الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
آثار متعلقة بالآية:
9733 -
عن ابن الزبير، قلت لعثمان بن عفان:{والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا} قد نَسَخَتْها الآيةُ الأخرى، فَلِمَ تكتبُها؟ أو: تَدَعُها؟ قال: يا ابن أخي، لا أُغَيِّر شيئًا منه من مكانه
(1)
[929]. (3/ 110)
9734 -
عن جابر بن عبد الله -من طريق أبي الزبير- قال: ليس للمُتَوَفّى عنها زوجُها نفقةٌ، حسبُها الميراثُ
(2)
. (3/ 111)
{وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ
(241)}
نزول الآية:
9735 -
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: لَمّا نزل قوله: {متاعا بالمعروف حقا على المحسنين} [البقرة: 236] قال رجل: إن أحسنتُ فعلتُ، وإن لم أُرِدْ ذلك لم أفعل. فأنزل الله:{وللمطلقات متاع بالمعروف حقا على المتقين}
(3)
[930]. (3/ 113)
تفسير الآية:
9736 -
عن جابر بن عبد الله، قال: لَمّا طلَّق حفصُ بنُ المغيرة امرأتَه فاطمةَ أتَتِ النبيَّ صلى الله عليه وسلم، فقال لزوجها:«متِّعْها» . قال: لا أجدُ ما أُمَتِّعُها. قال: «فإنّه لا بُدَّ من المتاع، متِّعْها ولو نصف صاع مِن تمر»
(4)
. (3/ 114)
[929] علَّق ابنُ كثير (2/ 410) على هذا الأثر، فقال:«ومعنى هذا الإشكال الذي قاله ابن الزبير لعثمان: إذا كان حكمها قد نسخ بالأربعة الأشهر، فما الحكمةُ في إبقاء رسمها مع زوال حكمها، وبقاء رسمها بعد التي نسختها يوهم بقاء حكمها؟ فأجابه أمير المؤمنين بأنّ هذا أمرٌ تَوْقِيفِيٌّ، وأنا وجدتها مثبتةً في المصحف كذلك بعدها؛ فأُثبِتُها حيث وجدتُها» .
[930]
ذكَر ابنُ جرير (4/ 411) أن أثر ابن زيد يُفيد إيجاب المتعة، وعلَّق عليه ابنُ عطية (1/ 608) بقوله:«وهذا من إيجاب الطبري، لا من لفظ ابن زيد» .
_________
(1)
أخرجه البخاري (ت: مصطفى البغا) كتاب التفسير - باب {والذين يتوفون منكم ويذرون
…
} 4/ 1646 (4530)، وابن أبي حاتم 2/ 453 (2398).
(2)
أخرجه الشافعي 2/ 100 (171 - شفاء العي)، وعبد الرزاق في مصنفه (12085، 12086).
(3)
أخرجه ابن جرير 4/ 411 - 412.
(4)
أخرجه البيهقي في الكبرى 7/ 420 (14493) واللفظ له، والخطيب في تاريخه 4/ 122 (1302) في ترجمة محمد بن علي بن سهيل العطار.
