الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
{فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ}
قراءات:
75439 -
عن عائشة: أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ: «فَرُوحٌ ورَيْحانٌ» برفع الراء
(1)
. (14/ 239)
75440 -
عن عبد الله بن عمر، قال: قرأتُ على رسول الله صلى الله عليه وسلم سورة الواقعة، فلما بلغتُ:{فَرَوْحٌ ورَيْحانٌ} قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فَرُوحٌ ورَيْحانٌ»
(2)
. (14/ 239)
75441 -
عن الحسن البصري أنه كان يقرؤها: «فَرُوحٌ ورَيْحانٌ» برفع الراء
(3)
[6464]. (14/ 239)
تفسير الآية:
75442 -
عن تميم الدّاريّ، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم، قال: «
…
{فَأَمّا إنْ كانَ مِنَ المُقَرَّبِينَ
[6464] اختلفت القرأة في قراءة قوله تعالى: {فَرَوْحٌ ورَيْحانٌ} على قراءتين: الأولى: {فرَوح} بفتح الراء. الثانية: «فَرُوحٌ» بضم الراء.
وذكر ابنُ جرير (22/ 376) القراءتين، ونقل توجيه القراءة الأولى أنها «بمعنى: فله بَرْدٌ، {ورَيْحانٌ} يقول: ورزقٌ واسعٌ. في قول بعضهم. وفي قول آخرين: فله راحةٌ ورَيْحانٌ». وتوجيه القراءة الثانية أنها «بمعنى: أن رُوحه تخرج في رَيْحانة» . ثم رجَّح القراءة الأولى مستندًا إلى إجماع الحجة من القرأة عليها، وأنها «بمعنى: فله الرحمة والمغفرة، والرّزق الطيّب الهنيء».
_________
(1)
أخرجه أحمد 40/ 410 (24352)، 42/ 515 (25785)، وأبو داود 6/ 116 (3991)، والترمذي 5/ 198 - 199 (3167)، والثعلبي 9/ 224، وأخرجه الحاكم 2/ 257 (2924)، 2/ 274 (2989) بفتح الراء.
قال الترمذي: «هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث هارون الأعور» . وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه» . ووافقه الذهبي في التلخيص. وأورده الدارقطني في العلل 14/ 367 (3714).
و «فَرُوحٌ» بضم الراء قراءة متواترة، قرأ بها رويس، وهي وجه عن رَوْح، وقرأ بقية العشرة:{فَرَوْحٌ} بفتح الراء، وهو الوجه الثاني لرَوْح. انظر: النشر 2/ 383، والإتحاف ص 531.
(2)
أخرجه الطبراني في الأوسط 4/ 360 (4434).
قال الهيثمي في المجمع 5/ 156 (11611): «رجاله ثقات» .
(3)
عزا هـ السيوطي إلى عبد بن حميد.
فَرَوْحٌ ورَيْحانٌ وجَنَّتُ نَعِيمٍ}، قال: رَوْح مِن جهد الموت، ورَيحان يُتلقّى به عند خروج نفسه، وجنة نعيم أمامه
…
»
(1)
. (14/ 232)
75443 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: {فَرَوْحٌ} قال: راحة، {ورَيْحانٌ} قال: استراحة
(2)
[6465]. (14/ 240)
75444 -
عن عبد الله بن عباس، في قوله:{فَرَوْحٌ ورَيْحانٌ} ، قال: الرّيحان: الرِّزق
(3)
. (14/ 241)
75445 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق السُّدِّيّ، عن أبي مالك وأبي صالح-:{فَرَوْحٌ} الفرح، مثل قوله:{ولا تَيْأَسُوا مِن رَوْحِ اللَّهِ} [يوسف: 87]، {ورَيْحانٌ} الرّزق، لا تخرج روح المؤمن مِن بدنه حتى يأكل من ثمار الجنة قبل موته
(4)
. (14/ 253)
75446 -
عن الربيع بن خُثَيْم -من طريق منذر الثوري- {فَرَوْحٌ ورَيْحانٌ} ، قال: يجاء له من الجنة
(5)
. (ز)
75447 -
عن أبي العالية الرِّياحيّ -من طريق الربيع- قال: لم يكن أحدٌ مِن المُقرّبين يُفارق الدنيا حتى يُؤتى بغصن من ريحان الجنة، فيَشَمّه، ثم يُقبض
(6)
. (14/ 242)
75448 -
عن سعيد بن جُبَير -من طريق أبي إسحاق- في قوله: {فَرَوْحٌ ورَيْحانٌ} ، قال: الرّوح: الفرح، والريحان: الرزق
(7)
. (ز)
75449 -
عن إبراهيم النّخْعي، قال: بلغنا: أنّ المؤمن يُستقبل عند موته بطِيبٍ مِن طِيب الجنة، وريحان مِن ريحان الجنة، فتُقبض روحه، فتُجعل في حرير مِن حرير
[6465] علَّق ابنُ كثير (13/ 396) على قول ابن عباس من طريق علي بن أبي طلحة، وقول سعيد بن جُبَير، ومجاهد، وقتادة بقوله:«وكل هذه الأقوال متقاربة صحيحة، فإنّ مَن مات مُقرّبًا حصل له جميع ذلك مِن الرحمة، والراحة والاستراحة، والفرح والسرور، والرزق الحسن، {وجَنَّةُ نَعِيم}» .
