الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
تفسير الآية:
{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا}
16838 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في هذه الآية، قال: كان الرجلُ يرِثُ امرأةَ ذي قرابته، فيعضُلُها حتى تموت، أو تَرُدُّ إليه صَداقَها؛ فأحكمَ اللهُ عن ذلك. أي: نهى عن ذلك
(1)
. (4/ 286)
16839 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في هذه الآية، قال: كان الرجل إذا مات وترك جاريةً ألقى عليها حميمُه ثوبَه، فمنعها من الناس، فإن كانت جميلة تزَوَّجها، وإن كانت دميمةً حبسها حتى تموت، فيَرِثها
(2)
. (4/ 286)
16840 -
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: {يا أيها الذين آمنوا لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها} ، قال: كان إذا تُوُفِّي الرجلُ كان ابنُه الأكبرُ هو أحَقَّ بامرأته، ينكحها إذا شاء إذا لم يكن ابنَها، أو يُنكِحُها مَن شاء؛ أخاه، أو ابن أخيه
(3)
. (ز)
16841 -
عن مجاهد بن جبر -من طريق سالم- في قوله: {لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها} ، قال: فإنّ الرجل يكون في حِجْرِه اليتيمةُ هو يَلِي أمرَها، فيحبسها رجاءَ أن تموت امرأتُه فيتزوجها، أو يتزوجها ابنه
(4)
. (ز)
16842 -
وعن عامر الشعبي =
16843 -
وأبي مِجْلَز لاحق بن حميد =
16844 -
والضحاك بن مزاحم =
16845 -
وعطاء الخراساني =
16846 -
ومقاتل بن حيان، نحو ما روينا عنهم
(5)
. (ز)
16847 -
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد بن سليمان الباهلي- يقول في قوله: {لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها} : كانوا بالمدينة إذا مات حميمُ الرجلِ
(1)
أخرجه أبو داود (2090) من وجه آخر.
(2)
أخرجه ابن جرير 6/ 526، وابن أبي حاتم 3/ 902.
(3)
أخرجه عبد بن حميد كما في قطعة من تفسيره ص 80، وابن جرير 6/ 523، وابن المنذر 2/ 611.
(4)
أخرجه ابن أبي حاتم 3/ 902 - 903.
(5)
علَّقه ابن أبي حاتم 3/ 903.
وترك امرأةً ألقى الرجلُ عليها ثوبَه، فوَرِث نكاحَها، وكان أحقَّ بها، وكان ذلك عندهم نكاحًا، فإن شاء أمسكها حتى تفتدي منه، وكان هذا في الشرك
(1)
. (ز)
16848 -
عن عكرمة مولى ابن عباس =
16849 -
والحسن البصري -من طريق يزيد النَّحوي- قالا في قوله: {لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة} : وذلك أنّ الرجل كان يَرِثُ امرأة ذي قرابته، فيعضلها حتى تموت، أو تَرُدَّ إليه صَداقَها، فأحكم اللهُ عن ذلك. يعني: أنّ الله نهاكم عن ذلك
(2)
. (ز)
16850 -
عن أبي مِجْلَز لاحق بن حميد -من طريق سليمان التيمي- في قوله: {يا أيها الذين آمنوا لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها} ، قال: كانت الأنصارُ تفعلُ ذلك، كان الرجلُ إذا مات حميمُه ورِث حميمُه امرأتَه، فيكون أولى بها مِن ولِيِّ نفسها
(3)
. (ز)
16851 -
عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسباط- قال: أمّا قوله: {لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها} فإنّ الرجل في الجاهلية كان يموت أبوه أو أخوه أو ابنه، فإذا مات وترك امرأتَه، فإن سبق وارِثُ الميِّتِ فألقى عليها ثوبَه فهو أحقُّ بها أن يَنكِحها بمهر صاحبه، أو يُنكِحها فيأخذ مهرَها، وإن سبقته فذهبت إلى أهلها فهم أحقُّ بنفسها
(4)
. (ز)
16852 -
عن عمرو بن دينار -من طريق شِبْلٍ- يقول مثل ذلك: كان إذا تُوُفِّي الرجلُ كان ابنُه الأكبرُ هو أحقَّ بامرأته، يَنكحها إذا شاء إذا لم يكن ابنها، أو يُنكحها مَن شاء؛ أخاه، أو ابن أخيه
(5)
. (ز)
16853 -
قال محمد ابن شهاب الزهري: وقال: {لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة} ، قال أبو يزيد: بلغني: أنّ الرجل كان في الجاهلية لا يُوَرِّثُ امرأةَ أبيه، لا يُوَرِّثُها مِن الميراث شيئًا حتى تفتدي ببعض ما أعطوها. قال ابن شهاب: فوعظ الله سبحانه في ذلك عبادَه المؤمنين، ونهاهم عنه
(6)
. (ز)
(1)
أخرجه ابن جرير 6/ 524.
(2)
أخرجه ابن جرير 6/ 522.
(3)
أخرجه الثوري ص 92 بنحوه، وابن جرير 6/ 522، وابن المنذر 2/ 612 بنحوه.
