الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
{وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ}
تفسير الآية:
16858 -
قال عبد الله بن عباس: هذا في الرجل تكون له المرأةُ وهو كارِهٌ لِصُحْبَتِها، ولها عليه مهرٌ، فيطوّل عليها، ويُضارّها؛ لِتَفْتَدِي بالمهر، أو تردَّ عليه ما ساق إليها مِن المهر؛ فنهى الله عز وجل عن ذلك
(1)
. (ز)
16859 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قوله: {ولا تعضلوهن} يقول: لا تقهروهن؛ {لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن} يعني: الرجل تكون له المرأةُ وهو كارِهٌ لصحبتها، ولها عليه مهر، فيُضِرُّ بها لتفتدي
(2)
. (4/ 286)
(1)
تفسير الثعلبي 3/ 276.
(2)
أخرجه ابن جرير 6/ 528، وابن أبي حاتم 3/ 903.
16860 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: {ولا تعضلوهن} ، قال: يقول: لا تَمْنَعُوهُنَّ؛ تَحْبِسُوهُنَّ
(1)
. (ز)
16861 -
وعن سعيد بن جبير -من طريق سالم-، نحو ذلك
(2)
. (ز)
16862 -
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- {ولا تعضلوهن} ، يعني: أن ينكِحْنَ أزواجَهُنَّ، كالعَضْلِ في سورةالبقرة
(3)
[1573]. (4/ 289)
16863 -
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم: نزلت هذه الآيةُ في الرجل تكون في حجره اليتيمة، فيكره أن يُزَوِّجها غيره لمالها، فيتزوجها لأجل مالها، أو تكون تحته العجوزُ ونفسُه تَتوقُ إلى الشابَّة، فيكره فراقَ العجوز، يتَوَقع وفاتها لِيَرِثَها مالَها، وهو مُعْتَزِلٌ فراشها
(4)
. (ز)
16864 -
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد بن سليمان- يقول في قوله: {ولا تعضلوهن} ، قال: العضلُ: أن يَكْرَهَ الرجلُ امرأتَه، فيُضِرُّ بها حتى تفتديَ منه. قال الله تبارك وتعالى:{وكيف تأخذونه وقد أفضى بعضكم إلى بعض}
(5)
. (ز)
16865 -
عن أبي مالك غزوان الغفاري -من طريق السدي- في قوله: {ولا تعضلوهن} ، قال: لا تَضُرَّ بامرأتِك لِتَفْتَدِيَ منك
(6)
. (4/ 289)
16866 -
عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: {ولا تعضلوهن} ، يقول: لا ينبغي لك أن تحبس امرأتَك ضِرارًا حتى تفتدي منك
(7)
. (ز)
16867 -
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- {ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن} ، قال: أمّا {تعضلوهن} فيقول: تُضارُّوهُنَّ لِيَفْتَدِينَ منكم
(8)
. (ز)
16868 -
قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ قال الله عز وجل: {ولا تعضلوهن} ، كان الرجلُ
[1573] علَّقَ ابنُ عطية (2/ 500) على هذا القول بقوله: «هذا قلق، إلا أن يكون العضلُ مِن ولِيٍّ وارِث، فهو يُؤَمِّلُ موتَها، وإن كان غيرَ وارِثٍ فبأيِّ شيء يذهب؟!» .
_________
(1)
أخرجه ابن أبي حاتم 3/ 903.
(2)
أخرجه ابن جرير 6/ 529 بلفظ: لا تحبسوهن. وعلَّقه ابن أبي حاتم 3/ 903.
(3)
أخرجه عبد بن حميد كما في قطعة من تفسيره ص 80، وابن جرير 6/ 530.
(4)
تفسير الثعلبي 3/ 276.
(5)
أخرجه ابن جرير 6/ 529. وعلقه ابن أبي حاتم 3/ 903.
(6)
أخرجه ابن أبي حاتم 3/ 903. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(7)
أخرجه عبد الرزاق 1/ 151، وابن جرير 6/ 528.
(8)
أخرجه ابن جرير 6/ 529. وعلَّقه ابن أبي حاتم 3/ 903.
يُضِرُّ بامرأتِه لتفتدي منه، ولا حاجة له فيها، يقول: لا تحبسوهن {لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن} ، يقول: ببعض ما أعطيتُمُوهُنَّ مِن المهر
(1)
. (ز)
16869 -
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: كان العَضْلُ في قريش بمكة، ينكح الرجلُ المرأةَ الشريفةَ، فلعلَّها لا توافِقُه، فيُفارِقُها على ألّا تتزوج إلا بإذنه، فيأتي بالشهود فيكتُبُ ذلك عليها ويُشْهِد، فإذا خطبها خاطِبٌ؛ فإن أعْطَتْهُ وأَرْضَتْهُ أذِن لها، وإلّا عَضَلَها
(2)
[1574]. (4/ 289)
[1574] أفادت الآثارُ الاختلافَ في المخاطب بهذه الآية على أربعة أقوال: أولها: أنّه خطاب لورثة الأزواج ألّا يمنعوهن من التزويج. وهذا قول ابن عباس، والحسن، وعكرمة. وثانيها: خطاب للأزواج ألّا يعضلوا نساءهم بعد الطلاق، كما كانت قريش تفعل في الجاهلية. وهو قول ابن زيد. وثالثها: أنه خطاب للأزواج ألّا يحبسوا النساء كرهًا؛ ليفتدين نفوسهن، أو يَمُتْنَ فيرثهن الزوج. وهذا قول قتادة، والشعبي، والسدي، والضحاك، وغيرهم. ورابعها: أنّه خطاب للأولياء. وهذا قول مجاهد.
ورَجَّحَ ابنُ جرير (6/ 530 - 531) القولَ الثالثَ استنادًا إلى الدلالة العقلية، وقال:«إنّما قلنا ذلك أولى بالصِّحَّة لأنّه لا سبيلَ لأحدٍ إلى عضل امرأة إلّا لأحد رجلين: إمّا لزوجها بالتضييق عليها وحبسها على نفسه وهو لها كارِهٌ، مضارّة منه لها بذلك؛ ليأخذ منها ما آتاها بافتدائها منه نفسها بذلك. أو لوليِّها الذي إليه إنكاحُها. وإذا كان لا سبيل إلى عضلها لأحدٍ غيرهما، وكان الوليُّ معلومًا أنّه ليس مِمَّن أتاها شيئًا فيُقال -إنْ عضلها عن النكاح-: عَضَلها ليذهب ببعض ما آتاها. كان معلومًا أنّ الذي عنى اللهُ تبارك وتعالى بنهيِه عن عضلها هو زوجُها الذي له السبيلُ إلى عضلها ضِرارًا لتفتدي منه» .
وبنحوه قال ابنُ عطية (2/ 500).
_________
(1)
تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 364.
(2)
أخرجه ابن جرير 6/ 530.