الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
{لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا
(83)}
19237 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: {ولولا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان} قال: فانقطع الكلام. وقوله: {إلا قليلا} فهو في أول الآية يخبر عن المنافقين، قال: وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به إلا قليلًا. يعني بالقليل: المؤمنين
(1)
. (4/ 552)
19238 -
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: {ولولا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان إلا قليلا} ، قال: هم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، كانوا حدَّثوا أنفسهم بأمر من أمور الشيطان إلا طائفة منهم
(2)
. (4/ 552)
19239 -
عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: {ولولا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان إلا قليلا} يقول: لاتبعتم الشيطان كلكم. وأَمّا قوله: {إلا قليلا} فهو لقوله
(3)
: {لعلمه الذين يستنبطونه منهم} إلا قليلًا
(4)
. (ز)
19240 -
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج-، نحوه -يعني: نحو قول قتادة-، وقال: لعلموه إلا قليلًا
(5)
. (ز)
19241 -
وعن محمد بن السائب الكلبي -من طريق مَعْمَر- في قوله: {ولولا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان إلا قليلا} يقول: لاتبعتم الشيطان كلكم، وأَمّا قوله:{إلا قليلا} فهو لقوله: {لعلمه الذين يستنبطونه منهم} إلا قليلًا
(6)
[1782]. (ز)
[1782] ذكر ابنُ عطية (2/ 615) هذا القول، وانتَقَده مستندًا إلى اللغة، فقال:«وقال قوم: قوله: إلّا قَلِيلًا عبارة عن العدم، يريدون: لاتبعتم الشيطان كلكم. وهذا الأخير قول قلِق، وليس يشبه ما حكى سيبويه من قولهم: أرض قلَّ ما تنبت كذا، بمعنى: لا تنبته؛ لأن اقتران القلة بالاستثناء يقتضي حصولها» .
_________
(1)
أخرجه ابن جرير 7/ 263، وابن المنذر (2053)، وابن أبي حاتم 3/ 1017.
(2)
أخرجه ابن جرير 7/ 264، وابن أبي حاتم 3/ 1017 من طريق علي بن الحكم.
(3)
كذا في تفسير ابن المنذر 2/ 808، والدر المنثور. وجاء بلفظ «كقوله» في تفسير عبد الرزاق 1/ 166 - 167، وابن جرير 7/ 262. ولم يورده ابن أبي حاتم.
(4)
أخرجه عبد الرزاق 1/ 166 - 167، وابن جرير 7/ 262، وابن المنذر 2/ 808، وابن أبي حاتم 3/ 1017 مختصرًا.
(5)
أخرجه ابن جرير 7/ 262.
(6)
أخرجه ابن المنذر 2/ 808. وفي تفسير الثعلبي 3/ 351، وتفسير البغوي 2/ 255 عن الكلبي: معناه: أذاعوا به إلا قليلًا لم يفشه، عني بالقليل: المؤمنين.
19242 -
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: {ولولا فضل الله عليكم ورحمته} يعني: ونعمته، فعصمكم من قول المنافقين؛ {لاتبعتم الشيطان إلا قليلا} . نزلت في أُناس كانوا يحدثون أنفسهم بالشرك
(1)
. (ز)
19243 -
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: هذه الآية مقدمة ومؤخرة، إنما هي: أذاعوا به إلا قليلًا منهم، ولولا فضل الله عليكم ورحمته لم ينج قليل ولا كثير
(2)
. (4/ 552)
19244 -
قال يحيى بن سلام: قوله: {لاتبعتم الشيطان إلا قليلا} فيه تقديم وتأخير، يقول: لعلمه الذين يستنبطونه منهم إلا قليلًا، ولولا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان إلا قليلًا
(3)
[1783]. (ز)
[1783] أفادت الآثار اختلاف السلف فيمن استثناه الله بقوله: {إلا قليلا} على أقوال: الأول: أنه راجع إلى المستنبطين، فتقديره: لَعلمه الذين يستنبطونه منهم إلا قليلًا. وهو قول قتادة من طريق معمر. الثاني: أنه راجع إلى الإذاعة، فتقديره: أذاعوا به إلا قليلًا. وهو قول ابن عباس من طريق ابن أبي طلحة، وقول ابن زيد. الثالث: أنه راجع إلى اتِّباع الشيطان، فتقديره: لاتبعتم الشيطان إلا قليلًا منكم. وهو قول الضحاك.
_________
(1)
تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 393.
(2)
أخرجه ابن جرير 7/ 263 - 264.
(3)
تفسير ابن أبي زمنين 1/ 391.