9737 -
عن علي بن أبي طالب، قال: لكلِّ مؤمنةٍ طُلِّقَت -حُرَّة أو أمَة- متعةٌ. وقرأ: {وللمطلقات متاع بالمعروف حقا على المتقين}
(1)
. (3/ 113)
9738 -
عن عبد الله بن عمر -من طريق نافع- قال: لِكُلِّ مُطَلَّقةٍ متعةٌ، إلا التي يطلقها ولم يدخل بها وقد فَرَض لها، كفى بالنِّصف متاعًا
(2)
. (3/ 113)
9739 -
عن جابر بن عبد الله، قال: نفقةُ المطلقة ما لم تَحْرُم، فإذا حَرُمَتْ فمتاعٌ بالمعروف
(3)
. (3/ 114)
9740 -
عن قتادة قال: طلَّق رجلٌ امرأته عند شُرَيْح [القاضي]، فقال له شريح: مَتِّعْها. فقالت المرأة: إنه ليست لي عليه متعة، إنما قال الله:{وللمطلقات متاع بالمعروف حقا على المتقين} . وللمطلقات متاع بالمعروف، {حقا على المحسنين} [البقرة: 236]، وليس من أولئك
(4)
. (3/ 114)
9741 -
عن الحكم: أنّ رجلًا طلَّق امرأتَه، فخاصمته إلى شُرَيْح [القاضي]، فقرأ الآية:{ولِلْمُطَلَّقاتِ مَتاعٌ بِالمَعْرُوفِ حَقًّا عَلى المُتَّقِينَ} . قال: إن كُنتَ مِن المتقين فعليك المتعة. ولم يقضِ لها
(5)
. (ز)
9742 -
عن شُرَيْح [القاضي]-من طريق محمد بن سيرين- أنّه قال لرجل فارَقَ امرأتَه: لا تأبى أن تكون من المتقين، لا تأبى أن تكون من المحسنين
(6)
. (3/ 114)
9743 -
عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- {ولِلْمُطَلَّقاتِ مَتاعٌ بِالمَعْرُوفِ} ، قال: لِكُلِّ مطلقةٍ متعةٌ، دخل بها أو لم يدخل بها
(7)
. (3/ 114)
9744 -
عن سعيد بن جبير -من طريق أيوب- في هذه الآية: {وللمطلقات متاع بالمعروف حقا على المتقين} ، قال: لِكُلِّ مطلقةٍ متاعٌ بالمعروف حقًّا على
(1)
عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(2)
أخرجه مالك 2/ 537، وعبد الرزاق في مصنفه (12224، 12225)، والشافعي 7/ 31، 255، والنحاس في ناسخه ص 254، والبيهقي 7/ 257. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(3)
أخرجه الشافعي 2/ 104 (181 - شفاء العي).
(4)
أخرجه البيهقي 7/ 258.
(5)
أخرجه ابن جرير 4/ 300 وقال عَقِبه: قال شعبة: وجدته مكتوبًا عندي عن أبي الضحى.
(6)
أخرجه البيهقي 7/ 257.
(7)
أخرجه ابن أبي حاتم 2/ 454 (2402). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
المتقين
(1)
[931]. (ز)
9745 -
عن يعلى بن حكيم، قال: قال رجل لسعيد بن جبير: المتعةُ على كل أحد هي؟ قال: لا. قال: فعلى مَن هي؟ قال: على المتقين
(2)
. (3/ 114)
9746 -
عن عطاء بن أبي رباح -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: {ولِلْمُطَلَّقاتِ مَتاعٌ بِالمَعْرُوفِ حَقًّا عَلى المُتَّقِينَ} ، قال: المرأة الثَّيِّب يُمَتِّعُها زوجُها إذا جامعها بالمعروف
(3)
. (ز)
9747 -
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح-، مثله
(4)
[932]. (ز)
[931] اختُلِف فيمن عُنِي بهذه الآية من المطلقات؛ فقال قوم: عُنِي بها الثيبات اللواتي جومعن. وقال آخرون: إنما أنزلت هذه الآية لأنّ الله لَمّا أنزل قوله: {ومتعوهن على الموسع قدره
…
حقا على المحسنين} قال رجل: فإنّا لا نفعل إن لم نُرِد أن نُحْسِن. فأنزل الله هذه الآية، فوجب ذلك عليهم. وقال غيرهم: لكل مطلقة متعة.
ورَجَّح ابنُ جرير (4/ 412) القولَ الأخير الذي قاله سعيد بن جبير، والزهري، وعطاء من طريق ابن جريج، مستندًا إلى دلالة العموم، ونظائر القرآن، فقال:«لأنّ الله -تعالى ذِكْرُه- ذكر في سائر آيِ القرآن التي فيها ذِكْرُ مُتْعَةِ النساء خصوصًا من النساء، فبَيَّن في الآية التي قال فيها: {لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة}، وفي قوله: {يا أيها الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن} [الأحزاب: 49] ما لَهُنَّ من المتعة إذا طُلِّقْنَ قبل المسيس، وبقوله: {يا أيها النبي قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها فتعالين أمتعكن} [الأحزاب: 28] حكم المدخول بهن. وبقي حكم الصبايا إذا طلقن بعد الابتناء بهن، وحكم الكوافر، والإماء. فعمَّ الله -تعالى ذكره- بقوله: {وللمطلقات متاع بالمعروف} ذِكْرَ جميعِهِنَّ، وأخبر بأنّ لَهُنَّ المتاعَ، كما أبان المطلقات الموصوفات بصفاتهن في سائر آيِ القرآن، ولذلك كرر ذكر جميعهن في هذه الآية» .
