الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
{إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا
(48)}
نزول الآية:
18523 -
عن أبي أيوب الأنصاري، قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: إنّ لي ابنَ أخ لا ينتهي عن الحرام. قال: «وما دينه؟» . قال: يُصَلِّي، ويُوَحِّد الله. قال:«اسْتَوْهِب منه دينَه، فإن أبى فابْتَعْه منه» . فطلب الرجل ذلك منه، فأبى عليه، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم، فأخبره، فقال: وجدتُه شحيحًا على دينه. فنزلت: {إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء}
(1)
. (4/ 469)
18524 -
عن عبد الله بن عمر، قال: لَمّا نزلت: {يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم} الآية [الزمر: 53] قام رجلٌ، فقال: والشِّرْكُ، يا نبي اللهِ؟ فكره ذلك النبي صلى الله عليه وسلم، فقال:{إن الله لا يغفر أن يشرك به} الآية
(2)
. (4/ 470)
18525 -
عن عبد الله بن عمر، قال: كُنّا معشر أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لا نشُكُّ في قاتلِ النفس، وآكل مال اليتيم، وشاهد الزور، وقاطع الرحم، حتى نزلت هذه الآية:{إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء} ، فأَمْسَكْنا عن الشهادة
(3)
. (4/ 469)
18526 -
عن عبد الله بن عمر، قال: كُنّا لا نشُكُّ فيمَن أوجب اللهُ له النارَ في كتاب الله، حتى نزلت علينا هذه الآية:{إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء} . فلمّا سمعنا هذا كَفَفْنا عن الشهادة، وأَرْجَيْنا الأمورَ إلى الله
(4)
. (4/ 469)
(1)
أخرجه الطبراني في الكبير 4/ 177 (4063)، وابن أبي حاتم 3/ 971 (5424).
قال الهيثمي في المجمع 7/ 5 (10930): «رواه الطبراني، وفيه واصل بن السائب، وهو ضعيف» .
(2)
أخرجه ابن جرير 7/ 122، وابن أبي حاتم 3/ 970 (5422) من طريق ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، قال: حدثني مجبر، عن ابن عمر به.
إسناده ضعيف إن كان مجبر هو ابن عبد الرحمن بن عمر بن الخطاب، قال ابن حجر في اللسان 7/ 279:«قال صالح جزرة: عنده المناكير عن نافع وغيره. وقال أبو داود: ترك حديثه. وقال ابن عدي: ضعيف، يكتب حديثه» .
(3)
أخرجه ابن جرير 7/ 122 - 123، وابن أبي حاتم 3/ 971 (5426) من طريق الهيثم بن جماز، قال: حدثنا بكر بن عبد الله المزني، عن ابن عمر به.
إسناده ضعيف جِدًّا؛ الهيثم بن جماز قال عنه الذهبي في المغني 2/ 715: «قال أحمد والنسائي: متروك» .
(4)
أخرجه ابن أبي حاتم 3/ 970 (5421) من طريق صالح المري أبي بشر، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر به.
إسناده ضعيف؛ فيه صالح بن بشير أبو بشر المري، قال عنه ابن حجر في التقريب (2845):«ضعيف» .
18527 -
عن عبد الله بن عمر، قال: كُنّا نُمْسِك عن الاستغفار لأهل الكبائر، حتى سمعنا من نبينا صلى الله عليه وسلم:{إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء} . وقال: «إنِّي ادَّخْرُت شفاعتي لأهل الكبائر مِن أُمَّتي» . فأمسكنا عن كثير مِمّا كان في أنفسنا، ثم نطقنا بعد، ورَجَوْنا
(1)
. (4/ 470)
18528 -
عن عبد الله بن عمر، قال: كُنّا نُوجِب على أهل الكبائر، حتى نزلت هذه الآية على رسول الله صلى الله عليه وسلم:{إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر مادون ذلك لمن يشاء} . قال: فنهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نُوجِب لأحد مِن المُوَحِّدِينَ النارَ
(2)
. (ز)
18529 -
عن أبي مِجْلَز لاحق بن حميد، قال: لَمّا نزلت هذه الآية: {يا عبادي الذين أسرفوا} الآية [الزمر: 53] قام النبي صلى الله عليه وسلم على المِنبَر، فتلاها على الناس، فقام إليه رجلٌ، فقال: والشِّرْكُ بالله؟ فسكت، مرتين أو ثلاثًا؛ فنزلت هذه الآية:{إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء} . فأُثْبِتَت هذه في الزمر، وأُثْبِتَت هذه في النساء
(3)
.
(4/ 470)
18530 -
عن إسماعيل بن ثوبان، قال: شهِدتُ في المسجد قبل الدّاء الأعظم، فسمعتهم يقولون:{من قتل مؤمنا} إلى آخر الآية [النساء: 92]. فقال المهاجرون والأنصار: قد أوجب له النار. فلمّا نزلت: {إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء} قالوا: ما شاء اللهُ، يصنع اللهُ ما يشاء
(4)
. (4/ 470)
18531 -
عن عبد الله بن عباس، قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى وحْشِيِّ بن حرب قاتلِ حمزة يدعوه إلى الإسلام، فأرسل إليه: يا محمد، كيف تدعوني وأنت تزعم أنّ
(1)
أخرجه البزار 12/ 186 (5840) بنحوه، وأبو يعلى في مسنده 10/ 185 - 186 (5813).
