الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
18930 -
قال مقاتل بن سليمان: {فكيف} بهم، يعني: المنافقين {إذا أصابتهم مصيبة} في أنفسهم بالقتل؛ {بما قدمت أيديهم} من المعاصي، في التقديم، ثم انقطع الكلام، ثم ذكر الكلام، فقال -عَزَّ ذِكْرُه-:{ثم جاءوك يحلفون بالله}
…
(1)
في سورة براءة، {إن أردنا} ببناء مسجد الضِّرار، {إلا إحسانا وتوفيقا} ، يعني: إلا الخير والصواب، وفيهم نزلت:{وليحلفن إن أردنا إلا الحسنى} يعني: إلا الخير، {والله يشهد إنهم لكاذبون} [التوبة: 107] في قولهم الذي حلفوا به
(2)
[1756]. (ز)
{أُولَئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللَّهُ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ قَوْلًا بَلِيغًا
(63)}
18931 -
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- قال: تنازع رجلٌ من المنافقين ورجل من اليهود، فقال المنافق: اذهب بنا إلى كعب بن الأشرف. وقال اليهودي: اذهب بنا إلى النبي صلى الله عليه وسلم. فقال الله تعالى: {أولئك الذين يعلم الله ما في قلوبهم فأعرض عنهم وعظهم وقل لهم في أنفسهم قولا بليغا}
(3)
. (ز)
18932 -
قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: {فأعرض عنهم وعظهم} في الملأ، {وقل لهم في أنفسهم قولا بليغا} في السِّرِّ والخَلاء
(4)
. (ز)
[1756] وجّه ابن عطية (2/ 592 - 593) معنى هذه الآية بحسب الاختلاف الوارد في روايات نزول الآيات السابقة، فقال:«قالت فرقة: هي في المنافقين الذين احتكموا إلى الطاغوت حسبما تقدم، فالمعنى: فكيف بهم إذا عاقبهم الله بهذه الذنوب بنقمة منه!؟ ثم حلفوا إن أردنا بالاحتكام إلى الطاغوت إلا توفيق الحكم وتقريبه دون مر الحكم وتقصي الحق. وقالت فرقة: هي في المنافقين الذين طلبوا دم الذي قتله عمر، فالمعنى: فَكَيْفَ بهم إذا أصابَتْهُمْ مصيبة في قتل قريبهم ومثله من نقم الله تعالى» .
_________
(1)
أدرج المحقق هنا لفظ: «نظيرها» . وزعم أنها زيادة يقتضيها النص! وليس الأمر كذلك، والمعنى: كما في سورة براءة. وقد أوضح مقاتل ذلك في آخر الأثر.
(2)
تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 385.
(3)
أخرجه ابن أبي حاتم 3/ 993. وقد تقدم في نزول قوله تعالى: {ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أنَّهُمْ آمَنُوا بِما أُنْزِل إلَيْكَ} الآية.
(4)
تفسير البغوي 2/ 244.