الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
سبيلًا. قال: فجعل لها السبيلَ إذا زَنَتْ وهي مُحْصَنَةٌ رُجِمَتْ وأُخْرِجَتْ، وجعل السبيل للبكر جلد مائة
(1)
. (ز)
تفسير الآية:
16684 -
عن عبادة بن الصامت، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا نزل عليه الوحيُ كُرِب لذلك، وتَرَبَّد وجهَه -وفي لفظ لابن جرير: يأخذه كهيئة الغشي-؛ لِما يَجِد مِن ثِقَل ذلك، فأنزل الله عليه ذاتَ يوم، فلَمّا سُرِّي عنه قال:«خُذوا عَنِّي، قد جعل اللهُ لَهُنَّ سبيلًا، الثَّيِّبُ جلد مائة ورجمٌ بالحجارة، والبِكْرُ جلد مائة ثم نَفْيُ سنةٍ»
(2)
. (4/ 275)
16685 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: لَمّا نزلت الفرائضُ في سورة النساء قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا حبسَ بعد سورة النساء»
(3)
. (4/ 276)
16686 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- في قوله: {واللاتي يأتين الفاحشة} الآية، قال: كانت المرأةُ إذا فجَرَت حُبِسَت في البيوت، فإن ماتَتْ ماتَتْ، وإن عاشَتْ عاشَتْ، حتى نزلت الآيةُ في سورة النور [2]:{الزانية والزاني} ، فجعل اللهُ لَهُنَّ سبيلًا، فمن عَمِل شيئًا جُلِد وأُرسِلَ
(4)
. (4/ 272)
16687 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في الآية، قال: كانت المرأةُ إذا زَنَتْ حُبِسَتْ في البيت حتى تموت، ثُمَّ أنزل الله بعد ذلك:{الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة} [النور: 2]. فإن كانا مُحْصَنَيْن رُجِما، فهذا السبيلُ الذي جعله الله لهما
(5)
. (4/ 272)
(1)
أخرجه ابن جرير 6/ 497.
(2)
أخرجه مسلم 3/ 1316 (1690)، وابن جرير 6/ 498، وابن المنذر 2/ 602 (1469).
(3)
أخرجه الدارقطني في سننه 5/ 119 (4061)، والبيهقي في الكبرى 6/ 268 (11906، 11907).
قال البيهقيُّ في معرفة السنن 9/ 43 (12293): «وقد أجمع أصحابُ الحديثِ على ضعف ابن لهيعة، وتركِ الاحتجاج بما ينفرد به، وهذا الحديث مما تفرد بروايته عن أخيه» . وقال الهيثمي في المجمع 7/ 2 (10917): «رواه الطبراني، وفيه عيسى بن لهيعة، وهو ضعيف» . وقال الشوكاني في نيل الأوطار 6/ 30: «في إسناده ابن لهيعة، ولا يحتج بمثله» . وقال الألباني في الضعيفة 1/ 441 (273): «ضعيف» .
(4)
أخرجه البزار (2199)، وابن المنذر (1465)، وابن أبي حاتم 3/ 894 بلفظ: حتى نزلت: {أو يجعل الله لهن سبيلا} ، والنحاس في ناسخه ص 309، والطبراني (11134). وعزاه السيوطي إلى الفريابي.
(5)
أخرجه ابن جرير 6/ 494، وابن المنذر (1464)، والنحاس في ناسخه ص 310، والبيهقي في سُنَنِه 8/ 211.
16688 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- في قوله: {واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم} ، وقوله:{لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة} [الطلاق: 1]، وقوله:{ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة} [النساء: 19]، قال: كان ذِكْرُ الفاحشةِ في هؤلاء الآيات قبل أن تنزل سورة النور بالجلد والرجم، فإن جاءت اليومَ بفاحشة مبينة فإنها تُخرَجُ فتُرْجَم، فنسخَتها هذه الآية:{الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة} ، والسبيل الذي جعل اللهُ لَهُنَّ الجلدُ والرجمُ
(1)
. (4/ 273)
16689 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- {واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم} إلى قوله: {سبيلا} ، قال: وذكر الرجل بعد المرأة، ثم جمعهما جميعًا، فقال:{واللذان يأتيانهما منكم فآذوهما} الآية. ثم نسخ ذلك بآية الجلد، فقال:{الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة} [النور: 2]
(2)
. (4/ 273)
16690 -
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: {واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم} ، يعني: الزِّنا، كان أمر أن يُحْبَسْنَ، ثُمَّ نسختها:{الزانية والزاني فاجلدوا} [النور: 2]
(3)
. (4/ 273)
16691 -
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد بن سليمان- أنّه قال في قوله: {أو يجعل الله لهن سبيلا} : الحدُّ، نَسَخَ الحدُّ هذه الآيةَ
(4)
. (ز)
16692 -
عن عكرمة مولى ابن عباس =
16693 -
وأبي صالح باذام =
16694 -
وعطاء الخراساني: أنّها منسوخة
(5)
. (ز)
16695 -
عن الحسن البصري -من طريق يونس- في قوله: {واللاتي يأتين الفاحشة} الآية، قال: كان أول حدود النساء كُنَّ يُحْبَسْنَ في بيوتٍ لَهُنَّ حتى نزلت الآيةُ التي في النور
(6)
. (4/ 274)
16696 -
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: {واللاتي يأتين
(1)
أخرجه ابن أبي حاتم 3/ 892 - 893. وعزاه السيوطي إلى أبي داود في ناسخه.
