الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فذلك اللَّغْوُ
(1)
. (ز)
8214 -
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: {لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم} ، قال: اللَّغْوُ في هذا: الحلف بالله ما كان بالألسن، فجعله لغوًا، وهو أن يقول: هو كافر بالله، وهو إذًا يشرك بالله، وهو يدعو مع الله إلهًا. فهذا اللغو الذي قال الله في سورة البقرة
(2)
. (ز)
{وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ}
8215 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- {ولَكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ} ، قال: ما تعمدت قلوبكم فيه المَأْثَم، فهذا عليك فيه الكفارة
(3)
. (2/ 628)
8216 -
عن سعيد بن جبير =
8217 -
ومجاهدبن جبر =
8218 -
والحسن البصري =
8219 -
وعطاء بن أبي رباح =
8220 -
ومقاتل بن حيان -من طريق بُكَير بن معروف-، نحو ذلك
(4)
. (ز)
8221 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قوله: {ولَكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ} مِن الشَّكِّ، والنفاق
(5)
. (ز)
8222 -
عن إبراهيم النَّخَعِيِّ -من طريق منصور- {ولَكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ} ، قال: يحلف على الشيء وهو يعلم أنّه كاذب، فذاك الذي يُؤاخَذ به
(6)
. (2/ 629)
8223 -
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- {ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم} : ما عَقَدتْ عليه
(7)
. (ز)
8224 -
عن عطاء [بن أبي رباح]-من طريق عبد الملك- قال: لا تؤاخذ حتى
(1)
تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 192 - 193.
(2)
أخرجه ابن جرير 4/ 32.
(3)
أخرجه ابن أبي حاتم 2/ 410 (2163).
(4)
أخرجه ابن أبي حاتم 2/ 410 (عقب 2163) عن مقاتل، وعلَّقه عن الباقين.
(5)
أخرجه ابن أبي حاتم 2/ 410 (2165).
(6)
أخرجه ابن جرير 4/ 36 - 37، وابن أبي حاتم 2/ 410 (2165). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(7)
تفسير مجاهد ص 235، وأخرجه ابن جرير 4/ 37.
تُصْعِد للأمر، ثم تحلف عليه بالله الذي لا إله إلا هو، فتَعْقِد عليه يمينك
(1)
[834]. (ز)
8225 -
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- {ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم} ، يقول: بما تَعَمَّدت قلوبكم، وما تَعَمَّدَتْ فيه المأثم، فهذا عليك فيه الكفارة
(2)
. (ز)
8226 -
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-، مثله
(3)
[835]. (ز)
8227 -
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- {ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم} : أمّا {ما كسبت قلوبكم} فما عَقَدَت قلوبُكم، فالرجل يحلف على اليمين يعلم أنها كاذبة إرادةَ أن يقضي أمرَه. والأيمان ثلاثة: اللغو، والعمد، والغَموس، والرجل يحلف على اليمين وهو يريد أن يفعل، ثم يرى خيرًا من ذلك، فهذه اليمين التي قال الله -تعالى ذكره-:{ولكن يؤاخذكم بما عقَّدتم الأيمان} ، فهذه لها كفارة
(4)
[836]. (ز)
[834] علَّق ابنُ جرير (4/ 38) على هذا القول الذي قال به إبراهيم من طريق منصور، وابن عباس من طريق علي بن أبي طلحة، ومجاهد من طريق ابن أبي نجيح، وعطاء من طريق عبد الملك، بقوله: «والواجب على هذا التأويل: أن يكون قوله -تعالى ذكره-: {ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم} في الآخرة بما شاء من العقوبات، وأن تكون الكفارة إنما تلزم الحالف في الأيمان التي هي لغو
…
وإذ كان ذلك تأويل الآية عندهم فالواجب على مذهبهم أن يكون معنى الآية في سورة المائدة: لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم فكفارته إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم، أو تحرير رقبة، فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام، ذلك كفارة أيمانكم إذا حلفتم، ولكن يؤاخذكم بما عقدتم واحفظوا أيمانكم».
[835]
وجَّه ابنُ جرير (4/ 39) هذا القول الذي قال به قتادة من طريق سعيد، والربيع، والحكم، وعطاء من طريق حجاج، بقوله:«وكأنّ قائلي هذه المقالة وجَّهوا تأويل مؤاخذة الله عبده على ما كسبه قلبه من الأيمان الفاجرة، إلى أنها مؤاخذة منه له بإلزامه الكفارة فيه» .
