الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
آثار متعلقة بالآية:
16109 -
عن عثمان بن عفّان -من طريق أبي إسحاق الكوفيِّ- أنّه كتب إلى أهل الكوفة في شيء عاتبوه فيه: إنِّي لست بميزانٍ لا أعُولُ
(1)
. (4/ 224)
{وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا
(4)}
نزول الآية:
16110 -
قال مجاهد بن جبر =
16111 -
ومحمد بن السائب الكلبي: هذا الخطاب للأولياء، وذلك أنّ ولِيَّ المرأة
(1)
أخرجه ابن جرير 6/ 378. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
كان إذا زوَّجها؛ فإن كانت معهم في العشيرة لم يُعْطِها مِن مهرها قليلًا ولا كثيرًا، وإن كان زوجُها غريبًا حملوها إليه على بعيرٍ ولم يعطوها من مهرها غير ذلك؛ فنهاهم اللهُ عن ذلك، وأمرهم أن يدفعوا الحق إلى أهله
(1)
. (ز)
16112 -
عن أبي صالح -من طريق سَيّار أبي الحكم- قال: كان الرجلُ إذا زوج أيِّمَهُ أخذ صداقها دونها؛ فنهاهم الله عن ذلك، ونزلت:{وآتوا النساء صَدُقاتِهِن نِحلة}
(2)
. (4/ 225)
16113 -
عن حَضْرَمِيّ -من طريق المعتمر بن سليمان، عن أبيه-: أنّ ناسًا كانُوا يُعْطِي هذا الرجل أخته، ويأخذُ أختَ الرجل، ولا يأخذون كبير مهر؛ فقال الله:{وآتوا النساء صَدُقاتِهِن نِحلة}
(3)
. (4/ 225)
16114 -
قال مقاتل بن سليمان: {وآتوا النساء صدقاتهن نحلة} ، وذلك أنّ الرجل كان يتزوَّجُ بغير مهر، فيقول: أرِثُكِ وتَرِثِينِي. وتقول المرأة: نعم. فأنزل الله عز وجل: {وآتوا النساء}
(4)
[1520]. (ز)
[1520] أفادت الآثارُ الاختلاف في تأويل الآية، والمخاطب بها، على ثلاثة أقوال: أولها: أنّ الخطاب في الآية للأزواج، ونزلت الآيةُ تأمرُهم بإعطاء النساءِ مهورَهن عطيةً واجبةً. وهذا قول ابن عباس من طريق عليّ بن أبي طلحة، وقتادة، وابن جُريج، وابن زيد. وثانيها: أنّ الخطاب في الآية لأولياء النساء، ونزلت الآية تنهاهم عن أكل مُهورِهن. وهذا قول أبي صالح. وثالثها: أنّ الخطاب في الآية لأولياء النساء، ونزلت الآية تنهاهم عن نكاح الشِّغارِ؛ وذلك أنّ الرجل كان يُعْطِي أختَه لرجل، على أن يعطيه الآخرُ أختَه، دُون مهرٍ بينهما، فنهوا عن ذلك، وأُمِرُوا بالمهور. وهذا قول سليمان بن جعفر بن أبي المعتمر.
ورَجَّحَ ابنُ جرير (6/ 382) القولَ الأولَ استنادًا إلى السياق، وقال:«وذلك أنّ الله تبارك وتعالى ابتدأ ذكر هذه الآية بخطاب الناكحين النساءَ، ونهاهم عن ظلمهنَّ والجَوْر عليهنَّ، وعرَّفهم سبيلَ النجاة مِن ظُلْمِهِنَّ. ولا دلالة في الآية على أنّ الخطاب قد صُرِف عنهم إلى غيرهم. فإذْ كان ذلك كذلك فمعلومٌ أنّ الذين قيل لهم: {فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع} هم الذين قيل لهم: {وآتوا النساء صدقاتهن}، وأنّ معناه: وآتوا مَن نكحتم مِن النساء صدقاتهن نحلةً؛ لأنّه قال في أوَّل الآية: {فانكحوا ما طاب لكم من النساء}، ولم يقل: فأنكحوا؛ فيكون قوله: {وآتوا النساء صدقاتهن نحلة} مصروفًا إلى أنه معنيٌّ به أولياءَ النساء دون أزواجهن. وهذا أمرٌ من الله أزواجَ النساء المدخول بهن، أوالمسمّى لهن الصداق، بإيتائهن صدُقاتهن، دون المطلقات قبل الدخول بهن، ممن لم يُسمَّ لها في عقد النكاح صداق» .وبيّنَ ابنُ عطية (2/ 469) أنّ الآية عامَّةٌ، فقال:«والآيةُ تتناول هذه الفِرَقَ الثلاث» .
_________
(1)
تفسير البغوي 2/ 162، 163، وتفسير الثعلبي 3/ 249 عن الكلبي فقط.
(2)
أخرجه سعيد بن منصور (559 - تفسير)، وابن جرير 6/ 381، وابن المنذر 2/ 558، وابن أبي حاتم 3/ 860. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(3)
أخرجه ابن جرير 6/ 381 - 382.
(4)
تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 357.