر ذاكرًا أثَرَ زمن النزول، فقال:«وقد أشكل هذا الحديثُ على جماعة من العلماء؛ حيث ثبت عندهم أنّ تحريم الكلام في الصلاة كان بمكة، قبل الهجرة إلى المدينة وبعد الهجرة إلى أرض الحبشة، كما دلَّ على ذلك حديثُ ابن مسعود الذي في الصحيح، قال: كُنّا نُسَلِّم على النبي صلى الله عليه وسلم قبل أن نُهاجر إلى الحبشة وهو في الصلاة، فيرُدُّ علينا، قال: فلمّا قدِمنا سلمتُ عليه، فلم يَرُدَّ عَلَيَّ، فأخذني ما قرُب وما بعُد، فلمّا سلَّم قال: «إني لم أرد عليك إلا أنِّي كنت في الصلاة، وإنّ الله يُحدِث من أمره ما يشاء، وإنّ مما أُحْدِث ألا تَكَلَّموا في الصلاة» . وقد كان ابن مسعود مِمَّن أسلم قديمًا، وهاجر إلى الحبشة، ثم قدم منها إلى مكة مع مَن قدِم، فهاجر إلى المدينة، وهذه الآية:{وقوموا لله قانتين} مدنية بلا خلاف، فقال قائلون: إنّما أراد زيد بن أرقم بقوله:» كان الرجل يكلم أخاه في حاجته في الصلاة «الإخبارَ عن جنس الناس، واستدل على تحريم ذلك بهذه الآية بحسب ما فهمه منها، والله أعلم. وقال آخرون: إنما أراد أنّ ذلك قد وقع بالمدينة بعد الهجرة إليها، ويكون ذلك قد أُبيح مرتين، وحُرِّم مرتين، كما اختار ذلك قومٌ من أصحابنا وغيرهم، والأول أظهرُ» .
_________
(1)
أخرجه ابن جرير 4/ 379 - 380.
في إسناده أسباط بن نصر عن السدي، وكلاهما فيه مقال. تنظر ترجمتهما في تهذيب الكمال 2/ 357، 3/ 132.
(2)
أخرجه البخاري 2/ 26 (1200)، 6/ 30 (4534)، ومسلم 1/ 383 (539) واللفظ له، وابن جرير 4/ 380، وابن أبي حاتم 2/ 449 (2377).
قول الله: {وقوموا لله قانتين} ، قال: كانوا يتكلمون في الصلاة، يجيءُ خادِمُ الرجل إليه وهو في الصلاة، فيكلمه بحاجته، فنُهُوا عن الكلام
(1)
. (3/ 94)
9585 -
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سماك-، مثله
(2)
. (3/ 95)
9586 -
عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور - قال: كانوا يتكلمون في الصلاة، وكان الرجل يأمر أخاه بالحاجة، فأنزل الله:{وقوموا لله قانتين} . فقطعوا الكلام، فالقنوت: السكوت. والقنوت: الطاعة
(3)
. (3/ 95)
9587 -
عن إبراهيم النخعي -من طريق منصور-، مثله
(4)
. (ز)
9588 -
عن عطية العوفي -من طريق فضيل بن مرزوق- قال: كانوا يَأْمُرون في الصلاة بحوائجهم، حتى أُنزِلت:{وقوموا لله قانتين} . فتركوا الكلام في الصلاة
(5)
. (3/ 95)
9589 -
عن محمد بن كعب -من طريق أبي مَعْشَر- قال: قدم رسولُ الله صلى الله عليه وسلم المدينةَ والناسُ يتكلمون في الصلاة في حوائجهم، كما يتكلم أهلُ الكتاب في الصلاة في حوائجهم، حتى نزلت هذه الآية:{وقوموا لله قانتين} . فتركوا الكلام
(6)
. (3/ 95)
(1)
لم نجد هذا الحديث بهذا الإسناد، لكن أخرجه الطبراني في الكبير 11/ 292 (11776) عن أبي الأحوص، عن سماك بن حرب، عن عكرمة، عن ابن عباس به. وأخرجه ابن جرير 4/ 380 من طريق أبي الأحوص، عن سماك بن حرب، عن عكرمة مرسلًا.
قال الهيثميُّ في المجمع 6/ 320 (10869): «رواه الطبراني، ورجاله رجال الصحيح» . وقول الهيثمي لا يُستفاد منه صحة الإسناد؛ فإن مسلمًا وإن أخرج لسماك في صحيحه لكنه لم يخرج له شيئًا من حديثه عن عكرمة خاصة؛ إذ في روايته هذه مقال معروف؛ وهو ليس بحجة في نفسه، كما قال النسائي:«إذا انفرد بأصلٍ لم يكن بحجةٍ؛ لأنه كان يُلَقَّن فيتَلَقَّن. وأما روايته عن عكرمة فقد كان شعبة يضعّفه، وكان يقول: يقول في التفسير: عكرمة، ولو شئت أن أقول له: ابن عباس لقاله. فكان شعبة لا يروي تفسيره إلا عن عكرمة، فلا يذكر فيه ابن عباس» . وقال ابن المديني: «رواية سماك عن عكرمة مضطربة، سفيان وشعبة يجعلونها عن عكرمة، وإسرائيل وأبو الأحوص يجعلونها عن ابن عباس» . وقال يعقوب بن شيبة: «هو في غير عكرمة صالح، وليس من المتثبّتين» . ينظر: تهذيب الكمال 12/ 115، وميزان الاعتدال للذهبي 2/ 232. وقال ابن رجب في شرح العلل 2/ 797:«من الحفاظ مَن ضعَّف حديثَه عن عكرمة خاصة، وقال: يُسند عنه عن ابن عباس ما يرسله غيره» .
(2)
أخرجه ابن جرير 4/ 381 مرسلًا. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(3)
أخرجه عبد الرزاق في المصنف (3574)، وابن جرير 4/ 383 - 384 مرسلًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(4)
أخرجه ابن جرير 4/ 384 مرسلًا.
(5)
أخرجه ابن جرير 4/ 378 مرسلًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(6)
أخرجه سعيد بن منصور (407 - تفسير) مرسلًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.