الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المُصَدِّقون
(1)
[6525]. (ز)
آثار متعلقة بالآية:
75980 -
عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا كنتم ثلاثةً فلا يَتناجى اثنان دون الثالث؛ فإنّ ذلك يَحْزُنه»
(2)
. (14/ 320)
قراءات:
75981 -
عن الحسن البصري، أنه كان يقرؤها:{تَفَسَّحُواْ فِي المَجالِسِ} بالألف
(3)
. (14/ 321)
[6525] اختُلف في النّجوى التي أخبر الله أنها من الشيطان، ما هي؟ على أقوال: الأول: مناجاة المنافقين بعضهم بعضًا. الثاني: أنّ الإشارة إلى نجوى قوم من المسلمين كانوا يقصدون مناجاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وليس لهم حاجة ولا ضرورة إلى ذلك، وإنما كانوا يريدون التنجح بذلك، وكان إبليس يوسوس للمسلمين أنّ تلك النجوى في إخبارٍ بعَدُوٍّ قاصِدٍ ونحوه. الثالث: الأحلام التي يراها الإنسان في منامه فتحزنه.
ورجَّح ابنُ جرير (22/ 475) -مستندًا إلى السياق- القول الأول، وهو قول قتادة، وعلَّل ذلك بأنّ «الله -جلّ ثناؤه- تقدّم بالنهي عنها بقوله:{إذا تَناجَيْتُمْ فَلا تَتَناجَوْا بِالإثْمِ والعُدْوانِ ومَعْصِيَةِ الرَّسُولِ} [المجادلة: 9]، ثم عمّا في ذلك من المكروه على أهل الإيمان، وعن سبب نهيه إيّاهم عنه، فقال:{إنَّما النَّجْوى مِنَ الشَّيْطانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا} فبيِّنٌ بذلك إذ كان النهي عن رؤية المرء في منامه كان كذلك، وكان عَقِيبَ نهيه عن النجوى بصفةٍ أنه من صفة ما نهى عنه».
ونقل ابنُ عطية (8/ 250) أولًا عن جماعة من المفسرين أنّ المعنى: «إنما النجوى في الإثم والعدوان ومعصية الرسول من الشيطان» . ثم ذكر القولين الأول والثاني، ثم علَّق (8/ 251) عليهما بقوله:«وهذان القولان يعضدهما ما يأتي من ألفاظ الآية، ولا يعضد القول الأول» . وانتقد القول الثالث -مستندًا إلى السياق- قائلًا: «وهذا قول أجنبيٌّ مِن المعنى الذي قبله والذي بعده» .
_________
(1)
تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 261.
(2)
أخرجه البخاري 8/ 65 (6290)، ومسلم 4/ 1718 (2184).
(3)
ذكره ابن جرير 22/ 477. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
وهي قراءة متواترة، قرأ بها عاصم، وقرأ بقية العشرة:«فِي المَجْلِسِ» مفردًا. انظر: النشر 2/ 385، والإتحاف ص 535.