الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
السيف
(1)
. (ز)
76583 -
عن سفيان الثوري -من طريق عبد الرزاق- في قوله: {مِثْلَ ما أنْفَقُوا} ، قال: كان بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين أهل مكة، ولا يُعمَل به اليوم
(2)
[6586]. (ز)
{يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ وَلَا يَقْتُلْنَ أَوْلَادَهُنَّ
وَلَا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ فَبَايِعْهُنَّ وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ
(12)}
نزول الآية:
76584 -
عن جابر بن عبد الله، في قوله:{يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن} ، قال: كيف نَمتحنهنّ؟ فأنزل الله: {يا أيُّها النَّبِيُّ إذا جاءَكَ المُؤْمِناتُ يُبايِعْنَكَ عَلى أنْ لا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شيئًا} الآية
(3)
. (14/ 434)
76585 -
عن مقاتل [بن حيّان]، قال: أُنزِلَتْ هذه الآية يوم الفتح، فبايع رسول الله صلى الله عليه وسلم الرجال على الصفا، وعمر يبايع النساء تحتها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
(4)
. (14/ 427)
تفسير الآية:
76586 -
عن عبادة بن الصامت، قال: كُنّا عند النبيِّ صلى الله عليه وسلم، فقال: «بايِعوني على أن لا
[6586] قال ابنُ عطية (8/ 283): «هذه الآية كلها قد ارتفع حكمها، ثم ندب تعالى إلى التقوى وأوجبها، وذكر العلة التي بها يجب التقوى، وهي الإيمان بالله والتصديق بوحدانيته وصفاته وعقابه وإنعامه» .
_________
(1)
تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 306.
(2)
أخرجه عبد الرزاق في مصنفه 7/ 185 (12710).
(3)
عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(4)
أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير 8/ 125 - .
تُشركوا بالله شيئًا، ولا تَسرقوا، ولا تَزنوا» وقرأ آية النساء
(1)
(2)
. (14/ 426)
76587 -
عن عائشة: أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يمتحن مَن هاجر إليه مِن المؤمنات بهذه الآية: {يا أيُّها النَّبِيُّ إذا جاءَكَ المُؤْمِناتُ يُبايِعْنَكَ} إلى قوله: {غَفُورٌ رَحِيمٌ} ، فمَن أقرّ بهذا الشرط من المؤمنات قال لها رسول الله:«قد بايعتُكِ» . كلامًا، ولا، واللهِ، ما مسّت يدُه يدَ امرأة قطّ في المبايعة، ما بايَعهنّ إلا بقوله:«قد بايعتُكِ على ذلك»
(3)
. (14/ 424)
76588 -
عن عُروة، عن عائشة، قالت: جاءت فاطمة بنت عُتبة بن ربيعة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لتُبايعه، فأخذ عليهن الآية:{أن لا يشركن بالله شيئًا} ، فلمّا ذكر الزنا وضعتْ يدها على رأسها حياءً، فأَعجب رسولَ الله صلى الله عليه وسلم ذلك مِن أمرها. قالت عائشة: قولي ذلك، فما بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا على ذلك، قالت: فنعم إذًا
(4)
. (ز)
76589 -
عن عبد الله بن عباس: أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر عمر بن الخطاب، فقال:«قل لهنّ: إنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم يُبايعكُنّ على أن لا تُشركن بالله شيئًا» . وكانت هند متنكّرة في النساء، فقال لعمر:«قل لهنّ: {ولا يَسْرِقْنَ}» . قالتْ هند: واللهِ، إني لَأصيب من مال أبي سُفيان الهَنَةَ
(5)
. فقال: «{ولا يَزْنِينَ}» . فقالتْ: وهل تزني الحُرّة؟! فقال: «{ولا يَقْتُلْنَ أوْلادَهُنَّ}» . قالتْ هند: أنتَ قتلتَهم يوم بدر. قال: «{ولا يَأْتِينَ بِبُهْتانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أيْدِيهِنَّ وأَرْجُلِهِنَّ ولا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ فَبايِعْهُنَّ واسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللَّهَ}» . قال: مَنعهنّ أن يَنُحنَ. وكان أهل الجاهلية يُمزّقنَ الثياب، ويَخدِشنَ
(1)
قال الحافظ في فتح الباري 8/ 640: «قوله: وقرأ آية النساء: أي آية بيعة النساء، وهي: {يا أيُّها النَّبِيُّ إذا جاءَكَ المُؤْمِناتُ يُبايِعْنَكَ عَلى أنْ لا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا} الآية» .
(2)
أخرجه البخاري 1/ 12 - 13 (18)، 5/ 55 (3892، 3893)، 6/ 150 (4894)، 8/ 159 (6784)، 8/ 162 (6801)، 9/ 4 (6873)، 9/ 79 - 80 (7213)، 9/ 138 (7468)، ومسلم 3/ 1333 (1709).