_________
(1)
سيأتي مطولًا مع تخريجه في الآثار المتعلقة بالآيات.
(2)
أخرجه ابن جرير 22/ 376 - 377، وبنحوه من طريق عطية، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان 2/ 47 - .
(3)
عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(4)
عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(5)
أخرجه ابن جرير 22/ 379.
(6)
أخرجه ابن جرير 22/ 378. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(7)
أخرجه ابن جرير 22/ 377.
الجنة، ثم يُنضَح بذلك الطّيب، ويُلفّ في الريحان، ثم ترتقي به ملائكةُ الرحمة، حتى يُجعل في عِلّيّين
(1)
. (14/ 243)
75450 -
عن مجاهد بن جبر، في قوله:{فَرَوْحٌ ورَيْحانٌ} ، قال: الرّوح: الفرح، والريحان: الرّزق
(2)
. (14/ 241).
75451 -
عن مجاهد بن جبر -من طريق آدم، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح- في قوله:{فَرَوْحٌ ورَيْحانٌ} ، قال: راحة. وقوله: {ورَيْحانٌ} قال: الرّزق
(3)
. (ز)
75452 -
عن مجاهد بن جبر -من طريق الفريابي، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح- في قوله:{فَرَوْحٌ} قال: جنة، {ورَيْحانٌ} قال: رِزق
(4)
. (ز)
75453 -
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، قال: الرّوح: الاستراحة، والريحان: الرّزق
(5)
. (14/ 241)
75454 -
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- قال: الرّوح: المغفرة والرحمة، والريحان: الاستراحة
(6)
. (ز)
75455 -
عن بكر بن عبد الله المُزني، قال: إذا أُمِر مَلَك الموت بقبْض المؤمن أُتِي بريحان مِن الجنة، فقيل له: اقبض روحه فيه. وإذا أُمر بقبض الكافر أتي ببِجادٍ
(7)
من النار، فقيل له: اقبضه فيه
(8)
. (14/ 242)
75456 -
عن الحسن البصري -من طريق قرة- في قوله: {فَرَوْحٌ ورَيْحانٌ} ، قال: ذاك في الآخرة. فاستفهَمه بعضُ القوم فقال: أما -واللهِ- إنّهم لَيُسَرُّون بذلك عند الموت
(9)
. (14/ 241)
(1)
عزاه السيوطي إلى أبن أبي الدنيا في ذكر الموت.
(2)
عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن جرير. وهذا اللفظ عند ابن جرير عن سعيد كما تقدم، أما لفظ مجاهد عنده فهو التالي، وقد فرّق بينهما ابن جرير.
(3)
تفسير مجاهد ص 646، وأخرجه ابن جرير 22/ 377، من طريق أبي عاصم عن عيسى عن ابن أبي نجيح به، والحسن عن ورقاء به.
(4)
أخرجه الفريابي -كما في تغليق التعليق 4/ 171 - ، والبيهقي في الشعب -كما في الفتح 6/ 322 - بزيادة:{فَرَوْحٌ} قال: جنة ورخاء.
(5)
عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن جرير.
