الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
{وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا}
نزول الآية، والنسخ فيها:
8520 -
عن عكرمة مولى ابن عباس =
8521 -
والحسن البصري -من طريق يزيد النَّحوي- قالا: قال الله -تعالى ذِكْرُه-: {والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن إن كنّ يؤمنَّ بالله واليوم الآخر وبعولتهن أحق بردهنّ في ذلك إن أرادوا إصلاحًا} ، وذلك أنّ الرجل كان إذا طلَّق امرأتَه كان أحقَّ برجعتها، وإن طلَّقها ثلاثًا، فنسخ ذلك، فقال:{الطَّلاقُ مَرَّتانِ} الآية
(1)
. (ز)
8522 -
قال محمد بن السائب الكلبي =
8523 -
ومقاتل بن حيان: كان الرجلُ أوَّل الإسلام إذا طلّق امرأته ثلاثًا، وهي حبلى؛ فهو أحَقُّ برجعتها، ما لَمْ تضعْ ولدَها، إلى أن نسخ الله ذلك بقوله:{الطلاق مرّتان} ، وقوله:{فإن طلقها فلا تحل له من بعد} الآية. وطلّق إسماعيلُ بن عبد الله الغِفارِيُّ امرأتَه قُتَيْلَةَ وهي حُبْلى -وقال مقاتل: هو مالك بن الأَشْدَقِ، رجلٌ من أهل الطائف- قالوا جميعًا: ولم يشعر الرجل بذلك، ولم تُخْبِره بذلك، فلمّا علم بحَبَلها راجعها، وردّها إلى بيته، فوَلَدَتْ وماتَتْ، ومات ولدُها، وفيها أنزل الله تعالى هذه الآية
(2)
. (ز)
8524 -
عن مقاتل بن حيّان، في قوله:{وبعولتهن أحق بردهن في ذلك} : نزلت في رجل من غِفار طلَّق امرأته، ولم يَشْعُرْ بحملِها، فراجَعها، وردَّها إلى بيته، فولَدَت وماتت، ومات ولدُها، فأنزَل الله بعد ذلك بأيام يسيرة:{الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان} ، فنسَخَت الآيةَ التي قبلَها، وبينَّ الله للرجال كيف يُطَلِّقون النساء، وكيف يَتَربَّصْنَ
(3)
. (2/ 656)
8525 -
قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ قال عز وجل: {وبُعُولَتُهُنَّ أحَقُّ بِرَدِّهِنَّ} نزلت في إسماعيل الغِفارِيِّ وفي امرأته، لَمْ تشعرْ بحبلها، ثُمَّ قال سبحانه:{إنْ أرادُوا إصْلاحًا} يعني: بالمُراجَعَة فيما بينهما، فعَمِد إسماعيلُ فراجعها وهي حُبْلى، فوَلَدَتْ منه، ثُمَّ ماتت
(1)
أخرجه ابن جرير 4/ 116. وعلَّقه ابن أبي حاتم 2/ 416 (عقب 2195).
(2)
تفسير الثعلبي 2/ 169.
(3)
عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.