الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
{أَيُّهَ الثَّقَلَانِ}
74309 -
عن جعفر بن محمد الصادق: {سَنَفْرُغُ لَكُمْ أيُّهَ الثَّقَلانِ} سُمي الجن والإنس: ثَقلين؛ لأنهما مُثقلان بالذنوب
(1)
. (ز)
74310 -
قال مقاتل بن سليمان: {سَنَفْرُغُ لَكُمْ أيُّهَ الثَّقَلانِ}
…
يعني: الجنّ والإنس
(2)
. (ز)
{يَامَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فَانْفُذُوا لَا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ
(33)}
74311 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: {يا مَعْشَرَ الجِنِّ والإنْسِ إنِ اسْتَطَعْتُمْ أنْ تَنْفُذُوا مِن أقْطارِ السَّماواتِ والأَرْضِ فانْفُذُوا لا تَنْفُذُونَ إلّا بِسُلْطانٍ} ، يقول: إن استطعتم أن تَعلموا ما في السماوات والأرض فاعلموه، ولن تَعلَموه إلا بسلطان، يعني: البيّنة من الله -جلّ ثناؤه-
(3)
. (ز)
74312 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: {لا تَنْفُذُونَ إلّا بِسُلْطانٍ} ، يقول: لا تخرجون مِن سلطاني
(4)
. (14/ 123)
(1)
تفسير الثعلبي 9/ 186، وتفسير البغوي 7/ 447.
(2)
تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 199.
(3)
أخرجه ابن جرير 22/ 219.
(4)
أخرجه ابن جرير 22/ 219، والبيهقي في الأسماء والصفات (1027). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
74313 -
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- {بِسُلْطانٍ} ، قال: بحُجّة
(1)
. (14/ 123)
74314 -
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: {يا مَعْشَرَ الجِنِّ والإنْسِ} ، قال: يعني بذلك: أنّه لا يُجِيرهم أحد مِن الموت، وأنهم مَيّتون لا يستطيعون فرارًا منه، ولا محيصَ، لو نَفَذوا أقطار السماوات والأرض كانوا في سلطان الله، ولأخذهم الله بالموت
(2)
. (ز)
74315 -
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق الأَجْلح- قال: إذا كان يوم القيامة أمر الله السماء الدنيا فتَشَقّقتْ بأهلها، ونزل مَن فيها مِن الملائكة، فأحاطوا بالأرض ومَن عليها بالثانية، ثم بالثالثة، ثم بالرابعة، ثم بالخامسة، ثم بالسادسة، ثم بالسابعة، فصفُّوا صفًّا دون صفّ، ثم ينزل المَلك الأعلى، على مُجَنِّبته اليسرى جهنم، فإذا رآها أهل الأرض نَدّوا، فلا يأتون قُطرًا مِن أقطار الأرض إلا وجدوا سبعة صفوف من الملائكة، فيرجعون إلى المكان الذي كانوا فيه، فذلك قول الله عز وجل:{إنِّي أخافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنادِ يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ} [غافر: 32 - 33]، وذلك قوله:{وجاءَ رَبُّكَ والمَلَكُ صَفًّا صَفًّا وجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ} [الفجر: 22 - 23]، وقوله:{يا مَعْشَرَ الجِنِّ والإنْسِ إنِ اسْتَطَعْتُمْ أنْ تَنْفُذُوا مِن أقْطارِ السَّماواتِ والأَرْضِ فانْفُذُوا لا تَنْفُذُونَ إلّا بِسُلْطانٍ} ، وذلك قوله:{وانْشَقَّتِ السَّماءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ واهِيَةٌ والمَلَكُ عَلى أرْجائِها} [الحاقة: 16 - 17]
(3)
. (ز)
74316 -
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق رجل- {لا تَنْفُذُونَ إلّا بِسُلْطانٍ} ، قال: كل شيء في القرآن {بِسُلْطانٍ} فهو حُجّة
(4)
. (ز)
74317 -
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- {لا تَنْفُذُونَ إلّا بِسُلْطانٍ} ، قال: إلا بِمَلَكَة من الله
(5)
. (14/ 123)
74318 -
عن قتادة بن دعامة -من طريق أبية العوام- {لا تَنْفُذُونَ إلّا بِسُلْطانٍ} ، قال: لا تنفذون إلا بِمِلك، وليس لكم مِلك
(6)
. (ز)
(1)
تفسير مجاهد ص 638، وأخرجه ابن جرير 22/ 220. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين 4/ 330 - . وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(2)
أخرجه ابن جرير 22/ 218 - 219.
(3)
أخرجه ابن جرير 22/ 217 - 218.
(4)
أخرجه ابن جرير 22/ 219.
(5)
أخرجه ابن جرير 22/ 220.