(6)
أخرجه ابن جرير 22/ 378 - 379.
(7)
البِجاد: كساء مخطط. لسان العرب (بجد).
(8)
عزاه السيوطي إلى ابن أبي الدنيا في ذكر الموت.
(9)
أخرجه ابن جرير 22/ 379. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي القاسم بن منده في كتاب السؤال.
75457 -
عن الحسن البصري، قال: الرّوح: الرحمة، والريحان هو هذا الريحان
(1)
. (14/ 242)
75458 -
عن الحسن البصري -من طريق المعتمر، عن أبيه- قال: تَخرج روح المؤمنِ مِن جسده في ريحانة. ثم قرأ: {فَأَمّا إنْ كانَ مِنَ المُقَرَّبِينَ فَرَوْحٌ ورَيْحانٌ}
(2)
. (14/ 242)
75459 -
عن محمد بن كعب القُرَظيّ، في قوله:{فَرَوْحٌ ورَيْحانٌ} ، قال: فَرَجٌ مِن الغمّ الذي كانوا فيه، واستراحة مِن العمل؛ لا يُصلّون، ولا يصومون
(3)
. (14/ 241)
75460 -
عن قتادة بن دعامة أنه كان يقرأ: {فَرَوْحٌ} قال: رحمة. =
75461 -
قال: وكان الحسن البصري يقرأ: {فَرَوْحٌ} يقول: راحة
(4)
. (14/ 240)
75462 -
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: {فَرَوْحٌ ورَيْحانٌ} ، قال: الرّوح: الرحمة، والريحان يُتلقّى به عند الموت
(5)
. (14/ 242)
75463 -
عن أبي عمران الجَوْنيّ، في قوله:«فَأَمَّآ إن كانَ مِنَ المُقَرَّبِينَ فَرُوحٌ ورَيْحانٌ» ، قال: بلَغني: أنّ المؤمن إذا نزل به الموت تُلُقِّي بضبائر الريحان مِن الجنة، فيُجعل رُوحه فيها
(6)
. (14/ 242)
75464 -
قال مقاتل بن سليمان: {فَرَوْحٌ} يعني: فراحة {ورَيْحانٌ} يعني: الرّزق في الجنة، بلسان حِمْيَر، {وجَنَّتُ نَعِيمٍ}
(7)
[6466]. (ز)
[6466] اختُلف في معنى: {فَرَوْحٌ ورَيْحانٌ} في هذه الآية على أقوال بناءً على اختلاف القرأة في قراءتها، فمن قرأها:{فَرَوْحٌ} بفتح الراء: اختلفوا في معناها على أقوال: الأول: المعنى: فراحةٌ ومُسْتَراحٌ. الثاني: الرَّوح: الراحة، والريحان: الرزق. الثالث: الرَّوح: الفرح، والريحان: الرزق. الرابع: الرَّوح: الرحمة، والرَّيحان: الريحان المعروف. الخامس: الرَّوح: الرحمة، والريحان: الاستراحة. ومَن قرأها: «فَرُوحٌ» بضم الراء، قالوا: الرُّوح: روح الإنسان، والريحان: هو الريحان المعروف. ورجَّح ابنُ جرير (22/ 379) -مستندًا إلى اللغة- «قول مَن قال: عُنِيَ بالرَّوح: الفرح والرحمة والمغفرة، وأصله من قولهم: وجدتُ رَوحًا: إذا وجَد نسيمًا رَوْحًا يستريح إليه مِن كرب الحرِّ، وأما الرَّيحان: فإنه عندي الريحان الذي يُتَلَقّى به عند الموت. كما قال أبو العالية، والحسن، ومَن قال في ذلك نحو قولهما؛ لأن ذلك الأغلب والأظهر من معانيه» .
_________
(1)
عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(2)
أخرجه ابن جرير 22/ 378. وعزاه السيوطي إلى المروزي في الجنائز.
(3)
عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(4)
عزاه السيوطي إلى أبي عبيد، وسعيد بن منصور، وابن المنذر.
(5)
أخرجه ابن جرير 22/ 378. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.
(6)
عزاه السيوطي إلى ابن أبي الدنيا في ذكر الموت، وعبد الله بن أحمد في زوائد الزهد، وعَبد بن حُمَيد.
(7)
تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 225.