الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أنّ هذه الآية: {فإن أمن بعضكم بعضا} نَسَخَتْ ما قبلها من الكتابة والشهود، رخصةً ورحمة من الله
(1)
. (ز)
11573 -
عن عامر الشعبي -من طريق أبي بكر- في قوله: {فَرِهَـ? ن? مَّق? بُوضَة? ?} ، قال: هي منسوخة، {فَإن? أمِنَ بَع? ضُكُم بَع? ض? ا} يعني: نسخه ذلك
(2)
[1077]. (ز)
{وَإِنْ كُنْتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِبًا}
قراءات، وتفسيرها:
11574 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق مِقْسَم- أنه قرأ: (ولَمْ تَجِدُوا كِتابًا). وقال: قد يوجد الكاتب، ولا يوجد القلم ولا الدَّواة
(3)
ولا الصحيفة، والكِتابُ يجمع ذلك كله. =
11575 -
قال: وكذلك كانت قراءة أُبَيٍّ
(4)
. (3/ 407)
11576 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- أنّه كان يقرؤها: (فَإن لَّمْ
[1077] انتقد ابنُ جرير (5/ 79) وابنُ عطية (2/ 111) القول بالنسخ استنادًا إلى إمكان الجمع؛ إذ النسخ لا يُصار إليه إلا عند تعذر الجمع بين الآيتين. وجَمَع ابنُ جرير بين الآيتين بكون كتابة الدَّين واجبة، وقوله تعالى:{فَإنْ أمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا} مُرَخِّص في ترك كتابة الدَّين عند التَّعَذُّر. وجَمَع ابنُ عطية بين الآيتين بأنّ الأمر بكتابة الدين للندب والاحتياط، وليس في الآية ما يفيد منع الكتابة عند الائتمان حتى يُصارَ إلى النسخ.
وينظر توجيه ابن تيمية لمعنى النسخ عند السلف عند قوله تعالى: {وإنْ تُبْدُوا ما فِي أنْفُسِكُمْ أوْ تُخْفُوهُ يُحاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ} .
_________
(1)
أخرجه سفيان الثوري في تفسيره بنحوه ص 73، وابن جرير 5/ 74.
وتقدم في الآية السابقة زيادة بيان ذلك، والراجح في المسألة.
(2)
أخرجه ابن أبى حاتم 2/ 570.
(3)
الدَّواة: المحبرة. مختار الصحاح (دوى).
(4)
أخرجه أبو عبيد في فضائله ص 167، وسعيد بن منصور في سننه 468 - تفسير، وابن جرير 5/ 122، وابن المنذر (150)، وابن أبي حاتم 2/ 568. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن الأنباري في المصاحف.
وقراءة (كِتابًا) قراءة شاذة، وهي تنسب إلى أُبَيٍّ، وابن عباس، ومجاهد، وعكرمة. انظر: مختصر ابن خالويه ص 18، والبحر المحيط 2/ 355.
تَجِدُوا كِتابًا). وقال: الكُتّابُ كثيرٌ، لم يكن حِواءٌ
(1)
من العرب إلا كان فيهم كاتب؛ ولكن كانوا لا يقدرون على القِرْطاس
(2)
، والقلم، والدَّواة
(3)
. (3/ 407)
11577 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيج، عن أبيه- أنّه قرأ:(فَإن لَّمْ تَجِدُوا كُتّابًا). قال: ربما وجد الرجل الصحيفةَ ولم يجد كاتبًا
(4)
. (ز)
11578 -
عن عبد الله بن عباس أنّه كان يقرأ: (ولَمْ تَجِدُوا كُتّابًا) بضم الكاف، وتشديد التاء
(5)
. (3/ 408)
11579 -
عن أبي العالية -من طريق شعيب بن الحبحاب- أنّه كان يقرأ: (فَإن لَّمْ تَجِدُوا كِتابًا). قال: يوجد الكاتب، ولا توجد الدَّواة ولا الصحيفة
(6)
. (3/ 407)
11580 -
عن الضحاك بن مزاحم، مثله
(7)
. (3/ 407)
11581 -
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق محمد بن يزيد، عن جويبر- قال: ما كان من بيعٍ حاضرٍ أمر اللهُ أن يُشْهِدوا، وما كان مِن بيع إلى أجل مسمى أمر اللهُ أن يكتب ويشهد عليه، وذلك في المقام، فإذا كان في السفر فتبايعوا (ولَمْ يَجِدُوا كُتّابًا)، يعني بالكتاب: إذا وجدوا الصحيفة والكتاب والدواة، فإن لم يجدوا {فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ}. يقول:{فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ} وليأمن بعضكم بعضًا
(8)
. (ز)
11582 -
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: {وإن كُنتُمْ عَلى
(1)
الحِواء: جماعة البيوت المتدانية. لسان العرب (حوى).
(2)
القِرطاس: الصحيفة يكتب فيها. تاج العروس (قرطس).
(3)
أخرجه ابن المنذر (152)، وابن أبي حاتم بنحوه مختصرًا 2/ 569. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
(4)
أخرجه ابن جرير 5/ 122.
وقراءة ابن عباس، والضحاك، وأبي العالية:(كُتّابًا) شاذة. انظر: البحر المحيط 2/ 355، وتفسير القرطبي 3/ 407.
(5)
عزاه السيوطي إلى ابن الأنباري.
(6)
أخرجه ابن جرير 5/ 123، وابن المنذر (154). وعلَّقه ابن أبي حاتم 2/ 569. وينظر: تفسير الثعلبي 2/ 297. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
(7)
عزاه السيوطي إلى ابن الأنباري.
(8)
أخرجه ابن المنذر (157)، وابن أبي حاتم 2/ 569 مختصرًا من طريق مروان عن جويبر، ولفظه: يعني بذلك: أنه لا يصلح إذا كان بيعًا في سفر إذا وجد كتابًا أن يأخذ رهنًا، ولكن ليكتب حقه إلى أجله.