الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
75927 -
عن مجاهد بن جبر، {فَإطْعامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا} ، قال: كهيئة الطعام في اليمين؛ مُدّين لكل مسكين
(1)
. (14/ 310)
75928 -
قال مقاتل بن سليمان: {فَمَن لَمْ يَسْتَطِعْ} الصيام {فَإطْعامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا} لكلّ مسكين نصف صاع حِنطة
(2)
. (ز)
{ذَلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ
(4)}
75929 -
قال عبد الله بن عباس: {ولِلْكافِرِينَ عَذابٌ ألِيمٌ} لِمَن جَحده وكذّب به
(3)
. (ز)
75930 -
قال مقاتل بن سليمان: {ذلِكَ} يعني: هذا الذي ذُكِر مِن الكفارة {لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ} يقول: لكي تُصدِّقوا بالله {ورَسُولِهِ وتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ} يعني: سنة الله وأمْره في كفارة الظِّهار، {ولِلْكافِرِينَ} من اليهود والنصارى {عَذابٌ ألِيمٌ}
(4)
. (ز)
آثار متعلقة بالآيات
75931 -
عن سَلمة بن صخر الأنصاري -من طريق أبي سَلمة بن عبد الرحمن- أنه جعل امرأته عليه كظَهْر أُمّه حتى يمضي رمضان، فسَمِنَتْ، وتَرَبَّعَتْ، فوقع عليها في النصف مِن رمضان، فأتى النبيَّ صلى الله عليه وسلم كأنه يُعظّم ذلك، فقال له النبيُّ صلى الله عليه وسلم:«أتستطيع أن تعتق رقبة؟» . فقال: لا. قال: «أتستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟» . قال: لا. قال: «أفتستطيع أن تُطْعِم ستين مسكينًا؟» . قال: لا. فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: «يا فروة بن عمرو، أعطِه ذلك العَرَق» -وهو مِكْتل يأخذ خمسة عشر أو ستة عشر صاعًا- «فليُطْعِمه ستين مسكينًا» . فقال: أعَلى أفْقَرَ مِنِّي؟! فوالَّذي بعثك بالحقّ، ما بين لابَتَيها أهلُ بيت أحْوَجَ إليه مِنِّي. فضحك رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، ثم قال:«اذهب به إلى أهلك»
(5)
. (14/ 312)
(1)
عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(2)
تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 258 - 259.
(3)
تفسير البغوي 8/ 54.
(4)
تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 258 - 259.
(5)
أخرجه الترمذي 3/ 503 (1200)، وعبد الرزاق 6/ 431 - 432 (11528) واللفظ له، والحاكم 2/ 221 (2816).
قال الترمذي: «هذا حديث حسن، يقال: سلمان بن صخر، ويقال: سلمة بن صخر البياضي» . وقال الحاكم: «هذا إسناد صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه» .
75932 -
عن سَلمة بن صخر الأنصاري، قال: كنتُ رجلًا قد أُوتِيتُ مِن جماع النساء ما لم يُؤتَ غيري، فلمّا دخل رمضان ظاهَرتُ مِن امرأتي حتى ينسلخ رمضان؛ فرَقًا مِن أنْ أصيب منها في ليلي، فأتتابع في ذلك ولا أستطيع أنْ أنزِع حتى يُدركني الصبح، فبينما هي تخدمني ذات ليلة إذ تكشّف لي منها شيءٌ، فوثبتُ عليها، فلما أصبحتُ غدوتُ على قومي، فأخبرتُهم خبري، فقلتُ: انطلِقوا معي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأُخبِره بأمري. فقالوا: لا، واللهِ، لا نفعل، نتخوّف أن ينزل فينا القرآن، أو يقول فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم مقالةً يبقى علينا عارُها، ولكن اذهب أنتَ، فاصنع ما بدا لك. فخرجتُ، فأتيتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخبرتُه خبري، فقال: «أنت بذاك
(1)
؟». قلتُ: أنا بذاك. قال: «أنتَ بذاك؟» . قلتُ: أنا بذاك. قال: «أنتَ بذاك؟» . قلتُ: أنا بذاك، وها أنا ذا، فأَمضِ فِيَّ حُكْمَ الله، فإنِّي صابِرٌ لذلك. قال:«أعتِقْ رقبة» . فضربتُ صفحة عنقي بيدي، فقلت: لا، والذي بعثك بالحقّ، ما أصبحتُ أملك غيرها. قال:«فَصُم شهرين متتابعين» . قلتُ: وهل أصابني ما أصابني إلا في الصيام. قال: «فَأطْعِم ستين مسكينًا» . قلتُ: والذي بعثك بالحقّ، لقد بِتْنا ليلتنا هذه وحْشًا
(2)
ما لنا عشاء. قال: «اذهب إلى صاحب صدقة بني زُريق، فقُلْ له، فليدفعها إليك، فَأطْعِم عنك منها وسْقًا ستين مسكينًا، ثم استعِن بسائرها عليك وعلى عيالك» . فرجعتُ إلى قومي، فقلتُ: وجدتُ عندكم الضِّيق وسوء الرأي، ووجدتُ عند رسول الله صلى الله عليه وسلم السّعَة والبركة، أمَر لي بصدقتكم، فادفعوها إلَيَّ. فدفعوها إليه
(3)
. (14/ 316)
75933 -
عن أبي هريرة: أنّ النبي صلى الله عليه وسلم أمَر الذي أتى أهلَه في رمضان بكفّارة المُظاهِر
(4)
. (14/ 310)
(1)
أي: أنت المُلم بذلك، أو: أنت المرتكب له. عون المعبود 2/ 233.
(2)
رجل وحش: إذا كان جائعًا لا طعام له. النهاية (وحش).
(3)
أخرجه أحمد 26/ 347 - 349 (16421)، 39/ 105 (23700)، وأبو داود 3/ 535 (2213)، والترمذي 5/ 492 - 494 (3584)، وابن ماجه 3/ 212 - 213 (2062)، وابن الجارود ص 185 - 186 (744، 745)، وابن خزيمة 4/ 124 - 126 (2378)، والحاكم 2/ 221 (2815).
قال الترمذي: «هذا حديث حسن» . وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط مسلم، ولم يخرجاه» . ووافقه الذهبي في التلخيص. وقال الألباني في صحيح أبي داود 6/ 414 - 415 (1917): «حديث حسن» .
(4)
عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. وأصله عند مسلم 2/ 781 (1111).