[836]
وًجَّه ابنُ جرير (4/ 40) هذا القول الذي قال به السدي بقوله: «وكأنّ قائل هذه المقالة وجَّه تأويل قوله: {ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم} إلى غير ما وجه إليه تأويل قوله: {ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان} [المائدة: 89]، وجعل قوله: {بما كسبت قلوبكم} الغموس من الأيمان التي يحلف بها الحالف على عِلْمٍ منه بأنّه في حَلِفِه بها مُبْطِلٌ، وقوله: {بما عقدتم الأيمان} اليمين التي يستأنف فيها الحنث، أو البر، وهو في حال حلفه بها عازم على أن يَبَرَّ فيها» .
_________
(1)
أخرجه ابن جرير 4/ 37.
(2)
أخرجه ابن جرير 4/ 39. وعلَّقه ابن أبي حاتم 2/ 410 (عقب 2163). وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين 1/ 227 - .
(3)
أخرجه ابن جرير 4/ 39، وابن أبي حاتم 2/ 410 (عقب 2163).
(4)
أخرجه ابن جرير 4/ 39، وابن أبي حاتم 2/ 410 (عقب 2163).
8228 -
عن زيد بن أسلم -من طريق يحيى بن أيوب- أنّه كان يقول في قوله: {ولَكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ} : مثل قول الرجل: هو كافر، وهو مشرك. قال: لا يؤاخذه حتى يكون ذلك من قلبه
(1)
. (ز)
8229 -
قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ قال عز وجل: {ولكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ} ، يعني: بما عَقَدَتْ قلوبُكم من المَأْثَم، يعني: اليمين الكاذبة التي حلف عليها وهو يعلم أنَّه فيها كاذب، فهذه فيها كفارة
(2)
. (ز)
8230 -
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: {لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم} ، قال: اللَّغْوُ في هذا: الحلف بالله ما كان بالألسن، فجعله لغوًا، وهو أن يقول: هو كافر بالله، وهو إذًا يشرك بالله، وهو يدعو مع الله إلهًا. فهذا اللغو الذي قال الله تعالى في سورة البقرة:{ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم} ، قال: بما كان في قلوبكم صِدقًا واخِذُك به، فإن لم يكن في قلبك صِدقًا لم يُواخِذْك به، وإن أثِمْتَ
(3)
[837]. (ز)
[837] اختُلِف في المعنى الذي أوعد الله تعالى بقوله: {ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم} عبادَه أنه مؤاخذهم به؛ فقال بعضهم: هو حلف الحالف على كذب وباطل. وقال غيرهم: هو حلف الحالف على باطل يعلمه باطلًا. وذكر آخرون أنّ لذلك معنيين: أحدهما: مؤاخذ به العبد في الدنيا بإلزام الله إياه الكفارة منه. والآخر منهما: مؤاخذ به في الآخرة إلا أن يعفو. وذهب البعض إلى أنه: اعتقاد الشرك بالله والكفر. قال ابنُ جرير (4/ 41 بتصرف) بعد ذكره لهذه الأقوال: «والصواب من القول في ذلك أن يُقال: إنّ الله -تعالى ذِكْرُه- أوْعَدَ عباده أن يؤاخذهم بما كسبت قلوبهم من الأيمان، فالذي تكسبه قلوبهم من الأيمان هو ما قَصَدَتْهُ وعَزَمَتْ عليه على علم ومعرفة منها بما تقصده وتريده، وذلك يكون منها على وجهين: أحدهما: على وجه العزم على ما يكون به العازم عليه في حال عزمه بالعزم عليه آثمًا، وبفعله مستحقًا المؤاخذة من الله عليها، وذلك كالحالف على الشيء الذي لم يفعله أنه قد فعله، وعلى الشيء الذي قد فعله أنه لم يفعله، قاصدًا لأصل الكذب،
…
فيكون الحالف بذلك
…
في مشيئة الله يوم القيامة إن شاء واخذه به في الآخرة، وإن شاء عفا عنه بتفضله، ولا كفارة عليه فيها في العاجل؛ لأنها ليست من الأيمان التي يحنث فيها. والوجه الآخر منهما: على وجه العزم على إيجاب عقد اليمين في حال عزمه على ذلك، فذلك مما لا يؤاخذ به صاحبه حتى يحنث فيه بعد حلفه، فإذا حنث فيه بعد حلفه كان مؤاخذًا بما كان اكتسبه قلبه -من الحلف بالله على إثم وكذب- في العاجل بالكفارة التي جعلها الله كَفّارة لذنبه».ورجَّح ابنُ القَيِّم (1/ 177) أن المعنى: بما عزمتم عليه وقصدتموه. مستندًا إلى السياق، فإنه سبحانه قابَل به لغو اليمين، وهو ألا يقصد اليمين.
_________
(1)
أخرجه ابن جرير 4/ 32، وابن أبي حاتم 2/ 411 (2166).
(2)
تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 193.
(3)
أخرجه ابن جرير 4/ 40.