[932]
على هذا القول الذي قاله مجاهد وعطاء من طريق ابن أبي نجيح فالمطلقات هنا: الثيبات اللواتي قد جومعن. ونقل ابنُ جرير (4/ 410) توجيه قائلي هذا القول لقولهم، فقال:«قالوا: وإنّما قلنا ذلك لأنّ غير المدخول بهن في المتعة قد بينها الله -تعالى ذكره- في الآيات قبلها، فعلمنا بذلك أنّ في هذه الآية بيان أمر المدخول بهن في ذلك» .
وعَلَّق ابنُ عطية (1/ 608) على هذا القول، فقال:«فهذا قولٌ بأن التي قد فرض لها قبل المسيس لم تدخل قطُّ في هذا العموم. فهذا يجيء قوله على أنّ قوله تعالى: {وإنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أنْ تَمَسُّوهُنَّ} [البقرة: 237] مخصصة لهذا الصنف من النساء، ومتى قيل: إنّ العموم تناولها. فذلك نسخٌ لا تخصيص» .
_________
(1)
أخرجه ابن جرير 4/ 295، 410.
(2)
أخرجه ابن أبي حاتم 2/ 454 (2404). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(3)
أخرجه ابن جرير 4/ 410.
(4)
أخرجه ابن جرير 4/ 410.
9748 -
عن عطاء =
9749 -
ومحمد ابن شهاب الزُّهْري، قالا: لكل مطلقةٍ متعةٌ
(1)
. (ز)
9750 -
عن محمد ابن شهاب الزُّهْري -من طريق يونس- في الأَمَةِ يُطَلِّقها زوجُها وهي حُبْلى، قال: تعتدُّ في بيتها. وقال: لم أسمع في مُتْعَةِ المملوكة شيئًا أذكره، وقد قال الله -تعالى ذكره-:{متاع بالمعروف حقا على المتقين} . ولها المتعةُ حتى تَضَع
(2)
. (ز)
9751 -
عن محمد ابن شهاب الزُّهْري -من طريق مَعْمَر- أنّه قال: متعتان يقضي بإحداهما السلطانُ، ولا يقضي بالأخرى؛ فالمتعةُ التي يقضي بها السلطان {حقا على المحسنين} ، والمتعةُ التي لا يقضي بها السلطان {حَقًّا عَلى المُتَّقِينَ} [البقرة: 236]
(3)
. (ز)
9752 -
عن ابن جُرَيْج، عن عطاء [بن أبي رباح]، قال: قلتُ له: ألِلْأَمَةِ مِن الحُرِّ مُتْعَةٌ؟ قال: لا. قلت: فالحُرَّة عند العبد؟ قال: لا. =
9753 -
وقال عمرو بن دينار: نعم، {ولِلْمُطَلَّقاتِ مَتاعٌ بِالمَعْرُوفِ حَقًّا عَلى المُتَّقِينَ}
(4)
. (ز)
9754 -
قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ قال: {ولِلْمُطَلَّقاتِ} اللاتي دُخِل بِهِنَّ {مَتاعٌ بِالمَعْرُوفِ} يعني: على قدر مال الزوج، ولا يُجْبَر الزوج على المتعة؛ لأنّ لها المهرَ كامل، {حَقًّا عَلى المُتَّقِينَ} أن يُمَتِّعَ الرجلُ امرأتَه
(5)
. (ز)
9755 -
قال سفيان -من طريق حسين بن حفص-: وإن طلَّقها وقد دخل بها، فسَمّى لها مهرًا؛ فعليه المتعةُ، ولا يجبر على ذلك، ولكن يُقال له: متِّع إن كنت من
(1)
علَّقه ابن أبي حاتم 2/ 454 (عَقِب 2402).
(2)
أخرجه ابن جرير 4/ 411.
(3)
أخرجه ابن جرير 4/ 299.
(4)
أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (13147، 13150)، وابن جرير 4/ 411.
(5)
تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 202.