الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
تَسْتَرْضِع ولدها، ورضِي الأبُ أن يسترضع ولده؛ فليس عليهما جناح
(1)
. (ز)
{إِذَا سَلَّمْتُمْ مَا آتَيْتُمْ بِالْمَعْرُوفِ}
9043 -
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: {إذا سلمتم} لأمر الله، يعني: في أجر المراضع {ما آتيتم بالمعروف} يقول: ما أعطيتم الظِّئْرَ من فضلٍ على أجرها
(2)
. (3/ 6)
9044 -
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: {فلا جناح عليكم إذا سلمتم ما آتيتم بالمعروف} ، قال: حساب ما أُرْضِع به الصبيُّ
(3)
. (3/ 5)
9045 -
عن عطاء بن أبي رباح -من طريق ابن جُرَيْج- {وإن أردتم أن تسترضعوا أولادكم} قال: أُمَّه أو غيرَها؛ {فلا جناح عليكم إذا سلمتم} قال: إذا سلَّمْتَ لها أجرها {ما آتيتم} قال: ما أعْطَيْتُم
(4)
[890]. (3/ 13)
[890] رَجَّح ابنُ جرير (4/ 245 - 246) مستندًا إلى الدلالات العقلية، والعموم هذا القول، فقال:«لأنّ الله -تعالى ذِكْرُه- فَرَض على أبي المولودِ تسليمَ حقِّ والدتِه إليها مِمّا آتاها مِن الأجرة على رضاعها له بعد بينونتها منه، كما فرض عليه ذلك لِمَن استأجره لذلك مِمَّن ليس مِن مولده بسبيل، وأمره بإيتاء كُلِّ واحدة منهما حقَّها بالمعروف على رَضاع ولده، فلم يكن قوله: {إذا سلمتم} بأن يكون معنِيًّا به: إذا سلَّمْتُم إلى أُمَّهات أولادِكم الذين يُرْضِعُون حقوقَهُنَّ بأولى منه بأن يكون مَعْنِيًّا به إذا سلَّمْتُم ذلك إلى المراضع سِواهُنَّ، ولا الغرائب من المولود بأَوْلى أن يَكُنَّ مَعْنِيّاتٍ بذلك مِن الأمهات، إذ كان الله -تعالى ذِكْرُه- قد أوجب على أبي المولود لكُلِّ مَن استأجره لرضاع ولده مِن تسليم أجرتها إليها مثلَ الذي أوْجَبَ عليه مِن ذلك للأخرى، فلم يكن لنا أن نُحِيل ظاهرَ تنزيلٍ إلى باطنٍ، ولا نقلٍ عامٍّ إلى خاصٍّ إلا بحُجَّة يجب التسليم لها؛ فصَحَّ بذلك ما قلنا» . وهذا القول الذي رجَّحه ابنُ جرير منسوب لعطاء، لكن نسبه لابن جريج، وذكر موافقة السدي ومجاهد على بعضه.
_________
(1)
أخرجه ابن جرير 4/ 242.
(2)
أخرجه ابن أبي حاتم 2/ 435.
(3)
تفسير مجاهد ص 237، وأخرجه ابن جرير 4/ 242، وابن أبي حاتم 2/ 435، والبيهقي في سننه 7/ 478. وعزاه السيوطي إلى وكيع، وسفيان، وعبد الرزاق، وعبد بن حميد، وأبي داود في ناسخه، وابن المنذر.
(4)
أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (12188)، وابن جرير 4/ 243. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
9046 -
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قوله: {فلا جناح عليكم إذا سلمتم ما آتيتم بالمعروف} ، يقول: إذا كان ذلك عن مشورةٍ ورِضًا منهم
(1)
[891]. (ز)
9047 -
عن محمد ابن شهاب الزُّهْري -من طريق عقيل- {وإن أردتم أن تسترضعوا أولادكم فلا جناح عليكم} ، قال: إذا كان ذلك عن طِيبِ نفسٍ مِن الوالد والوالدة
(2)
. (3/ 13)
9048 -
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- {وإن أردتم أن تسترضعوا أولادكم فلا جناح عليكم إذا سلمتم ما آتيتم بالمعروف} ، قال: إن قالت -يعني: الأم-: لا طاقة لي به؛ فقد ذَهَبَ لَبَنِي. فتُسْتَرْضَعُ له أُخْرى، وليسلم لها أجرَها بقدر ما أرْضَعَتْ
(3)
. (ز)
9049 -
عن سفيان، قال: سمعتُ السُّدِّيّ يقول: {إذا سلمتم ما آتيتم بالمعروف} : أن تُعْطِيَ المُرْضِعَ أجرَها
(4)
. (ز)
9050 -
عن عطاء، نحو ذلك
(5)
. (ز)
9051 -
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- {إذا سلمتم ما آتيتم بالمعروف} ، يقول: إذا كان ذلك عن مشورةٍ ورِضًا منهم
(6)
. (ز)
9052 -
قال مقاتل بن سليمان: قوله سبحانه: {وإنْ أرَدْتُمْ أنْ تَسْتَرْضِعُوا أوْلادَكُمْ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ إذا سَلَّمْتُمْ} لأمر الله في المَراضِع {ما آتَيْتُمْ بِالمَعْرُوفِ} يقول: ما أعطيتم الظِّئْرَ
[891] عَلَّق ابنُ عطيَّة (1/ 576) على هذا القول الذي قال به قتادة، والربيع، وابن شهاب، فقال:«على هذا الاحتمال يدخل في الخطاب بـ {سلمتم} الرجالُ والنساءُ» .
وذَكر أنّ أبا علي قال باحتمال الآية لمعنيين: الأول: أن المعنى: إذا سلَّمتم ما أتيتم نقده أو إعطاءه أو سوقه، فحذف المضاف وأقيم الضمير مقامه، فكان التقدير: ما أتيتموه، ثم حذف الضمير من الصلة. وعلَّق عليه بقوله:«على التأويل الذي ذكره أبو علي وغيره: فالخطاب للرجال، لأنهم الذين يعطون أجر الرضاع» . الثاني: أن تكون {ما} مصدرية، أي: إذا سلمتم الإتيان، وعلَّق عليه بقوله:«والمعنى كالأول، لكن يستغنى عن الصنعة من حذف المضاف، ثم حذف الضمير» .
_________
(1)
أخرجه ابن جرير 4/ 243، وابن أبي حاتم 2/ 436 (2310) من طريق شيبان.
(2)
أخرجه ابن جرير 4/ 243، وابن أبي حاتم 2/ 435 (2303) واللفظ له.
(3)
أخرجه ابن جرير 4/ 241 - 242، وابن أبي حاتم 2/ 434 (2296).
(4)
تفسير سفيان الثوري ص 68، وأخرجه ابن أبي حاتم 2/ 435 (2308).
(5)
علَّقه ابن أبي حاتم 2/ 435 (عقب 2308).
(6)
أخرجه ابن جرير 4/ 244.