قال ابن عدي في الكامل 3/ 336: «وهذا لا يرويه عن أيوب بهذا الإسناد غير حرب بن سريج» . وقال الهيثمي في المجمع 7/ 5 (10929): «رواه أبو يعلى، ورجاله رجال الصحيح، غير حرب بن سريج، وهو ثقة» . وقال البوصيري في إتحاف الخيرة 6/ 194 (5661): «هذا إسناد رواته ثقات» . وقال السيوطي: «وأخرج ابن الضريس، وأبو يعلى، وابن المنذر، وابن عدي بسند صحيح» . وقال المظهري في التفسير 2 ق 2/ 138: «أخرج أبو يعلى وابن المنذر وابن عدي بسند صحيح، عن ابن عمر» .
(2)
أخرجه الطبراني في الكبير (أشرف عليه: سعد الحميد والجريسي) 13/ 160 (13848)، وابن أبي عاصم في السنة 2/ 471 (973).
قال الهيثمي في المجمع 10/ 193 - 194 (17484): «رواه الطبراني، وفيه أبو رجاء الكلبي، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات» .
(3)
أخرجه ابن المنذر (1856).
(4)
عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
مَن قتل أو أشرك أو زنى {يَلْقَ أثامًا * يُضاعَفْ لَهُ العَذابُ يَوْمَ القِيامَةِ ويَخْلُدْ فِيهِ مُهانًا} [الفرقان: 68 - 69]، وأنا صنعتُ ذلك؟! فهل تجد لي مِن رخصةٍ؟ فأنزل الله:{إلّا مَن تابَ وآمَنَ وعَمِلَ عَمَلًا صالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ وكانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا} [الفرقان: 70]، فقال وحشي: هذا شرط شديد؛ {إلّا مَن تابَ وآمَنَ وعَمِلَ عَمَلًا صالِحًا} ، فلعلِّي لا أقدِرُ على هذا. فأنزل الله:{إنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أنْ يُشْرَكَ بِهِ ويَغْفِرُ ما دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشاءُ} . فقال وحشيٌّ: هذا أرى بعد مشيئة، فلا أدري يَغفر لي أم لا، فهل غير هذا؟ فأنزل الله:{يا عِبادِيَ الَّذِينَ أسْرَفُوا عَلى أنْفُسِهِمْ} الآية [الزمر: 53]. قال وحْشِيٌّ: هذا، نعم. فأسلم، فقال الناس: يا رسول الله، إنّا أصَبْنا ما أصابَ وحْشِيٌّ. قال:«هي للمسلمين عامَّة»
(1)
. (12/ 672)
18532 -
قال محمد بن السائب الكلبي في قوله تعالى: {إن الله لا يغفر أن يشرك به} : نزلت في وحشيِّ بن حرب وأصحابه، وذلك أنّه لَمّا قتل حمزةَ كان قد جُعِل له على قتله أن يُعْتَق، فلم يُوفَ له بذلك، فلمّا قدِم مكة نَدِم على صنيعه هو وأصحابُه، فكتبوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنّا قد ندِمنا على الذي صنعنا، وإنّه ليس يمنعنا عن الإسلام إلا أنّا سمعناك تقول وأنت بمكة:{والذين لا يدعون مع الله إلها آخر} الآيات [الفرقان: 68]، وقد دعونا مع الله إلهًا آخر، وقتلنا النفس التي حرم الله، وزنينا، فلولا هذه الآيات لاتَّبعناك. فنزلت:{إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا} الآيتين [الفرقان: 70 - 71]. فبعث بهما رسول الله صلى الله عليه وسلم إليهم، فلمّا قرأوا كتبوا إليه: إنّ هذا شرط شديدٌ، نخاف أن لا نعمل عملًا صالحًا. فنزل:{إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء} . فبعث بها إليهم، فبعثوا إليه: إنّا نخاف أن لا نكون من أهل المشيئة. فنزلت: {قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله} [الزمر: 53]. فبعث بها إليهم، فدخلوا في الإسلام، ورجعوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقَبِل منهم، ثم قال لوَحْشِيٍّ: أخبِرْني كيف قتلتَ حمزةَ؟ فلمّا أخبره قال: «ويْحَكَ، غيِّبْ وجهَك عَنِّي» . فلَحِق وحْشِيٌّ بالشام، فكان بها إلى أن مات
(2)
. (ز)
(1)
أخرجه الطبراني في الكبير 11/ 197 (11480)، وابن عساكر في تاريخه 62/ 413، والثعلبي 8/ 241. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
قال الهيثمي في المجمع 7/ 101 (11314): «رواه الطبراني في الأوسط، وفيه أبين بن سفيان، ضعَّفه الذهبي» . وذكر السيوطي أنّ سنده لين.
(2)
تفسير الثعلبي 3/ 324، وتفسير البغوي 2/ 232.