(2)
أخرجه أبو داود في سُنَنِه (4413)، والبيهقي 8/ 210.
(3)
تفسير مجاهد ص 270، وأخرجه البيهقي في سُنَنِه 8/ 210.
(4)
أخرجه ابن جرير 6/ 495، 505. وعلَّقه ابن أبي حاتم 3/ 894.
(5)
علَّقه ابن أبي حاتم 3/ 894.
(6)
أخرجه البيهقي في سُنَنِه 8/ 210.
الفاحشة} الآية، قال: كان هذا بدءَ عُقُوبةِ الزِّنا، كانتِ المرأةُ تُحبَس، ويُؤْذَيان جميعًا، ويُعَيَّرانِ بالقول وبالسَّبِّ. ثُمَّ إنّ الله أنزل بعد ذلك في سورة النور جعل الله لهن سبيلًا، فصارتِ السُّنَّةُ فيمن أُحصن الرَّجمُ بالحجارة، وفيمن لم يُحْصَن جلد مائة ونَفْي سنة
(1)
. (4/ 274)
16697 -
عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: {فأمسكوهن في البيوت حتى يتوفاهن الموت} ، قال: نسختها الحدودُ
(2)
. (4/ 275)
16698 -
عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- في الآية، قال: هؤلاء اللاتي قد أُنكِحْنَ وأُحْصِنَّ، إذا زَنَتِ المرأةُ كانت تحبس في البيت، ويأخذُ زوجُها مهرَها، فهو له، وذلك قوله:{ولا يحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن شيئا} [البقرة: 229]، {إلا أن يأتين بفاحشة مبينة} [الطلاق: 1]
(3)
الزِّنا، حتى جاءت الحدودُ فنسخَتْها، فجُلِدَتْ، ورُجِمَتْ، وكان مهرُها ميراثًا، فكان السبيلُ هو الحَدَّ
(4)
[1556]. (4/ 275)
16699 -
عن زيد بن أسلم -من طريق القاسم- أنّه قال: وقال الله: {واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا عليهن أربعة منكم فإن شهدوا فأمسكوهن في البيوت حتى يتوفاهن الموت أو يجعل الله لهن سبيلا} ، ذَكَرَ الرجلُ مع امرأتِه، فجمعهما، فقال:{واللذان يأتيانها منكم فآذوهما فإن تابا وأصلحا فأعرضوا عنهما إن الله كان توابا رحيما} ، فنسختها سورة النورُ [2]، فقال:{الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة} ، فجعل عليهما الحدُّ، ثم لم يُنسَخ
(5)
. (ز)
16700 -
قال مقاتل بن سليمان: نَسَخَ الحدُّ في سورة النور الحبسَ في البيوت
(6)
. (ز)
[1556] علَّقَ ابنُ كثير (3/ 384) على القول بالنسخ قائلًا: «هو أمر متفق عليه» .
وقال ابنُ تيمية (2/ 212) عن الحكم الموقَّت بغايةٍ مجهولة عند بيان غايته: «بعضُ الناسِ يُسَمِّي ذلك نسخًا، وبعضهم لا يسمِّيه نسخًا، والخلافُ لفظيٌّ» .
_________
(1)
أخرجه ابن جرير 6/ 494، وابن المنذر (1466). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي داود في ناسخه.
(2)
أخرجه عبد الرزاق 1/ 151، والنحاس ص 306. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(3)
هكذا في الأصل لُفِّق بين آيتين.
(4)
أخرجه ابن جرير 6/ 495.
(5)
أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع 3/ 69 (155)، وعلَّقه ابن أبي حاتم 3/ 894 مختصرًا.
(6)
تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 362.