(4)
أخرجه ابن جرير 6/ 524.
(5)
أخرجه ابن جرير 6/ 524. وعلَّقه عبد بن حميد كما في قطعة من تفسيره ص 80.
(6)
الناسخ والمنسوخ للزهري ص 23.
16854 -
عن زيد بن أسلم -من طريق سعيد بن أبي هلال- في الآية، قال: كان أهلُ يثرب إذا مات الرجلُ منهم في الجاهلية ورِث امرأتَه مَن يَرِثُ مالَه، فكان يعضُلُها حتى يتزوجها، أو يزوجها مَن أراد، وكان أهل تِهامَة يُسِيءُ الرجلُ صحبةَ المرأة حتى يطلقها، ويشترط عليها ألا تنكِح إلا من أراد حتى تفتدي منه ببعض ما أعطاها؛ فنهى اللهُ المؤمنين عن ذلك
(1)
[1571]. (4/ 288)
16855 -
قال مقاتل بن سليمان: {يا أيها الذين آمنوا لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها} ، يعني: وهُنَّ كارهات، ولكن تَزَوَّجُوهُنَّ برِضًى مِنهُنَّ. وكان أحدُهم يقول: أنا أرِثُك؛ لأنِّي ولِيُّ زوجِك، فأنا أحقُّ بك. ثُمَّ انقطع الكلام
(2)
. (ز)
16856 -
قال ابن وهب: حدثني مالكُ بن أنس في هذه الآية: {لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها} ، قال: كان الرجلُ في الجاهلية يعضُلُ امرأة أبيه حتى تموت فيرثها [
…
]
(3)
. (ز)
16857 -
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها} ، قال: كانت الوراثة في أهل يثرب بالمدينة هاهنا، فكان الرجل يموت فيَرِثُ ابنُه امرأةَ أبيه، كما يرث أمه، لا يستطيع أن يمنع، فإن أحبَّ أن يتَّخذها اتَّخذها كما كان أبوه يتَّخذها، وإن كره فارقها، وإن كان صغيرًا حُبِسَت عليه حتى يكبر، فإن شاء أصابها، وإن شاء فارقها. فذلك قول الله تبارك وتعالى:{لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها}
(4)
[1572]. (ز)
[1572]
أفادت الآثارُ الاختلافَ في تأويل هذه الآية على قولين: أحدهما: أنّ المعنى: لا يحل لكم أن تجعلوا النساء كالمال يورثن عن الرجال الموتى كما يورث المال، والمتلبس بالخطاب أولياء الموتى. وهذا قول الجمهور. والآخر: أنّ المعنى: لا يحل لكم عَضْلَ النساء اللواتي أنتم أولياء لهن وإمساكهن دون تزويج حتى يمتن فتورث أموالهن، فالموروث مالها لا هي، والمتلبس بالخطاب أولياء النساء وأزواجهن إذا حبسوهن مع سوء العشرة طماعية أن يرثها. وهذا قول الزهري، وابن عباس من طريق علي بن أبي طلحة.
ورَجَّحَ ابنُ جرير (6/ 526 - 527) القولَ الأولَ استنادًا إلى الدلالة العقلية بقوله: «لأنّ الله -جل ثناؤه- قد بَيَّن مواريث أهل المواريث، فذلك لأهله، كرِه وراثتهم إيّاه الموروث ذلك عنه من الرجال أو النساء، أو رضِي. فقد عُلِم بذلك أنه -جل ثناؤه- لم يحظر على عباده أن يرثوا النساء ما جعله لهم ميراثًا عنهن، وأنه إنّما حَظَر أن يُكْرَهن موروثاتٍ، بمعنى: حظر وراثة نكاحهن، إذ كان ميِّتهم الذي ورثوه قد كان مالكًا عليهِنَّ أمرَهُنَّ في النكاح ملْكَ الرجل منفعةَ ما استأجر من الدور والأرضين وسائر ما لَه منافعُ. فأبان الله -جل ثناؤه- لعباده: أنّ الذي يملكه الرجل منهم من بُضْع زوْجه معناه غير معنى ما يملك أحدهم من منافع سائر المملوكات التي تجوز إجارتها بمعنى الإجارة، فإنّ المالك بُضع زوجته إذا هو مات لم يكن ما كان له ملكًا من زوجته بالنكاح لورثته بعده، كما لهم من الأشياء التي كان يملكها بشراء أو هبة أو إجارة بعد موته بميراثهم ذلك عنه» .
وهو الظاهر من كلام ابن تيمية (2/ 219)، وابن القيم (1/ 269).
وذَهَبَ ابنُ كثير (3/ 398) إلى أنّ الآية عامَّة، فقال:«الآيةُ تَعُمُّ ما كان يفعلُه أهلُ الجاهلية، وما ذكره مجاهد ومَن وافقه، فكلُّ ما كان فيه نوع من ذلك» .
_________
(1)
أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن 1/ 125 - 127 (290)، وابن أبي حاتم 3/ 903.
(2)
تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 364.
(3)
أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن 2/ 135 (269).
(4)
أخرجه ابن جرير 6/ 525.