الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ما بقي، وما بقي فللأب
(1)
. (4/ 256)
16523 -
عن عكرمة أنّه قال: أرسلني ابن عباس إلى زيد بن ثابت أسأله عن زوجٍ وأبوين. فقال زيد: للزوج النِّصْفُ، وللأُمِّ ثُلُثُ ما بقي، وللأبِ بَقِيَّةُ المال. فأرسل إليه ابنُ عباس: أفي كتاب الله تَجِدُ هذا؟ قال: لا، ولكن أكْرَهُ أن أُفَضِّل أُمًّا على أبٍ. =
16524 -
قال: وكان ابنُ عبّاس يُعْطِي الأُمَّ الثُّلُثَ مِن جميع المال
(2)
. (4/ 256)
16525 -
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: {ولأبويه} يعني: أبوي الميت {لكل واحد منهما السدس مما ترك} الميِّتُ {إن كان له ولد} يعني: ذكرًا كان، أوكانتا اثنتين فوق ذلك ولم يكن مَعَهُنَّ ذَكَرٌ، فإن كان الولدُ ابنةً واحدةً فلها نصفُ المال، ثلاثة أسداس، وللأب سدس، ويبقى سُدُسٌ واحدٌ فيُرَدُّ ذلك على الأب؛ لأنه هو العصبة، {فإن لم يكن له ولد} قال: ذكرٌ ولا أنثى {وورثه أبواه فلأمه الثلث} ، وبقية المال للأب
(3)
. (4/ 255)
16526 -
قال مقاتل بن سليمان: {ولأبويه لكل واحد منهما السدس مما ترك} الميِّتُ {إن كان له ولد فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه فلأمه الثلث} ، وبقية المال للأب
(4)
. (ز)
{فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ}
16527 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق مولاه شعبة- أنّه دخل على عثمان، فقال: إنّ الأخوين لا يَرُدّانِ الأُمَّ عن الثُّلُثِ، قال الله:{فإن كان له إخوة} ؛ فالأخوان ليسا بلسان قومِك إخوةً. =
16528 -
فقال عثمان: لا أستطيعُ أن أرُدَّ ما كان قبلي، ومَضى في الأمصار، وتوارث به الناس
(5)
[1541]. (4/ 256)
[1541] اسْتَدْرَكَ ابنُ كثير (3/ 374) على هذا الأثر بقوله: «في صحة هذا الأثر نظر؛ فإن شعبة هذا تكلم فيه مالك بن أنس، ولو كان هذا صحيحًا عن ابن عباس لذهب إليه أصحابُه الأخِصّاءُ به، والمنقولُ عنهم خلافُه» .
_________
(1)
أخرجه سعيد بن منصور في سننه (6)، والحاكم 4/ 335، والبيهقي 6/ 227 - 228.
(2)
أخرجه عبد الرزاق (19020)، والبيهقي 6/ 228.
(3)
أخرجه ابن أبي حاتم 3/ 880 - 884.
(4)
تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 360 - 361.
(5)
أخرجه ابن جرير 6/ 465، والحاكم 4/ 335، والبيهقي في سُنَنِه 6/ 227.
16529 -
عن زيد بن ثابت -من طريق ابنه خارِجة- أنّه كان يَحْجِبُ الأُمَّ بالأخوين، فقالوا له: يا أبا سعيد، إنّ الله يقول:{فإن كان له إخوة} ، وأنت تحجبها بأخوين! فقال: إنّ العرب تُسَمِّي الأَخَوَيْنِ إخْوَةً
(1)
. (4/ 257)
16530 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق طاووس- قال: السُّدُسُ الذي حجبته الإخوةُ الأُمَّ لهم؛ إنّما حجبوا أُمَّهم عنه ليكون لهم دون أبيهم
(2)
[1542]. (4/ 257)
16531 -
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: {فإن كان له} يعني: للميت {إخوة} قال: أخَوان فصاعِدًا، أو أختان، أو أخ أو أخت
(3)
{فلأمه السدس} ، وما بقي فللأب، وليس للإخوة مع الأب شيءٌ، ولكنهم حجبوا الأُمَّ عن الثلث
(4)
[1543]. (4/ 255)
16532 -
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: {فإن كان له إخوة فلأمه السدس} ، قال: أضَرُّوا بالأُمِّ، ولا يرثون، ولا يحجبها الأخُ الواحِدُ مِن الثُّلُث، ويحجبها ما فوق ذلك، وكان أهلُ العلم يَرَوْن أنّهم إنّما حَجَبُوا أُمَّهم مِن الثلث لأنّ أباهم يلي نكاحَهم والنفقةَ عليهم دون أُمِّهم
(5)
[1544]. (4/ 257)
[1542] انتَقَدَ ابنُ جرير (6/ 469)، وابنُ عطية (2/ 482)، وابنُ كثير (3/ 375) قولَ ابن عباس هذا؛ لشذوذه عما عليه الأمة، ولورود خلافه عنه أيضًا. قال ابنُ جرير:«وأمّا الذي رُوِي عن طاووس عن ابن عباس فقولٌ لِما عليه الأمة مخالفٌ، وذلك أنّه لا خلاف بين الجميع ألّا ميراث لأخي ميِّتٍ مع والده، فكفى إجماعُهم على خلافِه شاهِدًا على فساده» .
[1543]
ذَهَبَ ابنُ جرير (6/ 468 - 469)، وابنُ عطية (2/ 482)، وابنُ كثير (3/ 375) إلى ما ذهب إليه الجمهور، مِن أنّ الإخوة يحجبون الأُمَّ عن الثلث، ولا شيء لهم؛ لِما لهم مِن النَّفقةِ على أبيهم، قال ابنُ جرير:«وأولى ذلك بالصواب أن يُقال في ذلك: إنّ الله -تعالى ذِكْرُه- فرض للأُمِّ مع الإخوة السدس؛ لما هو أعلم به من مصلحة خلقه. وقد يجوز أن يكون ذلك كان لِما أُلْزِمَ الآباءُ لأولادهم، وقد يجوز أن يكون ذلك لغير ذلك، وليس ذلك مما كُلِّفنا علمه، وإنما أُمِرْنا بالعمل بما علمنا» .
[1544]
علَّقَ ابنُ كثير (3/ 375) على قول قتادة هذا بقوله: «هذا كلام حسنٌ» .
_________
(1)
أخرجه الحاكم 4/ 335، والبيهقي في سُنَنِه 6/ 227.
(2)
أخرجه عبد الرزاق (19027)، وابن جرير 6/ 468، والبيهقي في سُنَنِه 6/ 227.
(3)
هكذا في الأصول.
(4)
أخرجه ابن أبي حاتم 3/ 880 - 884.
(5)
أخرجه ابن جرير 6/ 467 - 468، وابن أبي حاتم 3/ 883. وذكره عَبد بن حُمَيد كما في قطعة من تفسيره ص 77.