(6)
أخرجه عبد الرزاق 2/ 264، وابن جرير 22/ 220 - 221، كذلك أخرجه من طريق سعيد بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
74319 -
قال عطاء: {لا تَنْفُذُونَ إلّا بِسُلْطانٍ} لا تخرجون من سلطاني
(1)
. (ز)
74320 -
قال مقاتل بن سليمان: {يا مَعْشَرَ الجِنِّ والإنْسِ} قد جاء آجالكم، فهذا وعيد من الله تعالى، يقول:{يا مَعْشَرَ الجِنِّ والإنْسِ ألَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آياتِي ويُنْذِرُونَكُمْ لِقاءَ يَوْمِكُمْ هَذا} [الأنعام: 130] لأنّ الشياطين أضلُّوهما، فبعث فيهم رسلًا منهم {إنِ اسْتَطَعْتُمْ أنْ تَنْفُذُوا مِن أقْطارِ} يعني: من قُطْرَيِ {السَّماواتِ والأَرْضِ} يقول: أن تَنفُذوا من أطراف السموات والأرض هربًا من الموت {فانْفُذُوا لا تَنْفُذُونَ} يعني: لا تنفذوا {إلّا بِسُلْطانٍ} يعني: إلا بملكي، حيثما توجّهتم فثَمّ ملكي، فأنا آخذكم بالموت، {فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما} يعني: نعماء ربكما {تُكَذِّبانِ} أنّ أحدًا يقدر على هذا غير الله تعالى
(2)
[6381]. (ز)
74321 -
عن سفيان [الثوري]-من طريق مهران- {إنِ اسْتَطَعْتُمْ أنْ تَنْفُذُوا مِن أقْطارِ السَّماواتِ والأَرْضِ} ، قال: من أطرافها
(3)
[6382]. (ز)
[6381] في قوله: {إلا بسلطان} أقوال: الأول: ببيّنة. الثاني: بحُجّة. الثالث: بملك.
ووجّه ابنُ عطية (8/ 173) القول الثاني، فقال:«والسلطان: هو القوة على غرض الإنسان، ولا يُستعمل إلا في الأعظم من الأمر والحُجج أبدًا من القوي في الأمور، ولذلك يعبّر كثير من المفسرين عن السلطان بأنه الحُجّة» .
ورجّح ابنُ جرير (22/ 221) -مستندًا إلى اللغة- القولين الأولين، فقال:«وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول مَن قال: معنى ذلك: إلا بحُجّة وبيّنة؛ لأن ذلك هو معنى السلطان في كلام العرب» . ثم بيّن احتمال دخول القول الثالث في ذلك، فقال:«وقد يدخل الملك في ذلك؛ لأنّ الملك حُجة» .
[6382]
اختُلف في قوله: {يا معشر الجن والإنس إن استطعتم أن تنفذوا من أقطار السماوات والأرض فانفذوا} على أقوال: الأول: معناه: إن استطعتم أن تَعلَموا ما في السماوات والأرض فاعلموا. الثاني: معناه: إن استطعتم أن تهرُبوا من الموت بالخروج من أقطار السموات والأرض فاهرُبوا واخرُجوا منها، لكنكم لا تقدرون. الثالث: معنى قوله: {لا تنفذون} لا تخرجون من سلطاني. الرابع: إن استطعتم أن تَجُوزوا أطراف السموات والأرض فتُعجِزوا ربَّكم حتى لا يقدر عليكم فجُوزوا. وإنما يقال لهم هذا يوم القيامة.
وقد ذكر ابنُ القيم (3/ 96 - 97 بتصرف) الأقوال الثلاثة الأولى، ثم وجّهها بقوله:«وهذه الأقوال على أن يكون الخطاب لهم بهذا القول في الدنيا» . ثم رجّح -مستندًا إلى النظائر، والسياق، وإلى الدلالة العقلية- القول الرابع، فقال: «وفي الآية تقرير آخر، وهو أن يكون هذا الخطاب في الآخرة إذا أحاطت الملائكة بأقطار الأرض، وأحاط سرادق النار بالآفاق، فهرب الخلائق، فلا يجدون مهربًا ولا منفذًا، كما قال تعالى:{ويا قَوْمِ إني أخافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّناد يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ} [غافر: 32 - 33]
…
وهذا القول أظهر
…
وكأنّ ما قبل هذه الآية وما بعدها يدلّ على هذا القول، فإنّ قبلها:{سَنَفْرُغُ} الآية، وهذا في الآخرة، وبعدها:{فَإذا انشَقَّتِ السّماءُ فَكانَتْ ورْدَةً كالدِّهانِ} ، وهذا في الآخرة. وأيضًا فإنّ هذا خطاب لجميع الإنس والجنّ، فإنه أتى فيه بصيغة العموم وهى قوله تعالى:{يا مَعْشَرَ الجِنِّ والإنسِ} فلابدّ أن يشترك الكل في سماع هذا الخطاب ومضمونه، وهذا إنما يكون إذا جمعهم الله في صعيد واحد، يُسمعهم الداعي، وينفذهم البصر».
_________
(1)
تفسير الثعلبي 9/ 186.
(2)
تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 200.
(3)
أخرجه ابن جرير 22/ 219.