الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
لفحشائكم، {وفضلا} لفقركم
(1)
[1039]. (3/ 286)
10960 -
عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف-: قوله: {والله يعدكم مغفرة منه} لذنوبكم عند الصدقة، {وفضلا} يعني: أن يُخْلِفَكم نفقاتِكم
(2)
. (ز)
10961 -
قال مقاتل بن سليمان: {والله يعدكم} عند الصدقة {مغفرة منه} لذنوبكم، {و} يعدكم {فضلا} يعني: الخلف من صدقتكم، فيجعل لكم الخلف بالصدقة في الدنيا ويغفر لكم الذنوب في الآخرة، {والله واسع} لذلك الفضل، {عليم} بما تنفقون. وذلك قوله سبحانه في التغابن [17]:{إن تقرضوا الله قرضا حسنا} يعني به: الصدقة، محتسبًا طيبة بها نفسه؛ {يضاعفه لكم} في الدنيا، {ويغفر لكم} بالصدقة في الآخرة
(3)
. (ز)
آثار متعلقة بالآية:
10962 -
عن خالد الرَّبَعِيِّ، قال: عَجِبْتُ لثلاثِ آياتٍ ذكرهن الله في القرآن: {ادعوني أستجب لكم} [غافر: 60]، ليس بينهما حرف، وكانت إنما تكون لنبي، فأباحها الله لهذه الأمة. والثانية -قف عندها ولا تعجل-:{اذكروني أذكركم} [البقرة: 152]، فلو استقرّ يقينُها في قلبك ما جفَّتْ شفتاك، والثالثة:{الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء والله يعدكم مغفرة منه وفضلا}
(4)
. (3/ 286)
[1039] قال ابنُ جرير (5/ 5) مستندًا إلى أقوال السّلف في تأويل الآية: «يعني بذلك -تعالى ذكره-: الشيطان يعدكم أيها الناس بالصدقة وأدائكم الزكاة الواجبة عليكم في أموالكم أن تفتقروا، {ويَأْمُرُكُمْ بِالفَحْشاءِ} يعني: ويأمركم بمعاصي الله عز وجل، وترك الصلاةِ وطاعتِه، {واللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنهُ} يعني: أنّ الله عز وجل يعدكم -أيها المؤمنون- أن يستر عليكم فحشاءكم بِصَفْحِهِ لكم عن عقوبتكم عليها، فيغفر لكم ذنوبكم بالصدقة التي تتصدقون، {وفَضْلًا} يعني: ويعدكم أن يُخْلِفَ عليكم من صدقاتكم، فَيُفْضِل عليكم من عَطاياه، ويُسْبِغ عليكم في أرزاقكم» .
_________
(1)
أخرجه ابن جرير 5/ 6، وابن أبي حاتم 2/ 530 - 531. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(2)
أخرجه ابن أبي حاتم 2/ 531.
(3)
تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 223.
(4)
عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.