(3)
أخرجه البخاري 3/ 188 (2713)، 6/ 150 (4891)، 7/ 49 (5288)، 9/ 80 (7214)، ومسلم 3/ 1489 (1866)، وعبد الرزاق 3/ 303 (3201)، وابن جرير 22/ 576، والثعلبي 9/ 297 - 298.
(4)
أخرجه إسحاق بن راهويه في مسنده 2/ 359.
(5)
الهَنُ والهَنُّ -بالتخفيف والتشديد-: كناية عن الشيء لا تذكره باسمه. النهاية (هنن).
الوجوه، ويُقَطّعن الشعور، ويدعون بالويْل والثُّبور
(1)
[6587]. (14/ 428)
76590 -
عن عبد الله بن عباس، قال: شهدتُ الصلاة يوم الفطر مع الرسول صلى الله عليه وسلم، فنزل، فأقبلَ حتى أتى النساء، فقال:{يا أيُّها النَّبِيُّ إذا جاءَكَ المُؤْمِناتُ يُبايِعْنَكَ عَلى أنْ لا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شيئًا ولا يَسْرِقْنَ ولا يَزْنِينَ} حتى فرغ من الآية كلّها، ثم قال حين فرغ:«آنتُنَّ على ذلك؟» . قالت امرأة: نعم
(2)
. (14/ 426)
76591 -
عن عائشة بنت قُدامة بن مظعون، قالت: كنتُ مع أُمّي رائِطة بنت سُفيان، والنبي صلى الله عليه وسلم يبايع النسوة، ويقول:«أُبايعكُنّ على أن لا تُشركنَ بالله شيئًا، ولا تَسرقنَ، ولا تَزنينَ، ولا تَقتُلنَ أولادكنّ، ولا تَأتينَ ببُهتان تَفترينه بين أيديكنّ وأرجلكنّ، ولا تَعصينَ في معروف» . فأَطرقنَ. قالت: وأنا أسمع كما تسمع أُمّي، وأُمّي تُلقّنني، تقول: أي بُنيّة، قولي: نعم، فيما استطعتِ. فكنتُ أقول كما يقُلنَ
(3)
. (14/ 433)
76592 -
عن الشعبي، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُبايع النساء، ووضع على يده ثوبًا، فلما كان بعد كان يَخْبُرُ
(4)
النساء، فيَقرأ عليهنّ هذه الآية:{يا أيها النَّبِيّ إذا جاءك المؤمنات يبايعنك على أن لا يشركن بالله شيئًا ولا يسرقن ولا يزنين ولا يقتلن أولادهن} ، فإذا أقررنَ قال:«قد بايعتكنّ» . حتى جاءت هند امرأة أبي سُفيان، فلما قال:«ولا تَزنينَ» . قالت: أوَتزني الحُرّة؟! لقد كُنّا نستحي من ذلك في الجاهلية، فكيف
[6587] قال ابنُ كثير (13/ 530): «هذا أثر غريب، وفي بعضه نكارة، والله أعلم؛ فإن أبا سفيان وامرأته لما أسلما لم يكن رسول الله يخيفهما، بل أظهرا الصفاء والودّ لهما، وكذلك كان الأمر من جانبه عليه السلام لهما» .
_________
(1)
أخرجه ابن جرير 22/ 596، من طريق العَوفيّين، عن ابن عباس به.
إسناد ضعيف، لكنها صحيفة صالحة ما لم تأت بمنكر أو مخالفة. وينظر: مقدمة الموسوعة.
(2)
أخرجه البخاري 2/ 22 (979)، 6/ 150 - 151 (4895)، ومسلم 2/ 602 (884).
(3)
أخرجه أحمد 44/ 618 (27062)، والطبراني في الكبير 24/ 261 (663)، من طريق عبد الرحمن بن عثمان بن إبراهيم بن محمد بن حاطب، عن أبيه، عن أمه عائشة بنت قدامة به.
قال الهيثمي في المجمع 6/ 38 (9865): «فيه عبد الرحمن بن عثمان بن إبراهيم، وهو ضعيف» . وقال البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة 1/ 93 (51): «قلت: عائشة بنت قدامة بن مظعون القرشية الجمحية المدنية ذكرها ابن حبان في الصحابة، وقال: رأت النبي صلى الله عليه وسلم يُقبّل عمها عثمان بن مظعون وهو ميت، فإن صحَّ ذلك فلها صُحبة، وإن لم يصح فسنذكرها في التابعين، ثم ذكرها في التابعين، انتهى. ومع ذلك فالإسناد إليها فيه جهالة» .
(4)
خَبَرْتُ الأمر أخْبُرُه: إذا عرفته على حقيقته. النهاية (خبر).